; اقتصاد- العدد (1437) | مجلة المجتمع

العنوان اقتصاد- العدد (1437)

الكاتب المحرر الاقتصادي

تاريخ النشر الثلاثاء 06-فبراير-2001

مشاهدات 73

نشر في العدد 1437

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 06-فبراير-2001

الفلسطينيون في ظل انتفاضة الأقصى

نقص الأغذية والأدوية، والعشرات بلا مأوى بعد هدم بيوتهم

  • فقد العائل وفرص العمل، تدهور التعليم والحالة النفسية

محمد عادل عقل

يعيش الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة أوضاعًا استثنائية منذ أكثر من نصف قرن من الاحتلال، وتزداد هذه الأوضاع سوءًا في ظل اندلاع المواجهات بصورة تصبح معها سياسة التضييق والحصار والإغلاق الصهيوني جزءًا من المعركة الدائرة حاليًا.

مؤسسة الأرض المقدسة للإغاثة والتنمية (الولايات المتحدة) أعدت تقريرًا استعرضت فيه بعض الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها الفلسطينيون منذ تفجر انتفاضة الأقصى المبارك في الثامن والعشرين من سبتمبر الماضي جاء فيه: 

مع تزايد عدد الإصابات وانعدام حالة الأمن ظهرت آثار نفسية بالغة الصعوبة لدى أسر الضحايا والمصابين، وتدهورت القطاعات الحيوية في الأراضي المحتلة، وتراجع الناتج الزراعي، وزادت معدلات الفقر والبطالة، وأصبح العشرات من الفلسطينيين بلا مأوى بعد هدم بيوتهم.

كما فقد الكثير من الأسر الفلسطينية مصادر تمويلها بسبب إصابة المعيل أو موته، في حين يعاني عشرات الآلآف من فقدان فرص العمل المتاحة داخل الخط الأخضر، ويتعرض الفلسطينيون إلى الخسائر الاقتصادية الهائلة؛ بسبب الإغلاق والحصار الصهيونيين المفروضين على المدن الفلسطينية، كما تتضاءل فرص العمل المتاحة، ويفقد الآلآف مصدر دخلهم مما يشكل خطرًا حقيقيًا عليهم على المدى القريب.

 وتشهد المدن الفلسطينية أيضًا نقصًا في الأغذية بفعل الحصار، فضلًا عن نقص الأدوية والمعدات الطبية؛ نظرًا لارتفاع عدد الإصابات بين المدنيين، بل ونقص سيارات الإسعاف الخاصة بنقل الجرحى، ومن ناحية أخرى تهدد هذه الأحوال غير المستقرة حياة آلآف الأطفال الذين يحتاجون إلى التطعيمات الوقائية ضد العديد من الأمراض الفتاكة كالجدري، والحصبة، وشلل الأطفال وغيرها، كما تنعكس هذه الأوضاع سلبًا على العديد من المرضى الذين يعانون من أمراض كالسكري، والكلى، وفقر الدم، وكذلك تنعكس سلبًا على الحالة النفسية لقطاع واسع من أبناء الشعب الفلسطيني من جراء فقدان أقاربهم، وخصوصًا لدى الأطفال، فضلًا عن أولئك الذين يعانون من الإصابة التي تؤدي بهم إلى الإعاقة الدائمة جراء الإصابة.

تدهور القطاع الزراعي والتعليم: وبدأ يطفو على السطح في الآونة الأخيرة ظاهرة خطيرة للغاية تتعلق بالتخريب المتعمد من قبل المستوطنين الصهاينة للمحاصيل الزراعية، واقتلاع الأشجار، ومنها الزيتون بواسطة الجرافات، مما يعني فقدان المزارع الفلسطيني لدخله الموسمي الذي يعتاش به بقية العام، مما يعني فقدان المصدر الأساسي للدخل، وبالتالي فإن الحصار المفروض على الفلسطينيين أدى إلى خسائر جسيمة مع عدم قدرة الفلسطينيين على التصدير أو الاستيراد.

كما يشهد قطاع التعليم تدهورًا كبيرًا بسبب صعوبة تلقي الطالب للتعليم في ظل انعدام الأمن، واحتمال تعرض هذا الطالب لخطر الإصابة أو الموت؛ مما يتسبب في حرمان العديد من الطلبة من حقهم في التعليم، ثم يأتي العامل الاقتصادي ليؤثر سلبًا على أوضاع التعليم؛ إذ يعتبر التعليم في الأوضاع الصعبة أولوية ثالثة لدى الفلسطينيين على اعتبار أن الغذاء والدواء أهم في ظل هذه الأحوال.

انعدام البنية التحتية: ليس جديدًا القول إن قطاع غزة يعاني من انعدام وجود بنية تحتية، ما يعني افتقار الناس للخدمات الأساسية، وهذا بالطبع يؤثر سلبًا على الوضع الاجتماعي والصحي للسكان، وقد تردى الوضع مع زيادة حالات الهدم للبيوت السكنية؛ إذ يفقد العشرات من الفلسطينيين مأواهم وأسرهم؛ بسبب الأضرار التي تلحق ببيوتهم من جراء الهدم أو القصف الصهيوني المستمر، مما يؤدي إلى تشرد الأسرة التي تلجأ عادة إلى الأقارب، الأمر الذي يؤثر سلبًا على الوضع المعيشي والنفسي لهذه الأسر كافة.

والأمر هكذا تقول مؤسسة الأرض المقدسة في تقريرها: إنها تحاول تنفيذ مشاريع كبيرة في الأرض المحتلة؛ سعيًا منها نحو تخفيف وطأة المعاناة عن المواطنين الفلسطينيين داخل الضفة الغربية وقطاع غزة.

بلغت (78) مليار دولار.

التجارة البيئية الإسلامية تتحسن، والخارجية تتراجع: 

أكد المركز الإسلامي لتنمية التجارة أن قيمة التجارة البينية بين الدول الإسلامية بلغت (۷۸) مليار دولار في العام الماضي، وذكر تقرير أصدره المركز -ويعتبر الوثيقة الرسمية السنوية لمنظمة المؤتمر الإسلامي- أن التجارة الخارجية للدول الأعضاء في المنظمة سجلت بين سنت ١٩٩٦ و١٩٩٨م تراجعًا طفيفًا بنحو (1%) بالنسبة للصادرات التي انتقلت قيمتها من (٣٤٨) إلى (٣٤٥) مليار دولار أمريكي، في حين سجلت قيمة الواردات زيادة بنسبة (6%) إذ بلغت (۳۷۵) مليار دولار.

 وتراجعت نسبة تغطية الصادرات بالواردات بنحو (6.5%) خلال الفترة نفسها، كما تقلص حاصل الميزان التجاري، إذ تحول من (٥ إلى ٢٩) مليار دولار أمريكي، ويعود استفحال العجز سنة ١٩٩٨م إلى تراجع عائدات البترول، وتزايد واردات بلدان الشرق الأوسط بصفة خاصة من التجهيزات والمواد الغذائية.

وقد استقبلت البلدان النامية نحو (42%) من صادرات الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي سنة ۱۹۹۸م مقابل (39.5%) سنة ١٩٩٦م؛ أي بتحسن بنسبة (6%) ومثلت صادرات الدول الأعضاء (31.6%) كما مثلت الواردات (6.7%) من الواردات العالمية سنة ۱۹۹۸م مقابل (7.2%) سنة ۱۹۹۷م؛ أي بانخفاض بنسبة (8.6%) مقارنة مع سنة ۱۹۹۷م. 

وأوضح التقرير أن البلدان الآسيوية احتلت المرتبة الأولى إذ سجلت صادراتها (48%) من الصادرات العالمية للدول الأعضاء بالمنظمة تليها دول الخليج بـ (25.2%) ثم بلدان الشرق الأوسط (١٢.٤%)، وفي المرتبة الرابعة بلدان اتحاد المغرب العربي بـ(8.4%)، وأخيرًا البلدان الإفريقية الواقعة جنوب الصحراء بـ(6%) من الصادرات العالمية للدول الأعضاء.

كما احتلت البلدان الأسيوية -أيضًا- المرتبة الأولى من حيث الواردات؛ إذ استأثرت بنحو (36%) ثم بلدان الشرق الأوسط (بدون دول الخليج) (24%) ثم بلدان اتحاد المغرب العربي بـ (8.7%) وأخيرًا البلدان الإفريقية الواقعة جنوب الصحراء بـ (٦,٢٪) من الصادرات العالمية للدول الأعضاء بالمنظمة.

وعلى مستوى الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي كانت البلدان المصدرة بالترتيب: ماليزيا، وإندونيسيا، والسعودية، وتركيا، والإمارات، وإيران، ونيجيريا، والجزائر، وباكستان، والكويت، وسجلت هذه البلدان مجتمعة (٧٩٪) من الصادرات الإجمالية للدول الأعضاء سنة ١٩٩٨م.

أما أهم البلدان المستوردة فهي: ماليزيا، وتركيا، والسعودية، والإمارات، وإندونيسيا، ومصر، وإيران، والجزائر، وباكستان، وتونس، وسجلت هذه البلدان مجتمعة نسبة (72.6%) من واردات الدول الأعضاء سنة ١٩٩٨م. 

الإيرلنديون ينقبون عن نفط تركمانستان:

شرعت شركة دراجون أويل الإيرلندية بأعمال التنقيب عن النفط في سواحل ترکمانستان على بحر قزوين.

وصرح إبان بيرون رئيس مجلس إدارة الشركة الإيرلندية بأن الشركة ستضاعف عمليات التنقيب النفطية خلال السنين المقبلة، وأن المستهدف هو استخراج ثمانين مليون طن من النفط من حقول سواحل تركمانستان المطلة على بحر قزوين خلال (٢٥) عامًا. 

وقال بيرون إن بنك التنمية الأوروبي سيسهم في تمويل المشروع، وأن تقارير الخبراء تشير إلى وجود النفط على عمق يتراوح بين (۲۰۰۰ – ۲6۰۰) متر، مضيفًا أنهم سيفتحون في المرحلة الأولى ستة آبار في ثلاثة حقول المنطقة. 

ويتوقع الخبراء أن يصل احتياطي النفط الموجود في سواحل قزوين التابعة لتركمانستان نحو (٦٠٠) مليون برميل، بينما يبلغ حجم الإنتاج النفطي في الوقت الحالي (٧٥٠٠) برميل يوميًا.

متراجعة عن السياسة السابقة في بحر قزوين. 

إدارة بوش تتجه لتعزيز علاقاتها الاقتصادية بروسيا وإيران:

تدرس إدارة الرئيس الأمريكي الجديد جورج بوش التخلي عن دعم مشروع خط أنابيب باكو- جيحان النفطي، وإحياء العلاقات بدلًا من ذلك مع كل من روسيا وإيران، وذلك للحفاظ على المصالح الأمريكية في هذه المنطقة. 

يأتي ذلك بعد أن تلقت إدارة بوش تقارير أعدتها مؤسسة كارنيجي انداومنت ومعهد كاتو، وهما من أبرز المنظمات الفكرية في الولايات المتحدة، حول مصادر الطاقة في حوض قزوين شددتا فيها على ضرورة إعادة واشنطن النظر بشكل جدي في سياسة الطاقة التي تمارسها في منطقة جنوبي القوقاز، وحوض بحر قزوين، مشيرة إلى أن الاحتياطي الموجود في هذه المنطقة لا يتجاوز (2%) من مجموع مصادر الطاقة في العالم «لذا فإن المصالح الأمريكية في القوقاز محدودة».

 وأشار تقرير منظمة كارنيجي انداومنت إلى المصالح الإستراتيجية المترتبة على دوام استقلال الجمهوريات الموجودة في هذه المنطقة، مبينًا أنه مع ذلك فإنها ليست من الحيوية إلى درجة يستدعي وقوعها تحت سيطرة دولة جارة (روسيا) توتير العلاقات معها.

وشدد التقرير على ضرورة إقامة تعاون مشترك وثيق مع روسيا، مع عدم إغفال الدور المهم الذي يمكن لإيران أن تؤديه في مجال الطاقة، منتقدًا الدعم السياسي الذي قدمته إدارة كلينتون لمشروع باكو- جيحان.

  ودعا التقرير إدارة بوش إلى تبني موقف جديد يترك مسألة مسار الخط لظروف السوق الدولية مع التخلي عن مساعي ضمان تمويل حكومي أمريكي للمشروع لقاء مرور الخط النفطي بأراضي تركيا، مضيفًا أن الطريق الأمثل هو نقل النفط بواسطة خط باكو - سويسا، وإيصاله بعد ذلك عبر المضائق التركية إلى الأسواق العالمية.

 وجاء في التقرير أن من الممكن إقامة خط باكو- جيحان في المستقبل، وبعد بدء الضخ من الآبار الكازاخية أيضًا، كما دعا التقرير إلى نبذ مشروع الغاز الطبيعي التركماني، مقترحًا إقامة علاقات جيدة مع إيران التي يمكن أن تؤدي دورًا مؤثرًا في إيصال النفط والغاز الطبيعي إلى الأسواق العالمية، وورد في تقرير معهد كاتو الفكري اقتراحات مماثلة خاصة في مجال تعزيز العلاقات مع روسيا وإيران.

السودان يصدر النفط لإثيوبيا:

يبدأ السودان -خلال الأيام المقبلة- تصدير النفط لإثيوبيا عبر الناقلات البرية في المرحلة الأولى، على أن يتم نقله مستقبلًا عبر الأنابيب وفقًا للاتفاق المبرم بين الحكومة السودانية والشركات الإثيوبية العاملة في مجال البترول.

وأكد عبده بشرى القائم بالأعمال الإثيوبي في الخرطوم جدية البلدين في تنفيذ الطريق البري بينهما، الذي يبلغ طوله (۱۸۰) كم، ووصفه بأنه يعتبر أهم إنجازات اللجنة الوزارية المشتركة؛ إذ يربط بين الدول الإفريقية، ويسهم في تعزيز الاستقرار السياسي والأمني، وتنشيط التبادل الاقتصادي، مشددًا على أن اهتمام بلاده ينصب حاليًا على تعزيز التعاون الاقتصادي مع البلدان المجاورة، وبصفة خاصة السودان. 

ارتفاع العجز في الميزان التجاري التونسي: 

     سجل العجز في الميزان التجاري التونسي ارتفاعًا في العام الماضي بلغ (۳.۷۲۳) مليارات دينار تونسي (۲.۷۸٦ مليار دولار)، في حين بلغ في العام الذي سبقه (۳,۱۰۳) مليارات دينار، وذكر مركز الإحصاءات الحكومي أن الواردات ارتفعت بنسبة (16.5%) فبلغت قيمتها (۱۱.۷۲۸) مليار دينار بالمقارنة مع عام ١٩٩٩م.

     أما الصادرات فقد زادت بنسبة (14.9%) محققة عائدات بقيمة (٨,٠٠٤) مليارات دينار في الفترة ذاتها، وأضاف المركز أن نسبة الغطاء التجاري (نسبة الواردات التي تغطيها الصادرات) لعام ۲۰۰۰ بلغت (68.2%).

    ويعتقد مسؤولون حكوميون أن العجز في الميزان التجاري التونسي مع الاتحاد الأوروبي اتسع نطاقه منذ بدء سريان اتفاقية الشراكة التجارية بينهما عام ۱۹۹۸م، وتلزم الاتفاقية تونس بتطبيق برنامج لإلغاء التعريفة الجمركية على مراحل، وفتح أسواقها تدريجيًا أمام البضائع والخدمات الأوروبية، فيما تعتبر أوروبا السوق الرئيسة لصادرات تونس من الملابس، والمنتجات الجلدية.

الرابط المختصر :