; فتاوى رمضان (العدد 1771) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى رمضان (العدد 1771)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 29-سبتمبر-2007

مشاهدات 65

نشر في العدد 1771

نشر في الصفحة 32

السبت 29-سبتمبر-2007

الإجابة للشيخ عبد العزيز بن باز يرحمه من موقعه: www.binbaz.org.sa

الإفطار بدون عذر

ما حكم من ترك الصوم بدون عذر شرعي لعدة سنوات مع الالتزام بأداء الفرائض الأخرى هل يكون عليه قضاء أم كفارة؟

حكم من ترك صوم رمضان وهو مكلف من الرجال والنساء أنه قد عصى الله ورسوله وأتي كبيرة من كبائر الذنوب، وعليه التوبة إلى الله من ذلك، وعليه القضاء لكل ما ترك، مع إطعام مسكين عن كل يوم إن كان قادرًا على الإطعام، وإن كان فقيرًا لا يستطيع الإطعام كفاه القضاء والتوبة؛ لأن صوم رمضان فرض عظيم قد كتبه الله على المسلمين المكلفين وأخبر النبي ﷺ أنه أحد أركان الإسلام الخمسة.

والواجب تعزيره على ذلك وتأديبه بما يردعه إذا رفع أمره إلى ولي الأمر، هذا إذا كان لا يجحد وجوب صيام رمضان، أما إن ترك الصوم من أجل المرض أو السفر فلا حرج عليه في ذلك، والواجب عليه القضاء إذا صح من مرضه أو قدم من سفره لقول الله عز وجل: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (البقرة: 184)

الحجامة تبطل الصيام

ما الحالات التي يبطل فيها خروج الدم الصيام؟

الصيام لا يبطل إلا بالحجامة على الصحيح مع الخلاف القوي فيها، والأكثرون يرون أنه لا يبطل حتى بالحجامة، لكن الأرجح بطلانه بها.

السحور وصحة الصيام

إنسان نام قبل السحور وهو على نية السحور حتى الصباح، هل صيامه صحيح أم لا؟

صيامه صحيح لأن السحور ليس شرطًا في صحة الصيام، وإنما هو مستحب لقول النبي ﷺ: «تسحروا فإن في السحور بركة» (متفق عليه).

الإجابة للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية من موقع www.al-eman.com

وسيلة السفر المعتبرة للفطر

هل يرخص للمسافر بالسيارة أو الطائرة الفطر؟ وهل يشترط أن يكون في السفر تعب لا يستطيع الصائم تحمله؟ وهل الأفضل الصوم أم الفطر؟

يجوز للمسافر سفر قصر أن يفطر في سفره، سواء كان ماشيًا، أو راكبًا، وسواء كان ركوبه بالسيارة، أو الطائرة وغيرهما، وسواء تعب في سفره تعبًا لا يتحمل معه الصوم أم لم يتعب، اعتراه جوع، أو عطش، أم لم يصبه شيء من ذلك، لأن الشرع أطلق الرخصة للمسافر سفر قصر في الفطر، وقصر الصلاة ونحوهما من رخص السفر، ولم يقيد ذلك بنوع من المركوب، ولا بخشية التعب أو الجوع أو العطش، وقد كان أصحاب رسول الله ﷺ يسافرون معه في غزوه في شهر رمضان فمنهم من يصوم ومنهم من يفطر، ولم يعب بعضهم على بعض، لكن يتأكد على المسافر الفطر في شهر رمضان إذا شق عليه الصوم، لشدة حر، أو وعورة مسلك، أو بعد شقة، وتتابع سير مثلًا، فعن أنس: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فصام بعض وأفطر بعض فتحزم المفطرون وعملوا، وضعف الصائمون عن بعض العمل، قال: فقال «النبي ﷺ: ذهب المفطرون اليوم بالأجر» وقد يجب الفطر في السفر لأمر طارئ يوجب ذلك كما في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: (سافرنا مع رسول الله ﷺ إلى مكة ونحن صيام قال فنزلنا منزلًا، فقال رسول الله ﷺ: «إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم» فكانت رخصة فمنا من صام ومنا من أفطر، ثم نزلنا منزلًا آخر فقال: «إنكم مصبحو عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا» وكانت عزمة فأفطرنا ثم قال: لقد رأيتنا نصوم مع رسول الله ﷺ «بعد ذلك في السفر» رواه مسلم، وكما في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «كان رسول الله ﷺ في سفر فرأى رجلًا قد اجتمع الناس عليه، وقد ظلل عليه، فقال: ماله؟ قالوا: رجل صائم، فقال رسول الله ﷺ: «ليس من البر أن تصوموا في السفر» (رواه مسلم) وبالله التوفيق.

القراءة السريعة في التراويح

صلاة التراويح بقراءة سريعة هل فيها أجر؟ وهل يجوز للرجل أن يؤدي صلاة التراويح منفردًا، وصلاة المرأة للتراويح في بيتها أفضل أم في المسجد؟

إذا كانت السرعة لا تخل بالمعنى فلا حرج في ذلك، ولكن عدم السرعة أفضل عملًا بقوله تعالى: ﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ (المزمل: 4)، وتأسيًا بالنبي ﷺ في قراءته في الصلاة.

ويمكن للرجل الصلاة منفردًا، وصلاة المرأة في بيتها خير لها من صلاتها في المسجد، سواء كانت فريضة أم نافلة تراويح أم غيرها، وبالله التوفيق.

الإجابة لدار الإفتاء المصرية من موقع www.dar-alifta.org

التطعيم في الصيام

هل التطعيم يفسد الصيام؟

هل التطعيم ضد الجدري، والحقن ضد الكوليرا، أو التيفود، أو غيرها من التطعيمات تفسد الصوم؟

الداخل في الجسم إذا لم يصل إلى الجوف، أو الدماغ، أو وصل إلى أحدهما، من المسام لا يفطر الصائم، كما نص على ذلك فقهاء الحنفية والشافعية، فقد جاء في فتح القدير ما نصه ولو اكتحل لم يفطر سواء وجد طعمه في حلقه أو لا، لأن الموجود في حلقه أثره داخل من المسام والمفطر الداخل من المنافذ لا من المسام.

وفي شرح مقطوعة الكواكبي ما نصه: وكذا إن وصل إلى جوفه، أو دماغه دواء من غير المسام، أما إذا وصل من المسام، فإنه لا يقضى «يعنى لا يفطر»، فلا قضاء عليه، كما لو أدهن فوجد أثر الدهن في بول، أو اكتحل فوجد طعم الكحل في حلقه، أو لونه في برازه.

وجاء في شرح المهذب للإمام النووى ص ٣١٣ من الجزء السادس ما نصه: وضبط الأصحاب الداخل بالمفطر بالعين الواصلة من الظاهر إلى الباطن في منفذ مفتوح عن قصد من ذكر الصوم، ثم بين الباطن بأنه ما يقع عليه اسم الجوف أو ما يقع عليه اسم الجوف مما له قوة تحيل الواصل إليه من دواء أو غذاء على اختلاف القولين عندهم.

وقد نقل الإمام النووي.. في شرح المهذب عن الإمام مالك أنه لو داوى جرحه فوصل الدواء إلى جوفه أو دماغه لا يفطر مطلقًا، سواء أكان الدواء رطبًا أو يابسًا، ومن هذا يعلم أن التطعيم بالطعم المذكور بالسؤال لا يفطر الصائم، لأنه لا يصل إلى الجوف منه شيء عن طريق غير المسام.

جواز فطر المجاهدين

هل يجوز الفطر في شهر رمضان للمجاهدين في سبيل الله؟

يجوز لهؤلاء المجاهدين في سبيل الله، وإعلاء كلمته أن يفطروا في شهر رمضان إذا استمر الجهاد فيه توفيرًا لقوتهم، ومنعًا لتسرب الضعف إليهم، وتأسيًا برسول الله ﷺ في إفطاره في شهر رمضان في غزوة الفتح.

فقد خرج إلى مكة في العاشر من شهر رمضان على رأس ثمان ونصف من الهجرة ومعه عشرة آلاف مجاهد فأفطر وأمرهم بالفطر.

روي عن جابر أن رسول الله ﷺ خرج إلى مكة عام الفتح حتى بلغ كراع الغميم «واد أمام عسفان» وصام الناس معه فقيل له إن الناس قد شق عليهم الصيام، وإن الناس ينظرون فيما فعلت فدعا بقدح من ماء بعد العصر فشرب والناس ينظرون إليه، فأفطر بعضهم وصام بعضهم، فبلغه أن أناسًا صاموا فقال أولئك العصاة (رواه البخاري)

وهذا من حرصه على توافر قواهم للقتال، وعدم تسرب الوهن إلى المجاهدين فمنعهم من صوم الفرض كي يستطيعوا القيام بفرض أعلى وطاعة أعظم.

والجهاد أفضل الأعمال بعد الإيمان، سئل رسول الله ﷺ أي الأعمال أفضل قال: «إيمان بالله ورسوله، قيل: ثم ماذا؟ قال: «جهاد في سبيل الله» وسئل أي الناس أفضل؟ قال: «مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله» وفي الحديث الصحيح: «رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه».

الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه www.dr_nashmi.com

وقت الاعتكاف

هل للاعتكاف وقت محدد في رمضان، وما مدته وما أركانه وشروطه؟ وهل يكون في المسجد فقط، أم يمكن أن يكون في المنزل، أو في مكة؟

كان النبي يعتكف في العشر الأواخر من رمضان حتى قبضه الله عز وجل «أخرجه أحمد والترمذي، وقال حسن صحيح» فالاعتكاف سنة في العشر الأواخر من رمضان، لكن إن نذره المسلم أصبح واجبًا، وأقل مدة الاعتكاف لحظة عند الجمهور، وهم الحنفية، والشافعية، والحنابلة، فإذا دخل المسلم المسجد لصلاة الفريضة، أو لصلاة الناقلة، ونوى الاعتكاف حصل له ثواب ما مكثه من مدة، ولا حد لأكثر وقت الاعتكاف، والإمام مالك عنده أقل الاعتكاف المندوب يوم وليلة وأكثره شهر، ويشترط أن يكون في المسجد، وبعض الفقهاء وهم الحنفية وأحمد قالوا في مسجد تقام فيه الجماعة ومالك قال يصح الاعتكاف في كل مسجد ولو لم يكن جامعًا، إلا إن كانت الجمعة تجب على هذا المعتكف وتدخل في أيام اعتكافه يوم الجمعة.

ولا يجوز الاعتكاف للرجل في غير المسجد، لكن بالنسبة للمرأة، قال الحنفية يجوز لها أن تعتكف في مسجد بيتها وهو الأفضل، لأن صلاتها فيه أفضل، والمراد بمسجد بيتها المكان الذي خصصته لتصلي فيه صلواتها.

وأما جمهور الفقهاء وهم المالكية والشافعية والحنابلة، فلم يجوزوا لها أن تعتكف في مسجد بيتها، وإنما لها الاعتكاف في المسجد فحسب، وأما أركانه فركنان الأول: المكث فيالمسجد ولو لحظة، وثانيهما: النية.

وأما شروط الاعتكاف: فالإسلام والتمييز والطهارة من الحدث الأكبر، وهو الجنابة والحيض والنفاس، وامتناع مباشرة زوجته، ويجوز للمعتكف أن ينظف نفسه، ويغتسل ويخلق ويتطيب، وما إلى ذلك من أموره الخاصة.

عليك القضاء دون كفارة

أنا شاب ملتزم ولكن مصيبتي قبل الالتزام قيامي بالعادة السرية حوالي ٨ مرات أي ثمانية أيام متفاوتة وأنا صائم- وأنا نادم فهل على الكفارة؟

عليك أن تصوم ثمانية أيام بعدد الأيام التي أفطرتها بالاستمناء، وليس عليك الكفارة لأنها لا تجب إلا عند الإفطار المتعمد بالجماع أما الإفطار المتعمد بغير الجماع، كالأكل أو الشرب أو الاستمناء فهو كبيرة من الكبائر لقول رسول الله ﷺ: «من أفطر يومًا من رمضان من غير عذر ولا مرض لم يقضه صيام الدهر كله وإن صامه» (رواه البخاري). ويجب عليه القضاء دون الكفارة عند الحنفية والشافعية والحنابلة.

الرابط المختصر :