العنوان بعد طول انتظار... بدأت خطوات النهاية من جامعة الدول العربية
الكاتب محمد بشیر حداد
تاريخ النشر السبت 19-نوفمبر-2011
مشاهدات 62
نشر في العدد 1977
نشر في الصفحة 33
السبت 19-نوفمبر-2011
- ● النظام السوري أخذ يبدل جلده من خلال تغيير ألبسة الجيش والشبيحة وتغيير ألوان المعدات الحربية ليخدع العالم بأن هناك مجموعات مسلحة تقاتله
بينما الدم السوري ينهمر على يدي النظام السفاح الأسدي في ساحات الحراك السلمي في كل الربوع السورية ودون قتال بين طرفين لأن الشعب السوري بكل أطيافه ومكوناته موقن أن الحراك السلمي الهادر سيعصف بالنظام الخشبي السلطوي لطغمة الفساد والإفساد.
وبينما الرضع يقتلون أو ييتمون أو يفجعون أو يفجع بهم، والنساء يقتلن أو يغتصبن ويشوهن والشباب يقنص.. حتى ظن الشعب السوري المجاهد الصابر أنه قد خلي بينه وبين جلاده وجزاره وشبيحته ليفعل به إلى ما لا نهاية كل فنون الإجرام التي لا تخطر على بال أحد .. دبت - بحمد الله - النخوة العربية في النظام العربي ممثلا بمجلس جامعة الدول العربية بعد ما يقارب 9 أشهر، و ٤٠٠٠ شهيد في رحم معاناة الشعب السوري، وهنا نتوجه بالشكر والتقدير والتبجيل للدول العربية التي تساند الشعب السوري، ونطالبها جميعا بسحب سفرائها من دمشق، وبدء العقوبات الاقتصادية والسياسية ليوقن النظام أن نهاية ظلمه الفظيع قد اقتربت بيقين بإذن الله تعالى.
وليوقن الشعب السوري الحر الأبي أن انبلاج فجر الحرية قد اقترب جدا بإذن الله تعالى بعد ولادة عسيرة ما زلنا في رحمها نعاني.
وأتوجه للدول العربية جميعاً ماعدا الأنظمة التي وقفت مع السفاح بعد الشكر والامتنان لأقول: إن النظام السوري أخذ منذ أيام يبدل جلده من خلال تغيير ألبسة الجيش والشبيحة، وتغيير ألوان المعدات الحربية ليكذب على العالم بغباء، أن هناك مجموعات مسلحة بأعداد كبيرة تقاتله، وما هي في الحقيقة إلا هو.
نرجوكم المساعدة في سرعة الحسم مع هذا النظام بتوفير الدعم لتأمين مناطق عازلة بقرارات دولية، والمسارعة في حظر الطيران على هذا النظام الغادر وقصف قيادته، وعندها سيتمكن الشعب المسالم بإرادته - بإذن الله تعالى - من إنهاء النظام.
لقد هالني ما سمعت أن حدود سورية مع العراق جهة محافظة دير الزور عرضة يوميا للاجتياح من الحرس الثوري الإيراني عبر البوابة العراقية، آملا من الجميع أن يعرفوا أبعاد الخصومة مع هذا النظام.
وأناشد أحرار سورية، وقد فقد النظام أعصابه وهو يعد ساعات النهاية التي ستفاجئه من حيث لا يحتسب، وأخذ ينتقم بجنونه المعهود أن يحتاطوا من تدبير هذا النظام الفاجر في العمل على إيقاد حرب أهلية، وتفعيل سياسة الاغتيالات فلا تمكنوه من ذلك.
عضوا على الآلام، فنحن شعب واحد، ومعاناتنا جميعا واحدة، ونحن نسيج واحد في ربوع الوطن نعشق الحرية ولا نرضى عنها بديلا.
والشيء الوحيد الذي ينبغي أن نسمعه إلى الدنيا ؛ أن لا حوار مع الجزار السفاح إلا على مغادرته إلى غير رجعة، وإلا بين يدي القضاء العادل في ساحة الاستجواب لينال الحكم العادل والقصاص الذي لن يكافئ حقوق ضحايا الإجرام الشبيحي الأسدي.
وأتوجه للمجلس الوطني، مناشداً أن يستكمل بجد وإخلاص ضم كل الشخصيات والأطياف المتبقية إلى ساحة العمل الوطني المشترك.
وأود أن يتفرغ كل أعضاء المجلس الوطني لإنجاز المشوار حتى إسقاط النظام، وقيام الدولة السورية الديمقراطية المؤسساتية، دولة العدالة والحكم الرشيد والمواطنة المسؤولة.
وأن يتلاحم الجميع في بناء دولة عصرية مع نسيان الأنانية والذاتية.
وأحيي جيش سورية الحر، وأناشده أن يأخذ دوره الفاعل في إسقاط النظام.
﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (التوبة: ١٠٥ ).