; المجتمع الأسري: المجتمع (12879 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري: المجتمع (12879

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 10-فبراير-1998

مشاهدات 65

نشر في العدد 1287

نشر في الصفحة 60

الثلاثاء 10-فبراير-1998

التنشئة السليمة صمام أمان للصغار

الحرمان العاطفي وراء الانفعالات الاكتئابية عند الأطفال

  • القاهرة : ناهد إمام

للأسرةبصمةعلىشخصيةالابن،تحددثقافتهومركزهوتعطيهفكرةعننفسه،وتعدالصحةالنفسيةمنالمعوقاتالأساسيةللصحةالعامةفيأيمجتمعوالأسرةأوالتنشئةالوالديةالسليمةللأبناء،هيحجرالزاويةفيصحتهمالنفسية،فماتأثيرالتنشئةالوالديةغيرالتربويةعلىالصحةالنفسيةللأبناءوكيفتحققالأسرةللأبناءالإشباعالنفسيباعتبارهاالمؤسسةالأولى المسؤولة عن هذهالعملية؟

يقول الدكتور جمال مختار حمزة - خبير الصحة النفسية بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية - مما لاشك فيه أن الأسرة للابن هي مصدره الأول للثقافة، أو هي مرأة تنعكس عليها الثقافة التي توجد فيها بما تحتويه من قيم وعادات واتجاهات اجتماعية.

ومنها يتعلم فكرة الصواب والخطأ، ومنها يتعرف على الأساليب السلوكية التي عليه أن يتخذها في سلوكه، فهو يتعلم من الأسرة ما عليه من واجبات وما له من حقوق، وكيف يعامل غيره وكيف يستجيب المعاملة غيره، وجميع هذه الأنماط السلوكية والقيم يتعلمها الابن في مراحل تكوينه الأولى، وتحدد إلى حد كبير أساليبه السلوكية في المستقبل، وبديهي أن العلاقة الأسرية تؤثر تأثيراً كبيراً على النمو الاجتماعي للابن، وتشكل شخصيته، ومن هذه العلاقات العلاقة بين الوالدين والعلاقة بين الإخوة والأخوات والعلاقة بين الوالدين والابن، وفي هذه الأخيرة كثيراً ما تحدث خلافات أو احتكاكات مما يؤدي إلى سوء التكيف.

ويمكن أن يتمثل السلوك الخاطئ للأبوين في امور كثيرة نذكر منها : نبذ الابن انفعاليًا، إهماله أو حرمانه، السيطرة عليه، الخضوع له، غيرة أحد الوالدين من الطفل، تفضيل الابن على إخوته.

فعندما تكون التنشئة التي يتعرض لها الابن سلبية نجد أسلوب المعاملة الوالدية يتسم بالرفض أو القسوة أو القلق والشعور بالذنب، وخلال ذلك يدرك الابن في حال الرفض أن والديه لا يتقبلانه وكثيرا الانتقاد له ولا يبديان مشاعر الود والحب نحوه، ولا يحرصان على مشاعره ولا يقيمان وزنًا لرغباته فيشعر الابن بالتباعد بينه وبين والديه، أو يدرك الابن في حال القسوة أن والديه عقابيان يلجأن دائمًا إلى عقابه، ويهدد أنه إذا أخطأ ولا يناقشانه في أي شيء بل العقاب مباشرة وخاصة الأب حيث يتسم أسويه بالشدة والعنف.

ويؤكد د. مختار حمزة أنه عندما يتعامل الوالدان بأسلوب بث القلق والشعور بالذنب، فإنهم يلجأون في ذلك إلى التوبيخ والتأنيب واللوم، مما يثير لدى الابن مشاعر النقص والدونية، ويسبب له الألم النفسي.

ويوضح الدكتور جمال حمزة أن التنشئة الوالدية السليمة عادة ما تفرز أنماطًا سلوكية للأبناء غير إيجابية، ولعل هذا يفسر مظاهر سلوكيات عديدة تنتشر بين الأبناء، وخاصة المراهقين من عدم تحمل المسؤولية، والشعور بالقلق الدائم والتوتر والانعزالية والاستياء، والتذمر وفقدان المعايير الاجتماعية التي تضبط سلوكه والشعور بالفجوة بينه وبين أفراد مجتمعه - مما يشعره بالاغتراب - والعجز النسبي عن التلاؤم والإخفاق في التكيف مع الأوضاع السائدة في المجتمع، ورفض المعايير السلوكية، واللامبالاة والانعدام النسبي للشعور بمعنى الحياة، والشعور بالدونية وعدم تقدير الذات وعدم القدرة والكفاءة للقيام بما يفترض أنه يستطيع القيام به.. إلخ.

ويضيف قائلًا: وبطبيعة الحال لا يمكن أن نتوقع من إنسان تعود على التنشئة السلبية أن يكون عضوًا نافعًا في المجتمع.

وفي دراسة بعنوان « التنشئة الوالدية وشعور الأبناء بالفقدان» يرى الدكتور جمال مختار حمزة أن الإنسانية كأي حقل نباتي أو حيواني، خاضع للتحسين والاستصلاح والتعهد والإخراج الصالح خصوصاً في هذه المراحل الزمنية التي كشف فيها العلم من وسائل التربية النفسية والجسمية الإيجابية الصادقة، وإبادة آفاتها بسرعة فائقة. 

ويؤكد خبير الصحة النفسية الدكتور حمزة أن مستقبل الحياة في أمتنا لن يقف عند حاجته إلى الإنسان العادي أو السوي، بل سوف يتطلب إنسانًا مرتفعًا على مستوى العادية، متساميًا على حد السواء، إنساناً فائقاً، يبدأ حركة ارتقائه وتزكيه بوجود نفسي متر في باكورة تفتحه على الحياة ... 

وأضاف يقول: إن للعلم دورًا عليه أن يؤديه وهو البحث عن مدخل منطقي علمي لمشكلات الأبناء وصولاً إلى مزيد من التقدم في هذا الموضوع الأساسي المحوري في حياة كل مجتمع، لأن الأبناء جزء من النسيج الاجتماعي ولذلك يجب أن يكون التخطيط لهم غير مطلق أو بمعزل عن واقع الحقائق الاجتماعية للمجتمع وينبغي أن نعمل على محو شعورهم نسبياً بالضغوط الواقعة عليهم، ونعني بالضغوط القوى المجتمعية وقوى العالم الخارجة عن الإنسان التي تؤثر على سلوكه، وتعوقه عن تحقيق هدف معين.

أما الإشباع النفسي للأبناء والتواصل الحميم مع الآباء يقول الدكتور مختار حمزة: لقد أدى التغير في طبيعة العلاقات الإنسانية في المجتمع الحديث، وما أدى إليه التقدم العلمي التكنولوجي إلى حرمان الأبناء من عطف ورعاية الوالدين والخوف وكثرة الضغوط الواقعة عليهم، وعدم القدرة على تكوين علاقات ودودة بين الآباء والأبناء. وبالتالي أصبحت التلقائية وتبادل المشاعر والأفكار ينأى عنها أفراد الأسرة الواحدة، وانتشرت أساليب التواصل الاجتماعي الشكلية والمادية بينهم.

ويواصل الدكتور مختار حمزة حديثه قائلا: إن الأسرة المتصدعة المفككة لا يوجد فيها تواصل إنساني أو حب، وبالتالي يشعر الأبناء بجوع عاطفي، مما يؤدي إلى اضطرابات جوانب كثيرة في شخصية الأبناء، ومن أهمها ما يتعلق بشيوع السمات والانفعالات الاكتئابية والسلوك المرضي الذي ينتج في اضطرابات الشخصية المريضة اجتماعياً، والمتمثل في مظاهر الشعور بالإثم وانخفاض اعتبار الذات الناتج عن الاضطراب الأسري، وحرمانهم من الحب والعطف، وخيبة الأمل النرجسية الناشئة عن الظروف والمناخ السلبي الذي يحيون فيه، وانخفاض الروح المعنوية والشعور باليأس والعجز عن النظر إلى الحياة نظرة متفائلة وإدراكهم للحياة بوصفها خطرًا، فهم دائمًا يتوقعون الأسوأ، ويشعرون بعدم الثقة بالآخرين، كما أنهم يشعرون بالفردية أو الأنانية كنتيجة لعدم تطبيعهم اجتماعيًا.

واختتم د. حمزة بالقول: إن عدم الإشباع النفسي في مناخ الأسرة، هو حرمان للأبناء من السند الإنساني والتغذية الأساسية لكيانهم. فلا نجد سوى أفراد لاهثين مقطوعي الأنفاس مضيعين حلو الحياة، وغالباً ما يكون لدى الابن في هذه الحالة استعداد للانحراف المدرسي ولتثبيط همته بسرعة، فإن الاستجابات عبارة عن سجل من الأحزان والانقباضات.

تبديل المنزل وأثره على الطفل

  • بقلم: د. عبد المطلب السح([1])

كثير من الناس يستبدلون منازلهم بأخرى وغالبًا ما تكون الأخيرة أفضل، وهذا الاستبدال هو تغيير لبيئة بأكملها، بيئة أحاطت بالطفل وترعرع بها فعشق المكان وألف الناس الذين حوله وأحاط نفسه بمدرسة أصبح يعرف أسرارها، ومن هنا فإن تغيير المنزل يحمل في طياته إيجابيات عديدة ولكن له سلبيات لا بد أن نسلط عليها الضوء لنتلافاها ما أمكن، فالعائلة والأطفال لديهم قابلية كبيرة للتأثر.

إن سفر الأطفال يتبع تنقلات ذويهم فهم يرافقون أهلهم في حلهم وترحالهم سواء أكان ذلك بسبب عمل الأب إلى مكان جديد أو بسبب شراء أو بناء منزل أفضل.

والطفل الذي يغير مكان إقامته يفقد أصدقاء القدامى كما يفقد ولو مؤقتاً الراحة التي اعتاد أن ينالها في غرفة النوم التي انسجم مع تصميمها ومع الألعاب التي تحويها، إنه سيشتاق للمنزل الذي ولد ووجد نفسه فيه، وهكذا فإن هذا الطفل سينقطع بشكل حاد عن المدرسة وما له فيها من علاقات مع الناس من زملاء ومعلمين ومع المكان الملعب - غرفة الصف بل وحتى المقعد كما أنه يبتعد عن المجتمع الذي يشكل بيئة له بما فيه من أماكن ترفيه وأسواق وغيرها إلى ما هنالك من أقارب وخلان هذا الطفل الخارج لتوه من هذه الانقطاعات عليه أن يواجه علاقات جديدة مع الجوار والمجتمع والمدرسة، وقد يكون عليه أن يأتلف مع عادات وتقاليد وقيم اجتماعية لم تكن موجودة في مجتمعه السابق، وقد يعاني الطفل الذي كان متفوقاً في مدرسته سابقًا فيجد نفسه يصارع في مدرسته الجديدة لإثبات ذاته، وذلك بسبب اختلاف المعايير الأكاديمية من مجتمع الآخر وأحيانًا تلعب اللغة دورها، إن التنقلات العديدة أثناء سنوات الدراسة لها تأثيرات سلبية على الإنجاز المدرسي، وتكون المشكلة أكبر في حال ترافق الحالة مع اضطراب اجتماعي كالطلاق لاسمح له فآنذاك تتضاعف القضية.

ومن المعروف أن الإجازة وتغيير المنزل أثناءها لا تحمل التأثيرات التي ذكرناها بل على العكس تنعكس سعادة على الطفل الذي يعرف أنه يذهب للترفيه عن نفسه ولزيادة معلوماته وسيعود بعد ذلك، إذن ما الحل؟ 

على الأهل إعداد الأطفال جيدًا قبل أي تبديل في السكن وأن يسمحوا لهم بالتعبير عن كل ما يخالجهم من مشاعر سواء إيجابية أو سلبية، وتفهم ذلك وشرح الأسباب للطفل وإفهامه مدى السعاة التي سيحققها، يجب أن نذكر للطفل أننا سنهجر المنزل القديم من أجل منزل أجمل وأفضل إن زيارة المنزل الجديد قبل سكناه تخفف معاناة الطفل وتجعله يتوق لليوم الذي سيصل فيه إلى هذا المنزل، وعلى الأهل مساعدة أبنائهم في الدخول للمجتمعات الجديدة وتشجيعهم على تبادل الرسائل مع الأصدقاء القدامي إن تقاليدنا وديننا الحنيف تحضنا على صلة الرحم فصلات القربى تبقى مصانة والزيارات متبادلة، ولذلك فإن طفلنا المسلح بعاداتنا وأخلاقنا الفاضلة وبفضل التماسك الأسري الذي يحسدنا العالم عليه، معرض للهزات النفسية والاجتماعية أقل بكثير من الطفل الذي يتربى في مجتمعات مضطربة الأركان والحمد لله.

مهارات النجاح

فكر بالنجاح دائمًا وأبدًا ...

د. نجيب عبد الله الرفاعي

نحن.. ما نفكر فيه، بل أنت الآن في حالة قراءتك لهذا المقال ما تفكر فيه، فقيم تفكر الآن إن كنت سعيدًا فسوف تشعر بالسعادة وإن كنت غير ذلك فهو كذلك، ماذا عن بقية حياتك؟ هل تريد لها السعادة أم الشقاء..... عاد النبي r له أعرابيًا مريضًا يتلوى من شدة الحمى، فقال مواسيًا ومشجعًا: طهور ، فقال الأعرابي: بل هي حمى تفور على شيخ كبير لتورده القبور قال: فهي إذن، يعقب الشيخ محمد الغزالي رحمه الله «يعني أن الأمر يخضع للاعتبار الشخصي فإن شئت جعلتها تطهيرًا ورضيت، وإن شئت جعلتها هلاكًا وسخطت»، إن هذا الاعرابي لم يفكر في الصحة والعافية وإنما تخيل نفسه أنه في القبر ويعاني من هذه الآلام والعجيب أن الرسول أجابه بما أراد فهي إذن. 

في إحدى الدراسات الأمريكية ورد أن ما نسبته ٥٠٪ من مراجعي الأطباء الباطنيين لا يعانون من أي مرض إنما هم يعيشون في هم المرض أو مرض الوهم. ونحن في هذا المجتمع ماذا عن المستقبل؟ أبناؤنا .. مستقبل أبنائنا .. أو قد يكون مستقبلك أنت غدًا أو بعد سنة، ماذا وكيف تفكر فيه يقول ديل كارينجي إن أفكارنا هي التي تصنعنا، واتجاهنا الذهني هو العامل الأول في تقرير مصائرنا إن التغير لابد أن يحدث الآن: انظر للنجاح اسمع النجاح، اشعر بالنجاح.. فكر بالنجاح دائمًا وأبدًا .. أنت... ما تفكر فيه فانتبه !!..

المشكلات العائلية سبب رئيسي لإدمان الأطفال والمراهقين

واشنطن خاص: 

يعتمد علاج الإدمان عند الأطفال والمراهقين بشكل أساسي على حل المشكلات العائلية والاضطرابات النفسية كالقلق والاكتئاب وهي الأسباب التي شجعتهم على البدء بالإدمان والمضي فيه، هذا وقد أكد هذه الحقيقة الباحثون أخصائيو الطب النفسي في جامعة بيتسبيرج الأمريكية، وقال هؤلاء الباحثون: إن من أهم أسباب إدمان الأطفال على المخدرات والكحول المشكلات والمشاجرات المستمرة بين الأبوين التي تؤثر تأثيرًا كبيرًا على نفسية أطفالهم وتجعلهم يلجؤون إلى هذه الوسائل للتهرب من واقعهم وبيئتهم فيقعون فريسة سهلة للضعف والإدمان.

 وأوضح الدكتور «أوسكار بركشتاین» - بروفسور طب النفس في جامعة بتسبيرج - أهمية التعاون بين أفراد عائلة الطفل المريض، وخبراء الطب النفسي، والصحة العقلية للكشف عن حالات الإدمان وسوء استخدام مواد معينة عند الأطفال وعلاجها، مشيرًا إلى أن ما يقدر بحوالي ٩٠٪ من الأطفال الأمريكيين تعاطوا الكحول وجربوا الماريجوانا وأنواع المخدرات الأخرى قبل وصولهم إلى سن المراهقة .

([1])  أخصائي أمراض الأطفال.

  • صحة الأسرة 

غدة البروستات ... ووظيفتها

بقلم : د. محمد حجازي([1]

غدة البروستات عضو يزن حوالي ١٥ جرامًا تابعة للجهاز التناسلي عند الرجل، وهي موجودة تحت المثانة وأمام الشرج وتمر فيها القناة البولية. 

تتألف البروستات من أنسجة عضلية ومن غدة تفرز سائلاً يؤلف قسمًا من السائل المنوي وهذا يحتوي على الحيوانات المنوية التي يتم إنتاجها داخل الخصية.

من أهم الأمراض التي قد تتعرض لها غدة البروستات وأكثرها شيوعًا:

۱ -الالتهاب بواسطة جرثومة أو فيروس: وهذا الالتهاب قد يكون حادًا مصحوبًا بعوارض مرضية مهمة كالحرارة المرتفعة الحرقة المؤلمة عند التبول، ووجود دم في البول ... إلخ

ولا علاقة إطلاقًا لالتهاب البروستات عند الشباب بتضخم البروستات أو سرطان البروستات فيما بعد، ويتم معالجة الالتهاب بواسطة المضادات الحيوية.

۲ -سرطان غدة البروستات: ويمكنه أن يبدأ بعد سن الأربعين ويزيد مع السن، إنه السرطان الأكثر شيوعًا بعد سن الستين عند الرجل يسبب وفاة أربعين ألف شخص كل سنة في الولايات المتحدة.

3- التضخم غير الخبيث: وهو يصيب حوالي نصف الرجال بعد الستين و ۸۰ منهم بعد الثمانين.

أعراض التضخم غير الخبيث:

باعتبار أن القناة البولية تمر في قلب البروستات؛ فإن كل تضخم في غدة البروستات يمكنه أن يؤثر على طريقة التبول عند الرجل باعتبار أن القناة البولية تمر في قلب البروستات، فإن كل تضخم في غدة البروستات يمكنه أن يؤثر على طريقة التبول عند الرجل.

ومن أعراض هذا التضخم:

1- كثرة التبول.                                  2  -عدم التحكم في التبول.

3- التبول بطريقة متقطعة.                   4- يصبح البول ضعيفًا وبطيئًا.

5 - الإحساس بعد التبول بأنه لا يزال يوجد بول في المثانة.

6- الحاجة للضغط بكل قوة وجهد على المثانة حتى يمكن التبول.

ويمكن أن تكون هذه الأعراض منفردة أو مجتمعة كما يمكن أن تؤثر قليلاً أو كثيراً على نوعية حياة المريض اليومية، على سبيل المثال: سوف يتوقف المريض عدة مرات للتبول إذا كان ذاهبًا بالسيارة لمسافة طويلة، هذه الأعراض يمكنها أن تسبب للمريض إحراجًا إذا كان في اجتماع أو مع صحبة فيضطر لأن يركض إلى الحمام حتى لا يلوث ثيابه، كما أنها تسبب للمريض أرقًا خلال الليل، حيث سيكون مضطرًا للاستيقاظ أربع أو خمس مرات خلال الليل للتبول.

وفي النهاية؛ فإن الانزعاج الذي يسببه التضخم غير الخبيث في البروستات يعود للمريض وحده تقديره وظهور أي أعراض من التي ذكرناها سابقاً تستوجب استشارة طبيب أخصائي بجراحة المسالك البولية.

وتكمن فائدة مراجعة الطبيب الأخصائي في جراحة المسالك البولية فيما يلي:

1- فحص البروستات بواسطة الإصبع وتحسسها وبالتالي يستطيع الطبيب:

أ- تقدير حجمها أي مدى تضخمها .

ب- التأكد من عدم وجود منطقة متحجرة تكون في كثير من الأحوال من علامات سرطان البروستات.

2- عادة يطلب الطبيب عدة فحوصات مثل:

ا - فحص وظائف الكلى.

ب - فحص عام للبول.

ج - فحص الدم بحثاً عن مستضد البروستات النوعي (PSA) إذا كان لدى الطبيب أدنى شك في وجود سرطان غدة البروستات.

وحسب نتائج هذه الفحوصات يمكن للطبيب أن يطلب فحوصات إضافية كصورة للكلى والمثانة مع قياس سرعة البول.

علاقة التضخم غير الخبيث بسرطان البروستات: 

لا علاقة مباشرة بين التضخم غير الخبيث للبروستات وسرطان البروستات، وبطريقة أوضح لا يتحول التضخم غير الخبيث للبروستات إلى سرطان للبروستات.

فتضخم البروستات يتكون في منطقة معينة أما السرطان فيتكون في منطقة مختلفة عن الأولى ولهذا فإن استئصال التضخم عند مريض بواسطة عمل جراحي لا يبعد أبداً خطر سرطان البروستات.

إن أفضل طريقة لمعالجة سرطان البروستات هو التشخيص المبكر، فإذا ما تم اكتشاف سرطان البروستات في بدايته، أي عندما يكون ما يزال محصورًا في غدة البروستات، فإن علاجه في هذه الحالة يكون فعالاً وشافيًا.

أما التشخيص المبكر فيجب أن يتم على الشكل التالي: على كل رجل ابتداء من عمر الخمسين أن يقوم سنويًا بفحص البروستات عند طبيب المسالك البولية بواسطة الإصبع وأن يقوم بالتقصي عن مادة الـ PSA في الدم.

ولا يعني تضخم غدة البروستات بالضرورة الملحة لإجراء عمل جراحي لاستئصاله.

إن نسبة۸۰٪ من الرجال الذين بلغوا سن الثمانين يعانون من تضخم في البروستات كما ذكرنا ولكن ١٥% إلى ۲۰% فقط منهم يحتاجون إلى عمل جراحي.

وعمومًا فإن التضخم غير الخبيث للبروستات يسبب إزعاجًا ومعاناة أكثر مما يسبب خطرًا وتتوافر الآن علاجات غير جراحية تخفف من هذه الأعراض وتوفر الراحة للمريض.

ويوجد نوعان أساسيان من الأدوية لهذه الغاية:

۱ -محصرات الفا Alpha Blockers التي تؤدي إلى إرخاء العضلات في منطقة البروستات والمثانة وبالتالي إلى إزالة الكثير من تلك الأعراض المزعجة.

2- مثبط إنزيم - الفا ريدكتاز الذي يؤدي إلى (5Alpha-Reductase Inhibitor)

وقف جزئي لتأثير هرمون التستوستيرون على البروستات ويؤدي هذا الدواء عند بعض الفئات إلى تحسن ملحوظ في الأعراض.

ولكن هناك حالات معينة من التضخم غير الخبيث تحتاج إلى تدخل جراحي ومنها :

۱ - حصر البول.

۲ - نزيف قوي في البول.

3- التهابات متكررة في البول.

4- اضطراب وظائف الكلى.

5 - وجود حصوة بالمثانة.

٦ - فشل العلاج بواسطة الأدوية.

أما العملية الجراحية الأكثر استعمالاً فهي التي تتم بواسطة المنظار.

([1]) ماجستير الأمراض الباطنية الكويت.

مساعدة الطفل على تنظيف أسنانه تقيه من التسوس

العناية المبكرة بالأسنان خير وسيلة للحفاظ على جمال الوجه

جمال الوجه يعتمد بشكل أساسي على جمال الفم والأسنان، لذلك فإن الإهمال في العناية المبكرة بالأسنان أو الجهل بالعادات الصحية السليمة يؤدي إلى تشوه مثير للانتباه في شكل الفم والوجه عمومًا .

ويوصي الباحثون للحيلولة دون إصابة الطفل بالتسوس بضرورة تنظيف فم الطفل في الأيام القليلة الأولى بعد الولادة وبعد كل عملية إرضاع، وذلك بمسح لثة الطفل بقطعة قماش مبلولة أو شاشة رقيقة لإزالة طبقة البليك المتراكمة عليها وعدم السماح للطفل بالرضاعة لفترات طويلة إلى جانب عدم إعطائه زجاجة الحليب أو العصير أو الماء المحلى خلال فترات نومه في أوقات النهار أو الليل، وإذا كان لابد من إعطائه الزجاجة فلتكن معلومة بالماء فقط بالإضافة إلى مساعدته على تطوير عادات أكل صحية عن طريق اختيار التسالي الخفيفة والمغذية، ناصحين بوجوب إبعاد الزجاجة عن الطفل حالما يستطيع حمل فنجان الحليب.

وأثبتت دراسة جديدة نشرتها مجلة الجمعية الأمريكية لطب الأسنان فعالية التلبيسة السنية ، وهي مادة بلاستيكية صمغية تستخدم في تغليف سطوح المضغ للأسنان الخلفية في حماية أسنان الأطفال من التسوس والتلف والتقليل من عمليات الإصلاح كحشو التجاويف بالفضة أو البلاتين الأبيض، حيث إنها تعمل كحاجز واق ضد بكتيريا الفم وأحماضها وطبقة البليك التي تهاجم مينا الأسنان وتحطمها .

ويقول الباحثون الأمريكيون إن الأسنان تكون عادة مغطاة بطبقة رقيقة - لاصقة من البكتيريا هي طبقة البليك، وعندما لا يتم تنظيفها جيداً بعد الأكل فإن هذه البكتيريا، تستخدم السكريات والنشا المتواجد في الغذاء كمصدر لإنتاج الطاقة ثم تحول هذا السكر إلى أحماض مؤذية تهاجم مينا الأسنان خلال ۲۰ دقيقة، ومع الهجوم المتكرر يضعف تاج السن ويتحطم مسببًا ظهور التجاويف، لذلك فإن فرك الأسنان بانتظام يساعد على إزالة البليك وبقايا الطعام من السطوح الرقيقة للأسنان. 

وينصح المختصون بالنسبة لعادة مص الإصبع المؤذية التي تنتشر بين الأطفال بوجوب منعهم عن مص أصابعهم في وقت ظهور الأسنان الدائمة، أي في سن السادسة أو السابعة لأنها تسبب نمواً غير سليم للفم وتراصفًا خاطئًا للأسنان، وإذا لم تفلح جميع الوسائل في منع الطفل من مص إبهامه فعلى الأم ربط الإصبع بضمادة صغيرة، أو وضع جورب فوقه واستشارة الطبيب المختص لإيجاد الطرق المناسبة دون التأثير على نفسية الطفل.

ويشدد أطباء الأسنان على ضرورة استخدام حاميات الفم والأسنان أثناء ممارسة الألعاب الرياضية العنيفة ككرة القدم والهوكي وركوب الدراجات والتزلج لتجنب الإصابة بالجروح والرضوض السنية.

وفي الحالات الطارئة يحتاج المرء إلى التصرف الحذر والسريع خشية فقدان السن، فعند التعرض للإصابات أو الرضوض التي تسبب اقتلاع السن من مكانه تنص التعليمات والإرشادات على ضرورة غسل السن جيداً بالماء الجاري دون إزالة النسيج الملتصق به ومحاولة غرسه بلطف في تجويفه، أما إذا تعذر ذلك فيتم وضع السن في فنجان من الماء البارد والذهاب إلى الطبيب خلال۳۰دقيقة من الإصابة.

أما في حالة ألم الأسنان الحاد فيتم غسل الفم بماء دافئ واستخدام غسول فمي مطهر لتنظيفه وإزالة ما ترسب أو علق من الطعام بين الأسنان وعدم وضع إسبرين أو أي مواد مسكنة على اللثة أو السن المؤلم إلا بعد استشارة طبيب الأسنان المختص.

ولتجنب تسوس الأسنان والمحافظة على صحتها، ينصح بفرك الأسنان بالفرشاة ومعجون الفلورايد مرتين يوميًا على الأقل مع المضمضة باستخدام مطهر للفم إلى جانب تناول وجبات غذائية متوازنة وعدم الإكثار من الحلويات والسكريات بالإضافة إلى زيارة الطبيب بانتظام.

الأطعمة البحرية تساعد على الحفاظ على الصحة العامة:

الوجبات الغنية بالأطعمة البحرية وخاصة الأسماك تحمل الكثير من الفوائد التي تساعد في المحافظة على صحة الجسم وسلامته من الأمراض. 

وأكدت أحدث دراسة أمريكية حول فوائد الأسماك أن تناول الوجبات المحتوية عليها أكثر فعالية من الوجبات النباتية في تقليل مستويات الكوليسترول العالية في الدم.

وقالت الدكتورة سانتيكا ماركوفينا - أستاذة الطب في جامعة واشنطن - إن الدراسة الجديدة تقدم إثباتًا قويًا على أن استهلاك وجبات السمك تقلل مستويات مركب البروتين الشحمي (a) وهو من المركبات الدهنية الموجودة في الدم التي تزيد خطر الإصابة بالجلطة القلبية، إذ إن المستويات العالية من هذا المركب تشجع تكون وبناء الصفائح الدهنية على جدران الأوعية الدموية فيسهم في إصابة الشخص بالجلطة أو السكتة. وأظهرت الدراسة التي شملت ٤١٠ أشخاص من شعوب البانتو الإفريقية التي تعيش في بيوت على ضفاف البحيرات، حيث يتألف غذاؤهم بشكل رئيس من السمك و ٤١٠ مزارعين ممن تعتبر الخضراوات المواد الرئيسية لغذائهم أن تركيز البروتين الشحمي (a) في دماء شعب البانتو كانت أقل بحوالي ٣٧ مقارنة بمجموعة المزارعين. 

من جانبها تنصح الدكتورة بيني كريس ايثيروتون - إخصائية التغذية في جامعة بنسلفانيا الأمريكية - بوجوب تناول حصتين إلى ثلاث حصص من الأسماك أسبوعيًا على الأقل حيث - أظهرت الدراسات أن هذا المقدار من السمك يقلل من خطر إصابة الإنسان بأمراض القلب.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1609

66

الجمعة 16-يوليو-2004

لا أحد يصدق.. الصغار

نشر في العدد 1539

91

السبت 22-فبراير-2003

رأي القارئ .. عدد 1539

نشر في العدد 1874

69

السبت 24-أكتوبر-2009

كيف نساعد الصغار عند المرض؟