العنوان أفغانستان في الصحافة.. مجاهدة أفغانية تروي أهوال العذاب في أقبية الشيوعيين في كابول
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 21-يناير-1986
مشاهدات 76
نشر في العدد 751
نشر في الصفحة 39
الثلاثاء 21-يناير-1986
حكت إحدى السيدات الأفغانيات قصة التعذيب الوحشي الذي تعرضت له في سجون العاصمة كابول، ورغم أن قصتها تأخذ الطابع الشخصي فإنها تصور الأوضاع السيئة التي تسود البلاد وحالة السخط الشعبي المتزايد ضد الوجود السوفييتي هناك، وتطلع الشعب الأفغاني إلى يوم الخلاص من ذلك الكابوس الأحمر الذي يجثم على صدره، ويسمم حياته، ويحيلها إلى سلسلة متعاقبة من الاضطهاد والرعب.
اسم السيدة فهيمة نصري وهي مدرسة رياضيات وطبيعة في مدرسة عائشة أي دوراني الثانوية للبنات، وكانت قد حصلت على بكالوريوس العلوم من جامعة كابول في قسم الرياضة والطبيعة عام ١٩٦٥، وتبلغ السيدة فهيمة نصري من العمر (38) سنة، ولديها ثلاثة أبناء: بنتان في الثانية عشرة والثامنة، وابن في الحادية عشرة، ولدى وصولها إلى بشاور جرت معها مقابلة صحفية تحدثت فيها عن قصة سجنها مرتين، وكيف أنها لاتزال تعاني من متاعب صحية ونفسية بسبب الصدمة التي تعرضت لها.
وأشارت فهيمة إلى حالة الغليان الشعبي ضد الاحتلال السوفييتي، وقالت إن معظم المدرسين والطلبة على استعداد تام للإعراب عن مشاعر السخط التي تعتمل في النفوس، وذكرت أنها وزملاءها لجئوا إلى القلم والورق كوسيلة لمكافحة العدو، وكان الهدف واضحًا وهو استمرار تعبئة المشاعر الطلابية ومشاعر المعلمين ضد الوجود الأجنبي والحصول على الأرصدة المالية اللازمة لضمان استمرار الكفاح بالكلمة المكتوبة، ومساعدة أُسر الرجال الذين أودعوا ظلمات السجن هناك، وكانت أولى المظاهرات النسائية قد نظمت في ٢٢ فبراير ۱۹۸۰، وسقط عدد كبير من الفتيات قتلى وجرحى، من بينهن فتاتان نابهتان، هما: ناهد، ووجيهة، وفي عام ١٩٨٠ أيضًا أضربت المُدرسات لمدة أسبوع كامل بنجاح.
وقالت فهيمة إنني لا أنتمي إلى منظمة خاصة من منظمات المقاومة، وإنما أعتبر نفسي جزءًا من حركة المقاومة العامة، وأضع منشوراتي وغيرها من الوثائق المكتوبة في مكان سري في بيتنا، وكنت أدرك بأننا محاطون برجال الاستخبارات السوفيتية (كي جي بي)، وكنت أعرف أنني أجازف بمستقبلي وبحياتي، وأدرك إنه من السهل إلقاء القبض عليَّ وإعدامي، إلا أنني كنت أدرك أكثر بأن مسؤوليتي الكبرى هي المساهمة الفعالة في تحرير بلادي.
ومضت فهيمة تقول: في الساعة التاسعة من صباح أحد أيام شهر مايو ۱۹۸۱ حضرت مجموعة من الرجال والسيدات -لا يقل عددها عن عشرين شخصًا- وقاموا بتفتيش كل ركن من أركان البيت، ووجدوا المخبأ الذي أضع فيه أوراقي ومنشوراتي ووثائقي السرية التي تتعلق بمختلف فصائل المقاومة في بلادي، واستولوا على كل شيء، وكانت لدي مجموعة من الخطابات المُسجلة والطوابع البريدية المختلفة التي حازت إعجابهم، وراحوا يمطرونني بوابل من الأسئلة والاستفسارات، واستولى المحققون على مسدس كان عندنا منذ سنوات طويلة، ولم يستعمل طيلة السنوات العشرين الماضية، واكتشفوا المُذكرة التي كتب فيها أسماء المتبرعين بالمال، ووجهوا إليَّ كثيرًا من ألفاظ السباب ليست أقلها كلمة «عاهرة»، وراحوا يدفعون بي من جانب إلى آخر، ثم قذفوا بي عنوة داخل سيارة كانت تنتظرهم في الخارج، وعندما وصلت إلى مقر الحزب الشيوعي الأفغاني بدأ استجوابي رسميًا على الفور.
كلمات:
● إن الاتحاد السوفييتي أخفق -بعد مرور ست سنوات على الحرب- في القضاء على المجاهدين الأفغان، أو إنهاء «ثورتهم» رغم التفوق الواضح في العدة والعتاد، ورغم حالات الإبادة المتواصلة ضدهم.
معهد الدراسات والعلاقات الدولية.
الحزب الديمقراطي المسيحي في ألمانيا ميونخ.
● هذا العام سنعمل على توسيع رقعة عملياتنا، وسنتحول من الدفاع إلى الهجوم، ونخطط حاليًا للقيام بهجوم واسع تجاه الشمال على الطريق البري المعروف باسم «سالانغ».
أحمد شاه مسعود.
● «لقد حققوا الكثير في مجال التوحيد على الرغم من الصعوبات التي تواجههم، ولكنهم يعتبرون أن هذا هو أهم أهدافهم الآن؛ لأنه سيمكنهم من الربط بين العمل الحربي والعمل السياسي».
وكالة غاما.
● «عندما غَزَت القوات السوفياتية أفغانستان في ٢٧ كانون أول (ديسمبر) ۱۹۷۹ توقع كثيرون أن ينتهي (المشوار) السوفياتي سريعًا على غرار بودابست وبراغ، ولم يخطر في بال أحد أن تتمكن مجموعة من المجاهدين الأفغان من مقاومة أكبر قوة عسكرية في العالم، على الرغم من قلة عتادها وتجهيزها وتدريبها».
الوطن العربي
العدد (٤٦٣)
القسم الصحفي - لجنة الدعوة الإسلامية.
ص. ب ٦٦٧٢٣ - بيان - الكويت - هاتف ٢٤٣٥٧٤٠
● حساب جاري للصدقات 1757/3
● حساب جاري للزكوات 1903/7يت التمويل الكويتي - فرع الفيحاء.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل