العنوان المجتمع المحلي- العدد (1214)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 27-أغسطس-1996
مشاهدات 85
نشر في العدد 1214
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 27-أغسطس-1996
رغم ملاحظاتنا ونداءاتنا المتكررة، وشكاوى العديد من القراء واعتراضهم على ما يعرض على شاشة تليفزيون الكويت من كثرة الأغاني التافهة المملوءة بالرقصات الماجنة لفتيات، الكل يتساءل عن جنسياتهن ومن يقف وراء إحضارهن إلى الكويت، بالإضافة إلى افتقاد التليفزيون إلى البرامج التي تعالج قضايا المجتمع، وتسهم في بث الوعي وتنمية الذوق العام الذي بدأ ينحدر مع ما يعرض من وسائل الإعلام بشكل عام، ناهيك عن ضعف الإعداد والطرح في العديد من البرامج وخاصة المنوعة منها.
رغم ذلك إلا أننا لا يمكن أن نغفل عن بعض البرامج وخاصة التي تقدمها إدارة البرامج الثقافية في هذه الدورة الصيفية لما تتضمنه من مواضيع نافعة ومهمة يحتاجها كل مشاهد، ولا أدل على نجاح هذه البرامج والحاجة الماسة إليها في الوقت الحاضر ما نلاحظه من كثرة الاتصالات والفاكسات التي يتلقاها معدو ومخرجو البرامج على الهواء مباشرة، والتي تطالب في كثير من الأحيان بإعادة عرضها مرة أخرى، ومن بين هذه البرامج برنامج الهمس جهرًا، الذي يتناول المواضيع المتعلقة بعلم النفس وسيكولوجية الإنسان، بالإضافة إلى برنامج الواقع والطموح الذي يركز على مجالات مختلفة في الاقتصاد وتكنولوجيا التعليم والثقافة وغيرها، وكذلك من أجل صحتك الذي يبث الوعي الصحي، ويبرز طاقات وتخصصات أبناء البلد، ويبقى أن نوجه رسالة إلى وزير الإعلام والقائمين على جهاز التليفزيون بأن البرامج الثقافية والاجتماعية التي تعالج واقع المجتمع، وتعالج الظواهر الاجتماعية السلبية، وتؤصل القيم الإيجابية مطلوبة، وتتزايد الحاجة إليها في هذه الأيام؛ نظرًا لما نشهده من غزو ثقافي وقيمي من خلال القنوات الفضائية الأخرى.
لذا نناشد القائمين على الإعلام مراعاة ذلك في الدورات القادمة، مع التذكير بأهمية زيادة البرامج الدينية والفكرية، على أن تطرح بأسلوب متميز، وتتناسب مع التطور الحالي للإعلام.
مراقب
جولة عربية ناجحة لسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
الشيخ سعد العبد الله: هناك بوادر لإستراتيجية عربية موحدة لخدمة أهداف الأمة:
أكد سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح أن العالم العربي لن ينفذ طلبات إسرائيل، ولن يستسلم لها لا اليوم ولا غدًا، وانتقد الاقتراح الإسرائيلي المسمى لبنان أولًا باعتبار أن ذلك يلحق الأذى بكل من لبنان وسورية.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده سموه يوم الثلاثاء الماضي في ختام زيارته للبنان، والتي استغرقت (٤٨) ساعة في ختام جولة عربية زار خلالها إضافة إلى لبنان كلًا من مصر وسورية، وكشف سموه عن بوادر قيام إستراتيجية عربية موحدة لمواجهة المستجدات، ولخدمة أهداف الأمة، ووضع مصالحها فوق أي مصلحة، وكان سمو ولي العهد قد التقى خلال جولته بالرئيس المصري حسني مبارك، والرئيس السوري حافظ الأسد، والرئيس اللبناني إلياس الهراوي.
ففي الإسكندرية التي وصلها يوم السبت ۱۷/٨ تناولت مباحثات سمو ولي العهد مع الرئيس مبارك الأوضاع العربية الراهنة في ضوء قرارات القمة العربية التي عقدت في القاهرة مؤخرًا، والمحادثات التي تمت خلالها، وعلى هامشها من أجل تنقية الأجواء العربية، كما تضمن الاجتماع -طبقًا لتصريحات السيد صفوت الشريف وزير الإعلام المصري- تبادل وجهات النظر حول تفصيل قرارات القمة في ضوء زيارة الرئيس مبارك الأخيرة للولايات المتحدة الأمريكية التي عقدها مع عدد من الزعماء العرب، ومن بينهم خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز، والرئيس السوري حافظ الأسد، وقد اتفق الجانبان المصري والكويتي -خلال المباحثات الموسعة بين وفدي البلدين- على تشكيل لجنة مشتركة لبحث مجالات الاستثمار بين الجانبين.
وفي دمشق عقد سمو ولي العهد جلسة مغلقة مع الرئيس حافظ الأسد مساء الأحد ١۸/٨، سبقتها جولتان من المحادثات مع وفد سوري برئاسة نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام، وتم خلالهما بحث الأوضاع في المنطقة، وتطورات عملية السلام، وسبل تعزيز التضامن العربي وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين في كافة المجالات.
وكان سمو ولي العهد قد صرح لدى وصوله لدمشق قادمًا من الإسكندرية أن زيارته لدمشق تأتي للتشاور والتنسيق حول التطورات والمستجدات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الظروف الدقيقة التي تمر بها عملية السلام في الشرق الأوسط، وقال سموه: إنني على ثقة بأن هذه المحادثات ستعزز علاقات التعاون العربي، وتدعيم فعالياته باعتباره السبيل الأمثل لتحقيق أهداف العمل العربي المشترك.
وقد اختتم سمو ولي العهد جولته بزيارة لبنان؛ حيث التقى بالرئيس إلياس الهراوي، ورئيس الوزراء رفيق الحريري، وتناولت اللقاءات عملية السلام، والتصعيد الإسرائيلي والتضامن العربي، وأخطار التطبيع، والوضع في الجنوب اللبناني، وسبل دعم اللجنة الاستشارية لدعم إعمار لبنان، وقد عاد سمو ولي العهد إلى الكويت -بسلامة الله- مساء الثلاثاء الماضي.