; المجتمع الثقافي (العدد 1858) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي (العدد 1858)

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر السبت 27-يونيو-2009

مشاهدات 65

نشر في العدد 1858

نشر في الصفحة 44

السبت 27-يونيو-2009

  • قامة شعرية إسلامية التوجه (١من ٢)
  • حفظ القرآن في التاسعة وقارع الطغاة وكان شاعر الشعب الأول.
  • لا يخفي على الباحثين دوره في حركة الشبان المسلمين وهو لا يزال طالبًا.

أبو القاسم الشابي بعد قرن من الزمان

يحتفل هذا العام بمرور ١٠٠ عام على ميلاد الشاعر أبو القاسم الشابي، كما تم تكريمه في فرنسا مؤخرًا، وذلك في محاولة مفضوحة لتشويه شاعر أصيل دافع عن فضائل الإسلام وحب الأوطان. وقد ظل الشاعر أبو القاسم الشابي دهرًا طويلًا مختطفًا من قبل العلمانيين، ومن خلال تقديمه كأحد رموزهم ورجالاتهم، كما أن البعض، انطلاقًا من ذاك التقديم، عابوا على الشابي بعض المخالفات العقائدية وبعض التلفيقات التي دُست في ديوانه «أغاني الحياة» لتنفير الإسلاميين منه، وجعله شاعرًا علمانيًا صرفًا، وهو ما يتعارض وثقافة الشابي، ونشأته الدينية، ودراسته في جامع الزيتونة، بل سمت شعره الخالي من الفحش الخلقي والأدبي.

 عبد الباقي خليفة

نشأته: ولد أبو القاسم الشابي -يرحمه الله- في مدينة الشابة، «وليست «الشابية» كما ذهب إلى ذلك بعض من يتناولونه في مقالاتهم أو تعليقاتهم المختلفة» عام ١٩٠٩م أي بعد ٢٨ سنة من الاحتلال الفرنسي لتونس عام ۱۸۸۱م، ويعود الشابي في نسبه إلى عائلة متدينة معروفة بالعلم والصلاح، فوالده الشيخ محمد بن بلقاسم الشابي من خريجي الأزهر الشريف، وجامع الزيتونة. تولى القضاء في عدة أماكن بتونس. وقد لزم أبو القاسم والده في حله وترحاله، وأستفاد من علمه مدة ٢٠ سنة حيث توفي والده سنة 1929م.

وأبو القاسم الشابي من حفظة كتاب الله تعالى حيث أكمل حفظ القرآن وهو ابن التاسعة، ومما يدل على إهتمام والده بتربيته فرحه الشديد بإكماله حفظ القرآن. وقد عكف على تعليمه علوم العربية وفنونها والدراسات الإسلامية وأنفعها، وكان والده يشجعه على القراءة ودراسة الكتب الإسلامية. وكان شاعرنا الشابي منسجمًا مع توجهات والده الفكرية حيث التحق بجامع الزيتونة، وتخرج بعد 9 سنوات من التحصيل العلمي الشرعي.. وخلاف ما ذهب إليه البعض فإن نبوغ أبي القاسم

الشابي الشعري لم يكن مخالفًا لتوجهات أبيه، بل إن والده هو من فتح عينيه على دواوين الشعر والشعراء عبر العصور، حيث كان لوالده مكتبة زاخرة بمختلف العلوم، ولم يكن الشعر بعيدًا عن الدراسات العربية والإسلامية الشرعية، فهو يُستشهد به من فوق المنابر، وتروي كتب السير الكثير عن الصحابي الجليل حسان بن ثابت، وفي الحديث: «وإن من الشعر لحكمة». وكلها تدحض تخرصات البعض حول رفض والده نظم الشعر أو نفوره منه، وليس أدل على ذلك من أن الشابي بدأ كتابة الشعر وهو ابن الخامسة عشرة.

شاعر الشعب

لم يكن أبو القاسم الشابي شاعر ترف أو سلطان بل كان شاعر الشعب والأمة، يتألم لما يلم بها، ويستنهض هممها للمعالي. ولم يخرج الشابي -كما يريد البعض أن يوهم من خلال الدس- عن رسالة الشعر. وهدفهم تحويل الأنظار عن مضامين شعر الشابي الذي يعد شعرًا إسلاميًا خالصًا بما يدعو إليه، وبما يحمله من أفكار إذا تمت

 تنقيته من بعض المدسوسات التي أضيفت إليه بعد وفاته، وليس الشابي أول من يُدَسّ عليه ما لم يقله، بل تعرف فقهاء وعلماء مشهودًا لهم بالعلم والورع دُست عليهم كتب وليس مجرد قصيدة أو بيت شعر، فابن القيم -رحمه الله- تعرض لمثل هذا الدس.

وقد حاول بعض المدلسين أن يحسب الشابي على دعاة العلمانية كما ذكرنا سالفًا معتبرين إياه من المتغربين، وبشكل فج يكشف عن مقدار كبير من التجني على الرجل وعلى الحقيقة والأمانة العلمية، ولزيادة حدة التعمية زعموا أن موقف الشابي من الصراع بين الأصالة والتغريب، كان إلى جانب الثاني.

من سوء حظهم وشدة بؤسهم، وهم يحاولون إختطاف الشابي، أن يسقطوا أكثر من مرة، وهم يحاولون النجاح في إمتحان التزوير، عندما يؤكدون أن الشابي «قرأ ما كتبته مدرسة الديوان في هذا الصدد وبخاصة ما كتبه العقاد عن مفهوم الشعر وطبيعة العمل الشعري ووظيفته»، ومعروف أن العقاد ليس محسوبًا على تيار العلمانية المتطرفة، «وإن كانت عليه بعض الملاحظات» التي عبر عنها بسفور طه حسين ولطفي السيد وغيرهم. كما أن القول: إن الشابي تأثر كثيرًا بجبران خليل جبران قول ينقصه الدليل، فالشعر الحداثي لا يعترف بمفهوم ولا وظيفة للشعر، كما أن الشابي يتفق مع رؤية العقاد للشعر، في الوقت الذي لا تجد في شعره ما يدل على تأثره بطريقة جبران خليل جبران. لقد أستخدم البعض أسلوب الإرهاب الفكري عندما أطلقوا على الثقافة الإسلامية اسم الثقافة السلفية، وعلى التغريب لقب الثقافة العصرية، وكذبوا عندما اعتبروا الشابي واحدًا منهم ومنحازًا لثقافتهم.

مقارعة الاحتلال

لقد واجه الشابي خمول الناس وقعودهم عن مقارعة الاحتلال الفرنسي واستسلامهم له في حين كان دعاة التغريب يعتبرون الاحتلال صمام أمان أمام حرب أهلية، وعاملًا من عوامل التقدم والتطوير، وهو ما يقوله اليوم ليبراليوهم، دعاة الخضوع للاحتلال الأمريكي للعراق، والسرطان اليهودي في فلسطين. وهذا ما لم يقله الشابي البتة، فكيف ينسبونه إليه إذًا؟! لقد كان الشابي ينادي بالثورة في وجه المحتل، وهم يعتبرون ذلك إرهابًا، وينادي بالتحلي بالقيم الإسلامية، وهم يعتبرونها عائقًا في وجه أسيادهم المحررين، وهي التي عمل الإحتلال الفرنسي -ككل إحتلال غربي- على تقويضها بكافة الأشكال من خلال إشاعة ثقافة الإنحلال، ووصف الخروج عن الإسلام بأنه تقدم وعصرنه وحداثة، ورمى الإسلام بتهم التخلف وغير ذلك، وذلك لإعتقاده بأن عودة الناس للإسلام ستقضي على إستغلاله لأراضيهم، وحاضرهم ومصائرهم. ولذلك كانت أعين الإحتلال الفرنسي وشرطته وإستخباراته تلاحق كل - عالم وكل داعية ومفكر إسلامي، كما عمل على تصفية المقاومة الإسلامية التي مثلها الشيخ عبد العزيز الثعالبي ليفسح المجال أمام ابنه البار الحبيب بورقيبة، ومن على شاكلته.. وإذا نظرنا إلى تاريخ الإحتلال ندرك حقيقة ما كان يعمل له ذلك الإحتلال، من ترسيخ لمعتقداته السياسية والثقافية لتصبح بلدائنا صورة مشوهة لما يعيشه ثقافيًا. وجهاز إستقبال سياسي لآرائه وأوامره فقط. وقد حاول المتغربون من باب «رمتني بدائها وأنسلّت» أن يوهموا الناس أن الاحتلال كان يريد «تشجيع الهياكل الثقافية التقليدية، والحيلولة دون قيام أي حركة «تنويرية» أو محاولة إصلاح «مستنيرة».

بتعبير آخر: إيهام الناس بأن المحتل لا يريد أن ينشر ثقافته ليحتل عقول الناس بعد احتلال أراضيهم، ولكن ذلك التضليل وعودة للشابي فإن الذين اختطفوه من عالمه الإسلامي الرحب، ثقافة وفكرًا، لم يستطيعوا إخفاء دوره في حركة الشبان المسلمين وهو لا يزال طالبًا بالزيتونة فيمرون على تلك الفترة مرور اللئام.

  • واحة الشعر
  • عُذرًا.. لغتَنا الجميلة

شِعر: أحمد بلال

 قرأتُ المديحَ فما سرَّني                                                     فزادت شجوني وزاد الألم

تذكرتُ عطر الزمان الجميل                                                 بشعرٍ ونثرٍ بديع النغم

تذكرتُ من سطّروا المكرماتِ                                              تُزكي النفوسِ وتُعلَي الهمم

فهذا البوصيريّ في بردته                                                   يُسطّر مدحًا رقيقَ النسم 

فمولاي صلِّ وسلّم على                                                    نبيِّك أحمدَ هادي الأمم 

وشوقي يُجدد في نهجها                                                   ويُدلي بدلوٍ لكي يغتنم

وريمٌ على القاع لما رنا                                                      أصاب بجُرحٍ خلا من ألم

صلاحُ الأمور بأخلاقها                                                        فقوِّم نفوسًا بها تستقم

إلى عرفاتٍ بها قد شدا                                                     فتشعر لو كنت قُربَ الحرم

تذكرتُ آداب فن أصيل                                                     يَبثُّ المعالي يحثُّ القيم

وقُم للمعلم قيثارةٌ                                                          لتبجيل أستاذنا المحترم

تذكرتُ حافظ في وصفه                                                  لمصرَ العظيمة منذ القدم

أنا البحرُ تلقى بأحشائه                                                    کوامنَ دُرٍّ لمن يغتنم

تذكرتُ ما كتب الرافعيّ                                                  خواطرَ شتى بوحي القلم

   فمنها البيانُ ومنها الربيع                                             ومن يقرأ الباقي منها أنسجم 

ومنها حديثُ اليمام الجميل                                             تمنّى الودادَ وعُشًّا يَضُم

ومالي وللنجم قال غُنَيْم                                                 حنينًا لعهد العلا والكرم

فقد أرقته ببعض الليالي                                               خواطرُ ذكرِي لمجد الأمم 

ورامي يهيب بأهل الحمى                                             ويفدي البلادَ بروح ودم 

ولكن نرى اليوم حال انحدار                                            فما عُدت تسمع حُلوَ النغم 

وما عُدت تسمع صدق الحديث                                     وما عُدت تلمحُ طُهرَ القلم

تفِرّ الصحائف في كل يوم                                            فتشعر بالحزن أو بالألم

وكم من برامجَ عبر الفضاء                                            يُصيبك منها كثير السَّأم

فلا قولَ حقٍّ يَسرُّ النفوسة                                           ولا طِيبَ قول له تبتسم

إلى أن خطَّ الدفاع الأخير                                             جهودُ الفُرادي وأهل الكرم

  • إصدارات

«الوجود الحق» أحد إصدارات د. حسن هويدي يرحمه الله

هذا الكتاب واحد من الكتب التي تعالج «قضية الوجود» بطريقة جديدة، فقد اعتمد الأسلوب العلمي المنطقي المقنع، أملًا في الوصول إلى الحقيقة، فهو يبدأ

بمقدمة يبين فيها خطة البحث ودوافع التأليف، ثم كلمة عن معنى الوجود، بعد ذلك يسوق مقدمات الإثبات على النحو التالي:

إن لكل حادث محدثًا وقد ثبت حدوث العالم، إذًا فلا بد له من مُحدث، إن هذا المحدِث لا بد أن يكون كاملًا مطلقًا، والكمال المطلق لا يتأتى مع حاجته للموجد،

إذًا فالخالق ينبغي أن يكون له الكمال المطلق، والسؤال عن خالق الخالق ضلال، ومن له هذه الصفة لا ينطبق عليه قانون الحوادث فهو سبحانه خالق كل شيء، وليس كمثله شيء، وهو الأول ليس قبله شيء، وهو الآخر ليس بعده شيء. 

ثم يأخذ الكتاب في تفنيد مزاعم الملاحدة الذين يقولون بنظريات مختلفة في الخلق: نظرية النشوء والارتقاء، والمصادفة، والطبيعة، وتعدد الآلهة.. إلى غير ذلك، مبينًا جهلهم الفاضح، وزعمهم الباطل، بنفس أسلوبهم وقياسهم، مخاطبًا العقل بالعقل والحجة بالحجة، وبعده يسترشد بكتاب الله حتى يستأصل بذور الشك والوهم، ثم أتبع ذلك ببحوث في الوحدانية وبيان حتميتها، واليوم الآخر بما فيه من بعث وحساب وثواب وعقاب مستهديًا بالعقل والنقل.

الخاتمة: تكلم فيها عن بعض الغوائل التي تصرف الإنسان عن الحق، وما يجب

على المؤمن أن يتصف به.

  • كتابان لـــ د. عبد الله الأشعل: الفكر القانوني والسياسي في القرآن الكريم.. السودان والمحكمة الجنائية الدولية

الكتاب الأول: «الفكر القانوني والسياسي في القرآن الكريم»، يعالجالكتاب عددًا من قضايا الفكر القانوني والسياسي في القرآن الكريم في 11 فصلًا، تسبقها مقدمة لبيان تطور علوم القرآن وإتساعها لكل علم يساعد القارئ على المزيد من الإدراك والإحاطة بالقرآن الكريم، حدد المؤلف في المقدمة أيضًا ضوابط الدراسات السياسية والقانونية للقرآن الكريم، والكتاب جزء من جهود المؤلف لإثراء الدراسات القرآنية، وهو الكتاب الثاني في هذه السلسلة بعد كتابه الأول: «المصطلح القانوني في القرآن الكريم» الصادر عام ۲۰۰۳م، ولكنه الكتاب السابع في سلسلة الدراسات الإسلامية السياسية والقانونية للمؤلف التي شملت: أصول التنظيم الإسلامي الدولي، ومحكمة العدل الإسلامية الدولية، والمسلمون والنظام العالمي الجديد، والقدس لمن؟ وقضايا الفكر الإسلامي المعاصر، والقضايا الإسلامية أمام منظمة المؤتمر الإسلامي، الكتاب أيضًا هو رقم (۷۰) من حصيلة إصدارات المؤلف.

المؤلف: مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، المستشار القانوني السابق المنظمة المؤتمر الإسلامي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وأستاذ القانون الإسلامي المقارن سابقًا بجامعة نيويورك.

الكتاب الثاني: «السودان والمحكمة الجنائية الدولية»، يعالج الكتاب الأزمة التي تفجرت بين السودان والمحكمة الجنائية الدولية منذ ١٤ يوليو ۲۰۰۸م، عندما طلب المدعي العام للمحكمة اعتقال الرئيس السوداني عمر البشير الذي نسب إليه ارتكاب عدد من الجرائم في دارفور، وهي أول سابقة في التاريخ أن يُوجه إتهام وأمر بالاعتقال لرئيس دولة وهو في السلطة لا تزال الأزمة قائمة بتداعياتها المختلفة خاصة بعد أن وافقت الدائرة التمهيدية للمحكمة يوم 4/3/2009م على طلب المدعي العام.

يتناول المؤلف الجوانب القانونية والسياسية للأزمة منذ نشأة أزمة دارفور، وتداولها في مجلس الأمن عام ٢٠٠٤م، ثم تحويل الملف من المجلس إلى المحكمة الجنائية حديثة النشأة ودور «إسرائيل» في هذا الملف. 

ويعلق الكاتب على الأزمة القائمة بقوله: يمكن للسودان -وبدعم من كافة الدول العربية والإسلامية- التقدم بدعوى عاجلة إلى محكمة العدل الدولية باعتبارها الحارس على سلامة تطبيق القانون الدولي، والتفسير الصحيح للمعاهدات الدولية وخاصة فيما يتعلق بحصانة الرؤساء، وهي ركن ركين في العلاقات الدولية، ويؤدى إهدارها بهذه الطريقة إلى شيوع الفوضى في العالم الثالث وحده، لأنه يستحيل إدانة رئيس غربي مهما بلغ سجله الإجرامي، فتضامن العالم الثالث كله في هذه المعركة فيه مصلحة مشتركة.

  •  «شعراء وقضايا» كتاب جديد لــ أ. د. حلمي محمد القاعود

هذا الكتاب قراءة تكشف جوانب مهمة في الشعر العربي الحديث من خلال بعض شعرائه وقضاياه، وتحاول أن تكون منصفة لبعض الشعراء الذين ظلمهم الواقع الأدبي بالتجاهل والصمت، أو التقليل من قيمة ما قدموه على مستوى الفن والصياغة، مع أن بعضهم رائد في مجاله عملاق في أدائه، ولكن اختلال المعايير في الواقع الأدبي قلب الموازين، وأعطى شهرة كبيرة لبعض من لا يستحقونها، وحرم من يستحقون الإنصاف والعدل.

يضم الكتاب نماذج الشعراء من بلدان عربية شتى، تبدأ من العراق على الخليج

وتنتهي عند المغرب على المحيط، فيرى القارئ روحًا عربية واحدة أو تكاد تسري بينهم جميعًا، تحمل همًا مشتركًا، وعاطفة مبثوثة في وجدان العرب كلهم. 

يمكن أن ترى نازك الملائكة إلى جانب عبده بدوي، وحسن عبد الله القرشي،

و محجوب موسى، وخليفة الوقيان، كما تجد عصام الغزالي إلى جانب محمد علي الرباوي، وعبد المنعم عواد، وأحمد بهكلي ونشأت المصري، وناجي عبد اللطيف،

وعبد الله شرف.. وغيرهم. 

وهناك قضيتان مهمتان عالجتهما القراءة الأولى: تحقيق شعر الرافعي، حيث سطا بعضهم على تحقيق ابن أخيه محمد كامل الرافعي، وأحدث به تشويهًا فظيعًا بحجة أن بعض أشعاره لا تليق، وراح البعض الآخر يعيد السطو مع أحكام عامة والتوقف عند جزئيات تدل على التحامل والبعد عن الموضوعية. 

القضية الأخرى هي قضية الشكل في الأدب الإسلامي، وهي قضية لم تستوف حقها من المناقشة لدى النقاد الإسلاميين. 

  • «الإعلام والقيم» للإعلامي: ماجد بن جعفر الغامدي

صدر حديثًا كتاب «الإعلام والقيم» للإعلامي: ماجد بن جعفر الغامدي.. في محاولة منه لإعطاء إشارات تؤكد أن الإعلام كمهنة لها قيمها ومبادئها..

ناقش الكتاب مجموعة من القيم الإعلامية منطلقًا من سؤال فرضي حول من يؤثر في الآخر القيم أم الإعلام، والذي حاول فيه الكاتب أن يفتش عن جواب كافٍ لمثل هذا السؤال الكبير، مستفيدًا من عدد من التجارب الإعلامية.

وقد جاء كتاب «الإعلام والقيم» والذي واكب صدوره إفتتاح معرض الرياض الدولي للكتاب ليحرك المياه الراكدة في بحيرة القيم الإعلامية التي لم تنل حظها من البحث والتدقيق إلا عبر بضعة أعمدة صحفية أو مقالات تُكتب هنا أو هناك تأتي نتيجة رد فعل نحو إنتاج، وهذا ما ناقشه الكتاب بإستفاضة عميقة معززة بالأرقام والإحصاءات. 

وقد أعتبر عدد من الباحثين أن كتاب «الإعلام والقيم» إضافة جديدة ثرية وقوية في مجال الإصدارات الإعلامية، التي جاءت في مرحلة من العبث التي تشهدها الساحة الإعلامية بمختلف توجهاتها.

  •  مسعود صبري يحصل على الدكتوراه

الباحث الثاني من اليمين بين لجنة التحكيم

ناقش قسم الشريعة الإسلامية بكلية دار العلوم جامعة القاهرة رسالة دكتوراه بعنوان: «المستجدات الفقهية لدار الإفتاء المصرية.. دراسة فقهية أصولية.. منذ فترة تولي الشيخ جاد الحق علي جاد الحق ۱۹۷۸م حتى الفترة الحالية للدكتور علي جمعة ٢٠٠٥م»، وذلك يوم الأحد الموافق 24/5/2009م، وقد نال صاحبها الباحث الزميل: مسعود صبري إبراهيم درجة الدكتوراه في الشريعة الإسلامية بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى. 

تساءل الباحث: هل دار الإفتاء المصرية تمثل مؤسسة بالمعنى العلمي، أم أنها مؤسسة بالمعنى الإداري، خاصة أن المسؤول عن الإفتاء في الدار هو شخص المفتي، بمعنى آخر هل الاجتهاد الصادر عن دار الإفتاء هو اجتهاد فردي أم اجتهاد جماعي؟

وقام البحث على دراسة المستجدات الفقهية لستّ مفتين، هم: الشيخ جاد الحق علي جاد الحق، والشيخ عبد اللطيف عبد الغني حمزة، والدكتور محمد سيد طنطاوي، والدكتور نصر فريد واصل، والدكتور علي جمعة حتى سنة ٢٠٠٥م، سنة التسجيل، محاولًا الكشف عن أصول الإفتاء التي أعتمد عليها المفتون، من خلال استنباطها من نصوص الفتاوى.

كما قام الباحث بدراسة عدد من المسائل الفقهية في المستجدات التي أختلف فيها مفتو دار الإفتاء مقارنة بآراء المجامع والمؤسسات الفقهية في العالم العربي والإسلامي، واستخلاص الأسباب التي أدت إلى اختلاف المفتين في المؤسسة الواحدة.

دار الإفتاء المصرية رغم تبعيتها لوزارة العدل باعتبارها هيئة قضائية مستقلة، فإنها لم تقف عند ما يطلب منها من وزارة العدل، أو الاقتصار على فتاوى العبادات والأحوال الشخصية بل تعدت ذلك إلى الإفتاء في كل أبواب الفقه والمسائل المطروحة عليها.

كما مثلث المسائل السياسية ندرة في فتاوى دار الإفتاء، غير أن السياسة كانت حاضرة في عدد من الفتاوى، ولا يمكن إتهام دار الإفتاء أنها كانت تقع تحت تأثير الضغط السياسي على طول الخط، ففي فتاوى المفتي الواحد يمكن أن نجد فتاوى متعارضة مع السياسة، وفتاوى تسير في الاتجاه السياسي.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل