العنوان في الساحة المصرية.. المعارضة تقدم مشروعًا لضمان نزاهة الانتخابات
الكاتب مراسلو المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 10-يوليو-1990
مشاهدات 76
نشر في العدد 973
نشر في الصفحة 22
الثلاثاء 10-يوليو-1990
المعارضة تطلب وقف العمل بقانون الطوارئ، والإشراف الكامل لمجلس القضاء الأعلى
تقدمت أحزاب المعارضة بمشروع جديد لقانون الانتخابات يتلافى عيوب القانون الحالي ويساعد في ضمان نزاهة العملية الانتخابية.
فقد قام الدكتور محمد حلمي مراد الأمين العام لحزب العمل، ومقرر اللجنة القانونية لأحزاب المعارضة بتسليم نسختين من مشروع قانون الانتخابات لمقر رئاسة الجمهورية، كما قامت جريدتا الوفد والشعب بنشر نص المشروع. من ناحية أخرى عقد نادي القضاة اجتماعًا هامًا في نهاية الأسبوع الماضي لمناقشة عدة مشروعات جديدة لقانون الانتخابات أعدها عدد من أعضاء النادي وإبداء الملاحظات عليها ودراسة دور الهيئة القضائية ومجلس القضاء الأعلى في الإشراف على العملية الانتخابية وضمان نزاهة الانتخابات تمهيدًا لرفع الأمر كله لرئاسة الجمهورية.
وتقوم الآن لجنة سياسية وقانونية بتكليف من القيادة السياسية بوضع مشروع قانون الانتخابات الجديد الذي لا بد أن يتلافى المشكلات الدستورية التي تسببت في إسقاط القانون الحالي والطعن في دستوريته... الغريب أن هذه اللجنة تحيط نفسها بسرية تامة فلم يُعلَن عن أعضائها أو الأسس التي تضعها في رؤيتها للقانون الجديد، وهو ما دفع أحزاب المعارضة والقوى السياسية والإسلامية إلى الإعراب عن دهشتها واستنكارها لسرية هذه اللجنة وكأنها لجنة عسكرية خاصة!
حل مجلس إدارة الجمعية الشرعية.. لماذا؟!
القاهرة: من مراسل المجتمع:
أصدرت وزيرة التأمينات والشؤون الاجتماعية مؤخرًا قرارها بحل مجلس إدارة الجمعية الشرعية الرئيسية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة؛ والذي تم انتخابه بإجماع أعضاء الجمعية العمومية التي عُقدت في مارس الماضي، وذلك بناء على تقارير جهاز مباحث أمن الدولة التي أكدت على دور الجمعية الفعال في بناء المجتمع الإسلامي ونشر الوعي الديني بين المسلمين على مدى ما يقرب من ثمانين عامًا، حيث أُنشئت الجمعية عام 1330هـ على يد الشيخ محمود خطاب السبكي ويرأس فضيلة الشيخ عبد اللطيف مشتهري مجلس الإدارة الذي تم حله. عين القرار ثمانية أعضاء جدد في مجلس الإدارة لمدة عام، بدلًا من أعضاء المجلس المنتخبين (15) عضوًا وتسلم المجلس الجديد الإدارة وسط إجراءات أمن مشددة حول المركز العام للجمعية بشارع الجلاء بالقاهرة. أكد الأستاذ كمال خالد المحامي عن المجلس الشرعي في الدعوى التي رفعها ضد قانون وزارة الشؤون الاجتماعية أنه لم يتحقق في حق الجمعية أي سبب من الأسباب الواردة في القانون الخاص بالجمعيات والمؤسسات الخاصة... العليمون ببواطن الأمور يؤكدون أن حل مجلس إدارة الجمعية الشرعية تم بعد تدخل مباحث أمن الدولة بالضغط، لوقف المشروعات التي تقوم بها الجمعية، والتي لها تأثير كبير بين الناس مثل مشروع رعاية الطفل اليتيم ورعاية الفتيات المسلمات ومشروع التربية الإسلامية وغيرها، ثم إن مساجد الجمعية الشرعية هي المنطلق للأنشطة الإسلامية التي يمارسها دعاة الإخوان المسلمين والشباب المسلم... فكان الهدف هو إبعاد أعضاء المجلس الشرعي خصوصًا الشيخ عبد اللطيف مشتهري رئيس الجمعية والشيخ محمود عبد الوهاب رئيس المجلس العلمي للجمعية والحاج عبده مصطفى مدير عام الجمعية وأحد أبرز الشخصيات المتحركة لخدمة الدعوة الإسلامية في مصر الآن؛ فهل نجحت محاولات المباحث لإجهاض هذا الجهد الذي استمر ثمانين عامًا؟! أم يعود المجلس الشرعي بعدالة القضاء؟!!
أهم الضمانات
أما عن أهم ما تضمنه المشروع المقترح من أحزاب المعارضة فهو
أولًا: أن يُعهد إلى مجلس القضاء الأعلى بالإشراف الكامل على العملية الانتخابية منذ لحظة دعوة الناخبين إلى إعلان النتائج مع إعطائه الصلاحيات الكاملة للقيام بدوره على أكمل وجه.
وثانيًا: أن تقوم مكاتب السجل المدني بقيد كل من بلغ سن الانتخاب «18 سنة» تلقائيًا، وشطب المتوفين وأن يكتفي بالبطاقات الشخصية أو العائلية بدلًا من بطاقة الانتخاب التي يمكن التلاعب فيها... كما طالب مشروع القانون بأن تنتقل تبعية الإدارة العامة للانتخابات من وزارة الداخلية إلى وزارة العدل وأن يتولى رئيس لجنة الانتخابات حفظ النظام داخل اللجنة، وأن يطلب رجال الشرطة عند الضرورة... وطلب مشروع القانون أيضًا أن يتولى مجلس القضاء الأعلى تحديد عدد اللجان العامة والفرعية التي تجري فيها عملية الانتخابات ويعين مقارها. ومن أهم الطلبات التي تضمنها مشروع القانون المقترح أن يتم وقف العمل بقانون الطوارئ عند صدور القرار بدعوة الناخبين للانتخاب أو الاستفتاء وحتى إعلان النتيجة، حتى لا يكون قانون الطوارئ سيفًا مسلطًا على الناخبين والمرشحين. أكدت أحزاب المعارضة في مشروعها على أن ضمان نزاهة الانتخابات سوف يقضي- إلى حد كبير- على سلبية المواطنين إزاء الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات، حين لوحظ التدني الواضح لعدد المشاركين الحقيقي في الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الأخيرة... وتأمل أحزاب المعارضة أن تأخذ القيادة السياسية مشروعها مأخذ الجد وأن تنظر فيه بعين الاعتبار وإلا كان على المعارضة أن تفكر أكثر من مرة قبل إعلانها خوض التجربة الانتخابية في المرحلة القادمة.ضغوط
وقد شكلت أحزاب المعارضة بمشروعها الجديد الذي صدر بعد عدة اجتماعات عقدتها اللجنة القانونية المشكلة منها، بالإضافة إلى مشروعات نادي القضاة وبعض نوادي هيئات التدريس والنقابات المهنية، شكلت ضغوطًا واضحة لإقناع القيادة السياسية بالاستجابة لمطالبها، وحرصها على أن تجري انتخابات حرة نزيهة يعزز فيها الوطن القوى الطبيعية فيه، وينيط بها تحقيق آماله في فترة من أخطر الفترات المؤثرة في حياته.
وتجد القيادة السياسية نفسها في أزمة تحتاج إلى حل، فالانتخابات التي جرت في الجزائر مؤخرًا والانتخابات الأردنية من قبل، قد أسالت لعاب الكثيرين، وأحيت الأمل، أن تجري في مصر انتخابات حرة نزيهة تحترم فيها إرادة الشعب وتكون بداية لمرحلة جديدة من تحمل المسؤولية والجدية والالتزام في علاج المشكلات والأزمات التي يمر بها الوطن والتي تكاد تعصف به، فهل تشهد الفترة المقبلة نجاح المعارضة والقوى السياسية في الضغط على السلطة لإجراء انتخابات حرة نزيهة.
أم أن الأمل ما زال بعيدًا؟!
شبابنا النظيف
بقلم: الحاجة زينب الغزالي الجبيلي
شباب الإسلام: إنه صادق هل تنكرون عليه صدقه؟! إنه نظيف الأخلاق، طاهر القلب والمشاعر هل تنكرون عليه ذلك؟... صادق في نيته مع الله شديد الغيرة على دينه وعقيدته... إنه متمثل دائمًا لقول الحق تبارك وتعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (القلم:4) فهو متأسٍ به صلى الله عليه وسلم دائمًا... هذا الشباب الذي يحمل من الرجولة أنبلها، ومن الشجاعة والجرأة أكرمها وأعدلها، لِمَ تخافه الحكومات؟! ولِمَ لا تستأنس به وتستعين بمكارم رجولته وشجاعته وأمانته على الإصلاح والبناء؟! ولِمَ لا تتخذ منه مستشاريها وأعوانها ورجالها حتى تسير الأمور في نصابها الشرعي، وتزول ظلمة المعاملة بالرشوة أو بالربا أو بالسرقة، أو بالعدوان على مال الغير بغير حق أو على نهب مال الحكومات بغير شرع؟! وبتقدير الأمة لرجالها من الشباب الواعي لخُلُقه الحافظ لدينه المقيم لشريعته في ذات نفسه تستقر الأمور في دوائر الشرعية السليمة فلا ربا ولا رشوة ولا سرقة ولا فساد ولا مخدرات ولا إدمان قاتلًا مضيعًا لمعاني الرجولة والإنسانية في مجتمعات المسلمين. وذلك يستوجب أيضًا وجود المرأة العظيمة التي تقدر عقيدتها فتكون لها منفذة وبها لأبنائها بانية وبها لأسرتها داعية، وكذلك تعمل على إصلاح مجتمعها كله بالبذر الطيب من البنين والبنات الذين سقتهم بيدها لبان شريعتها، والطريق السليم إلى استيعاب القرآن الكريم والسنة الحكيمة وبذلك نبني أمتنا من جديد: قُمِ اِبنِ الأُمَّهاتِ عَلى أَساسٍ ** وَلا تَبنِ الحُصونَ وَلا القِلاعا
فَهُنَّ يَلِدنَ لِلقَصَبِ المَذاكي ** وَهُنَّ يَلِدنَ لِلغابِ السِباعا
إن بناء الأمة على شرعية سليمة مستمدة من قرآننا وسنة نبينا يستوجب أن تكون مناهج التعليم في مدارسنا أسسها الأول الكتاب والسنة... وهذا هو الطريق.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل