; من حلقات النكبة.. التهجير إلى الأردن!! | مجلة المجتمع

العنوان من حلقات النكبة.. التهجير إلى الأردن!!

الكاتب صالحة رحوتي

تاريخ النشر السبت 27-يونيو-2009

مشاهدات 68

نشر في العدد 1858

نشر في الصفحة 16

السبت 27-يونيو-2009

الدعوة لطرد العرب من فلسطين بدأت منذ تخطيط الصهاينة للاستيلاء على فلسطين فـــ «بن جوريون» قال عام ۱۹۳۷م: يجب أن نطرد العرب ونحتل مكانهم.

جوزيف وايت رئيس شعبة الاحتلال في الوكالة اليهودية عام ١٩٤٠م:

ليس هنالك متسع لاستيعاب شعبين في هذا البلد وليست هنالك خيارات أخرى غير نقل العرب إلى بلدان مجاورة.

حينما سنحتل الأرض سيكون كل ما يمكن للعرب فعله هو الدوران حول أنفسهم كصراصير مخدرة سُجنت داخل قارورة!

صحيفة «معاريف»: وزارة التعليم والوكالة اليهودية وزعت خرائط حديثة للقدس وضعت صورة الهيكل فيها مكان قبة الصخرة وفي الخلفية تظهر حدود الدولة من النيل إلى الفرات!

الإذاعة الصهيونية: لجنة الخارجية والأمن بالكنيست ستناقش اقتراحًا لــــ «الاتحاد الوطني» -اليميني المتطرف- باعتبار الأردن هي الدولة الفلسطينية.

هذا الحزب المتطرف سبق أن وزّع منشورًا على مسافرين فلسطينيين على الحدود الأردنية ٢٠٠٢ م يحثهم على البقاء في الأردن بوصفها دولتهم القائمة!!

أرئيل شارون مخاطبًا شيمون بيريز عام ٢٠٠١م: كلما قمنا بعمل ما تقولون لي: إن واشنطن ستفعل كذا وكذا.. أقول لكم بوضوح: لا تهتموا بالضغط الأمريكي فنحن اليهود من يتحكم في مسار أمريكا ويراقبها والأمريكيون يعلمون ذلك.

بن جوريون: إن الخريطة الحالية لفلسطين رسمت تحت الحماية البريطانية والشعب اليهودي يمتلك خريطة أخرى من الفرات إلى النيل يجب على الشباب تحقيق وجودها.

رافائيل إيتان رئيس القيادة العامة للقوات المسلحة الإسرائيلية عام ١٩٨٣م:

نعلن بوضوح للجميع بأنه ليس للعرب أي حق في الإقامة ولو في سنتيمتر واحد من أرض «إسرائيل الكبرى».

مرة أخرى اضطر «الإسرائيليون» إلى إعادة ما رددوه مرارًا -وما هو المعلوم- علهم يتخلصون من أولئك «الطفيليين»، أضحوا ثقيلي الظل والمتسببين في الكثير من المشكلات والعثرات، فلقد طُرحت للنقاش في الكنيست دعوة إلى اعتبار «الأردن» الدولة الفلسطينية المطالب بها من طرف الفلسطينيين، وكذلك من طرف بعض المهتمين بالقضية الفلسطينية عبر العالم ككل.

 «كشفت إذاعة الاحتلال العبرية النقاب عن أن البرلمان الصهيوني «الكنيست» يناقش قريبًا اقتراح قانون يعتبر المملكة الأردنية الهاشمية هي «الدولة الفلسطينية». وقالت الإذاعة مساء الاثنين 18/5/2009م: إن «لجنة الخارجية والأمن» البرلمانية تناقش اقتراح المتحدث باسم «الاتحاد الوطني» اليميني المتطرّف «أربيه ألداد» اعتبار الأردن هي الدولة الفلسطينية»، وبحسب موقع المركز الفلسطيني للإعلام، نقلت عن النائب اليميني «ألداد» قوله: «إن هذا الطرح من شأنه ضمان أمن دولة «إسرائيل»، والاستجابة لطلب المجتمع الدولي منح دولة للفلسطينيين».. (1).

 قد يبدو هذا الاقتراح غريبًا وصادمًا وحتى وقحًا فجًا بالنسبة لغير المتتبعين لمجمل المواقف السياسية «الإسرائيلية»، لكنه في الحقيقة ليس إلا حلقة من سلسلة من الخطوات من أجل الحفاظ على تواتر الإنجازات الضرورية لبناء صرح الدولة اليهودية الكبرى، تلك التي -حسب زعمهم- «أنعم» بها «يهوه»، على «شعبه المختار».

فــ«إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات» مقولة ما هي بالنكرة ولا غير المتداولة حتى بين العرب جميعهم.. «إسرائيل» لم تألُ جهدًا منذ المُخطّط الأول لها «تيودور هرتزل» وإلى الآن في ترديدها من حين لآخر، وذلك عسى أن يستفيق النائمون ويهب التائهون.. فالمسار مُعد والخطة محكمة والخطا سديدة، ولا

نشاز ولا تفلت ولا استهتار.

وقد كان هنالك التذكير تلو الآخر، والسلطة الفلسطينية تلهث وراء وَهم سلام باهت.. سلام يُسَوِقُه ويدعو إليه فريق «إسرائيلي» سياسي مُدّع للتفتح، يتولى السلطة من أجل ذر الرماد في العيون واستكمال عمليات الاستيطان ومصادرة الأرض، ثم يأتي بعده الفريق الآخر متشددًا ينفي كل ما سطره ذاك الذي سبق، ويؤكد للعالم أجمع أن على غير المُتقبِل لما يُمليه أن يشرب البحر أو يرمي بنفسه بين أمواجه، ذلك البحر الذي كانت «إسرائيل»، يومًا هي الموعودة أن يُلقى بها فيه..

ففي سنة ٢٠٠٢م -مثلًا- وزع حزب «أفيجدور ليبرمان» -صاحب الشأن الآن - منشورات تدعو إلى «إخلاء الأرض لأصحابها»، واتخاذ الأردن وطنًا بديلًا.

«يُشار إلى أن «حزب الاتحاد الوطني»، تكتل انتخابي يميني متطرّف تم تشكيله أواخر ۲۰۰۲م، ويضم ثلاثة أحزاب يمينية هي: «إسرائيل بيتنا» بزعامة «أفيجدور ليبرمان» و«موليدت» بزعامة الحاخام «بني أيلون»، و«تكوما» بزعامة «تسيفي هندل».

وسبق أن وزّع الحزب المتطرِف منشورًا على مسافرين فلسطينيين عبر جسر الكرامة على الحدود الأردنية في ۲۱ ديسمبر ٢٠٠٢م يحثهم على البقاء في الأردن بوصفها دولتهم القائمة التي يمكن أن يعيشوا فيها بعيدًا عن الكيان الصهيوني. وجاء في المنشور الذي وزّع باللغتين العربية والعبرية: «رافقتكم السلامة إلى الدولة الفلسطينية القائمة التي بات الفلسطينيون يشكلون 75% من سكانها․․ لقد قمتم بالخطوة الصحيحة عندما قرّرتم الانضمام إلى إخوانكم، ففي دولتكم لن تعانوا من  الاحتلال، ويمكنكم ترشيح أنفسكم وانتخاب برلمانكم الخاص.. وكجانبٍ من خطةٍ إقليمية، سيتم تطوير اقتصادكم وزراعتكم وبنيتكم التحتية ومياهكم بمساعدة دولية..» (2)

كما وُزعت خرائط سنة ٢٠٠٦م تثبت أن «إسرائيل الكبرى» مشروع حقيقي ويتم

الإعداد لتنفيذه، ولن يطول الوقت حتى يتم إثباته على أرض الواقع المشهود:

«وكانت صحيفة «معاريف» قد نشرت في عددها الصادر يوم الأربعاء ١٧ / ٦ / ٢٠٠٩م خبرًا تحت عنوان: لم ينتظروا المسيح: الوكالة اليهودية أقامت الهيكل للحياة مجددًا، وقالت فيه: قامت وزارة التعليم والوكالة اليهودية بتوزيع خرائط حديثة للبلدة القديمة على آلاف التلاميذ في عشرات المدارس في روسيا، إلا أنهم وضعوا مكان مسجد قبة الصخرة صورة للهيكل، وجاء في الخبر أيضًا إنه يظهر في الخارطة التي وزعت شعار دولة «إسرائيل» وشعار الوكالة اليهودية كما يظهر في خلفية الخارطة المذكورة خارطة أخرى تظهر البلاد كما وعد بها إبراهيم -عليه السلام- وحدودها من النيل إلى الفرات «في أرض العراق»، على حد قولهم.»(3)!!

وإذا كانت هذه المذكورة أعلاه من قبل الحديث المعاصر من الإشارات أو لنقل الإنذارات، فغيرها القديم كثير ومعروف ومتداول ومنذ زمن بعيد، فـــ «دافيد بن جوريون» لم يقل اعتباطًا سنة ١٩٣٧م ما ترجمته: «يجب أن نطرد العرب ونحتل مكانهم...» (4).

كما أن «جوزيف وايت» رئيس شعبة الاحتلال في الوكالة اليهودية لم يكن يهذي حين قرر سنة ١٩٤٠م:

«يجب أن يكون الأمر واضحًا بيننا، ليس هنالك متسع لاستيعاب شعبين في هذا البلد، ولن نتمكن من بلوغ هدفنا إذا بقي العرب فيه ليست هنالك خيارات أخرى غير نقل العرب إلى بلدان مجاورة.. كلهم، ولا قرية واحدة ولا قبيلة يمكن أن يبقيا..» (5).

وهكذا يبدو وكأن الأمر قد قُرّر ومنذ زمن الاحتلال الأول.. ـتفق آنذاك على أن على العرب أن يرحلوا.. وليس فقط مما يسمى «فلسطين»، ولكن من كل ما يُطلق عليه ذلك الآخر الغالب على الأمر «إسرائيل الكبرى»، تلك التي تحدث حولها «رافائيل إيتان»، رئيس القيادة العامة للقوات المسلحة «الإسرائيلية» سنة ۱۹۸۳م:

«إننا نعلن بوضوح للجميع بأنه ليس للعرب أي حق في الإقامة ولو في سنتيمتر واحد من أرض «إسرائيل الكبرى».. القوة هي الوسيلة الوحيدة التي يفهمون، ويجب علينا أن نستعمل القوة القصوى من أجل دفع الفلسطينيين إلى الزحف أمام أنظارنا..» (6).

تلك الـــ «إسرائيل» التي رسموا لها حدودًا منذ البداية وفق مرجعيتهم التوراتية، وارتأوا أنها الممتدة من النيل إلى الفرات، وتلك التي قال بشأنها «بن جوريون»:

«إن الخريطة الحالية لفلسطين رسمت تحت الحماية البريطانية، والشعب اليهودي يملك خريطة أخرى يجب على الشباب والبالغين تحقيق وجودها على أحسن وجه: تلك لدولة «إسرائيل» الممتدة من الفرات إلى النيل..» (7).

لكن يبدو أن كل هذه الإعلانات وحتى الصرخات -الواضحة لا المرموزة في الماضي كما في الحاضر- ما نفعت في إزالة الغبش عن أعين المسؤولين الفلسطينيين، وذلك حتى يكفوا عن خوض عمار خيال جامح، وتمثيل دور «القادة» على «أرض حقيقية كساسة حقيقيين»!!

فلقد أعماهم وهج المال وحب الرئاسة، وخطف ألبابهم القعود على كراسي السلطة، فما أهَمّهُم أن يستيقنوا من كنه وأبعاد ذلك الكيان الذي يعتقدون أنهم يتربعون على عرشه، أهو الموجود فعلًا في مقررات تلك الدولة التي بوأتهم الحكم أم أنهم فقط السجانين أُوكلِت لهم مهمة حراسة وقمع أمثالهم في بقعة أرض محددة ومحاطة بجدار العار حتى حين؟ تيه أصابهم في مقتل. يصطرعون ويدورون حول أنفسهم كما وصفهم «رافائيل إيتان» مؤسس حزب «تزومت» المتطرف وصديق «أرئيل شارون» الحميم إذ أعلن: «حينما سنحتل الأرض كل ما يمكن للعرب فعله هو الدوران حول أنفسهم كصراصير مخدرة سُجنت داخل قارورة» (8).

 

يخبطون خبط عشواء إذًا، وما كان لهم أن يكونوا المستديمين لفقدان العقل والمنطق حتى الآن، فلقد قام «الإسرائيليون» عبر التاريخ بكل ما يلزم من أجل تهيئتهم لتلقي الاقتراح أو القرار الأخير: اعتبار الأردن الدولة الفلسطينية.. ومن ذلك رفضهم الآني القاطع وفي العلن الواضح لنظام الدولتين، وذلك بعد أن ورط سابقوهم في مركز القرار أولئك الفلسطينيين، واستغلوا سذاجتهم وجعلوهم يقبلون بتطبيع مشين وبتوقيع معاهدات مركسة في وحل ذل مُهين..

ولعلنا نتمكن من إدراك لغز النصر الذي حققه «للإسرائيليين»، زعيمهم السابق «ديفيد بن جوريون» عندما نقرأ تصريحه ذات حين:

«لو كنت زعيمًا عربيًا لم أكن لأوقع معاهدة مع «إسرائيل»، هذا أمر عادي، لقد أخذنا بلدهم، لا شك أن الله وعدنا إياه، لكن في أي شيء يمكن أن يهمهم هذا الأمر؟ فإلهنا ليس بإلههم، لقد كانت هنالك معاداة للسامية، وكذلك النازية و«هتلر» ومعتقل «أوشويتز»، لكن هل هذا تم بفعل أخطاء منهم؟ إنهم لا يرون إلا أمرًا واحدًا: لقد سرقنا بلدهم، فلماذا عليهم أن يقبلوا بهذا الوضع؟» (9).

فلقد تمكن من تثبيت أقدام دولته المُغتصِبة بسبب وعيه بأهمية «عدم موالاة المحتلة أرضه للغاشم المحتل»، وما أستطاع -في المقابل- الزعماء الفلسطينيون إلا نسف الفتات من الأرض تحت أقدام شعبهم باندلاقهم ركعًا على أعتاب الأسياد المستعمرين.

فتات كانوا يعلمون مسبقًا أنه «المتبرع به عليهم» حتى حين، فهم المنذرون بالرحيل منذ زمن طويل، لكنهم استلذوا التكالب على سلطة تُطعم مصالح شخصية، واقتنعوا أنه لا ينبغي التفريط فيها ولو كان السبب تفعيل «إيديولوجيا» كانت تمجد الأرض والمقاومة سكنتهم ذات أيام، ثم غادرتهم حين هبت رياح السلطان عاصفة كنستها من كل فج من حناياهم ومن كل غور عميق.

لربما هو «عسل» الاستقواء بالغرب -أمريكا نموذجًا- ما جعلهم ينسون «علقم» التفكير في موعد طرد قريب، عسل استلذوا طعمه بعيدًا عن التحقق من أصله، أهو الأصيل أم فقط ذلك الزائف المغشوش؟ فقد قال «أرييل شارون» مخاطبًا شيمون بيريز، في برنامج بث في إذاعة «كول إسرائيل» سنة ٢٠٠١م:

«كلما قمنا بعمل ما تقولون لي إن الولايات المتحدة الأمريكية ستفعل كذا وكذا.. سأقول لكم قولًا واضحا : لا تهتموا بالضغط الأمريكي على «إسرائيل»، فنحن اليهود من يتحكم في مسار أمريكا ويراقبها، والأمريكيون يعلمون ذلك..» (10).

هي استقلالية في التصرف وثبات على المرجعية ما وهب القادة «الإسرائيليين»

الجرأة والقدرة على الاقتراح ثم تفعيل وتطبيق كل الاقتراحات، وهي تبعية وتأرجح وميل في الأمور عينها ما لم يترك لــ «القادة» الفلسطينيين سوى خيار القبول والانبطاح أمام ما يُقترح ويُخطط لهم ومن أجلهم؟

 وختامًا

وقد أعرب «الإسرائيليون» الأقوياء عن رأيهم فهم حتمًا سينجرون.. وحينئذ سيجعجع «القادة» ويثرثرون وحتى سينددون وسيشجبون.. ثم حين سيجد الجد سيحملون حقائبهم وحتى مفاتيح منازلهم.. ثم وهم الخانعون المستكينون «سيقودون» شعبهم وينصرفون.

وهذه أدلة تثبت أن ذلك الجد قريب جدًا.. فهذا هو الهدف المسطر منذ الأزل (11).

وهذه الخطوات للتنفيذ في واقع الحال واضحة للعيان (12).

----------------------------------

الهوامش

للمزيد من الاطلاع أنظر الروابط:

http://wwwmondialisation .ca/index .

 php?context=va&aid=8852 http://www.

globalresearch.ca/index. php?context=va&aid=8812

 (1) «الكنيست» يناقش اقتراحًا باعتبار الأردن هي «الدولة الفلسطينية» - الثلاثاء

19 مايو 2009م.

http://www.paltimes.net/ arabic/news.php?news_ id-91390.

(2) المرجع نفسه.

(3) http://www.alquds. co.uk

(4) David Ben Gourion1937, principal fondateur d'Israël.

http://www.aredam.net/ citation-sioniste-genocide- palestiniens.html

(5) Joseph Weitz, chef du departement colonisation

de l'Agence juive en 1940, tiré de solution to the refugee problem A

http://www.aredam.net/ citation-sioniste-genocide- palestiniens.html

(6) (Raphael Eitan, chef d'Etat-major des forces de la défense israéliennes. Gad Becker, Yediot Aharonot, 13 avril 1983, New York Times, le 14 avril 1983.

http://www.aredam.net/ citation-sioniste-genocide- palestiniens.html

(7) Ben Gourion. http://www.aredam.net/ citation-sioniste-genocide- palestiniens.html

(8) Raphael Eitan, chef d'Etat major des forces de défense israéliennes (Tsahal), New york Times, 14 avril 1983.

http://www.aredam.net/ citation-sioniste-genocide- palestiniens.html

(9) David Ben Gourion, le premier ministre israélien, cité par Nahum Goldman dans le paradoxe juif, p. 121.

http://www.aredam.net/ citation-sioniste-genocide- palestiniens.html

(10) Le premier ministre israélien Ariel Sharon, 3 octobre 2001, à Shimon Pères, cité sur la radio Kol Yisrael. http://www.aredam.net/ citation-siniste-genocide-

palestiniens.html

(11) http://la-paille-et-la- poutre.blogspot.com/200812// du-nil-leuphrate-le-drapeau- du-urheimat.html

(12) المرجع نفسه.

الرابط المختصر :