العنوان دمعة شجاعة إلى الذين مازالوا يبكون بصوت عالٍ
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 02-مارس-1993
مشاهدات 21
نشر في العدد 1040
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 02-مارس-1993
دمعة شجاعة إلى الذين مازالوا
يبكون بصوت عالٍ
شِعر: أبو بكر –
الرياض
وأصبحت قديمة
رواية العويل والبكاء..
رواية النحيب والأحزان..
إلى متى الهوان؟!
إلى متى نظل نرفع احتجاجنا..
من تحت جزمة السلطان..
إلى متى نظل نطلب السماء..
ودونما عناء.. ونقرأ القرآن..
لكننا.. نغض طرفنا.. عن سورة الأنفال..
إلى متى نظل نُسمِع الزمان..
حكاية قديمة.. عنوانها قد كان ياما كان..
نمثل الأدوار فوق مسرح حزين..
أمام كل العالمين.. ودونما خجل..
ولا نزال دائمًا نُعيد قولنا في الصبح والمساء..
ودونما ملل.. وكلنا قد قال ما يفتق الكتب..
عن إنه سينشر الضياء.. ويقلب الإناء..
ويحكم البلاد تحت شرعة السماء..
لكن واحدًا من الذين قد تكلموا..
والله ما فعل.
ونركب القطار.. نقود قاطراته التي من الوراء..
لكن أولى القاطرات.. يقودها الأعداء..
ألم يئن بأن نثور من «كوالس» الستار..
ونقطع التمثيل.. ألم يئن بأن ندوس بؤسنا..
وأن نرى طريقنا.. وأن نخط دربنا وأن نحطم
الجدار..
ونفصل القطار عن أعدائنا ونعكس القطار..
ونحرف التيار.. وإنني على استطاعتي..
لأحمل الأحجار.. كي أرفع البناء..
لكن على جميع هذه الخرائب الكبار..
هل يرفع البناء؟!
وإنني لأضرب الرصاص
وإنني أجدف السفين نحو شاطئ الخلاص..
وإنني لأكره البكاء.. وأكره الأحزان..
لكنني.. لكنني إذا اختليت تحت ظلمة المساء..
أجهشت بالبكاء.. أجهشت بالبكاء..
وأمسح الدموع قبل مطلع الصباح..
كي لا ترى مدامع الشجعان..
يا سادتي يا معشر القرَّاء..
هل تعلمون سر شقوتي؟!
هل تعلمون سر دمعتي؟!
والله يا أحبتي.. بأنها تفيض فوق طاقتي..
وتجرف الفؤاد في مهالك الأحزان
لأنني برغم كل قوتي..
ورغم كل ثورتي أقل من.. فصيلة الإنسان..
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل