; المسلمون في ليبيريا «التاريخ والمواجه» | مجلة المجتمع

العنوان المسلمون في ليبيريا «التاريخ والمواجه»

الكاتب عماد سليم

تاريخ النشر الثلاثاء 26-يناير-1993

مشاهدات 69

نشر في العدد 1035

نشر في الصفحة 28

الثلاثاء 26-يناير-1993


● قبل ثلاث سنوات قتل خمسة وعشرون ألف مسلم في حملات إعدام رهيبة شملت الدعاة وأئمة المساجد.

● رغم أن النصارى لا يزيدون عن خمسة في المائة من السكان، إلا أن مقاليد كل شيء في أيديهم بدعم أمريكي.

من الملفات المنسية والمغيبة عن مدارات الاهتمام الإسلامي قضية المسلمين في ليبيريا. والكتابات التي تناولتها لم تتعمق في فهم المشكلة، وكان السبب في ذلك نقل المعلومات الصادرة عن دوائر المعارف الغربية من دون تحليل، ومن دون وعي باستراتيجية الكتابة التي تراعي المصالح الغربية.

 

موقع ليبيريا وأهم خصائصها

تقع ليبيريا في غرب القارة الإفريقية، تحدها غينيا من الشمال (بعد الغزو الأمريكي الإنجليزي) واقتطاع أجزاء منها لصالح ليبيريا، وتحدها من الشرق ساحل العاج، ومن الجنوب والغرب المحيط الأطلسي، وتحدها من الشمال الغربي سيراليون.

وتبلغ مساحتها 111,337 كم²، ويبلغ عدد سكانها قرابة أربعة ملايين نسمة، نصفهم من المسلمين تقريبًا، وخمسهم من النصارى، والبقية وثنيون.

ومنذ إعلان استقلالها والنصارى، رغم كونهم لا يتجاوزون 5%، يحكمون البلاد ويحرم المسلمون من أبسط حقوقهم.

 

الثروات والاقتصاد

تمتاز ليبيريا بمناجمها الغنية بالماس والحديد الخام وزيت النخيل والمطاط، وأهم منتجاتها الزراعية الكاكاو والبن والأخشاب.

وقد أُقيمت ليبيريا كدولة لتحقيق هذا الغرض الاستعماري، إذ تسعى القوى الكبرى للسيطرة على ثرواتها.

 

دخول الإسلام إلى غرب إفريقيا

ينقل كثير من الباحثين عن توماس أرنولد في كتابه الدعوة إلى الإسلام قوله إن انتشار الإسلام في الساحل الغربي بدأ في القرن السابع عشر الميلادي، إلا أن ذلك غير دقيق؛ فالإسلام وُجد في المنطقة منذ القرن الأول الهجري.

فقد لاقى فاسكو دي غاما عام 903هـ مسلمين في شرق القارة وهدم أكثر من 300 مسجد.

وقد اكتُشف في المنطقة قبر قديم منقوش عليه:

 

«بسم الله الرحمن الرحيم، لا إله إلا الله محمد رسول الله، هذا قبر سلام بن صالح الذي توفي سنة 95 هـ».

 

 

ليبيريا في التاريخ الحديث

أسس الأمريكيون عام 1821م مدينة "مونروفيا" كنقطة انطلاق استعمارية. ومنذ ذلك الحين بقيت السلطة في يد النصارى من أصول أمريكية، رغم أنهم لا يتجاوزون 5%.

وأجبر المسلمون على التعامل باللغة الإنجليزية وتغيير أسمائهم الإسلامية، وحُظر عليهم إنشاء مدارسهم الخاصة.

وفي عام 1847م فُرض الدستور الأمريكي على البلاد، وأصبحت ليبيريا دولة مستقلة شكلًا، لكنها تابعة فعليًا للولايات المتحدة.

وبقي الدستور الأمريكي يُطبّق حتى عام 1980م، واستمرت الأقلية النصرانية في الحكم.

وفي عام 1926م وقّعت الحكومة اتفاقية مع الولايات المتحدة تتيح لها السيطرة على صناعة المطاط لمدة 99 سنة مقابل قروض شكلية.

 

الاضطهاد والمجازر

قبل ثلاث سنوات قُتل 25,000 مسلم شر قتلة؛ حيث أُحرِق الدعاة والأئمة، وقُطعت رؤوسهم، وبُقرت بطون الحوامل.

كما شُرّد أكثر من 700,000 مسلم إلى غينيا وسيراليون، واغتُصبت النساء، وهُدمت المساجد، وسُرقت ممتلكات المسلمين بما فيها المكتبات الإسلامية.

وكان الهدف المعلن تنصير ليبيريا بالكامل، إذ خصص مجلس الكنائس العالمي ميزانية ضخمة لدعم هذا المشروع.

فقرر المسلمون رفع راية الجهاد وتأسيس "حركة إنقاذ مسلمي ليبيريا" التي بدأت عملياتها يوم 25/2/1412هـ، دفاعًا عن دينهم وعرضهم.

 

المسلمون الضحية الدائمة

في حوار مع الطالب الليبيري زين بن إبراهيم أكد أن الحرب بدأت في 24 ديسمبر 1989م، وأن الحكومة والمتمردين متفقون على قتل أئمة المسلمين وهدم المساجد وحرق المصاحف.

·       كما ذكر أن أسباب الحملة ترجع إلى:

 

 

·       تفوق الشباب الإسلامي في ميادين التعليم والمعرفة.

 

 

·       النشاط الدعوي القوي الذي أنشأ المدارس والمساجد.

 

 

·       تمسك المسلمين بعقيدتهم وهويتهم الإسلامية، مما أثار غضب الوثنيين والنصارى.

 

 

وأضاف أن اللاجئين المسلمين في غينيا وسيراليون يعانون من أمراضٍ وبائيةٍ ونقصٍ حادٍّ في الغذاء والدواء والماء الصالح للشرب.

 

دعوة إلى الوعي والدعم

إن قضية المسلمين في ليبيريا تحتاج إلى وعيٍ إعلامي وإسلامي حقيقي، وتضامن إنساني واسع، فهؤلاء الإخوة يعيشون منذ قرن ونصف تحت القهر والتهميش والقتل في صمتٍ مطبق من العالم.

مسلمو ليبيريا.. معاناة من الفقر وضعف الدعم الإسلامي

ليبيريا جمهورية أسسها محررون من العبودية وأنهكتها حرب أهلية

 


الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 103

104

الثلاثاء 06-يونيو-1972

أهمية..  المراقبة والمحاسبة

نشر في العدد 296

105

الثلاثاء 20-أبريل-1976

بريد المجتمع (عدد 296)

نشر في العدد 356

111

الثلاثاء 28-يونيو-1977

لكي نمارس إسلامنا.. عمليًا