العنوان ضابط بجهاز الأمن الوقائي في الضفة :أساليبنا في التحقيق حصيلة خبرة إسرائيلية بريطانية أمريكية
الكاتب مراسلو المجتمع
تاريخ النشر السبت 12-سبتمبر-2009
مشاهدات 61
نشر في العدد 1869
نشر في الصفحة 15
السبت 12-سبتمبر-2009
أحد ضباط التحقيق في مركز بيتونيا
للتحقيق المركزي التابع لجهاز الأمن الوقائي، قال لأحد أنصار حركة المقاومة
الإسلامية (حماس). متباهيا بأساليب التحقيق التي يستخدمونها ضد
أنصار «حماس» في الضفة الغربية: إنها جاءت حصيلة خبرة مشتركة بين الإسرائيليين،
والبريطانيين والأمريكيين!
الضفة الغربية خاص - المجتمع
المفرج عنه ، أبو قتادة من محافظة رام
الله الذي نقل هذه الأقوال قال لـ المجتمع، بينما كنت أخضع لجلسة تحقيق لم يخجل
الضابط المحقق الذي يزعم أنه متدين -
بالتباهي
والتفاخر من اكتسابه أساليب التحقيق من عدوه الصهيوني، الذي كان ذات يوم أحد
الجلادين الذين أذاقوه أصناف التعذيب، وأظهر هذا الضابط تفاخره بذلك!
وأضاف المفرج عنه: تبدأ حفلات التعذيب يوميا بعد صلاة العشاء،
وتستمر حتى ساعات الفجر الأولى على أنغام الموسيقى الفتحاوية وأناشيد تذكر سميح
المدهون... ويكون أنصار حماس، منهم من هو معلق في
الهواء يستغيث بالله وآخر معلق على شباك أو على أحد أبواب الزنازين، والبكرات التي
ترفع المعتقلين بواسطة الحبال تصعد وتنزل وأرواح المعتقلين تكاد تفارق الأجساد من
شدة الوجع والألم حيث تصاب أعضاء الجسم بالشلل المؤقت والتمزق الدائم.
وتابع أبو قتادة قائلا لا أحد يصدق أن
فلسطينيا يعذب فلسطينيا آخر بهذه الطريقة مهما كانت الأسباب أو الدوافع فعملية
التعذيب تفوق التصور، وهي تعود إلى عهد القرون الوسطى حيث التلذذ بعذاب الجسد،
ويكون التوسل من قبل المعتقلين للتخفيف عليهم، إلا أن هذا التوسل يقابل بزيادة
وتيرة العذاب والسخرية من آلامهم بهدف ابتزاز اعتراف منهم.
وأغرب ما ذكره المفرج عنه أبو قتادة
قوله يوجد أثناء حفلات التعذيب أطباء وممرضون المساعدة المعتقل كي يتم تعذيبه
لفترة طويلة دون أن يفارق الحياة، حتى أن من يسمى بالطبيب يشارك في عملية التعذيب
مع المحققين ويطلق الألفاظ البذيئة ويطالب المعتقل بالاعتراف حتى ينتهي بحقه
التعذيب!!
صمت أبو قتادة، لحظات لا يستطيع فيها
الكلام من شدة هول الموقف الذي عايشه خلال فترة اعتقاله التي استمرت قرابة الشهر،
وتابع قائلا اعتقلت لدى الاحتلال في مراكز التحقيق في بيتح تكفا»، و«المسكوبية، والجلمة، فلم أشاهد السجان
يقوم بعملية الضرب بل كان السجان الصهيوني وظيفته نقل المعتقل من الزنزانة إلى
مكتب التحقيق ذهابا وإيابا دون أن يتدخل بكلمة معه... أما لدى الأجهزة الأمنية وفي مركز بيتونيا، فلا
يألو السجان جهدا في ضرب المعتقل، وتفريغ كل حقده بالتفنن في أساليب تعذيبه، ويكون
الضرب على جميع المناطق في الجسد دون مراعاة لكبير أو مريض...
إنها طامة كبرى، ومأساة حقيقية يعيشها
كوادر حركة حماس، في مراكز التحقيق لدى ما تسمى الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية
ومؤسسات حقوق الإنسان لا تفعل شيئا سوى أنها تسجل الملاحظات!!
وأوضح أبو قتادة، قائلا: تحدثت إلى مندوب الصليب الأحمر عن أهوال التعذيب وأصنافه، وكانت تقع عليه كالصاعقة حتى أنه لم يصدق أن هذا يحدث، فأخبرته بأن ينظر إلى البكرات التي تعلق فيها الأحبال المنصوبة في الأعلى، حيث يتم إزالة كل مظاهر الشبح والتعليق عند زيارة مندوب الصليب الأحمر لأحد مراكز التحقيق، وطلبت منه أن ينظر إلى الأعلى عندما يغادر حيث يستطيع رؤية البكرات إذا دقق في الأمر.