; الذكر..جلاء القلوب وصفاؤها | مجلة المجتمع

العنوان الذكر..جلاء القلوب وصفاؤها

الكاتب عصمت عمر

تاريخ النشر الجمعة 16-مارس-2012

مشاهدات 90

نشر في العدد 1993

نشر في الصفحة 42

الجمعة 16-مارس-2012

الذكر هو ما يجري على اللسان والقلب من تسبيح الله تعالى وحده والثناء عليه، ووصفه بصفات الكمال والجمال، وبين الله تعالى أن الذكر له فضائل كثيرة، فيه تنشرح النفوس وتطمئن القلوب، قال تعالى:﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ﴾

(الرعد: 28)، وقال رسول اللهﷺ: «يقول الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني..إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم»(رواه مسلم)، وقال:«سبق المفردون»، قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قالﷺ: «الذاكرون الله كثيرًا» (رواه مسلم).

أفضل الذكر

الذكر في بيت الله: مجالس الذكر لها فضل عظيم وثواب جزيل؛ فالله سبحانه يباهي بها ملائكته وينزل عليها الرحمة والسكينة، قالﷺ: «وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده»(رواه مسلم).

ذكر الله في كل وقت: قال تعالى:﴿وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ﴾(آل عمران: 41)، وقال تعالى:﴿وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا﴾

 (الإنسان:25)، وكان نبي الله إدريس عليه السلام يعمل خياطًا، فكان لا يغرز إبرة ولا يرفعها إلا قال: «سبحان الله». 

ذكر الله في السراء والضراء: قالﷺ: «عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له»(رواه مسلم).

اتباع الأذكار الواردة واختيار جوامع الذكر: المسلم يقتدي برسول اللهﷺ في كل أحواله، ويلتزم بما ورد عنه من أذكار وأدعية، قال رسول الله ﷺ: «ما أمرتكم به فخذوه، وما نهيتكم عنه فانتهوا»(رواه ابن ماجه).

ويبتعد عن كل ما يفعله الناس من بدع ومنكرات لا تتفق مع ذكر الله من فضائل الذكر هو سبب لمغفرة الذنوب والآثام، قال عز وجل: ﴿وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمٗا﴾ (الأحزاب: 35).

وهو أيضًا سبب محبة الله عز وجل للعبد، وسبب ذكره تبارك وتعالى له كما حكا تعالي في كتابه قائلًا:﴿فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ﴾

 (البقرة:152).

وهو سبب لزيادة الإيمان؛ قال تعالى:﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِيَتۡ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ﴾(الأنفال: 2)؛ فالله تعالى يريد من عباده في أوقات الذكر أن تكون قلوبهم خاشعة، وأعينهم دامعة، وليس كما يفعل البعض من ترديد عبارات الذكر على اللسان دون أن تترك أثرًا في القلب.

وهو خير الأعمال وأزكاها: عن معاذ بن جبل قال: قال رسول اللهﷺ: «ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة، ومن أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم» قالوا: بلى يا رسول الله قال: «ذكر الله عز وجل»(رواه أحمد)، وفي صحيح البخاري عن أبي موسى، عن النبي قال: «مثل الذي يذكر ربه، والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت». 

وختامًا أذكر قول أبي الدرداء :لكل شيء جلاء، وإن جلاء القلوب ذكر الله عز وجل.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 197

81

الثلاثاء 23-أبريل-1974

الغذاء الروحي

نشر في العدد 1373

78

الثلاثاء 26-أكتوبر-1999

استراحة (1373)