العنوان عشرات السجون في سورية لا تزال مفتوحة
الكاتب خالد الأحمد
تاريخ النشر الثلاثاء 30-يناير-2001
مشاهدات 58
نشر في العدد 1436
نشر في الصفحة 27
الثلاثاء 30-يناير-2001
من بوادر الخير أن يغلق الرئيس السوري سجن المزة العسكري، وقد ارتبط اسم هذا السجن بالمخالفين السياسيين وكبار القوم، وكلما قام انقلاب عسكري جمع من بقي حيًا من رجال النظام المقلوب ليسجنوا في سجن المزة سجناء كانوا مرفهين قياسًا إلى غيرهم في السجون الأخرى، وندعو الله -عز وجل- أن يهدي ويعين الرئيس بشار الأسد كي يغلق مئات السجون في سورية، التي بنيت ومثلت في العقود الثلاثة الماضية، والتي لا يُرفّه فيها السجناء كما في المزة، وقد زارها عدد كبير من السوريين يقدر بمئات الألوف على التناوب خلال العقود الماضية، وسوف نذكر بعض هذه السجون وخاصة في دمشق العاصمة وحلب كبرى المدن السورية بعد العاصمة، ولا ننسى سجن تدمر الذي اشتهر اسمه أكثر من غيره.
دمشق وبها السجون التالية:
المزة العسكري (تابع للشرطة العسكرية) فيه (3٤ زنزانة) فردية، و(۱۲) مهجعًا كبيرًا، و(6) مهاجع صغيرة.
الشيخ حسن (تابع للأمن السياسي) فيه (۱۸) زنزانة فردية ومهجع في كل طابق.
كفر سوسة (تابع للمخابرات العامة أمن الدولة)، ويتسع لأكثر من (3۰۰۰) شخص وفيه (250) زنزانة فردية (١٠) مهاجع كبيرة، وهو مجهز بأحدث وسائل التعذيب والتنصت والمراقبة الإلكترونية.
القلعة (للأمن السياسي) وهو مهدد بالانهيار.
سجن الشرطة العسكرية.
سجن القصاع (لأمن الدولة) ومؤلف من قبو يضم (4) غرف، و(۱۰) زنزانات وفوق القبو مبنى يضم (۲۲) زنزانة فردية.
الحلبوني (لأمن الدولة) مؤلف من (۱۰) زنزانات و(۳) مهاجع جماعية وقبو للتعذيب.
طريق دمشق الدولي (لسرايا الدفاع) وهو مخصص لحالات التحقيق السريع والإعدام.
مركز الشعبة السياسية في حي الشيخ محي الدين.
الطلياني مقابل المستشفى الإيطالي.
الروضة في حي الروضة.
مركز شعبة فلسطين في حي المالكى.
العباسيين شمال ساحة العباسيين.
مخابرات القوى الجوية.
المخابرات العسكرية قرب الأركان العامة.
قطنا للنساء.
دوما.
النبك.
قوى البادية في الضمير.
معتقل القابون (للمخابرات العسكرية).
معتقل الوحدات الخاصة في أبو رمانة.
معتقل الفرع الخارجي.
الضمير الكبير وهو أحدث السجون.
صيدنايا وهو أحدث وأكبر السجون السورية.
حلب وفيها سجون:
أمن الدولة أمام قصر الحافظ.
أمن الدولة العسكري قرب الجمارك.
المركزي وهو سجن مدني على طريق المسلمية.
فرع المخابرات العسكرية بقرب محطه بغداد.
مدرسة المدفعية (الراموسية).
ثكنة هنانو.
شعبة الأمن السياسي في الجميلية.
الأمن الجنائي بالعزيزية، وعندما حاصرت الفرقة الثالثة من الجيش مدينة حلب بين شهري مارس وأبريل (۱۹۸۰م) استخدمت المعتقلات التالية:
فرع الحزب.
الوحدات الخاصة في القلعة.
مرکز مديرية التربية والتعليم.
المركز الثقافي.
الملعب البلدي.
مدرسة الأندلس.
رعاية الشباب.
مدرسة الحكمة قرب أوغاريت.
مدرسة سعد الله الجابري.
مدرسة الأرض المقدس.
مدرسة المرعشلي.
أما المحافظات الأخرى فلم تكن أقل نصيبًا من منجزات العهد الماضي الذي أنفق على السجون أكثر مما أنفقته على التعليم، وتعتبر جميع سجون سورية مؤقتة لنزلائها ما عدا تدمر ومعتقلات سرايا الدفاع، حيث الإقامة في سجن تدمر دائمة، وفي معتقلات السرايا قصيرة؛ لأنها تنتهي بالإعدام السريع.
سجن تدمر العسكري:
بني هذا السجن لتأديب الناشزين والمنحرفين من العسكريين، ولذلك تسمى المجموعة العسكرية فيه سرية التأديب، وأول مرة تفتح أبوابه لاعتقال السياسيين حين نقلت إليه مجموعة من قادة الإخوان المسلمين أواخر يونيو ١٩٦٦م، منهم الشيخ عبد الفتاح أبو غدة يرحمه الله، ولم يفرج عنهم إلا في أعقاب هزيمة ١٩٦٧م.
وقد ألقى رفعت الأسد -قائد سرايا الدفاع يومذاك- خطابًا في المؤتمر القطري السابع لحزب البعث ١٩٧٩م قدم فيه مشروع التطهير الوطني وخلاصته أن يسجن كل مخالف للحزب في سجن تدمر حيث يقاسي أنواع التعذيب.
ويكاد يكون سجون تدمر وقفًا على الإخوان المسلمين، وقد صرح أحد المفرج عنهم ممن خبر هذه السجون فقال الفرق بين سجن تدمير، وسجن المخابرات العسكرية في دمشق كالفرق بين هذا الأخير وبيت المواطن العادي بين أهله.
طول السجن (125م)، وعرضه (100م) ومحاط بجدران عالية، ويتألف من (41) مهجعًا تطل على (7) باحات ومعظم المهاجع كبيرة (18*5م).
ويوجد سجن للنساء عند مدخل الباحة رقم (7) وكان مستوصفًا في الماضي وفي السجن (۱۰) زنزانات فقط، كما خصص المهجعان (32،31) للأحداث، وفى هذا السجن مكان يسمى الورشة في الزاوية الغريبة، وبها يتم تنفيذ أحكام الإعدام بعد المحاكمات الميدانية، ومن شبه المؤكد أنه أعدم فى هذه الورشة أكثر من عشرة آلآف من الإخوان المسلمين يرحمهم الله.
ومن أراد التعرف أكثر على هذا السجن فليقرأ كتاب «شاهد ومشهود» حيث عاش مؤلفه الأردني إحدى عشرة سنة في سجن تدمر.
وقد بنت السلطة السورية سجنًا كبيرًا ومجهزًا بوسائل الراحة في صيدنايا وخصصته لمن تنوي الإفراج نجح عنه من السجناء بعد أن نجح في ثقافة التطهير الوطني، وغير قناعاته وندم على ماضيه، وأعلن ولاءه يخرج السجين من تدمير إلى صيدنايا ليمكث فيه سنتين تعود عافيته إليه قبل أن يخرج إلى الشارع العام ويراه الناس، أما سجن تدمر فقد وصل إليه بعض الآباء والأمهات بعد أن دفعوا ما يملكون من الذهب أو العقارات، وسمح لهم بمشاهدة ولدهم مدة ساعة واحدة فقط، ولما أحضر لهم ولدهم أنكروه ولم يعرفوه، وفي بعض الأحيان خافوا من شكله نستعيذ بالله من الفتن والمحن؛ لأن السجناء في تدمر عبارة عن هياكل عظمية وآثار الجروح بادية في كل مكان من أجسادهم، الملفوفة بأسمال ممزقة دخلوا بها السجن قبل عشرة أعوام أو تزيد.
وإلى سجن صيدنايا تحضر السلطة جمعيات حقوق الإنسان الدولية لتشهد أن سورية تحترم حقوق السجناء وتعني بهم.
واليوم ينظر الشعب السوري بعين الأمل، الأمل بالله -عز وجل- أولًا، ثم بالرئيس الجديد لعله يخفف ما يستطيع من آلام الشعب التي يعجر عن وصفها القلم، والله على كل شيء قدير.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل