; تلميذ «ديدات» يكشف حقائق عن «مانديلا» | مجلة المجتمع

العنوان تلميذ «ديدات» يكشف حقائق عن «مانديلا»

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الأربعاء 01-يناير-2014

مشاهدات 67

نشر في العدد 2067

نشر في الصفحة 58

الأربعاء 01-يناير-2014

غرد الكاتب السعودي عصام مدير، أحد تلامذة الداعية الإسلامي المعروف «أحمد ديدات». وممن عاصروا الراحل «نيلسون مانديلا» في جنوب أفريقيا عن تجربة شيخه مع «مانديلا» طيلة أيام النضال ضد الفصل العنصري.

لا يفلح أي قائد يتصرف كممثل من هوليوود وهكذا فعلت أضواء الشهرة في «مانديلا» ونجاحه في إنهاء التمييز العنصري، لم يصنعه وحده كما يروج إعلامناً.

وتابع مدير تغريداته قائلاً: وإذ يبالغ عرب اليوم في تمجيد «مانديلا» بعد وفاته، فإن إعلامنا لا يذكر قيادات إسلامية في جنوب أفريقيا سبقته في النضال ضد العنصرية، وأعترف «مانديلا» بذلك. يذكر لــــ «مانديلا» صموده في السجن ٢٧ عاماً، لكن هل سمعت باسم الإمام الشيخ عبد الله هارون من كيب تاون وقد سجن ٣٠ عاما حتى توفي مناضلاً ضد العنصرية؟

كيب تاون وظلم مسلميها

وتحدث مدير عن مسلمي كيب تاون قائلاً: لم تعان فئة من العنصرية والظلم في جنوب أفريقيا أكثر من مسلمي كيب تاون الذين جلبهم الهولنديون في الأسر من أرخبيل الملايو وساموهم سوء العذاب كانت كيب تاون قبل أكثر من ٣٠٠ عام جوانتانامو ومنفى المجاهدين وعلماء ودعاة مسلمي الملايو في الأسر، ونصّروهم بالإكراه واستعبدوهم لقرنين.

كان الهولندي في مستعمرته الجديدة في جنوب أفريقيا يحرق أي مسلم على الخازوق إذا وجد معه ورقة من مصحف أو أي كتابة بالعربية حظروا الإسلام، كتم مسلمو كيب تاون إسلامهم وتظاهروا بالتنصر، وحفروا الخنادق ليعلموا أولادهم القرآن وكتبوا نسخة من المصحف من صدور حفاظهم بمتحف كيب تاون.

أشاد الشيخ ديدات بصمود مسلمي كيب تاون وروحهم الدينية ونضالهم العجيب على مدى ٣٠٠ عام، رحم الله الإمام عبدالله هارون ومن كانوا معه، وقد أعترف مانديلا في كتابه مشوار طويل للحرية أن مسلمي جنوب أفريقيا وكيب تاون خاصة سبقوه للنضال ضد العنصرية وزار قبر الإمام عبد الله هارون.

أضواء حول «مانديلا»

وتابع عصام مدير قائلاً: «مانديلا» لم ينه نظام الفصل العنصري وحده، فكل الدول العربية والإسلامية قاطعت بلاده آنذاك والتي لم تجد حليفاً إلا في الكيان الصهيوني والغرب.

كان «مانديلا» ميالاً للإسلام، وكثيراً ما صرح بعبارات منصفة، وله محاضرة جميلة عنه، لكن رفاق نضاله من المسلمين جاملوه بعد أن أصبح رئيس البلاد، وقد قال «ديدات» للمسلمين وهو في فراش مرضه: إن الله سيسألهم لماذا بخلوا بدعوته ولم يصارحوا بها «مانديلا»؟ لو أحبوه لأحبوا له الدين الذي ارتضاه الله تعالى.

حُكم «مانديلا»

وعن رؤيته لحكم «مانديلا»، قال مدير: زرت جنوب أفريقيا، ورأيت في أول سنة ل مانديلا، في الحكم انتشار الخمارات وبيوت الدعارة والملاهي بينما نظام الفصل كان محافظاً متديناً يمنع حتى مجلات الفحش!

وأرسلت أمريكا بأطنان من أعداد قديمة لمجلات الفحش بيعت في شوارع جنوب أفريقيا بثمن بخس للأفارقة، تلك كانت طريقة «مانديلا» في الرئاسة وانهار اقتصاد جنوب أفريقيا، وأصبحت الدولة الأولى في معدلات الجريمة «والأيدز» سبب الوفاة الأول هناك أخفق «مانديلا» وتحول لنجم فقط.

نعم كانت لـــ «مانديلا»، مواقف مشرفة وتصريحات جميلة وعبارات خلدها التاريخ، لكنه أحاط نفسه بعد تحرره بمنافقين انتهازيين حولوه لنجم، ووصل الأمر بعد حكمه بأن الخبراء توقعوا اختفاء جنوب أفريقيا من الخريطة بسبب «الإيدز» عام ٢٠٥٠م. وقد قال ديدات لقومه ولــــ «مانديلا»: «لا نجاة لكم ولا فلاح إلا بالإسلام».

قصة سيف العرب

ثم يحكي مدير عن واقعة تلخص حال جنوب أفريقيا ومعاناة أهلها من الظلم والفساد والانحطاط الأخلاقي في عهد «مانديلا»، قائلاً: في عهد مانديلا زرت جنوب أفريقيا بلباسي العربي، فسألتني امرأة من هناك هل أحضرت سيفك معك؟ نحتاجه لنواجه معدلات الجريمة والاغتصاب في بلدي.

وحدثتني المرأة في المطار بما أعلم سلفاً عن ارتفاع معدلات الجريمة في جنوب أفريقيا حتى أصبحت في عهد «مانديلا» الأولى عالميا، استمعت ثم أجبتها.. كانت تعلم أنني من بلاد الحرمين، وقصدت السيف في العلم، فقد قرأت عن حد القتل في الإسلام وأعجبتها الشريعة، لكنها اختزلتها في الحدود لقلة علمها.

قلت لها: حتى لو أهديتكم سيفاً لرؤوس القتلة وأيدي اللصوص فلن تربحوا معركتكم ضد الجريمة في جنوب أفريقيا، هناك في علم بلادي ما يعلو السيف.. فهمت المرأة فقالت: «كتابة بالعربية فوق السيف»، فقلت لها: بدون أن تفهمي معناها فلن تعرفي كيف تستخدمين السيف: لا إله إلا الله محمد رسول الله.

أخذت عنوانها وأعطيته للشيخ «ديدات» يرحمه الله تعالى، بعدما حدثته عما حصل في المطار فأهداها ترجمة معاني القرآن وكتبه.

بكيت في المطار عندما حدثتني تلك المرأة كيف أن من أغتصب طفلتها في سريرها سيطلق سراحه بعد مدة وجيزة، كانت تتحدث بحرقة وشوق لعدالة الإسلام.

نشر «مانديلا» من الفواحش وسيئ الأخلاق في قومه من الأفارقة في 4 سنوات ما عجز عنه العنصريون البيض في ۳۰۰ عام، فانتشر فيهم إدمان الخمر والزنا.

لقد تنكر مانديلا لعادات وتقاليد أفريقية عريقة في قومه فيها الحياء والعفة، ونشر فيهم ثقافة غربية دخيلة باسم الحرية والديمقراطية والانفتاح، وأنتشر إدمان المخدرات وعصاباته إلى درجة أن اضطر مسلمو كيب تاون الذين سبقوه في النضال إلى تشكيل مجموعة مسلحة اغتالت مروجيها، بينما عجزت حكومة مانديلا عن احتواء خطر عصابات المخدرات في كيب تاون ونجحت تلك الجماعة الإسلامية المسلحة في ذلك وأتهمها بالإرهاب وحاربها الإعلام.

وختاماً: نعم لن أترحم على «مانديلا» وإن أحزنني أن يموت على غير دين الإسلام، فقد قابلته وصافحته، وقد نصحه الشيخ «ديدات»، لو مرت جنازته بي لوقفت لها احتراما.

قرأ «مانديلا» عن الإسلام والقرآن في السجن، وبعد أن زار بلاد الحرمين في عام ١٩٩٤م، ثم سمع كل من قابله يقول له: أنت من بلد الشيخ «أحمد ديدات» فأتصل مانديلا بالشيخ ديدات من الرياض - والاتصال مسجل - قائلاً له: ․أنت أكثر شهرة مني يا ديدات في هذه الديار»، ثم قابله الشيخ «ديدات» وعرض عليه الإسلام فأبى، وكان هو أول من عرض عليه الإسلام.

الرابط المختصر :