العنوان في الصميم: البنك المركزي يرفض!
الكاتب عبد الرزاق شمس الدين
تاريخ النشر الثلاثاء 11-مايو-1993
مشاهدات 14
نشر في العدد 1049
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 11-مايو-1993
صرح أحد أعضاء مجلس الأمة بأن البنك المركزي قد رفض التعديل الذي طرأ على قانون النقد والبنك المركزي رقم 23 لعام 1968 في مادته رقم 28 بشأن الكشف عن أسماء عملاء البنك المركزي والبنوك التابعة له بما فيها أسماء المدينين في برنامج المديونيات الصعبة، والذي عدلت اللجنة المالية والقانونية مادته رقم ۲۸ وأحالتها إلى اللجنة المالية والاقتصادية التي وافقت على هذا التعديل وأحالته للمجلس!
ولا ندري بأي حجة وتحت أي دليل وبرهان قام بنك
الكويت المركزي برفض هذا التعديل المقترح؟ هل هو من ناحية قانونية بحتة، أم من
ناحية الحفاظ على الاقتصاد العام للبلد، أم من باب حماية الكبار والتستر على ما هو
مخفي «للبلاوي» الموجودة في سجلات البنك لكبار وعلية القوم المتورطين في برنامج
المديونيات؟! فلماذا يقوم البنك بحماية هؤلاء الذين تدل بعض الأخبار على أن هناك
حسابات وأرصدة محترمة لهم ولأسرهم وذويهم تكفي لحل جزء كبير من المشكلة التي
اختلقها هؤلاء -مشكلة المديونيات- وذلك برفضهم السداد وحل المشكلة؟!
إن امتناع البنك المركزي عن إعطاء المعلومات
المطلوبة الأعضاء مجلس الأمة يذكرنا ويجرنا إلى الأزمة التي افتعلتها الحكومة مع
مجلس الأمة عام 1985م عندما رفضت الحكومة ورفض البنك المركزي إعطاء النائب
حمد الجوعان المعلومات المطلوبة للمجلس، وعندما طالب المجلس وفق سلطاته وبطريقة
قانونية ودستورية جاء حل المجلس شاهدًا آخر لعملية المنع والحجر على المعلومات
المطلوبة! وكأن المجلس لم يبلغ سن الرشد بعد! وهو في مرحلة القصر والطفولة!
فهل يكرر البنك المركزي نفس الخطأ السابق ويتعنت
ويمنع الأعضاء من المعلومات المطلوبة؟! مع العلم بأن سلطة المجلس في إصدار قانون
يلزم الحكومة في إعطاء المعلومات أمر لا مفر منه من قبل وزير المالية أو محافظ
البنك المركزي، وإذا كانت سجلات البعض نظيفة، فلماذا الخوف والخشية من حل مشكلة
ينادون بحلها كل يوم بأسرع وقت، وكما قيل: «لا تبوق ولا تخاف»؟!
والله الموفق.
اقرأ أيضًا:
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل