العنوان فتاوى المجتمع (1436)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 30-يناير-2001
مشاهدات 51
نشر في العدد 1436
نشر في الصفحة 58
الثلاثاء 30-يناير-2001
د. عجيل النشمي
هذا لا يصح، وهذا مشروع بعد الدفن
ما حكم ما اعتاده أهل بلدنا، وهو أنهم بعد دفن الميت يدعون بقولهم: «لا إله إلا الله محمد رسول الله» عشرات المرات، ويقرءون سورة الإخلاص، فهل ورد هذا في الصحيح، وهل يصل ثواب قراءة القرآن إلى المتوفى؟
المشروع الذي ورد في شأن الدعاء بعد الدفن هو أن تقولوا: «اللهم اغفر له، اللهم ثبته» لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: «استغفروا لأخيكم، وسلوا له التثبيت؛ فإنه الآن يسأل» (عون المعبود ٣/315).
أما الدعاء بقولهم: «لا إله إلا الله محمد رسول الله» عشرات المرات وقراءة سورة الإخلاص فلم أجده في حديث صحيح، فعليكم بالدعاء له بالمغفرة والرضوان، وأن يسكنه الله فسيح جناته، ولا بأس أن تقرءوا القرآن كله أو بعضه، وتنووا أن تهبوا ثواب ما قرأتم لوالديكم فيصل ثواب ذلك إليهما إن شاء الله، أما التقيد بما ذكرتم من قراءات واعتبارها وحدها المشروعة، فهذا لا يصح ما لم يثبت ذلك من طريق صحيح، ولم يثبت ذلك عندي.
من حقك مطالبة زوجك بترك التدخين:
زوجة تتأذى من شرب زوجها للسجائر، وتكره رائحتها، لكن زوجها يرفض ترك شربها، فماذا يكون حكم الشرع في هذه الحالة؟
مما لا شك فيه أن رائحة السجائر كريهة بغض النظر عن حكمها، وهو في الجملة بين الكراهة والحرمة، وقد طلب الشرع من الزوجين العشرة بالمعروف، فقال -تعالى-: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (سورة النساء: ۱۹) وقال -تعالى-: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (سورة البقرة: ۲۲۸) ومعنى العشرة بالمعروف التزام كل منهما بإعطاء الطرف الآخر كامل حقه من الواجبات وما دونها مما فيه كمال حسن العشرة، ومن حسن العشرة ترك الزوج كل ما فيه إيذاء الزوجة من مثل الغلظة في الكلام، والعبوس في وجهها، وإهانتها، وله عليها مثل ذلك.
ولا شك أن الدخان فيه ضرر على الزوجين، وأخف ضرره على الزوجة إيذاء الزوج لها برائحته، مما قد يؤثر في كمال الاستمتاع بينهما، والاستمتاع مقصد شرعي وحق لهما لا للزوج وحده.
وقد نص الفقهاء على أن من حق الزوج أن يمنع زوجته من أكل ما يؤثر في كمال الاستمتاع من مثل ما فيه رائحة كريهة كثوم، وبصل، وكراث، أما هي فليس لها أن تمنعه عند جمهور الفقهاء، ولو كانت الزوجة تشرب الدخان لكان له منعها منه للضرر، والتأذي بها فهو أبلغ في المنع مما ذكر من الروائح، وإذا كان هذا حقًا للزوج ويلزمها طاعه أمره في ذلك، فهو حق لها لحسن العشرة، فتطلب منه أن يمتنع عن إيذائها بدخان ورائحة السجائر، وحسن العشرة مندوب إليه ومستحب كما ذهب إليه الحنفية والحنابلة، أو واجب ديانة لا قضاء كما ذهب إليه المالكية.
وعلى هذا نقول: من حق الزوجة أن تطالب زوجها بأن يترك شرب الدخان لئلا يؤذيها بدخانه ورائحته، ولئلا يلحق بها الضرر المحتمل، فإن قرر الطبيب المختص أن الدخان يضر هذه الزوجة لظرف صحي خاص بها، فيلزم الزوج الامتناع حينئذ، ويأثم إن لم يفعل، وأصر برغم ضرره للزوجة، وللزوجة أن تمتنع عن زوجها لهذا السبب، ولو طلبت التطليق من القاضي وحكم لها بالطلاق للضرر بعد أن يعذر الزوج، ويطلب منه الامتناع عن الإضرار بها، لم يبعد عن الصواب، وصح حكمه.
هذا على القول بكراهة شرب الدخان، وإن قلنا هو حرام، فيلزم الزوج الامتناع على كل حال.
هل الاستحمام يغني عن الوضوء؟
هل يجوز الصلاة بعد الاستحمام علمًا أن الماء يمر على سائر البدن، ولكن لا أقوم بعمل حركات الوضوء؟
الاستحمام أو الغسل من الجنابة يجب فيه وصول الماء إلى الشعر وسائر بشرة الجسم، ويفعل المسلم والمسلمة كما كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يفعل لحديث عائشة- -رضي الله عنها: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه، ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ثم يدخل أصابعه في الماء فيخلل بها أصول شعره، ثم يصب على رأسه ثلاث غرف بيديه، ثم يفيض على جلده كله (البخاري 1/360).
وأعمال الوضوء سنة ليست واجبة في الغسل، لكن المضمضة والاستنشاق واجبة في الغسل عند الحنفية والحنابلة؛ لأنهم اعتبروا الفم والأنف من الوجه، وقال المالكية والشافعية الأنف والفم ليسا من ظاهر الجسد فغسلهما سنة لا واجب.
لا يجوز استنساخها إلا بإذن:
ما حكم شراء أشرطة الفيديو المنسوخة التي تباع على الأرصفة وأمام المجمعات التجارية، علمًا أن بعضها له وكيل في الكويت، وبعضها يتم إحضاره من الخارج، وليس له وكيل في الكويت، وبعضها مسجل عن أجهزة التلفاز مثل أفلام الرسوم المتحركة، مع العلم أن فرق السعر كبير بين سعر هذه الأشرطة، والأشرطة الأصلية؟
الأشرطة المسجلة فيديو أو الممغنطة ونحوها، حقوقها لأصحابها، وتعامل معاملة الكتب الحديثة المطبوعة لا يجوز استنساخها وبيعها، كما لا يجوز شراؤها لمن يعلم سرقتها، وهي تدخل في الحقوق المعنوية فهي مِلك لأصحابها، ويجب استئذانهم.
الإجابة للشيخ عطية صقر من موقع: islam-online.net
عملي بعيد عن سكني، هل أقصر الصلاة؟
عملي يبعد عن سكني (٦٠) كم، وأنتقل بينهما يوميًا، ويتزامن وقت صلاة الظهر مع وجودي في العمل، فهل تقصر الصلاة في هذه الحالة؟
يقول الله -تعالى-: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا﴾ (سورة النساء: ۱۰۱) والخوف من فتنة ليس شرطًا لقصر الصلاة كما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، فهو صدقة تصدق الله بها علينا فلنقبل صدقته.
والسفر المبيح للقصر اختلف في تقديره العلماء، يقول القرطبي في تفسيره «ج 5، ص 353) قال داود: تقصر الصلاة في كل سفر طويل أو قصير ولو كان ثلاثة أميال، متمسكًا بحديث رواه مسلم عن أنس كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ- شك من أحد رواه الحديث واسمه شعبة- صلى ركعتين يقول قرطبي: وهذا لا حجة فيه؛ لأنه مشكوك فيه- أي في المسافة التي رواها شعبة- وعلى تقدير أحدهما فلعله حد المسافة التي بدأ منها السفر، وكان سفرًا طويلًا زائدًا على ذلك.
ولم يذكر حد السفر الذي يقع به القصر لا في القرآن ولا في السنة، وإنما كان كذلك لأنها لفظة عربية مستقر علمها عند العرب الذين خاطبهم الله -تعالى- بالقرآن فنحن نعلم قطعًا أن من برز عن دور لبعض الأمور أنه لا يكون مسافرًا لغة ولا شرعًا، وإن مشى ثلاثة أيام فإنه مسافر قطعًا، كما أنا نحكم على أن من مشى يومًا وليلة كان مسافرًا، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم إلا مع ذي محرم منها» وهذا هو الصحيح، لأنه وسط بين الحالين وعليه عول مالك، ولكنه لم يجد هذا الحديث متفقًا عليه، وروى مرة «يومًا وليلة» ومرة «ثلاثة أيام» فجاء إلى عبدالله ابن عمر فعول على فعله فإنه كان يقصر الصلاة إلى «رتم»- واد بالمدينة- وهي أربعة برد لأن ابن عمر كان كثير الاقتداء بالنبي -صلى الله عليه وسلم- قال غيره وكافة العلماء على أن القصر إنما شرع تخفيفًا، والتخفيف إنما يكون في السفر الطويل الذي تلحق به المشقة غالبًا، فراعى مالك والشافعي وأصحابهما والليث والأوزاعي وفقهاء أصحاب الحديث أحمد وإسحاق وغيرهما يومًا تامًا، وقول مالك يومًا وليلة راجع إلى اليوم التام؛ لأنه لم يرد بقوله مسيرة يوم وليلة أن يسير النهار كله والليل كله، وإنما أراد أن يسير سيرًا يبيت فيه بعيدًا عن أهله، ولا يمكنه الرجوع إليهم.
وفي البخاري: وكان ابن عمر وابن عباس يفطران ويقصران في أربعة برد، وهي ستة عشر فرسخًا، وهذا مذهب مالك، وقال الشافعي والطبري: ستة وأربعون ميلًا، وعن مالك روايتان خمسة وأربعون ميلًا، وستة وثلاثون ميلًا.
وبعد كلام طويل في تقدير المسافة قال أبو عمر: اضطربت الآثار المرفوعة في هذا الباب كما ترى في ألفاظها، ومجملها عندي -والله أعلم- أنها خرجت على أجوبة السائلين، فحدث كل واحد بمعنى ما سمع، وذلك في حديث سفر المرأة بغير محرم.
هذا ما نقلته من تفسير القرطبي باختصار وتصرف، وذكر ابن قدامة في «المغني ج ٢ ص ٩2» روايات عن جماعة من السلف أن القصر يجوز في أقل من هذه المسافة، لكنها روايات مردود عليها.
وجاء في فقه المذاهب الأربعة أن المسافة التي تقصر فيها الصلاة في السفر هي ستة عشر فرسخًا ذهابًا فقط، والفرسخ ثلاثة أميال، والميل ستة آلآف ذراع بذراع اليد، وهذه المسافة تساوي ثمانين كيلو ونصف كيلو ومائة وأربعين مترًا- مسيرة يوم وليلة بسير الإبل المحملة بالأثقال سيرًا معتادًا، ولا يضر نقصان المسافة عن المقدار المبين بشيء قليل كميل أو ميلين، وأبو حنيفة لم يقدر المسافة بهذه المقاييس، بل قدرها بالزمن، وهو ثلاثة أيام من أقصر أيام السنة يكفي أن يسافر في كل يوم منها من الصباح إلى الزوال، والمعتبر السير الوسط.
والمالكية قالوا إن نقصت المسافة عن القدر المبين بثمانية أميال وقصر الصلاة صحت صلاته، ولا إعادة عليه على المشهور، ويستثنى من اشتراط المسافة أهل مكة، ومنى، ومزدلفة، والمحصب إذا خرجوا في موسم الحج للوقوف بعرفة فإنه يسن لهم القصر في حال ذهابهم، وكذلك في حال إيابهم إذا بقي عليهم عمل من أعمال الحج التي تؤدى في غير وطنهم، وإلا أتموا.
ثم قال العلماء لا يشترط قطع المسافة المذكورة في المدة المذكورة والمقدرة بالأيام، فلو قطعها في أقل منها ولو في لحظة صح القصر، كما هو الشأن في السفر بالطائرات والقطارات والسيارات، ويؤخذ من هذا أن الرأي المتفق عليه بين الأئمة الأربعة أن يكون السفر طويلًا، لا يقل عن ثمانين كيلو مترًا تقريبًا، وقد ذكر ابن قدامة في «المغنى ص2 ج ٩٦» أنه حكى عن عطاء وسليمان بن موسى أنهما أباحا القصر.
الإجابة للشيخ يوسف القرضاوي من موقع: islam-online.net
العبرة بتمام الحول.
سؤالي في الزكاة من شقين:
أولًا- لو كان عندي مائة ألف ريال، ثم حال عليها الحول لكانت زكاتها (٢٥٠٠) ريال، ولكن إذا أنخفض هذا المبلغ بعد مرور الحول إلى عشرة آلاف ريال، ثم ارتفع مرة أخرى إلى مائة ألف ريال عند حلول الحول التالي، فكم تكون الزكاة عند حلول هذا الحول؟
ثانيًا- هل أستطيع أن أعتبر ديني عند شخص لا يستطيع السداد جزءًا من الزكاة؟
العبرة بالمبلغ عند تمام الحول، وهذا هو القول الراجح في مذهب الحنفية، فلا يعتبر بنقصان النصاب أثناء الحول، إنما المهم أن يكون النصاب كاملًا في أول الحول وفي آخره، فليس من الضروري أن نتابع المال يوميًا، بل عندما يأتي الحول نزكي عن الموجود.
ثانيًا- نعم يمكن إسقاط الدين عن المدين الذي عجز عن الوفاء، ودينه يمكن أن يعتبر من الزكاة إذا نوى المسلم ذلك، والله -تعالى- يقول: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (سورة البقرة: 280).
سمسرة وعمولة:
لدي بعض العلاقات التجارية مع شركات عالمية، تعطيني نسبة معينة على تسويق منتجاتها، وهذه النسبة متفق عليها مسبقًا، وتخصم من ربح الشركة وليس من الزبون، وأردت تسجيل شركة، وإدخال شريك، واتفقنا على تأسيس شركة لم تسجل رسميًا حتى الآن ومصدر المعدات المطلوبة إحدى الشركات التي أتعامل معها بنسبة والسؤال:
هل النسبة التي ستعطى لي نتيجة شراء المعدات لشركتي الجديدة حلال أم حرام، وهل يجب أن أتقاسمها مع شريكي؟
الجزء الأول سمسرة، فلا بأس أن يأخذ عمولة مقابل ما يقوم به من تسويق منتجات شركة ما، أما الجزء الثاني من السؤال فله أن يأخذ ما كان يأخذه من عمولة بنفسه، والأروع أن يخبر شريكه بهذا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل