العنوان أنيس منصور في خدمة الصليبية الكاثوليكية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 12-أغسطس-1975
مشاهدات 9
نشر في العدد 262
نشر في الصفحة 39
الثلاثاء 12-أغسطس-1975
·
يقف مع
الجزار ماركوس ضد مسلمي الفلبين
·
ماذا
وراء الهدايا.. وتأييد الكاثوليك
يتحدث أنيس منصور في «آخر ساعة» عن زيارة قام بها
للفلبين، ولابد أن يشير إلى الغرض من زيارته أو ثمن الرشوة التي قدمت إليه، وهو
تضليل العالم العربي والإسلامي، وإعطاؤهم صورة مشوهة عن ثورة المسلمين في الفلبين.
وحشر الحديث عن ثورة المسلمين بين كلام ممجوج عن
الجنس أسهب فيه، وحديث عن الجمبري والاستاكوزا وسائر ألوان الطعام والولائم التي
كانت تقدم له.
ولقد قال عن ثورة المسلمين ما لا يتفق مع الحقيقة
التي أؤتمن الصحافي على عَرضها بين الناس، ولا ينسجم مع الصدق الذي يعرف به
الرجال.
قال: إن المسلمين قتلوا لأنهم متمردون على السلطة،
لأنهم يطالبون بالانفصال، لأنهم واقعون تحت تأثير عناصر غريبة، وإن أية دولة من
حقها، بل من واجبها أن تحمي شعبها.
والحقيقة إن المسلمين في الفلبين قتلوا لأنهم
مسلمون، وتكالبت عليهم القوات الصليبية الحاقدة، وأرسل المبشرون بالنصرانية إلى
مناطقهم وهم لا يتأثرون إلا بالإسلام وحده، وعواطفهم مع الدول الإسلامية، ولهذا
كانوا وما زالوا يقفون إلى جانب العرب في حربهم مع إسرائيل ويحاربون ولاء ماركوس
للصهيونية، ولكن كثيرًا من الدول العربية لا تعرف صديقها من عدوها.
وفضح أنيس منصور نفسه عندما سجل أسئلة المسلمين
وأجوبته..
سألوه: هل
رأيت مدينة كذا؟
لم أرها
هل رأيت مدينة كذا وجماعة كذا؟
لم أرها
هل قابلت فلانًا؟ هل ذهبت إلى جزيرة سولو؟
لا.
وإذن، أنيس منصور كغيره من الوفود العربية التي
ذهبت إلى الفلبين رأى كل شيء من طغيان ماركوس وطغمته وأنصاره ولم ير المناطق
الإسلامية ولا الثوار المسلمين، وما لهذا ذهب ورحم الله من قال:
دَعِ المَكَارِمَ لاَ تَرْحَلْ
لِبُغْيَتِهَا وَاقْعُدْ
فَإِنَّكَ أَنْتَ الطَّاعِمُ الكَاسِي
لقد ذهب للمتعة والزيارة، للفندق المريح، والطعام
الفاخر ومناظر النساء، وما له والحرب! ولماذا يزعج أعصابه بمشاهدة المناطق
المنكوبة التي تحولت إلى أكوام تراب؟!
والمصدر الوحيد الذي يأخذ كلامه عنه أنيس منصور هو
ماركوس وحكومته، من هذا المصدر يهذر بمشاريع وضعتها الحكومة لمناطق المسلمين..
ويقول أنيس منصور: إن الرئيس السادات قد رفض التدخل ورفض أية دعوة للانفصال في
الفلبين، واستنكر أن يفعل المسلمون ذلك.. واعتقد هكذا يقول أن عددًا من رؤساء
الدول الإسلامية قد يقف نفس الموقف.
ولقد بلينا بالكذب من كثير من الصحفيين المصريين،
وأن أحدهم يتحدث كصحفي وكوزير وكمستشار رئيس الجمهورية وكناطق رسمي باسم عدد من
رؤساء الدول الإسلامية، ولا يخجلون إذا افتضح أمرهم وظهر كذبهم.
وبقي للقراء أن يعلموا أن زوجة ماركوس الكاثوليكي
المتعصب قد أرسلت مليون دولار هدية للرئيس أنور السادات أثناء انعقاد مؤتمر وزراء
خارجية الدول الإسلامية.. وكانت الهدية بعد زيارة نسائية قامت بها لمصر.
وهذه الهدايا الظاهرة والمستترة يراد منها طمس
الحقائق وتضليل المسلمين.. ومن آثارها طلب حسن التهامي من ثوار المسلمين أن يأخذهم
لمصالحة الرئيس ماركوس.
وكلام أنيس منصور يأتي حلقة جديدة في سلسلة أراد
منها طاغوت الفلبين خداع الرأي العام الإسلامي.
وثوار المسلمين هناك يعتمدون على الله وحده،
ويجاهدون في سبيل الله، والذي يعتمد على عناصر غريبة هو أنيس منصور وأمثاله!
وشعوب العالم الإسلامي تقف معهم في ثورتهم الصامدة
الجبارة، ولقد صرحوا أنهم يريدون استقلالًا ذاتيًا لا إقامة دولة. ومن المؤكد أن
أنيس منصور قرأ تصريحاتهم، ولكنهم لا يملكون أن يقدموا له ما قدمه ماركوس!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل