العنوان في مجرى الأحداث العدد 1246 .. حكومة السودان الجديد
الكاتب شعبان عبد الرحمن
تاريخ النشر الثلاثاء 15-أبريل-1997
مشاهدات 74
نشر في العدد 1246
نشر في الصفحة 19
الثلاثاء 15-أبريل-1997
الخبر.. تداولته تقارير صحفية في لندن، وأكدته صحيفة ألوان السودانية في عددها الصادر يوم الجمعة ٤/٤ الجاري، وبثته وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية، وفحواه أن زعيم المتمردين جون جارانج قد انتهى من تشكيل حكومة انفصالية تمهيدًا لإعلان إدارة منفصلة للحكم في جنوب السودان والانسحاب من تجمع فصائل المعارضة المتمردة على الحكومة السودانية، ولا مفاجأة في ذلك لمن يتابع الشأن السوداني، ولمن يعرف شخصية وتاريخ جارانج، فالسودان الذي يريده جارانج ويحارب من أجله منذ ما يقرب من عشرين عامًا هو.. كل السودان... علماني لا ديني.. إفريقي لا عربي، وهو هو السودان الذي يريده الغرب، ويسعى لصناعته منذ القدم كواحدة من خطوات المشروع الغربي لتغريب المنطقة وصهينتها.
لكن المثير في الأمر هو أن جارانج بخطوته هذه قد« ركل» الأحزاب والقوى السودانية، التي زحفت إليه في إريتريا، والتفت حوله وأعلنته قائدًا عامًا لقواتها المحاربة لإسقاط الحكومة السودانية، ولكنه - جارانج - استغل هذه الأحزاب كغطاء شبه شرعي، وانقلب بفضلها من متمرد منشق موغل في العمالة إلى قائد لقوات قوى معارضة كان بعضها يحكم السودان في يوم من الأيام، وها هو يركل الجميع؛ لينفرد ببدء خطواته الأولى من مشروعه الصهيوني الصليبي في الاستيلاء على السودان.
ولعل هذه الخطوة من جارانج تعيدنا إلى الحديث الصحفي، الذي أجريناه مع الصادق المهدي - رئيس وزراء السودان الأسبق - ونشرته المجتمع عدد« ۱۲۳۸» في 11 / 2/ ١٩٩٧م، وتحدثنا فيه عن صلات جارانج المشبوهة مع الصهاينة والغرب الصليبي ومشروعه نحو حكم السودان وحروبه المتواصلة ضد كل الحكومات، وبما فيها حكومة الصادق المهدي في سبيل تحقيق هذا المشروع لكن إجابات المهدي كلها جاءت تؤكد تمسكه بالتحالف مع هذا العميل.
والسؤال الذي نطرحه على الصادق المهدي اليوم.. هو أنه إذا صدقت تلك الأخبار المتداولة حول خطوات جارانج الجديدة واستغنائه عن خدمات تحالف المعارضة السوداني، فماذا سيفعل في المستقبل؟ هل سيبدأ مرحلة جديدة من حرب «الميكروفونات» على الأرض الإريترية ضد السودان بينما تواصل قوات التحالف الإثيوبي الأوغندي الإريتري احتلالها؛ لبقية البلاد تحت ستار المتمردين، وإذا شكل تحالف المعارضة جيشًا جديدًا على زعم أن له قوات، فمن سيحارب؟ يحارب دولة جارانج في الجنوب أم يواصل الحرب ضد السودان الأم؛ ليصل بالشوط في تفتيت البلاد إلى مداه عسى أن يناله جزء ولو على النيل الأزرق؟
شعبان عبد الرحمن
أعتذر عن الكتابة في الأعداد القادمة حتى العودة من السفر إن شاء الله.
المجتمع
تحتجب الأسبوع القادم بمناسبة عيد الأضحى المبارك
تتقدم مجلة المجتمع وكافة العاملين فيها إلى قرائها الكرام بالتهنئة بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، سائلين الله – تعالى - أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وبهذه المناسبة فسوف تحتجب المجتمع عن الصدور في الأسبوع القادم على أن تستأنف صدورها صباح الثلاثاء ٢٢ ذو الحجة ١٤١٧هـ الموافق ٢٩ إبريل ١٩٩٧م.