; استراحة المجتمع (العدد 1405) | مجلة المجتمع

العنوان استراحة المجتمع (العدد 1405)

الكاتب د. سعيد الأصبحي

تاريخ النشر الثلاثاء 20-يونيو-2000

مشاهدات 77

نشر في العدد 1405

نشر في الصفحة 64

الثلاثاء 20-يونيو-2000

الإخوة القراء

نأمل أن تأتينا اختياراتكم موثقة بحيث يذكر المصدر الذي نقلت عنه، واسم صاحبه

الخطيب البغدادي

هو الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي بن ثابت.

ولد في جمادى الآخرة سنة ٣٩١هـ.

رحل إلى البصرة، ونيسابور، وأصبهان والكوفة، والري، وهمذان، والحجاز ودمشق وغيرها، كل ذلك من أجل طلب العلم.

كان من فرط حرصه على العلم يمشي في الطريق وفي يده كتاب يطالعه.

أهم مؤلفاته تاريخ بغداد - الكفاية في علم الرواية - الجامع الآداب الراوي والسامع.

كان مهيباً وقوراً، ثقة، متحرياً، حسن الظن كثير الضبط، فصيحاً.

توفي سنة ٤٦٣هـ في السابع من ذي الحجة، ودفن إلى جانب بشر بن الحارث، كما أوصى بذلك - رضي الله عنهما ..

علي يوسف السند العدان الكويت

اطلب قلبك

قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه : اطلب قلبك في ثلاثة مواطن عند سماع القرآن، وفي مجالس الذكر، وفي أوقات الخلوة، فإن لم تجده في هذه المواطن فاسأل الله أن يمن عليك بقلب فإنه لا قلب لك.

وقال أحد الصالحين كل حقيقة خالفت الشريعة فهي زندقة الشيخ من يلزمك الكتاب والسنة، ويبعدك عن الحرمة والبدعة، لا تجعل رواق شيخك حرماً، وقبره صنماً، إذا رأيت الرجل يطير في الهواء، فلا تعتبره حتى تزن أقواله وأفعاله بميزان الشرع.

أيمن أحمد بن عفيف - جدة

باتوا سجدا وقياما

قال الشاعر:

امنع جفونك أن تذوق مناما *** واذر الدموع على الخدود سجاما

واعلم بأنك ميت ومحاسب *** يا من على سخط الجليل أقاما

لله قوم أخلصوا في حبه *** فرضى بهم واختصهم خداما

قوم إذا جن الظلام عليهم *** باتوا هنالك سجداً وقياما

خمص البطون من التعفف ضمرا *** لا يعرفون سوى الحلال طعاما

من كتاب: كيف تتحمس لقيام الليل ؟) 

اختيار: طيبة أسعد الهندي- الكويت

خلق الإنسان

سبحان من أنطق الإنسان بلحم، وأبصره بشحم، وأسمعه بعظم وأعجب من ذلك صوره في الرحم في ظلمات ثلاث: ظلمة البطن، وظلمة الرحم، وظلمة المشيمة حيث لا تراه عين، ولا تناله يد، فيخرج سوياً، ولو خلق له لسانين لكان ثقيلين عليه من غير حاجة، فلو تكلم بأحدهما كان الآخر معطلاً، وإن تكلم بكلام واحد كـان أحدهما لغواً، وتبارك من جعل لمنافذ البول والغائط أشراجاً تضبطها لكي لا تجري جريا دائماً فتفسد عليه عيشه.

وفي حسن التدبير أن يكون الخلاء في أستر موضع من الدار، فكذا المنفذ المهيأ للخلاءة في جسد الإنسان في أستر موضع، وسبحان من جعل الريق يجري دائماً إلى الحلق فلا يجف فلو جف الحلق، واللهاة، والفم لهلك الإنسان.

أبو عيسى الكندري – الكويت

لا إنكار على مختلف فيه

الإنكار على المختلف فيه لون من ألوان الجهل، يجعل المرء يتعصب لرأيه في مسألة خلافية، فينكر على كل مخالف للرأي الذي تبناه معرضاً بذلك عن قول جمهور العلماء بأن الإنكار لا يكون إلا فيما اتفق على كونه منكراً.

فهذا ابن قدامة يقول: ويشترط في إنكار المنكر أن يكون معلوماً كونه منكراً بغير اجتهاد فكل ما هو في محل الاجتهاد فلا حسبة فيه.

وروى أبو نعيم بسنده عن الإمام سفيان الثوري - رحمه الله - قوله: «إذا رأيت الرجل يعمل العمل اختلف فيه وأنت ترى غيره فلا تنهه»، وروى الخطيب البغدادي عنه قوله: «ما اختلف فيه الفقهاء فلا أنهى أحداً من إخواني أن يأخذ به».

ونقل ابن مفلح في الآداب الشرعية عن الإمام أحمد - رضي الله عنه - تحت عنوان: «لا إنكار على من اجتهد فيما يسوغ فيه خلاف الفروع ما نصه: وقد قال أحمد في رواية المروزي: لا ينبغي للفقيه أن يحمل الناس على مذهب، ولا يشدد عليهم. 

ويستثني القاضي أبو يعلى من ذلك إذا كان الخلاف ضعيفاً في مسألة من المسائل، وقد يؤدي عدم الإنكار إلى محظور متفق عليه، إذ يقول: «ما ضعف الخلاف فيه، وكان ذريعة إلى محذور متفق عليه كربا النقد.. فيدخل في إنكار المحتسب بحكم ولايته.

وهذا الذي يكون فيه الحق واضحاً والأدلة بيئة من الكتاب والسنة والإجماع، أما إذا خلت المسألة من ذلك كله، فلا إنكار على مجتهد.

وقال النووي في الروضة: ثم إن العلماء إنما ينكرون ما أجمع على إنكاره، أما المختلف فيه فلا إنكار فيه، لأن كل مجتهد مصيب، أو المصيب واحد ولا نعلمه، ولم يزل الخلاف بين الصحابة والتابعين في الفروع ولا ينكر أحد على غيره وإنما ينكرون ما خالف نصاً أو إجماعاً أو قياساً جلياً.

من كتاب : (فقه الدعوة في إنكار المنكر)

علي بن محمد أبو طالب جيزان

الفراق سنة الحياة

كنت أستمع لحديث دار بين والدي وبعض أقاربي، وهم يتذكرون أياماً ماضية، وذكريات قديمة، ففلان سافر، والآخر قد مات، والثالث انقطعت الأخبار عنه، فلم يدر ما خبره.

قلت في نفسي: سبحان الله.. كيف فرقتهم الأيام وقد كانوا لا يفترقون؟

هنا تذكرت الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم - كيف افترقوا في الأمصار، وافترق المهاجرون عن الأنصار، وافترق الأخ عن إخوانه والخليل عن خليله، وحبيبه، لنشر دين الله بعد وفاة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، وكانوا قبل لحظات لا يطيقون فراق مسجد الرسول ، فهذا مجاهد في الشام، وذاك محدث في مصر، والثالث دفن تحت أسوار القسطنطينية.

تساءلت هل حقاً سوف نفترق كما افترقوا باعتبار ذلك سنة الحياة؟ وهل حقاً سوف نفترق كما افترقنا من قبل عن مركز كنا في وقت من الأوقات نعتبر فراقه شيئاً مستحيلاً؟ وهل حقاً سوف نفترق وتصبح هذه الرحلات مجرد ذكرى استفاد منها من استفاد، وخسر منها من خسر؟

فالله الله في الثبات حتى الممات وعدم الرضا إلا بالصحبة الصالحة في مختلف الظروف والأزمات حتى نلتقي في جنة الخلد مع النبيين، والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً.

أيمن شريف- السعودية

برنامج ليومك

ترتيبك لبرنامج يومي خاص بك، هو رسم المعالم شخصيتك مستقبلاً، بل قد يكون هذا الجدول اليومي هو المكون للشخصية أساساً. فمن كان برنامجه منظماً كانت شخصيته منظمة. وحياته مثل ذلك، والفوضوي على القياس نفسه وعندما تكثر من شيء ما في جدولك فإن شخصيتك تتميز به فلذلك راع عند وضعك للبرنامج أو الجدول اليومي أموراً منها:

1- معرفتك بأهمية الأمور الموضوعة فيه.

2- مستوى حماستك لها، وميولك نحوها.

3- المعرفة الجيدة والواضحة للنتائج والخاتمة.

4- ملاءمتها لقدراتك.

عماد سليمان الصقعبي- جامعة الإمام محمد بن سعود

هل تعلم حقيقة أمريكا؟

عاصمة الولايات المتحدة العتيدة واشنطن مبنية فوق مقبرة جماعية كانت في يوم من الأيام مدينة "هندية حمراء" تدعى نكان شتنكه، وكانت نكان شتنكه مركزاً تجارياً وافراً لشعب كونوي على ضفاف نهر بوتومك»، قبل أن يبني الرئيس الأمريكي أول جورج واشنطن (۱۷32 - ۱۷۹۹م) زعيم حرب الاستقلال الأمريكية (١٧٧٥- 1783م) عاصمته على أنقاضها خلال فترة رئاسته (۱۷۸۹) - ۱۷۹۷م).

أما كونوي، فهو اسم الشعب المدفون تحت مدينة واشنطن، وهذا الشعب واحد من ٤٠٠ ثقافة، وأمة كان أفرادها يبلغ تعدادها ۱۱۲ مليون إنسان لاحقهم الموت فدفنوا تحت المدن والمزارع والحقول الأمريكية الآمنة التي كانت ذات يوم مدنهم، ومزارعهم، وحقولهم ومحيت لغتهم، وذكرياتهم، وكل ثقافتهم على يد الأوروبيين البيض الذين وصلوا القارة الأمريكية في العالم الجديد، واستوطنوها.

وفي أقل من خمسين سنة مضت على تأسيس جون سميث المستعمرة الإنجليزية الأولى في جيمستاون عام ١٦٠٧م، وصل إلى العالم الجديد ۸۰ ألف مستوطن إنجليزي أسسوا فيه ۱۸ جماعة مستقلة مختلفة تمتعت كل واحدة منها باستقلالها، وسيادتها الكاملة على مستعمرتها، لكن كل هذه الجماعات منحت نفسها وسام العبرية»، ولقب الشعب المختار وقدست اللغة العبرية، وطالبت بتطبيق شريعة موسى، وسمت مجالها الحيوي الأراضي المغتصبة باسم «أرض كنعان، أو إسرائيل الجديدة» أو «صهيون» أو «أرض الميعاد، أو غير ذلك من التسميات التي أطلقها العبرانيون على فلسطين!

كذلك كانت كلها تتلذذ بإبادة شعوب المنطقة بسادية واحدة، ومبررات لا أخلاقية وأسطورية واحدة أسقطت على نفسها وعلى ضحاياها معظم الروايات العبرانية عن أرض كنعان، وأهلها.

الرابط المختصر :