العنوان هل القضية هي تحرير للمرأة من الضوابط الشرعية؟
الكاتب مراسلو المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 16-يونيو-1987
مشاهدات 87
نشر في العدد 821
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 16-يونيو-1987
صيد الأسبوع
نشرت الصحف في الأسبوع الماضي خبرًا من مدينة «فيز بادن- ألمانيا الغربية» يقول إن دراسة أجريت على الوضع الاجتماعي في تلك الدولة الأوروبية الغربية تبين منها أن أكثر من ٣٧١ ألف طفل يعيشون مع آبائهم دون أمهاتهم اللواتي تركن بيت الزوجية ليعشن مع رجال آخرين، وتؤكد هذه الدراسة أن صرخة تحرر المرأة الحديثة هي السبب الرئيسي لهذه المأساة الاجتماعية. أ. هـ.
ويقول- جال أرت- الصحفي الأمريكي مؤلف كتاب "أمريكا" دولة تحكمها العصابات أن الرجل الأمريكي لا يرغب بالزواج أو بالارتباط بامرأة معينة خاصة أولئك اللواتي يطالبن بالتحرر من القيود الاجتماعية لأنه يدرك أن هذا النوع من النساء لا يصلح لتربية أطفال أو لتكون إحداهن امرأة بيت أ. هـ.
وتشير البحوث والدراسات الغربية إلى أن المرأة الغربية دأبت منذ زمن طويل على الشكوى من وضعها الاجتماعي المخالف لطبيعتها الأنثوية حيث اضطرت تحت قسوة الظروف أن تعمل في المناجم وأن تحفر الطرقات وأن تقود التاكسي وباصات الركاب وفي كثير من الأحيان بالنوادي الليلية!! والسؤال الذي أوجهه الآن إلى دعاة تحرر المرأة من العرب وأبناء المسلمين هو أي شكل من أشكال التحرر تريدون؟!
- أهو التحرر من الضوابط الشرعية؟
-أم التحرر من الأخلاق والفضائل والتقاليد الاجتماعية للمجتمعات الإسلامية؟
-هل ترغب المرأة المسلمة أن تؤول بها الحال إلى الوضع المأساوي الذي تعيشه المرأة الغربية بدعوى التحرر؟
-إنني أكاد أجزم بأن بعض الذين يدندنون بنغمة التحرر للمرأة إنما يقصدون فقط التحرر من الأخلاق والضوابط الشرعية كي تخرج المرأة سافرة دون حسيب من ولي أو والي يريدون للمرأة أن تحقق لهم باختلاطها بهم وبمجالسهم شيئًا من نزوات النفس والتمتع بالحرام، يريدون للمرأة بدعوى التحرر أن تلج كل مجال وتدخل في كل مكان حتى تتعود على الرجال وتنكسر في نفسها روح الحياء فترخص بعد إن كانت غالية.. وتدنو منزلتها بعد أن كانت شامخة بكبريائها وعفتها واستحيائها.. وهكذا جرت المرأة على نفسها وعلى مجتمعها مشاكل هي في غنى عنها لو لم تنزلق في هذا المنحدر الخطير.
أرجو من الأخوات في نادي الفتاة وفي الجمعيات النسائية أن يركزن جهودهن لعلاج هذه المشاكل الاجتماعية التي بدأت مجتمعاتنا تعاني منها ونتج عنها مشاكل الطلاق والضياع والتفكك الأسري وسوء تربية الأجيال، هذه الخطوة بلا شك أفضل مردودًا على مجتمعنا من حفل ساهر في فندق السلام أو سباق جري للنساء على شارع التعاون!!
صياد