العنوان مساحة حرة (العدد 1930)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 11-ديسمبر-2010
مشاهدات 62
نشر في العدد 1930
نشر في الصفحة 64
السبت 11-ديسمبر-2010
المرأة في ظل الإسلام… شبهات وافتراءات:
هناك شبهات قائمة حول المرأة المسلمة وافتراءات كاذبة خاطئة حول مفهوم حرية المرأة، وعندما تحدث القرآن عن المرأة أحاطها بسياج من الطهر والكرامة، وحافظ عليها وأبعدها عن الفتن فكانت المرأة مكرمة في ظل الإسلام، ولم تلق تكريما مثل الذي ألفته في ظلاله، بيد أن العابثين لا يريدون من المرأة إلا فجورا وانحرافا ومتعة محرمة﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا﴾ (النساء 27).
والأنثى قبل الإسلام كانت منبوذة وغير مقبولة أو مرحب بها،﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (58) يَتَوَارَىمِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَىهُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ (النحل). وجاء الإسلام فرفع من شأنها، وجاءت آيات قرآنية وأحاديث نبوية كثيرة تحض على احترام المرأة وحسن معاملتها ومعاشرتها... فهل بعد ذلك نلتفت إلى هؤلاء المخربين الذين ينادون بتحرير المرأة ﴿ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾ [ الكهف: 5]
م. أحمد عبد السلام عضو نادي الأهرام
«البنا» وبناء الأخلاق:
كم أشتاق كثيرا لقراءة ما كتبه الإمام البنا يرحمه الله، فعلمه الغزير، وبحار أفكاره الواسعة المتنوعة، وتفكيره العميق في الأمور، ولمساته في معالجة الجوانب الشخصية للمسلم، ورؤيته المستقبلية الثاقبة، وأخلاقه الحميدة تجعلك تتطلع إلى رؤية أمثال هذا الإمام.
فكم من الأيام تمر بالدعوة يحتاج العاملون فيها إلى القدوة التي تحركهم نحو علو الهمة ودماثة الأخلاق والسلوكيات الحميدة التي فقدها المجتمع، فأصبحت شاذة وإن كانت في مجتمعات إسلامية يفرض عليها دينها أن تتخلق بها، فإن الأهواء الدنيوية والأغراض الشخصية أصبحت معيارا لتخلق بعض الناس بها.
فالصدق والأمانة مثلًا ابحث عنهما فيمن حولك، فستقطع مسافات من الأميال حتى تحصل عليهما وبعد عناء، رغم أن الإسلام قد حث عليهما في كتاب الله وسنة النبي الهادي؟! فرسول الله صلي الله عليه وسلم قد وضح الهدف من رسالته التي بعثه الله من أجلها فقال: إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق (رواه مالك والبيهقي). إن دعوة الإسلام لما فيه خير الناس والحرص على صبغ المجتمع بالصبغة الإسلامية أكدها الإمام البنا في مواقف عديدة.
إن الأخلاق الحسنة والسلوكيات الحميدة أصبحت اليوم كالعملة النادرة في مجتمعاتنا وإذا فقد المجتمع تطبيق الأخلاق والسلوكيات لن يموت إذا وجد الداعي صاحب القدوة الحسنة والنصح الرشيد والرأي السديد الذي يأخذ بيده إلى التطبيق السهل والخطوات البسيطة المحددة المعالم نحو الأخلاق التي حث عليها الإسلام. يتحدث الإمام البنا إلى الناس في ضبط عواطفهم ولجم نزواتهم فيقول:
الجموا نزوات العواطف بنظرات العقول وأنيروا أشعة العقول بلهيب العواطف... ولا تصادموا نواميس الكون فإنها غلابة ولكن غالبوها واستخدموها وحولوا تيارها، واستعينوا ببعضها على بعض وترقبوا ساعة النصر، وما هي منكم﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (العنكبوت)... ببعيد ومما وضعه الإمام البنا في أهدافه للعاملين معه هدفا واضحا ومحددا وهو إرشاد المجتمع الذي يسعى نحو التغيير والإصلاح، مدعما بالنصح والإرشاد لأفراد هذه الأمة التي هي أحوج ما تكون اليوم إلى من يأخذ بيدها، وينصح شبابها، ويرد الغافلين إلى دينهم ردا جميلا حتى ننهض من كبوتنا التي نحن فيها اليوم، فأصبحنا أمة متأخرة في كل شيء، حتى أصاب التأخر أخلاقنا، فظهر الكذب وخيانة الأمانة وعدم الانضباط في أوقاتنا وأعمالنا!!
خليل الجبالي
سرطنة سياسية:
قبل الانتخابات البرلمانية الأخيرة في مصر صرح الرئيس مبارك بأن الوطني اختار مرشحيه عبر عملية مؤسسية غير مسبوقة. المؤكد أنها غير مسبوقة، والأكثر تأكيدًا... أنها لا علاقة لها بأية مؤسسية، فقد أكمل الحزب الحاكم فوضاه السياسية بعبثية الدوائر المفتوحة التي شد بها عن كل كيانات العالم السياسية، أيا كان توصيفها أو واقعها.. فللحزب السياسي تعريف واضح مجموعة من المواطنين يؤمنون بأهداف سياسية وأيديولوجية مشتركة، وينظمون أنفسهم بهدف الوصول إلى السلطة وتحقيق برنامجهم.
مواطنون أهداف، أيديولوجيا برنامج. توصيفات كلها غائبة عن الحزب الحاكم، أرح ذهنك وعامله كما هو.. حينها يمكنك تفهم حالته.
ففي دقائق قفزت خلايا حزب مصر الاشتراكي إلى جسد الحزب الوليد.. الوطني الديمقراطي فقط لأن أنور السادات الذي كان بيده القرار قرر اختلاق كيان سياسي جديد ولحظة التكوين حددت طبيعته الآتية لتعرفه جريدة ديلي ستار بأنه لم يخلق متماسكا فكريا، يصور نفسه اشتراكيا أحيانا.. ورأسماليا أحيانا إسلاميا وعلمانيا معا... في الحزب الذي يدعي أن عضويته بلغت أربعة ملايين ونصف المليون مصري يجذب عوائل ريفية تتنافس مع جيرانها على المنافع الحكومية وسياسيين انتهازيين يريدون فقط مقعدا برلمانيا، أو أصحاب مصلحة هدفهم صناع القرار، وقليلا جدًا من المؤمنين حقا بمبادئهم، ويحسم تقرير معهد الشرق الأدنى أمره: غارق في عقود من الفساد.. والقصور الذاتي. تضم أجسادنا ملايين الخلايا التي تختلف في تركيبها ووظيفتها، لكنها تتفق في أنها تنقسم بطريقة واحدة ومنظمة وطالما الحياة تدب في الجسد.. تستمر الخلايا في تجديد ذاتها لتعوض ما يفقده الجسم منها، ومع تسرطنها، تنقسم الخلايا وتتحرك بجنون وعشوائية.. خارج أي منطق لتنتج نسيجا شاذا غير منتظم، يسميه علماء الطب الورم، يسهل علاج الورم السرطاني في بداياته، لكن مع تقدم العمر والشيخوخة تتفاقم الحالة، فهي تغزو بعدوانية مناطق أخرى من الجسم وتنفث فيها سمومها ليتحول العضو... ثم الجسم كله إلى بؤرة مرضية تصفها معظم الشعوب الخبيث. خلال أربعين عامًا غرقت مصر في حالة سرطانية.. متأخرة جدا، ومع جينات المرض الجديدة تفشى في كل أنسجة البلد، وها هو يطبق عشوائيته على خلاياه السرطانية ذاتها.. وها هي تأكل نفسها في دورة أكثر تأخرا من السرطنة. لا تعي الخلايا السرطانية طبيعتها ودورها.. فهي حالة جنون جيني، لكن خلايا الفساد والإفساد تعرف جيدا وظيفتها. مع السرطان هناك طبيب ومريض يتشاركان في القرار، ولكن مع تسرطن مصر السياسي لم يعد العلاج الكيماوي ولا الإشعاعي يجديان لا حل سوى الجراحة باستئصال الداء من جذوره.
محمد طعيمة العربي القاهرية
وقفة صدق:
يحزنني ما نراه في يومنا هذا من المواضيع والأحداث التي - بكل أسف شدید - تحدث على هذه الأرض الطيبة أرض الكويت الحبيبة.
ترى هذا الذي يعمل في مكان حساس ويتاجر بالمخدرات، وهذا الذي قتل أخيه من أجل الميراث، والذي تهجم على موظف بالضرب والسب لامتناعه عن إنجاز معاملة غير سليمة.
والمقيم الذي خان أمانته وسرق مال كفيله وغادر البلاد، وفلانة ضبطت في حالة سكر، وعصابة قامت بسطو مسلح على محل صرافة، والأخ العضو فلان قام بالتطاول على زميله العضو بالإهانة. إحباط شديد ينتابني كلما قرأت هذا الكلام.
لابد أن نواجه أنفسنا ليقف كل منا وقفة مع نفسه، وقفة صدق قد يحاسب فيها نفسه على ما فعله ويفعله سواء من خير أو شر صواب أم خطأ، عن كل كبيرة وصغيرة يفعلها، ويحاكم نفسه ويحاسبها ويعاتبها ويلومها ويؤنبها.. لكل رب أسرة يسأل نفسه ويواجهها... هل يؤدي رسالته على أكمل وجه تجاه بيته وأولاده؟ هل قام بتربية أولاده التربية السليمة؟ هل قام بتوجيههم التوجيه الصحيح ليخطوا خطى سليمة في هذه الحياة. وعلى كل مسؤول في عمله أن يسأل نفسه ويحاسبها. فبعد الانتهاء من اليوم الدراسي، هل وقف المدرس مع نفسه وقفة صدق وسأل نفسه هل قام بشرح المادة لتلاميذه شرحًا وافيا وكافيا بكل ضمير، أم أهملهم وأعطاهم رموزا فقط حتى يتسنى له إعطاءهم الدروس الخصوصية؟
أليس هذا الواقع؟ أليست معاناة يعاني منها كثير من الآباء في هذا المجتمع؟ ماذا لو كل إنسان واجه نفسه ووقف معها وقفة صدق؟ والله ما وجدنا صعوبات ولا جرائم في مجتمعنا هذا. إن الماضي بما فيه من أيام صعبة مرت علينا أيام الغزو الغاشم، وضياع هذه الأرض، والتفكك والتشريد الذي طال هذا المجتمع في تلك الفترة.. كان كفيلا بأن ننسى جميعا ما بيننا من خلافات أو أشياء في القلوب معلقة، سواء في البيت أو
في العمل أو مع الأصدقاء أو مع الجيران يجعلنا نحتضن هذه الأرض الطيبة بعد عودتها، ونسمو وننهض بها.. لا لنسرق
ونقتل ونرتكب أبشع الجرائم عليها. بأيدينا نجعل الصحف خالية من صفحة اسمها الحوادث، عنوانها الجديد القلوب الصافية لنجعلها صفحة بيضاء يشع فيها نور الأمل في طرقات الأجيال القادمة.
لنجعل التسامح والحب والعفو... نجوما في السماء تضيء الليالي وتمحو ظلمات الماضي الكتيب..
أشرف النحاس - الإسكندرية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل