; مذكرات المستشار علي جريشة.. شهادة قاض وسيرة رمز (٥).. مطارق القدرة الإلهية تدق رؤوس الجلادين | مجلة المجتمع

العنوان مذكرات المستشار علي جريشة.. شهادة قاض وسيرة رمز (٥).. مطارق القدرة الإلهية تدق رؤوس الجلادين

الكاتب مركز الإعلام العربي

تاريخ النشر السبت 27-أكتوبر-2012

مشاهدات 56

نشر في العدد 2025

نشر في الصفحة 40

السبت 27-أكتوبر-2012

·      تحدث البطل فقال: إنه سيحارب! وأعلم أن الذين يحاربون لا يقولون: إنهم سيحاربون.. إن الحرب خدعة لا بد أن يؤخذ فيها العدو على غرة.

·      سمعت أن الدبابات التي كانت تنقل إلى ميدان المعركة كان يجري استعراضها أولًا في شوارع القاهرة.. لماذا؟ حب الظهور وحب العظمة.

·      أراد اللواء «حمزة البسيوني» أن يشارك في المعركة.. فجمع منا جمعًا لنبني عنبرًا آخر لعله سيحارب «إسرائيل» بمزيد من السجون بدلًا من مزيد من السلاح!

·      «أنتم أخطر علينا من اليهود».. قالها «حمزة البسيوني» الذي تم عزله بعد «النكسة» بعد أن ظن أنه لن يسقط وأنه يستطيع أن يسجن الله في زنزانته «حاشا لله» فأذاقه العذاب على يد «عبد الناصر»!

في هذه الحلقة من مذكراته يستكمل المستشار علي جريشة حديثه عن محنة ١٩٦٥م بالسجن الحربي الذي استمر تعذيب أخيار الأمة فيه على يد زبانية الصلف وذيول الطاغية، لتحدث المفاجأة والآية بعد عامين، وتدق مطارق القدرة الإلهية رؤوس الجلادين.

كان طعامنا يقدّم لكلاب «حمزة البسيوني» واغتاظ الطغاة الصغار من عناقنا يوم العيد فساروا على ظهورنا ونحن نزحف على الطين وكان منظرًا مريعًا رق بسببه قلب أحد مساجين اليهود.

(أكتوبر ١٩٦٦م):

«لن تخرجوا».. هكذا قال لنا الطاغية الصغير «حمزة البسيوني»، حين جمعنا يومًا ليقول لنا : أنتم تعرفون رأيي فيكم.. أنتم تستحقون الإبادة.. أنتم أخطر على البلد من اليهود.. لن تخرجوا هذه المرة من السجن الحربي.. لأنكم حين خرجتم سنة ١٩٥٤م إلى السجون المدنية.. وجهتم التنظيمات من داخل السجون.

كنت أهزأ منه، ورسائلي تخرج من السجن الحربي، يحملها «الجهل» المغرور أو «الغشم» المنفوش!.

وهزأت منه مرة أخرى..

المستقبل بيد الله وحده، ولا يعلم الغيب إلا الله، ومن يدري؟ لعله هو الذي لن يخرج من السجن الحربي ربما خرج منه قائدا وعاد إليه سجينًا.. من يدري؟

ليس فوق قدرة الله قدرة.. فقد أخذ قبله فرعون الذي قال: «أنا ربكم الأعلى» فأخذه الله تعالى.

(ديسمبر ١٩٦٦م):

بدأت محاضرات.. للتوعية! بدأها قريب الشمس بدران.

كانت له عبارات عن الله سبحانه لا تتناسب مع جلال الله وعظمته، كان يتحدث عنه سبحانه وكأنه يتحدث عن صديق وكرهه الجميع، لكنه استطاع رغم ذلك أن يقنع القائمين على الأمر طبعًا عن طريق قريبه السيد وزير الحربية بأنه استطاع أن يصحح كل شيء، وهو الذي كان بحاجة إلى من يصحح له معلوماته ويعلمه إحترام جلال الله وعظمته!

وآخر.. طبيب بيطري، جاء يعلمنا الدين، وكان بحاجة إلى من يعلمه أن الحلم من خلق الدين، وأن التواضع كذلك من خلق الدين ومن خصائص العلماء!

كان منتفخًا، وكان يظن أن لا علم قبله ولا علم بعده!

راح يدلل على ما يقوله بشيء من علم الأجنة، وظن وهو يرى المستمعين يلبسون الأفرولات الزرقاء ويجلسون على الأرض أنهم رعاع لا يرقى أحد منهم إلى علمه... وكان من بين المستمعين له أطباء بعضهم حاصل على الماجستير في علم الأجنة.

ومضى الدكتور العظيم في حديثه.. وبعد أن أنتهى وطبقًا لما قيل: إن المناقشة والتعقيب.. بكل حرية.. تقدم الأخ الطبيب حامل الماجستير وفي أدب جم عقب على كلام الدكتور المحاضر في صيغة تساؤل من يريد أن يتعلم!

وتغير وجه الدكتور المحاضر وما لبث أن أرغى وأزيد، وقال: «إنت عايز تقول: إن اللي قلته غلط؟ إنت عايز تقول إني مابافهمش»!

ولم يكن في حديث الأخ الطبيب ما يدل على ذلك.. لكنه مركب النقص واللي على رأسه بطحة يحسس عليها !

وعدنا إلى السجن، بعد وصولنا بقليل، ؟أنطلق الصفير إيذانا لنا بالجمع في الفناء، ونزلنا نهرول على عجل، وإذا بــ «حمزة البسيوني» ومعه الصول «صفوت الروبي» يمسك سوطًا طويلًا يجر ذيله الطويل وراءه!

ونادى «صفوت»: فين الواد الدكتور؟!

وخرج الأخ الطبيب، وأمره «حمزة» أن ينام على الأرض ويرفع رجليه، ولم يكن طلبًا غريبًا: لأننا تعودناه كثيرًا .

ونام الأخ الطبيب ورفع قدميه في ثبات وهوى «صفوت» - قاتله الله تعالى - على قدميه بسوطه الطويل حتى عد ثلاثين، ثم أقتاده «صفوت» ليضعه في زنزانة واحدة مع ثلاثة كلاب لمدة شهر.

وهذه هي الحرية في دولة «الشاويشية»!

عيد.. في الحربي

(فبراير ١٩٦٧م):

اليوم عيد .. يا أماه.. ونحن لا نزال في السجون .. بل في سجن نمنع فيه أقل حقوق السجين العادي المتهم بالقتل أو السرقة أو الدعارة!

نمنع رؤية أهلنا.. وزيارتهم.. نمنع من مخاطبة أهلنا ومراسلتهم!

ولولا فضل الله عليّ.. وجهل الظالمين وغباؤهم ما وصل إليكم شيء مني!

نمنع كذلك من مقصف نشتري منه ما يكمل طعامنا!

الطعام الذي يقدم لنا رديء، وغير كاف، مع طوابير تعجز عنها أقوى جيوش العالم بل أقوى الفرق الخاصة!

بدأنا نكمل طعامنا من قشر البرتقال وقشر الموز وقشر البيض، نبحث عنه بين القمامات ونغسله ونأكله!

طعامنا يقدم للكلاب.. كلاب «حمزة البسيوني»، ولا يقدم لنا يلقى بـــ «القزان» أو بالحلة الكبيرة في دورة المياه ولا يسمحلنا بأخذ ما فيها من طعام، ومع ذلك.. نحس رضا الله.. ونحس السعادة في قلوبنا.. ونتذكر قول رابعة العدوية حين قال لها سيدها: «سوف أشقيك»، فقالت له : «لن تستطيع: لأن سعادتي في إيماني وإيماني في قلبي»!

تعانقنا صباح العيد.. أمام الزنازين

ورأى الطغاة الصغار هذا المنظر.. فاغتاظوا.

وجمعنا الأومباشي «سمير»، وأمرنا بالزحف على الطين، وأمر العساكر بالسير على ظهورنا وفوق رؤوسنا.. ونفذ العساكر الأوامر.

 وتعب أخ.. فنهض.. فأنهال عليه العساكر ضربًا بكل شيء حتى سقط فلما سقط انهالوا عليه ضربًا بالأحذية الغليظة في بطنه، وراع المنظر أحد «اليهود المعتقلين المكرمين»، فخرج من زنزانته المفتوحة عليه.. وراح يحتضن أحد العساكر، ويقول له: «حرام عليك» هو مش بني آدم؟!

رق قلب اليهودي للمنظر! ولم يتحرك قلب واحد من أولئك الذين يتقاضون

علاوة «إجرام»!

وبعد الزحف بدأ الجري.. وفي نهاية اليوم، ورغم الإعياء، بدأنا نستعيد الذكريات السعيدة وننسى هموم الدنيا وندفنها قبل أن تبدأ هموم اليوم التالي!

هل ينتصرون ؟!

(آخر مايو ١٩٦٧م):

الحديث عن الحرب كثير.. لكن من يحارب؟ الذين تعودوا أن يسيروا راكعين.. ويعيشوا ساجدين.. طبعًا لغير الله.. إن الذي عاش يحني ظهره لا يستطيع أن يرفع قامته ليحارب عدوًا!

إن الذين تخلوا عن الله لا يمكن أن يقف معهم الله! «إن الله قد وعدنا.. ما

وعدنا.. وما النصر إلا من عند الله»!

وكيف يعطي الله نصرا لقوم حاربوه؟!

حاربوا دينه..

وحاربوا أولياءه!

قتلوهم!

وعذبوهم!

وسجنوهم!

وأهانوهم..

ثم لقد تعودنا «من الطنطنة» الكثير..

ومن العمل القليل.

إن أولئك المغاوير هم الذين مكنوا لـــ «إسرائيل» من تحويل مجرى نهر الأردن حين منعوا الفدائيين من العمل في سورية بعد الوحدة!

إن الذين هزموا اليهود في سنة ١٩٤٨م هم الذين دخلوا السجون في سنة ١٩٥٥م. قبل أن تهاجمنا «إسرائيل» بسنة واحدة، وهم الذين دخلوا السجون سنة ١٩٦٦م قبل أن تهاجمنا «إسرائيل» ربما بسنة واحدة كذلك..

آه يا أماه

هل أستطيع أن أقول: إن في الأمر خيانة! كيف ولا أملك الدليل.. اللهم إلا من قرائن؟! واللهم إلا من حديث قلب!

تحدث البطل !

(أول يونيو ١٩٦٧م):

تحدث البطل يا أماه.. فقال: إنه سيحارب!

وأعلم أن الذين يحاربون لا يقولون: إنهم سيحاربون إن الحرب خدعة.. لابد أن يؤخذ فيها العدو على غرة.. إن أخذ العدو على غرة هو نصف المعركة.

ولكن من قال: إنهم يريدون النصر.

إنها مظاهرة.. وقد تكون أكثر من مظاهرة.. قد تخفي وراءها شيئًا آخر!

سمعت أن الدبابات التي كانت تنقل إلى میدان المعركة كان يجري استعراضها أولًا في شوارع القاهرة.. لماذا ؟

حب الظهور.. وحب العظمة؟

حارب البطل

(6 يونيو ١٩٦٧م):

حاربوا بصوت العرب قبل أن يحاربوا بسلاح.. حاربوا بالدعاية الكاذبة، وانتقلوا من خط الدفاع الأول إلى خط الدفاع الثاني وهم لا يعترفون بأنها هزيمة.

وأسقطوا من طائرات العدو ما يزيد على ضعف طائرات حلف الأطلنطي!

وكبدوا العدو من الخسائر ما يكفي لأن يرفع يده بالراية البيضاء!

ولبس المقاتل «صفوت» حزامه، وأرخى مسدسه على مؤخرته، وزاد تحمسه فحمل مدفعا على كتفه وصار يتجول في السجن الحربي، وكأن هذا ميدان المعركة!

وأراد اللواء «حمزة البسيوني» أن يشارك في المعركة فجمع منا جمعًا لنبني عنبرًا آخر داخل السجن الحربي؛ لعله ينتظر أن تزيد المساجين بعد أن تنجلي المعركة، أو لعله سيحارب «إسرائيل» بمزيد من السجون بدلًا من مزيد من السلاح!

الناس هنا.. كانوا يتحرقون شوقًا إلى قتال اليهود إلى الموت في سبيل الله تعالى.. إلى الشهادة.

لكن «حمزة البسيوني»، قال: أنتم أخطر علينا من اليهود.

إن الأمر كله لله وهذه هي النتيجة!

(8 يونيو ١٩٦٧م):

فخرج على قومه في زينته!

قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي «قارون»! فخسفنا به وبداره الأرض.. وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون: ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون!

هذه هي النتيجة.. وتلك عاقبة الظلم.. وذلك جزاء الظالمين.

لكنني حزين.. حزين على هذا الشباب الذي دفع به دون استعداد!

حزين على هذه الأرض التي دنسها اليهود!

حزين على هذه الأمة المسكينة التي تدفع ثمن حماقة الحمقى، وجهل الجهلاء، وخيانة الخائنين!

وكانت التمثيلية

(11 يونيو ١٩٦٧م):

ووقف البطل الجريح في مشهد «درامي» مؤثر يعلن استقالته!

وانطلقت صفارة الإنذار!

وهي تعني أن غارة على البلد واقعة!

وأطفئت الأنوار!

وكان معنى ذلك أن يلجأ الناس إلى المخابئ!

لكننا سمعنا من داخل الزنازين هديرًا عجيبًا لا ندري متى تجمع، ولا ندري هل كانت صفارة الإنذار هي ساعة الصفر أو هي إشارة للتحرك!

ولم نعلم إلا في اليوم التالي.

وقفنا في الطوابير لنؤدي الواجب المقدس.. وهو الجري تسع ساعات في اليوم كأن الجري هو الذي سيخرج «إسرائيل».

وهو الذي سيحول الهزيمة إلى نصر.

ووقف العساكر إلى جوارنا يترنحون..

فسألناهم.. قالوا: لم ننم.

وسألنا عن السبب.. فلم يستطيعوا الكتمان!

قالوا : لبسنا «ملكي» وسرنا في المظاهرات لنهتف بعودة الرئيس!

يا بلد! أقول: يا بلد عبدت من قبل عجل «أبيس»!

لا لن أقولها، فأعلم أن البلد مظلوم وأن أهله مظلومون.. ولكن إلى متى؟ إلى متى الخداع.. والتضليل؟!

سقوط الطاغية الصغير

 (15 يونيو ١٩٦٧م):

وكان لابد من كبش فداء! عزل المشير! وعزل كبار القادة!

وممن عزل اللواء «حمزة البسيوني» الذي ظن أنه لن يخرج من السجن الحربي! وأرخى زبانية العذاب آذانهم خزيًا وحسرة!

وهنأ المعتقلون بعضهم بعضًا بالأحضان!

وفي اليوم التالي جمع منا جمع ليهدم ما كان قد بدأه «حمزة البسيوني» من بناء داخل السجن الحربي ليكون مقرًّا آمنًا يمارس فيه شهواته.. هكذا.. هكذا يعلم المسؤولون!

سقط «حمزة البسيوني» وما ظن أن يسقط.. لقد ظن يومًا أنه يستطيع أن يسجن الله تعالى في زنزانة (حاشا لله)! فأذاقه الله تعالى العذاب على يد الذي كان إليه التقرب (عبد الناصر)..

  قصة حقيقية من واقع عهد الطغيان الناصري

بائعة الـترمس

مجدي مغيرة

قصة واقعية حكاها لي أحد أبطالها، ولم أستطع النوم ليلة سماعها، ثم صغتها في هذا القالب:

ذهب إلى كورنيش النيل يحمل همومًا ضخامًا، لا يدري ماذا يفعل كثير من عائلات الإخوة المسجونين ليس لهن معيل سوى أزواجهن الذين اعتقلهم «جمال عبد الناصر»، لأول مرة في تاريخ مصر الحديث يتم قطع راتب المعتقلين السياسيين وليس سهلا الآن الذهاب لأي إنسان لتطلب منه تبرعًا، فالسجن مصير كل من يحاول تقديم المساعدة لهذه الأسر، سجن سنة لكل قرش صاغ، فالأخ «محمود» حُكم عليه بخمسة عشر عامًا سجنًا لأنه اعترف بأنه قدم خمسة عشر قرشًا لأسرة أحد معتقلي الإخوان.

 كان المخطط الجهنمي هو تجويع أسر وعائلات الإخوان في غياب عائلهم أملًا في انحرافهم، أو على الأقل يلعنون الجماعة التي انتسب إليها عائلهم يوما ما وينفرون من أفكارها.

تكاثرت عليه الأفكار وتزاحمت.. كيف يقدم المساعدة لهذه الأسر؟ كيف يصل إلى بيوتهم والأمن يراقبها ليل نهار؟ كيف يسد جوع الأطفال؟ كيف يستر عورات النساء؟ يالك من حقود ظلوم يا جمال! هل هذه هي الكرامة التي أردت زرعها في نفوس المصريين؟! هل هذا هو شرف الخصومة؟! هل هذه هي الديمقراطية التي جعلتها أحد أهداف ما سميته بثورة؟ القضاء على الاستعمار وأعوانه، لماذا تستأسد على شعبك بينما تخور قواك أمام العدو؟! تبرر هزائمك ونكساتك وتضييع أموال مصر، ولا تستأسد إلا على منافسين لك لم يحملوا سوى كلمة الحق؟!

وبينما هو في همومه وأفكاره إذا بصوت طفل صغير: «عمو عمو.. تشتري ترمس؟»، أصابته دهشة كبيرة! منذ متى وبائع الترمس يقول: «عمو عمو»؟! فألتفت فإذا طفل بريء لا تبدو عليه سمات الباعة الجائلين.. طفل رقيق.. مؤدب.. لا يظهر على وجهه أثر الشمس الحارقة.. مازال يلبس في قدميه حذاء يحميه من عوار الطرق.. مازالت ثيابه تدل على بقايا نعمة.. مازال جلده رقيقًا لم يُصب بخشونة.. مازال الطبع لينا لم تصبه جلافة الشارع.. سأله وهو ينظر إليه: «فين الترمس يا حبيبي؟».

الطفل: «مش معايا .. مع ماما»!

هو: «وفين ماما ؟!».

فأشار الطفل إلى أمه ببراءة وسرعة.. ونظر إليها، فإذا المرأة يكاد يقتلها حياؤها وتحاول في اضطراب أن تغطي وجهها بيدها وتديره إلى الجهة الأخرى حتى لا يراها الرجل.. معقوووووول.. هل هذه فعلًا بائعة ترمس؟!

سأل الطفل: «فين بابا يا حبيبي؟».

الطفل: «بابا مسجون.. «جمال عبد الناصر» سجنه لأنه من الإخوان المسلمين.

انسابت الدموع من عينيه.. أخرج كل ما في جيبه وأعطاه للطفل، وقال له: «خد يا حبيبي أعط هذا لماما عرفني عنوانكم.. وقل لماما: متبيعيش ترمس.. هيجيكم ما يسد رمقكم كل شهر.. سأرسلها إليها ولا داعي لأن تخرج هي».

ثم انصرف مسرعًا حتى لا تراه عيون الأمن.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 78

105

الثلاثاء 21-سبتمبر-1971

أكثر من موضوع (العدد 78)

نشر في العدد 233

102

الثلاثاء 21-يناير-1975

بسرعة

نشر في العدد 663

88

الثلاثاء 20-مارس-1984

رسائل.. العدد 663