العنوان أكثر من موضوع (العدد 78)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 21-سبتمبر-1971
مشاهدات 107
نشر في العدد 78
نشر في الصفحة 2
الثلاثاء 21-سبتمبر-1971
أكثر من موضوع
غداء البخلاء
يذكر أن أصحاب محمد بن الجهم- وكان من رءوس البخل في عصره– قالوا له: إنما نخشى أن نقعد عندك فوق مقدار ما تريد، فلو جعلت لنا علامة نعرف بها وقت استحسانك لقيامنا!! قال: علامة ذلك أن أقول: يا غلام هات الغداء.
يأثمون ونؤجر
خرج إبراهيم النخعي وقام سليمان الأعمش يمشي معه، فقال إبراهيم: إن الناس إذا رأونا قالوا: أعور وأعمش! قال: وما عليك أن يأثموا ونؤجر قال: وما عليك أن يسلموا ونسلم؟
فضوح الدنيا.. قبل فضوح الآخرة
﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا ۖ وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ (البقرة: 72)
• «فترة كان القلق على الحرية فيها سيد الموقف وأذكر أنه في إحدى الليالي دق طارق على باب شقتي في الثالثة صباحًا وانزعجت جدًا وتصورت أن هناك من أتى ليقبض عليّ ولم يكن ضروريًا أن أتذكر شيئًا ارتكبته حتى أتوقع القبض عليّ فقد كان الجو السائد يخشى أي قادم في مثل تلك الساعة وعندما فتحت الباب وجدت أن شخصا أخطأ وبدلًا من أن يضغط على زر الكهرباء دق جرس الباب، إلى هذا الحد كنا نعيش في قلق ورعب»!!
محمد علي شتا - رئيس مؤسسة التجارة
الأهرام 11/ 9/ 1971
• «وأخذني حمزة البسيوني إلى السجن الحربي وأدخلوني غرفة تعذيب سوداء بلا نوافذ وأطلقوا عليّ عددًا من الكلاب البوليسية الهائجة، كانت تهجم عليّ وتمزق ملابسي وتركوني تحت رحمة الكلاب ودخل حمزة البسيوني وقال: إنه سيدفنني هناك وأنه دفن بنفسه عشرات الأحياء وقال: إنه سيقتلني في السجن الحربي ويقول إنني هربت ويخرج حمزة البسيوني وتدخل الكلاب وتتكرر عملية التعذيب، كانوا يتباهون بما يفعلون معي، كانوا يتفاخرون بجرائم تعذيبهم»
مصطفى أمين- الأنوار اللبنانية
12/ 9/ 1971
﴿ فَهَلْ عَسَيْتُمْ أن تَوَلَّيْتُمْ أن تُفْسِدُوا فِي الأرض وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا أن الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى ۙ الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَىٰ لَهُمْ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ ۖ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾ (محمد: 22- 23- 24- 25- 26- 27- 28- 29)
أهلًا..
أمية الشعور.. والضمير!!
تذكر أجهزة محو الأمية العالمية- هذه الأيام- شعوب الأرض بضرورة مواصلة الجهود للقضاء على الأمية في العالم، أو محاصرتها في أضيق نطاق ممكن.
ولا شك أن هذا عمل مفيد نسبيًا وإن كان لا يرجى من ورائه الكثير من التقدم العقلي والذهني والسلوكي ذلك أن هذا النوع من التقدم ينبغي أن يتم- طبيعيًا- في مرحلة الطفولة والشباب، وإنها لكلمة لها وزن علمي تلك التي تتساءل أبعد شيبي يبغى عندي الأدبا؟!
بيد أننا ندير الحديث من زاوية أخرى، هي: أن العالم يعاني من بوائق أمية خطيرة لن يرتفع من هوة التخلف إلا بمحوها، هذه الأمية هي أمية الشعور والإحساس والذوق، وجهالة البصيرة والضمير.
إن نكسون- مثلًا- ليس أميًا بالمعنى التقليدي لكلمة أمية، ولكنه من ناحية الشعور والإحساس والضمير الإنساني يعاني أمية سميكة الظلمات، وتتمثل هذه الأمية في موقف كموقفه من قضية فلسطين، وإذا كان نكسون هو الابن الشرعي للمجتمع الأمريكي فمعنى ذلك أن المجتمع الأمريكي كله يعاني من أمية الشعور والإحساس والضمير.
وبريجنيف كذلك، ليس أميًا فهو يقرأ ويكتب!! ولكن وهو يعلن- غداة غزوه لتشيكوسلوفاكيا- أن سيادة الدول الاشتراكية محدودة بسيادة الدولة الأم- الاتحاد السوفياتي!! كان بهذا يعبر عن أمية في الوعي والشعور والضمير والإدراك العصري ويعبر بالتالي عن الأمية السائدة في المجتمع الروسي لأن بريجنيف ثمرة طبيعية لمجتمعه.
والرجل المتعلم الذي يتصرف بعمى أمية الشعور والضمير هو رجل أمي وإن زعم أنه كذا وكذا.
والتليفزيون حين يقدم البرامج الهابطة ويعتمد في تقديمه على افتراض خاطئ هو: أن الشعب جاهل لا يميز، وتافه لا يستحق غير هذا!! التليفزيون حين يفعل ذلك إنما يعبر عن أمية الشعور والوعي والإحساس التي يعيش فيها.
وهكذا يتضح أن المطلوب هو: القيام بحملات لمحو الأمية في الشعور والضمير والوعي الإنساني، أظن ذلك!!! وطبعًا!! هو شيء ممكن!!
زين
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل