; «فياض» يرحل.. و«عباس» يبحث عن بدائل يمكن تسويقها للأمريكيين والصهاينة | مجلة المجتمع

العنوان «فياض» يرحل.. و«عباس» يبحث عن بدائل يمكن تسويقها للأمريكيين والصهاينة

الكاتب مصطفى صبري

تاريخ النشر السبت 20-أبريل-2013

مشاهدات 61

نشر في العدد 2049

نشر في الصفحة 17

السبت 20-أبريل-2013

برحيل سلام فياض، رئيس حكومة تسيير الأعمال في رام الله، بعد قبول استقالته من قبل رئيس السلطة «محمود عباس»، مساء الجمعة الموافق ١٢ أبريل الجاري، تتعدد الآراء حول مستقبل السلطة السياسي والاقتصادي، ومدى جدية رئيس السلطة في تشكيل حكومة جديدة في الأسبوعين القادمين.

النائب د. حسن خريشة اعتبر قبول استقالة سلام فياض من قبل الرئيس «عباس» محاولة ترقيعية جاءت لإرضاء أطراف في «فتح» وغيرها, وقال لـ«المجتمع» المحك لـ«عباس» في الأيام القادمة في كيفية تشكيل الحكومة، وإذا أعيد تكليف سلام فياض بتشكيل الحكومة، فلن يكون هناك أى تغيير يذكر.

وأضاف: «محمود عباس» و«سلام فياض كانا في ظروف تاريخية يعرفها الجميع، ضمن خطة الإصلاح الأمريكي، وتم فرض سلام فياض كوزير للمالية و «محمود عباس» كرئيس للوزراء، والرجلان عملًا مع بعضهما بعضا، ونتيجة الضغوط على «محمود عباس» من جميع أعضاء اللجنة المركزية، قبل «عباس» الاستقالة. 

بدوره، اعتبر المحلل السياسي د.عبد الستار قاسم، أن رحيل «فياض» نتيجة صراعات بين حركة «فتح» التي تضررت من نجاحه ووجوده، وبين زمرة مصالح شكلها سلام فياض والصراع على المصالح ولا علاقة للمبادئ في هذا الصراع المصلحي الميكافلي؛ فالسلطة في الضفة الغربية تبحث عن أموال سياسية تثبت وجودها على الأرض، والحديث عن ثوابت وطنية فقاعات إعلامية، وسوف تستمر الصراعات داخل أروقة السلطة في رام الله.

أمر طبيعي

أما النائب التشريعي د. ناصر عبد الجواد، فقال: رحيل «فياض» أمر طبيعي؛ لأن مجيئه كان غير طبيعي، وتم فرضه على الشعب الفلسطيني، ولم يتم منحه الثقة من قبل المجلس التشريعي المنتخب، لذا كان وجوده شاذا، ولن تستقر الأحوال بعد رحيله؛ لأن السلطة في الضفة الغربية تسير على صفيح ساخن، فالتدخلات الأمريكية والصهيونية ستستمر في شكل الحكومة القادمة، ولن تكون الحكومة العتيدة توافقية بين الفصائل أو حكومة مصالحة لأن الرئيس «محمود عباس» يريد حكومة يستطيع تسويقها للأمريكيين والصهاينة، ولن توافق «حماس» على شكل هذه الحكومة، لذا فالأمور لن تكون مبشرة بحكومة مصالحة أو حكومة توافقية.

وعقب أستاذ الإعلام في جامعة بيرزيت والمحلل السياسي د. نشأت الأقطش قائلًا: رحيل « فياض» كان نتيجة قوته على الأرض وحقد حركة «فتح» عليه، فحركة «فتح» هزمت في غزة من قبل حركة «حماس»، وفي الضفة الغربية هزمها د. سلام فياض الذي كان قويا وصاحب قرار، لذا كان الغضب عليه كبيرا من قبل قادة حركة «فتح». 

وأضاف: بالنسبة لوضع السلطة في الضفة الغربية، فهناك قرار أمريكي غير معلن بعد زيارة «أوباما» للمنطقة، يقضي ببقاء السلطة كما هي الآن لمدة أربع سنوات - حسب الأقطش قادمة، وهذه المدة كافية . - ليستكمل الكيان الصهيوني ابتلاع الأرض وتهويد المقدسات, الرئيس الفلسطيني يتصرف كأنه ملك في الضفة الغربية، ولا أحد يستطيع مساءلته، فالمجلس التشريعي مغيب، وقادة أوروبا وأمريكا راضون عن وضعية الرئيس الفلسطيني كملك في الضفة الغربية مقابل الهدوء والاستقرار.

وفي ذات السياق العديد من المحللين الصهاينة شككوا باستمرار الدعم المادي للسلطة في غياب «فياض»، وقالت صحيفة «هاآرتس»: إن استقالة «فياض» تضع علامات استفهام حول إمكانية استمرار المساعدات الدولية للسلطة الفلسطينية دون حراسة «فياض» للخزينة العامة، ومن غير المؤكد استمرار البلدان التي تقدم الدعم المالي للسلطة في مواصلة دعمها، وهذا من شأنه تعميق الأزمة الاقتصادية في الضفة الغربية، إضافة إلى أن الطريق إلى مباراة العنف المقبلة أصبح قصيرًا .

يشار إلى أن «سلام فياض»، عرف عن نفسه قبل عامين على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك» أنه قادم لأداء مهمة، وهو ليس موظفا يتقاضى أجرًا على وظيفته، كما أنه رفض أن يكون صرافا آليًا للسلطة الفلسطينية التي غرقت بالديون منذ توليه وزارة المالية على عهد الرئيس الراحل «ياسر عرفات».

الرابط المختصر :