العنوان ثانوية الأصمعي تنظم ندوة تربوية بمناسبة أسبوع التربية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 04-أبريل-1978
مشاهدات 77
نشر في العدد 393
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 04-أبريل-1978
د. رميحي: تغيير القيم أحد معالم التغيير في المجتمع الكويتي وسبب من أسباب مشاكل الشباب
• مجتمع الكويت مجتمع مظهري
كتب محرر الشؤون الطلابية:
نظمت ثانوية الأصمعي يوم الخميس الماضي ندوة تربوية عن التوجيه والإرشاد الاجتماعي وعن مشكلات الشباب الكويتي، شارك فيها كل من الدكتور محمد الرميحي والدكتور عبد الله إسماعيل من جامعة الكويت.
تحدث الدكتور عبد الله إسماعيل في البداية عن التوجيه والإرشاد الاجتماعي، وعن أهميته وخاصة في الوقت الحاضر في ظل النظم التعليمية الحديثة، مثل نظام المقررات الذي يعتمد بصورة رئيسية- إن أحسن تطبيقه- على قدرات ورغبات التلاميذ؛ مما يستدعي معرفة تلك القدرات والميول لدى الطلبة ومدى توافقها مع البيئة الاجتماعية لديهم، وهذا لا يتم بصورة صحيحة إلا عن طريق الاهتمام بنظام التوجيه والإرشاد الاجتماعي.
ثم تحدث الدكتور الرميحي فأثار أهم مشكلات الشباب الكويتي، فأثار عدة نقاط تستحق المناقشة والتعقيب، فقد بين الدكتور أن:
* من أهم التغيرات الواضحة في المجتمع الكويتي تغير القيم والمفاهيم لدى أفراده، فبينما كان صوت المرأة في السابق عورة لدى الكويتيين أصبح الآن خروج المرأة سافرة شيئًا مألوفًا، وهذا التغيير الشاسع في القيم أدى إلى ظهور بعض مشاكل الشباب. والمجتمع لا تخالف الدكتور في هذه النظرة، فقد أصبح اختلاف القيم شيئًا واضحًا، ولكن كان يجب في رأينا أن يبين الدكتور الرميحي أن هذا الاختلاف في القيم شيء شاذ يجب أن يعالج ويقضى عليه، وانطلاقًا من عقيدتنا الإسلامية التي يدين بها الشعب الكويتي، فإنه لا علاج لهذه الظاهرة الشاذة إلا بنشر قيم ثابتة منبثقة من قيم الدين الإسلامي، تُعطى للأبناء وتُصبغ بها حياتهم، وهي نفسها الصبغة العامة التي تصبغ أفكار وحياة الآباء، وبذلك تقضي على ظاهرة اختلاف القيم وما ينتج عنها من مشاكل عديدة.
* وبين أن مشاكل الشباب الكويتي تنبثق مما يلي:
أولًا: عدم فهم الكبار للشباب وما ينتج عنه من الاختلاف بين الآباء وأبنائهم.
ثانيًا: تغير القيم والمفاهيم وما نتج عنه من تعارض بين أفكار وتصرفات الأبناء وأفكار وتصرفات الآباء.
ثالثًا: كون المجتمع الكويتي مجتمعًا مظهريًّا يهتم بالمظاهر أملى على الشباب التمسك بالعديد من الأشياء المظهرية، التي عرضته لكثير من المشاكل المادية والنفسية.
رابعًا: ضعف الوعي الاجتماعي؛ فالشاب لا يعرف ما يترتب عليه من واجبات اجتماعية، كما أنه لا يعي حقوقه ومتطلباته.
خامسًا: تقصير المؤسسات التربوية في حق الشباب وعدم الاهتمام بهم الاهتمام الكافي، فالشباب لديهم الكثير من أوقات الفراغ وليس لديهم ما يسدون به هذا الفراغ من أنشطة وفعاليات؛ مما حداهم إلى تفريغ طاقتهم في أمور تافهة.
سادسًا: ضعف الوعي القومي لدى الشباب، فهم لا يدركون الكثير من الأحداث التي تدور حولهم، وعلى هذا الأساس رحب الدكتور الرميحي بل وطالب بضرورة التعاون بين الاتحاد الوطني لطلبة الكويت وبين طلبة الثانويات. وفي هذا المجال نقول للدكتور الرميحي: إن الاتحاد الوطني لطلبة الكويت بصورته الحالية- حيث يتبنى الكثير من الأفكار اليسارية المنحرفة وتبدو على كثير من أعضائه الممارسات اللاأخلاقية- لن يفيد شباب المدارس الثانوية، بل سيكون أداة كبيرة لظهور كثير من الأسباب التي ذكرتها المؤدية لانحراف الشباب.
وقد ختمت الندوة بتوزيع الجوائز على بعض أولياء الأمور وعلى ملقي الندوة وناظر المدرسة الأستاذ يوسف الرشيد، ثم ذهب الجميع لحفل شاي أعد لذلك الغرض، والمجتمع إذ تشكر ثانوية الأصمعي ممثلة بناظرها الأستاذ يوسف الرشيد على هذه المبادرة الطيبة في أوساط الشباب، تتمنى أن تحذو بقية المدارس حذوها.