العنوان إلى من يهمه الأمر: في المسألة التربوية
الكاتب د. إسماعيل الشطي
تاريخ النشر الثلاثاء 15-مارس-1983
مشاهدات 52
نشر في العدد 612
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 15-مارس-1983
كتبت إحدى الجرائد المحلية عن قبض
سلطات الأمن على أحد الموجهين التربويين متورطًا في قضايا لاأخلاقية خطيرة
ومتشابكة، ونوهت إلى أن سلطات الأمن قامت بتسفيره دون إحالته إلى التحقيق أو
النيابة.. كما ذكر أنه كان عضوًا في لجنة التعاقد مع المدرسين والمدرسات في بلد
عربي وأنه استغل منصبه هذا في جرائمه اللاأخلاقية.
والآن..
نعتقد أن النيابة -بصفتها ممثلًا عن المجتمع- يجب أن تثير القضية وتحركها لمعرفة
شركاء هذا المجرم -الذين اطمأنوا على عدم افتضاحهم بعد تسفيره- خاصة وأن المجال
الذي كان يعمل فيه الموجه مجال تربوي له خطورته.
كما أن من
واجب الحكومة بصفتها الأمينة على السير على مبادئ الدستور وتنفيذ القوانين أن تحقق
لمعرفة الطرف الذي اتخذ قرار التسفير الذي أنقذ بقية الشركاء من الافتضاح
وأنقذ المجرم من العقوبة.
ونتمنى
على مجلس الأمة بصفته ممثلًا للشعب أن يناقش القضية مع الحكومة لوضع ضوابط دقيقة
حول السياسة التربوية وارتباطها بالمربين والمدرسين ووضع شروط جادة للتعاقدات مع
المدرسين.
إننا نود
أن نقول طالما أن عناصر العملية التربوية هي الطالب والمدرس والكتاب والمنهج فإنه
يجب أن توضع معايير دقيقة لكل عنصر على حدة.. وأهمها المدرس الذي يعكس المفاهيم
والمبادئ والقيم التي يربي عليها النشء من خلال سلوكه، وفي الدول المتقدمة
توضع مهمة رسم الأهداف والسياسات التربوية بيد البرلمان أو السلطة التشريعية
لخطورتها وأهميتها..
ولعل مثل هذه
الحادثة تكشف أهمية المربي في العملية التربوية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل