; المجتمع التربوي (عدد 1295) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع التربوي (عدد 1295)

الكاتب د.عبدالحميد البلالي

تاريخ النشر الثلاثاء 07-أبريل-1998

مشاهدات 79

نشر في العدد 1295

نشر في الصفحة 56

الثلاثاء 07-أبريل-1998

▪ وقفة تربوية.. مخاللة الأخيار

يقول النبي ﷺ «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل».

أي أن الإنسان يتأثر بمن يحتك به، فإن كان سيئًا اكتسب من صفاته السيئة، وإن كان صالحًا، اكتسب دون أن يشعر من صفاته الصالحة، كثيرون يحتكون بأهل الصلاح من أجل بعض المصالح الدنيوية، أو أنهم مكرهون على ذلك بسبب ضغوط زوجاتهم أو والديهم، ومع الوقت يتحول هذا الإكراه إلى حب في الله ورغبة صادقة في توثيق هذه العلاقة عندما يكتشف أن هؤلاء يحبون من غير مقابل، بينما لا يحب أصحاب الدنيا إلا من أجل المصلحة، ثم لا يلبث أن تتسرب إليه الخصال الطيبة منهم وتتلاشى الخصال السيئة التي تربعت ردحًا من الزمان في قلبه، وتتغير مفاهيمه للحياة وللدنيا، وللمال، وللهدف من وجوده على هذه الأرض، وإذا بالنور يعلوه عندما يهرب النفاق من قلبه، فلا يجمع هذا القلب إيمانًا ونفاقًا، يقول الإمام الجيلاني: «إذا خالطت أهل الدين وأحببتهم استغنت يداك، وقلبك يهرب من النفاق وأهله» (الفتح الرباني ٣٦).

أبو خلاد

 

▪ فوائد الشكر وآثاره في حياة الشاكرين

بقلم: محمد يوسف الجاهوش

شكر الله- تعالى- عبادة وطاعة، وقربة تعلي منزلة العبد الشاكر، وتدنيه من مواقع الرحمة، ومنابع الخير وقد وصفه ابن مسعود بأنه نصف الإيمان، فالشاكر -بناء على هذا- يستكمل إيمانه، ويتحقق بتمام العبودية ويرقى إلى مقام الإحسان، وفوائد الشكر كثيرة ومنوعة نذكر نماذج منها لنهتدي إلى ما سواها، فمن ذلك:

إن الشكر اتصاف وتحل بصفة من صفات الرب سبحانه وتعالى: فلقد تسمى ربنا -عز وجل- باسم الشاكر في كثير من الآيات قال تعالى: ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ (البَقَرَةِ: 158)، ﴿َ اللهُ شَاكِرًا عَلِيمًا ﴾ (النِّسَاء: 147).

كما أثنى على نفسه- عز وجل- بأنه شكور ورد ذلك مقرونًا بالعلم تارة، وبالمغفرة تارة أخرى، قال تعالى: ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ (فَاطِر: 30)، وقال تعالى: ﴿إِنْ تُقْرِضُوا اللهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ﴾ (التَّغَابُن: 17).

وغير خاف ما للتجمل بصفات الباري- عز وجل- من آثار حميدة في سمو الأخلاق وتقويم السلوك، وتهذيب الغرائز، وتوجيه الدوافع والهمم نحو مهمات الأمور ومعاليها، فالشاكرون ربانيو هذه الأمة، وكلما كثر المتصفون بالربانية كلما رقت الأمة صعدًا في درجات المجد والعلاء، ولهذا كانت الربانية رسالة الأنبياء إلى أقوامهم ومطلبًا أساسيًا في تكوين حياتهم وتهذيب سلوكهم.. قال تعالى: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ (آل عمران: 79).

والربانية نسبة إلى الرب- سبحانه وتعالى- وأهلها عباد أصفياء، وجند أشداء، وعبيد أوفياء، أخلصوا دينهم لله، وأفردوه- سبحانه- بالعبودية، والتزموا منهجه في حياتهم، حملوا رسالته مجاهدين من دون وهن، ولا ضعف ولا استكانة، لا يطمعون بغير الفوز بالرحمة والمغفرة، والنصر على الأعداء، وبذلك حققوا الربانية في أروع معانيها، وأعلى صفاتها قال تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147) فَآَتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآَخِرَةِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (148)﴾ (آل عمران: 146-148).

وهكذا نرى أن الشكر من الأسس المتينة، والدعامات القويمة لنجاح المسيرة الدعوية وبناء الشخصية الإسلامية السوية، إذ إنه يسهم في تأسيسها على سلامة العقيدة، ونقاء الفطرة، وصفاء الفكر، وتأدية الحقوق وعرفان الجميل ومكافأة المعروف، وتقدير أهله.

وهذه- وأيم الله- هي أسس العزة والسيادة، ودعائم النهضة والحضارة سادت بها أمة الإسلام حينًا من الدهر، فعلا سعدها، وصفا وردها، وكثر عطاؤها وخضع الدهر لنهجها، وألقت الدنيا إليها بمقاليدها، وسارت على خطاها، وما لم تبن نهضة الحاضر والمستقبل على دعائم الماضي وثوابته، فسيبقى الرقم على الماء، والبذر في الهواء وهيهات هيهات أن يطيب الشجر فضلًا عن أن يطرح الثمر! فحري بالبناة أن يحولوا على التأسيس ويتقنوه، وجدير بالزراعيين أن يحرصوا على جودة التربة وإصلاحها قبل أن يلقوا فيها الحب ويبذروه.

وبديهي أن الأسباب لا بد منها، وتبقى النتائج- في الحالين- بيد الله عز وجل- وقد تكفل- سبحانه- ألا يضيع أجر العاملين، وأن يجزيهم الجزاء وأوفاه: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا﴾ (الإسراء: 19).

وكما أن الشكر تحل بصفة من صفات الخالق- سبحانه- فإنه- كذلك- اقتداء بالأنبياء، وسير على منهاجهم، كما سنوضح طرفًا من ذلك إن شاء الله.

الشكر اقتداء بهدي الأنبياء وسير على منهاجهم: لئن كان الشاكر ربانيًا في أخلاقه وسلوكه، فإنه كذلك، مهتد بهدي النبوة، ومقتد بأخلاق رسل الله عليهم الصلاة والسلام، فالأنبياء- صلوات الله وسلامه عليهم- هم القدوة الصالحة، والأسوة الحسنة، والنماذج الرفيعة من البشر اصطفاهم الله- على الناس- برسالاته وبكلامه وألقى عليهم محبة منه، وصنعهم على عينه عصمهم بالوحي، وهداهم بالرسالة أحاطهم بالرعاية، وحصنهم بالعناية، وأمدهم بالتوفيق، وأتم عليهم نعمه ظاهرة وباطنة، نصرهم نصرًا عزيزًا مؤزرًا، وهداهم صراطًا مستقيمًا، أنزل في قلوبهم السكينة، وغفر لهم ما تقدم من الذنوب وما تأخر «والله أعلم حيث يجعل رسالته».

ومع كل هذا الفضل -وغيره كثير وكثير جدًا فقد كان شكر نعم الله- تعالى- سجية من سجاياهم، وخلقًا أصيلًا من أخلاقهم، وجزءًا أساسيًا من تعاليم دينهم. ومبادئ رسالتهم، حازوا قصب السبق في مضماره وضربوا أروع الأمثلة في تطبيقه وتبيانه، فما منهم من أحد إلا كان له في مقام الشكر قدم صدق تطأ من دونه كل أنواع العظمة والفخار.

ونبادر القول- ابتداءً- إن جميع أنبياء الله تعالى كانوا شاكرين لأنعمه، حامدين لربهم- عز وجل- بمجامع الحمد كلها.

ولكن القرآن الكريم لم يسم لنا من بينهم إلا نبيين اثنين هما أبو البشر الثاني: نوح- عليه السلام-، وأبو الأنبياء فيما بعد: إبراهيم- عليه السلام-، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على ندارة الشكر وقلة أهله في العالمين «وقليل من عبادي الشكور».

 

▪ من وحي الحرم

ما من مرة أنعم الله علي فيها بزيارة البيت الحرام إلا وثارت في نفسي هذه المشاعر، وجالت بقلبي تلك الخواطر، كانت تشدني تلك الجموع المحتشدة حول الكعبة المشرفة ما بين طائف وراكع وساجد، وما بين متعلق بأستار الكعبة يناجي ربه ويبثه همومه وأحزانه، ويرفع إليه شكواه ويسأله حسنة الدنيا والآخرة.

كنت أرمق ببصري هذه الجموع وقد توحدت مشاعرهم رغم اختلاف ألسنتهم وألوانهم، لأرى صورة مجسمة لقول الله تعالى: ﴿وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ﴾ (الرُّوم: 22)، وبرغم هذا الاختلاف في اللون واللغة فإن هذه الجموع قد جمعها رب العالمين في موقف واحد تعلن فيه ولائها لخالقها وأن دعوة إبراهيم قد بلغت الآفاق، وأن دين محمد الله قد انتشر بين الناس أجمعين، فاستغرق في فرحة غامرة تنهمر من فرطها الدموع، لكن سرعان ما أفيق من كل ذلك على واقع المسلمين الأليم.

هذه الجموع التي تجمعها عقيدة واحدة وعبادة واحدة، وفي مكان واحد هو بيت الله الحرام. إذا بها تعيش في دنيا الناس وتواجه أعدائها وهي مفككة الأوصال، ممزقة الروابط فالمسلمون اليوم يعيشون في العالم لا يلتقون على كلمة واحدة، لكل وجهة، ولكل هدف، ولكل ثقافة ولكل فكر لا يشعر مسلم بآلام أخيه المسلم فالمسلمون اليوم فيهم الذليل المستضعف الذي يلاقي الهوان من أعداء الإسلام، ويشكو فلا يسمع أحد شكواه، وفيهم الفقير الجائع، الذي يفغر فاه انتظارًا للقمة يسد بها جوعته، وفيهم المترف الناعم كل هذا وأكثر قائم بين المسلمين، وما كان هذا ليكون لو أن المسلمين يعيشون إسلامهم واقعًا في الحياة كما يعيشونه شعيرة وعبادة ونسكًا حول البيت الحرام.

لماذا لا تتوحد الكلمة والوجهة في دنيا السياسة عملًا بقول الله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾ (الحُجُرَات: 10)، كما كنا قبل ذلك نعيش ديننا وحدة في المشاعر وفي السلوك وفي الفكر والثقافة والسياسة، كما هو الشأن في المناسك والعبادات؟

إن توهين رابطة العقيدة بين المسلمين وحصرها في نطاق العبادة بدعوى أن الدين مجاله الشعائر والعبادات، وأن مواجهة الحياة لها مطالبها ونظامها هو الذي فرق كلمتنا، وبعثر صفوفنا وجعل مشاعرنا تتبلد فلا نعيش هموم غيرنا من إخواننا في العقيدة والدين، وما أجمل قول أمير الشعراء أحمد شوقي:

إذا زرت بعد البيت قبر محمد***وقبلت مثوى الأعظم العطر

اتفقل لرسول الله يا خير مرسل***أبثك ما تدري من الحسرات

شعوبك في شرق البلاد وغربها***كأصحاب كهف في عميق ثبات

بأيمانهم نوران ذكر وسنة***فما بالهم في حالك الظلمات

المستشار مصطفى الشقيري

 

▪ الحج من منظور علم الاقتصاد

فريضة الحج ركن من أركان الإسلام، والحج مؤتمر جامع للمسلمين قاطبة وهو موسم تجارة، تصفو فيه النفوس والأرواح، وتروج السلع والبضائع.

وأهداف الحج عظيمة، ومنها امتثال أوامر الله تعالى، وتصفية النفوس من المعاصي، وتزكية الأرواح من الخبائث، وتطهير القلوب من الأحقاد، وهو فرصة لتبادل المنافع الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، وجزاؤه الجنة، قال تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ﴾ (آل عمران: 96).

ثم قال سبحانه وتعالى: ﴿فِيهِ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آَمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴾ (آل عمران: 97).

وقد أمر الله عز وجل عباده بأخذ الزاد الديني والدنيوي، فقال جل شأنه: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾ (البَقَرَةِ: 197).

قال العلماء في الآية دعوة مؤكدة للتزود لسفر العبادة والمعاش وزاده الطعام والشراب والمركب والمال، والتزود لسفر المعاد، وزاده تقوى الله تعالى.

إن في الآية دعوة صريحة إلى التزود في رحلة الحج، زاد الجسد وزاد الروح، إذ جاء التوجيه إلى الزاد بنوعيه، مع الإيحاء بالتقوى زاد القلوب والأرواح، وفي قوله تعالى: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ ﴾ (الحَج: 28) بيان لحكمة الأمر بالحج.

وفي الحج رواج اقتصادي للمسلمين لما يتطلبه من سلع وخدمات ومنتجات لازمة لأداء مناسك الحج، وكم من الملايين تنفق على وسائل الانتقال والسكنى وشراء المأكولات، والمشروبات، والملابس، والذبائح.

ففي موسم الحج تتجلى الدعوة لتطبيق الاقتصاد الإسلامي بمبادئه وقواعده المثلى من تطهير للمعاملات من الخبائث وتجنب للإسراف والتبذير والإنفاق البذخي، وأكل الأموال الناس بالباطل، وبخاصة أن التجارة والعمل وكسب العيش في أيام الحج مباحة بنص القرآن الكريم، كما في قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (البَقَرَةِ: 128).

قال العلماء: إن الشبهة كانت حاصلة في حرفة التجارة في الحج من وجوه منها: أن الله تعالى منع الجدال، وفي التجارة جدال وأن التجارة كانت محرمة وقت الحج في دين أهل الجاهلية. قال القرطبي- رحمه الله- في تفسيره مما أمر الله سبحانه بتنزيه الحج من الرفث والفسوق والجدال، رخص في التجارة، وهي من فضل الله.

وفي الآية السابقة، البقرة: ۱۹۸، إشارة إلى أن ما يبتغيه الحاج من فضل الله، مما يعينه على قضاء حقه، ويكون فيه نصيب للمسلمين أو قوة للدين، هو محمود، وما يطلبه لاستبقاء حظه أو لما فيه نصيب نفسه هو معلول.

ولذا نزلت إباحة البيع والشراء والكراء في الحج، وسماها الله سبحانه ابتغاء من فضله ليشعر من يزاولها أنه يبتغي من فضل الله حين يتجر، وحين يعمل بأجر، وحين يطلب أسباب الرزق أنه لا يرزق نفسه بعمله، وإنما يطلب من فضل الله فيعطيه الله تعالى.

ومتى ما استقر في قلب الحاج إحساس بأنه يبتغي من فضل الله، وأنه ينال من هذا الفضل حين يكسب، وحين يحصل على رزقه من وراء الأسباب التي يتخذها للارتزاق، فهو إذن في حالة عبادة لله، لا تتنافى مع عبادة الحج، في الاتجاه إلى الله تعالى.

إن على التاجر أن يلتزم بآداب التجارة في الإسلام ولا سيما أن هذا فرض عين عليه في هذه المشاعر والمواقف، وليعلم أن الجالب مرزوق والمحتكر ملعون، وليعلم أن له الأجر من الله سبحانه، حيث قرب للحجاج ما يحتاجون إليه، وجعله تحت سمعهم وبصرهم، وأنه في هذا يسهم في قضاء حاجة المسلمين فيقضي الله حاجته.

زيد بن محمد الرماني

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 7

128

الثلاثاء 28-أبريل-1970

الاقتصاد الوضعي