; قضايا فقهية | مجلة المجتمع

العنوان قضايا فقهية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-يوليو-2014

مشاهدات 92

نشر في العدد 2073

نشر في الصفحة 51

الثلاثاء 01-يوليو-2014

الإجابة للدكتور عجيل النشمي

تبييت النية من الليل

لم أصم أول يوم رمضان بسبب الدورة الشهرية التي كانت في آخرها، وفي صباح اليوم الثاني اكتشفت أني طهرت قبل الفجر فصمت بعد أن اغتسلت، هل صيامي غير صحيح لأني لم أنوِ الصوم قبل طلوع الفجر؟ 

  • عليك قضاء هذا اليوم واليوم الأول؛ لأنك لم تبيتي النية ليلاً حتى أصبحت على ظن أنك لم تطهري.

استعمال البخاخ

ما  حكم استعمال البخاخ في رمضان بالنسبة للمريض الذي لا يستغني عنه؟ وكذلك حكم الغرغرة.. هل تفطر؟

  • صحيح أن الفتاوى في هذا الشأن مختلفة، ومجمع الفقه الإسلامي الدولي لم يبت فيها، والذي أراه أن هذه القضية طبية من اختصاص الأطباء، وحسب وصف الأطباء يكون الحكم.

وأنا أميل إلى ما قاله د. محمد علي البار في بحث له حول المفطرات، قدمه لمجمع الفقه الإسلامي، وهو كلام علمي يسهل ترتيب الحكم الشرعي عليه، فما يدخل الجسم عن طريق الجهاز التنفسي؛ مثل البخاخ للربو، وما يستنشق من الأدوية وتدخين السجائر والشيشة والنشوق (السعوط).. وهذه كلها إنما هي سوائل وفيها مواد عالقة، وتدخل إلى الفم أو الأنف وتستنشق، ومنها إلى البلعوم (الفموي أو الأنفي)، ومن البلعوم إلى المريء، فالمعدة، كما يذهب جزء آخر من البلعوم الفموي إلى البلعوم الحنجري، ومنه إلى الرغامى، فالشعب الهوائية، فالرئتين، وهذه المواد تدخل إلى الجوف الذي حددناه بالجهاز الهضمي.. ولا شك أن من تعمد إدخال هذه المواد إلى فمه أو أنفه، ومنها إلى بلعومه ومعدته يكون مفسداً لصومه، متى فعل ذلك في نهار الصيام.

وأما الأوكسجين الذي يعطى لبعض المرضى فهو هواء، وليس فيه مواد عالقة، لا مغذية ولا غيرها، ويذهب أغلبه إلى الجهاز التنفسي، وتنفس الهواء - كما هو معلوم - ضروري لحياة الإنسان، ولم يقل أحد قط أن استنشاق الهواء مفطر للصيام.

وما يدخل الجسم عبر الفم والحلق؛ ومن ذلك الغرغرة، وبخاخ تعطير الفم وهذه تشبه المضمضة، فإن بالغ الشخص أو زاد عن الثلاث (عند الشافعية)، ووصل الماء إلى الجوف (الحلق، والبلعوم، والمريء، والمعدة) فإنها بلا شك تسبب الإفطار.

الإجابة للشيخ عبد العزيز بن باز

آداب الصيام

ما أهم آداب الصيام وسُننه؟

  • من آداب الصوم الحرص على السحور وتأخيره، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "تسحروا فإن في السحور بركة"(رواه البخاري فتح 4/139)، فهو الغداء المبارك، وفيه مخالفة لأهل الكتاب، و"نِعمَ سحور المؤمن التمر"(رواه أبو داود رقم 2345، وهو في صحيح الترغيب 1/448). 

تعجيل الفطر لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يزال الناس بخير ما عجّلوا الفطر"(رواه البخاري فتح 4/198)، وأن يفطر على ما ورد في حديث أنس رضي الله عنه قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يُفطر قبل أن يصلي على رطبات، فإن لم تكن رطبات فتميرات، فإن لم تكن تميرات حسا حسوات من ماء"(رواه الترمذي 3/79 وغيره، وقال: حديث حسن غريب، وصححه في الإرواء برقم 922)، ويقول بعد إفطاره ما جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أفطر قال: "ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله"(رواه أبو داود 2/765، وحسن الدار قطني إسناده 2/185).

البعد عن الرفث لقوله صلى الله عليه وسلم: "... إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفُث.."(رواه البخاري الفتح رقم 1904) والرفث هو الوقوع في المعاصي، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه . " البخاري الفتح رقم 1903 .

وينبغي أن يجتنب الصائم جميع المحرمات كالغيبة والفحش والكذب ، فربما ذهبت بأجر صيامه كله ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: " رُبّ صائم ليس له من صيامه إلا الجوع . " رواه ابن ماجه 1/539 وهو في صحيح الترغيب 1/453 

ومما أذهب الحسنات وجلب السيئات الانشغال بالفوازير والمسلسلات ، والأفلام والمباريات، حتى صار شهر التهجد والذكر والعبادة ـ عند كثير من الناس ـ شهر نوم بالنهار، ثم لهو بالليل وانغماس في الشهوات، وبعضهم يستقبل الشهر بالضجر لما سيفوته من الملذات، أو يسافر في رمضان إلى بلاد الكفار للتمتع بالإجازات !!

الإجابة للدكتور يوسف القرضاوي

إفطار المريض

ما حكم إفطار المريض وما الواجب عليه؟. 

  • المرض المبيح للفطر هو المرض الذي يزيده الصوم، أو يؤخر الشفاء على صاحبه، أو يجعله يتجشم مشقة شديدة، بحيث لا يستطيع أن يقوم بعمله الذي يتعيش منه ويرتزق منه، فمثل هذا المرض هو الذي يبيح الفطر، قيل للإمام أحمد: متى يفطر المريض؟ قال: إذا لم يستطع. قيل له: مثل الحمى؟ قال: وأي مرض أشد من الحمى؟ وذلك، أن الأمراض تختلف، فمنها مالا أثر للصوم فيه، كوجع الضرس وجرح الأصبع والدمل الصغير وما شابههما، ومنها ما يكون الصوم علاجًا له، كمعظم أمراض البطن، من التخمة، والإسهال، وغيرها فلا يجوز الفطر لهذه الأمراض، لأن الصوم لا يضر صاحبها بل ينفعه، ولكن المبيح للفطر ما يخاف منه الضرر. 

والسليم الذي يخشى المرض بالصيام، يباح له الفطر أيضًا كالمريض الذي يخاف زيادة المرض بالصيام.. وذلك كله يعرف بأحد أمرين : إما بالتجربة الشخصية، وإما بإخبار طبيب مسلم موثوق به، في فنه وطبه، وموثوق به في دينه وأمانته، فإذا أخبره طبيب مسلم بأن الصوم يضره، فله أن يفطر، وإذا أبيح الفطر للمريض، ولكنه تحمل وصام مع هذا فقد فعل مكروهًا في الدين لما فيه من الإضرار بنفسه، وتركه تخفيف ربه وقبول رخصته، وإن كان الصوم صحيحًا في نفسه، فإن تحقق ضرره بالصيام وأصر عليه فقد ارتكب محرمًا، فإن الله غني عن تعذيبه نفسه. قال تعالى :(ولا تقتلوا أنفسكم . إن الله كان بكم رحيما). (النساء: 29).

هل يجوز للمريض أن يتصدق بدل الأيام التي أفطرها؟. 

  • المرض نوعان: مرض مؤقت يرجى الشفاء منه وهذا لا يجوز فيه فدية ولا صدقة، بل لابد من قضائه كما قال تعالى: (فعدة من أيام أخر).

أما المرض المزمن فحكم صاحبه كحكم الشيخ الكبير والمرأة العجوز إذا كان المرض لا يرجى أن يزول عنه. ويعرف ذلك بالتجربة أو بإخبار الأطباء فعليه الفدية :إطعام مسكين. وعند بعض الأئمة - كأبي حنيفة - يجوز له أن يدفع القيمة نقودًا إلى من يرى من الضعفاء والفقراء والمحتاجين.

الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق

على من الكفارة ؟

إذا أتى الرجل أهله في نهار رمضان هل توجب الكفارة (صيام شهرين متتابعين) على الزوج أو الزوجة أو كليهما؟

  • الكفارة هي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً. وهذا لا خلاف في وجوبه على الرجل وأما بالنسبة للمرأة فلا خلاف أيضا في فساد صومها بالمجامعة، وأما الكفارة فقد قال صاحب المغني: "وهل يلزمها الكفارة؟ على روايتين: إحداهما يلزمها وهو اختيار أبي بكر وقول مالك وأبي حنيفة وأبي ثور، وابن المنذر، ولأنها هتكت صوم رمضان بالجماع فوجبت عليها الكفارة كالرجل، والثانية: لا كفارة عليها. قال أبو داود: سئل أحمد بن حنبل عمن أتى أهله في رمضان: أعليهما كفارة؟ قال: ما سمعنا أن على امرأة كفارة. وهذا قول الحسن، وللشافعي قولان كالروايتين" أ.ه. (ج3-ص123-المغني). والذي أميل إليه هو الرواية الثانية عن أحمد أن لا كفارة عليها، إذ لم يأت النص إلا بوجوب الكفارة على الرجل.

من مات وعليه صوم

ما حكم من مات وعليه صوم؟

  • من مات وعليه صوم نذر أو صوم من رمضان أو كفارة وجب أن يصوم عنه أولياؤه وورثته لقوله صلى الله عليه وسلم: [من مات وعليه صوم صام عنه وليه] رواه أحمد وأبو داود والدار قطني (صحيح الجامع 6423).

بلاد يطول نهارها ويقصر ليلها

ما حكم الذين يصومون في البلاد التي يطول نهارها ويقصر ليلها، والذين يصومون في البلاد التي يكون فيها النهار متصلاً لمدة ستة أشهر وكذا الليل؟

  • هؤلاء إما أن يصوموا تقديراً بصيام يوم معتدل كيوم الجزيرة العربية ويقدروا لكل يوم قدره، وإما أن يصوموا بصيام أقرب بلد معتدل لهم وإن كان فيه بعض الطول صيفاً وبعض القصر شتاء، والدليل على الأول أن الصحابة سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم في الصوم والصلاة في يوم الدجال الذي يكون طوله كسنة وطوله كشهر، قال: [اقدروا له قدره]. فيقدر مقادير الصلاة والصوم.

العمل في المهن شاقة نهاراً

هل يجوز للذين يعملون في المهن الشاقة كعمال الحفريات وغيرهم أن يفطروا في رمضان؟

  • لا يوجد نص قرآني أو حديث يبيح الفطر لمشقة العمل، ولا يوجد أيضاً قول صحابي أو تابعي يتابع في مثل هذا الأمر. وإنما جاءت الرخصة للمريض والمسافر كما في قوله تعالى {فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر}. وجاءت كذلك الرخصة في قول ابن عباس للحامل والمرضع والشيخ الفاني عملا بقوله تعالى: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} وأنها نسخت إلا في حق أولئك. وقد كان الصحابة أهل أعمال شاقة كالزراعة والحمل والرعي ونحو ذلك ولم تأت الرخصة لهم في الفطر من أجل العمل، ولذلك فالواجب على هؤلاء تحمل مشقة الصوم مع تخفيف العمل أو جعله في أوقات الليل ونحو ذلك.
الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1235

91

الثلاثاء 21-يناير-1997

استراحة المجتمع: (العدد: 1235)

نشر في العدد 1284

88

الثلاثاء 13-يناير-1998

المجتمع التربوي: المجتمع (1284)

نشر في العدد 2084

101

الاثنين 01-يونيو-2015

واحة الصائمين