; إلى نواب مجلس الأمة، إلى ممثلي الشعب وأعضاء السلطة التشريعية | مجلة المجتمع

العنوان إلى نواب مجلس الأمة، إلى ممثلي الشعب وأعضاء السلطة التشريعية

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 26-فبراير-1985

مشاهدات 102

نشر في العدد 706

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 26-فبراير-1985

المطلوب من النواب الأفاضل أن يعملوا بكل الوسائل الدستورية المشروعة لتأصيل مبدأ الشورى ودعم كل ما يؤدي إلى تطوير المشاركة الشعبية في الحكم

إن النيابة عهد وأمانة، عهد على المُضي في منهاج واضح من المبادئ الثابتة والتي تحقق لهذا البلد مصالحه الداخلية والخارجية، وأمانيه في تحمل المسئولية الملقاة على عاتق النائب، ولو كان ذلك على حساب مصلحته ووقته وصحته. 

وإيمانًا منَّا بأهمية دور المواطن في توجيه ومعاضدة من يرون فيه الكفاية والأمانة لتحمُّل مثل هذه المسؤولية فإننا نبين للنواب الأفاضل آمالنا وطموحاتنا التي يمكن من خلالها للنائب أن يمثل الشعب في المجلس الجديد خير تمثيل، وأن يكون هذا المنهاج جزء من عمله في مجلس الأمة.. ومن هذه الآمال ما يلي:

1- تبني الإسلام كمنهاج عمل في المجلس مع السعي الجاد إلى تأصيل الإسلام وشريعته السمحاء في كل جوانبه السياسية والاجتماعية والاقتصادية تشريعًا وتنفيذًا، سواء أكان ذلك من خلال مشاريع القوانين التي تطرح في المجلس أو المواقف العامة داخل وخارج المجلس والدعوة إليها بحكم كونه نائبًا مُسلمًا يمثل مجتمعا وناخبين مسلمين وبطموح يؤدي إلى تحقيق الرغبة الشعبية بتطوير التشريع القانوني نحو تطبيق الإسلام كنظام شامل لهذا المجتمع.

2- السعي الدائم إلى تأصيل مبدأ الشورى في بلدنا الحبيب الكويت من خلال دعم كل ما يؤدي إلى تطوير المشاركة الشعبية في الحكم بكل الوسائل الدستورية المشروعة ومن ذلك رفض تنقيح الدستور الذي أصبح مبدأ وشعارًا لتقليص المشاركة الشعبية.

3- المطالبة بالتوسع في الحريات العامة قدر الإمكان وفي كل مجالات الحياة في المجتمع وفي كل المؤسسات العامة ووسائل الإعلام والتعبير الشخصي من خلال منظور إسلامي وطني تؤطره مواد الدستور.

4- الاهتمام بجدية إصلاح النظام المالي والاقتصادي في الكويت وخصوصًا بعد التطورات السلبية التي حدثت في الفترة الأخيرة وذلك بهدف حماية هذا الاقتصاد من التراجع ومحاولة تطويره نحو التنمية السليمة مما يوفر مستقبلًا أفضل لأجيال المستقبل محاولين استغلال عصر الوفرة الذي نعيش فيه واحتياطًا من عصر الندرة الذي نخشى حدوثه، وذلك من خلال حسن عملية الاستثمار علميًّا وإداريًّا وبإطار إسلامي اقتصادي يوفر الحماية لهذا الاقتصاد من خلال نظرية متميزة ورائدة.

5- أن يمثل النائب في مجلس الأمة المجتمع الكويتي ككل وأن يكون منهاجه وسياسته في العمل البرلماني هو تمثيل إرادة ومصلحة المجتمع دون النظر إلى التمثيل الجغرافي والفكري والسياسي الضيق.

وفي ختام هذا نوضح لنوابنا الأفاضل بأن النيابة تكليف وليست تشريفًا.. وأنها أمانة، وأنها يوم القيامة خزي وندامة إلا لمن أداها بحقها وقام بحقوقها ونحن نتمنى أن يؤدي الإخوة النواب هذه المسؤولية على أكمل وجه ولا نزكِّي على الله أحدًا.

الرابط المختصر :