العنوان المجتمع الأسري (1545)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 05-أبريل-2003
مشاهدات 74
نشر في العدد 1545
نشر في الصفحة 60
السبت 05-أبريل-2003
العنوسة وارتفاع نسبة الطلاق خطران يهددان المجتمعات العربية
القاهرة : ناهد إمام
العنوسة وارتفاع نسبة الطلاق باتتا ظاهرتين يجب رصدهما، لما لهما من تأثيرات سلبية على استقرار الأسر العربية هذا ما تنتهي إليه دراسات وبحوث علمية عدة أجريت في الكثير من مراكز البحوث والدراسات العربية.
ففي مصر، أعلن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء مؤخراً ارتفاع نسبة العنوسة إذ وصلت إلى تسعة ملايين شاب وفتاة تجاوزوا سن الخامسة والثلاثين من دون زواج، في حين بلغ عدد وثائق الطلاق التي صدرت في العام الماضي إلى ٧٥ ألف وثيقة طلاق.
ومن ناحية أخرى أظهرت دراسة حديثة أجريت في أحياء مصر ذات الكثافة السكانية العالية حصول زيادة متسارعة لما أصبح معروفا «بالطلاق العاطفي» وهذا النوع من الطلاق غير مسجل مما دعا مكاتب التوثيق إلى تطبيق إجراءات جديدة للزواج والطلاق.
شكل مختلف في الخليج
وتتضح مشكلة العنوسة للفتيات وعزوف الشباب عن الزواج في المجتمعات الخليجية في قضية اجتماعية مزدوجة مرتبطة بالمغالاة في المهور والعادات والتقاليد الاجتماعية المقيدة وتشدد أولياء الأمور ومبالغة الفتاة في فتى الأحلام الذي تنتظره حتى يفوت القطار وكذلك مبالغة الشباب في المواصفات والمقاييس التي يطلبونها في الفتاة.
ومن خلال دراسة حديثة أعدها مركز سلمان الاجتماعي بالرياض فإن هناك نتائج تنذر بخطر كبير ناجم عن حالات الطلاق والعنوسة في دول الخليج.
فقد أشارت الدراسة إلى أن نسبة الطلاق في قطر وصلت إلى ٣٨% من حالات الزواج، في حين بلغت نسبة العنوسة ١٥%، ووصلت نسبة الطلاق في الكويت إلى ٣٥% من إجمالي حالات الزواج، ونسبة العنوسة إلى 18%
وفي البحرين وصلت نسبة الطلاق إلى ٣٤% في حين بلغت العنوسة نسبة ٢٠%.
وفي الإمارات وصلت النسبة إلى ٤٦٪ في حين بلغت نسبة العنوسة ۲۰%.
وبعيداً عن دول الخليج نجد الأمر أقل حدة. في الأردن سجلت دائرة الإحصاءات العامة أقل نسبة للعنوسة مقارنة ببقية الدول العربية.
وعزا مصدر رسمي أسباب ذلك إلى انتشار الوعي وتخفيض تكاليف الزواج والمهر المؤجل الذي يحافظ على ترابط الأسرة ولا يفرط أي من الطرفين في الآخر إلا في الظروف القاهرة.
وأشار مسح حكومي إلى تأخر سن الزواج بين الإناث الأردنيات ليبلغ حالياً ٢٢,5 سنة فيما ارتفعت نسبة العازبات في الفئة العمرية ١٥-٤٩ عاماً من ٣٤ عام ١٩٧٦ إلى ٤٩ عام ٢٠٠١.
ودلت النتائج على أن ٤٪ فقط من السيدات تخطين عمر الزواج حتى نهاية عمرهن الإنجابي ، وكان التعليم السبب الرئيس في تحديد العمر عند الزواج كما يرتفع عند النساء اللاتي تعليمهن أعلى من الثانوي بست سنوات عن السيدات اللاتي تعليمهن أقل.
وفي المغرب بلغ عدد عقود الزواج في مدينة الرباط خلال العام الماضي ٨٥٦٩ عقداً، في حين بلغت حالات الطلاق ۲۷۲۱ حالة، وشكل الطلاق الخلعي النسبة الكبرى من الحالات، بينما احتل الطلاق المرتبة الثانية، فيما تبقى نسب حالات الطلاق خلال البناء والطلاق المكمل للثلاث متدنية.
وفي تونس يبرز تفوق واضح في نسبة الإقبال على الزواج وانخفاض معدل الطلاق قياساً للقرى التي ترتفع فيها نسبة العنوسة والطلاق لكنها لا تقاس بمنطقة الخليج العربي.
صفحات جديدة من خفايا حياة فرويد
تحرش ببناته وعاف زوجته وأدمن الكوكايين
سراييفو: عبد الباقي خليفة
بمناسبة المعرض الخاص الذي أقيم في ٢٦ مارس ۲۰۰۳ بالعاصمة النمساوية فيينا بمتحف عالم النفس النمساوي المثير للجدل سيجموند فرويد، خصص الباحثون جانباً من حديثهم على هامش المعرض عن حياة فرويد العائلية، وخاصة تعامله مع زوجته وبناته وتأثير حياته الخاصة، وتصرفاته الغريبة على أبحاثه التي ظلت توصف لفترة طويلة من الزمن بأنها علمية ونظرا لمكانته العلمية المثيرة للجدل رأى عدد من الباحثين تسليط الضوء على جانب معتم من حياته بدا فيها تناقض واضح وجلي فهو رغم تعاطيه للمخدرات، وخاصة مادة الكوكايين فإنه كان يذهب يومياً لإصلاح شعر لحيته وشاربه عند نفس الحلاق الذي تعود على الذهاب إليه كما أن فرويد وإلى جانب أبحاثه وعلاقاته العائلية المضطربة والتي لم يكن على يبدو يأبه بها كان له أصدقاء ظل وفياً لهم كان يلعب معهم الورق يومياً في أوقات معينة عند المساء، لكن المثير في حياة فرويد تعامله مع أفراد أسرته من خلال ما قالته عنه زوجته وبناته فزوجته مارتا ذكرت بأنه هجرها ١١ سنة، وقبل ذلك لم يكن يأتيها سوى في فترات متباعدة وبشكل ضعيف للغاية، وأنه تعرض لمرض العنة الكلية بعد ذلك.
ويقارن الباحثون بين ما قالته زوجته عنه، وواقع انتساب ستة من أبنائها إليه ويذهب بعضهم إلى الاعتقاد بأن مارتا كانت تخون زوجها أو أنها تكذب عليه، أو أنه كان يعلم بذلك إذ إن الجنس - حسب تحليلاته - مثل الماء والهواء، لكن لا أحد يستطيع أن يجزم بما كان يدور في محیط سيجموند فرويد حقيقة بعد المعلومات المتناقضة عن حياته، فزوجته تذكر أن «الحياة معه كانت مقلقة وتدعو للضجر.. فهو يقضي أغلب ليله ونهاره خارج البيت» وتقول: «الحب يجب أن يكون تواصلاً بين الطرفين أو لا يكون.. الحب يجب أن يحقق رغبة المرأة وليس مقاييس الرجل». وتقول إحدى بناته إن أمها كانت تثق بفرويد إلى أن عرفت أنه يتعاطى الكوكايين، وبدأ يتصرف بجنون تجاه بعض أخواتي فحاولت إنقاذه من الإدمان ومساعدته ليفيق من ورطته. ومن الأسرار الجديدة عن حياة فرويد التي يتناولها المعرض والصور التي تعرض فيه أنه ركب الطائرة لأول مرة سنة ۱۹۲۸ وكان من قبل يخشى السفر جواً كما كان يخشى البحر. ومن المتوقع أن يستمر المعرض ستة أشهر في المتحف الذي كان مختبراً لفرويد الذي لا تزال أبحاثه تثير الكثير من الجدل داخل الأوساط العلمية في العالم، وخاصة علاقة الرضاعة بالجنس، وما إذا كان لدى الرضيع إحساس جنسي، وميل الفتاة لأبيها لأنه ذكر ميل الفتى لأمه لأنها أنثى. وهي مما أخذه عليه عدد كبير من علماء النفس والاجتماع والطب إذ إن الجنس مرتبط بمرحلة البلوغ وليس قبلها والأخذ بمقولات فرويد من شأنه أن يقلب الحياة الإنسانية برمتها رأسا على عقب بكل ما فيها من استقرار وتنظيم اجتماعي ونفسي وغير ذلك. ويقول علماء النفس إن «حياة فرويد المضطرية وإحساسه بالحرمان وتعطل طاقاته ربما كان وراء الاستنتاجات القاسية والخاطئة التي أعلنها على الملأ وصدم بها المجتمعات البشرية».
برغم الضغوط الاقتصادية
تزايد متوسط أعمار المصريين.. والنساء أطول عمراً
السيدات في مصر أطول عمراً من الرجال إذ يبلغ متوسط البقاء على قيد الحياة بالنسبة للإناث ۷۱ عاماً، في حين يبلغ المتوسط بالنسبة للرجال ٦٧ عاماً فقط.
وأوضح تقرير أعده الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن متوسط عمر المصريين يتزايد بصفة عامة، بالرغم من الضغوط التي يعانونها، إذ زاد متوسط عمر الرجال المصريين من ٦٠ عاماً عام ١٩٨٦ إلى ٦٥ عاماً عام ١٩٩٦ ثم إلى ٦٧ عاما عام ۲۰۰٣ بينما ارتفع متوسط عمر الإناث من ٦٣ عاماً إلى ٦٩ عاماً ثم إلى ٧١ عاماً على التوالي.
وأشار التقرير إلى أن ٤١% من سكان مصر ٢٧ مليوناً و ٦٢٦ الفاً هم من الشباب تحت أربعين عاماً بينما تتراوح أعمار ۱۸% فقط من السكان بين ٤٠ و ٦٥ عاماً فيما يتعدى عمر ٣ % فقط سن الخامسة والستين عاماً.
بيت الداعية
زينب الغزالي
لا أكاد أجلس في مجلس يجمعني بالأخوات المسلمات المتزوجات العاملات في حقل الدعوة، أو زوجات العاملين في هذا الميدان، إلا وتحاصرني نفس الشكوى التي تتردد على مسامعي كثيراً منذ زمن طويل، وهي أن الأزواج والآباء العاملين في حقل الدعوة إلى الله مشغولون دائما، ولا يعطون البيت حقه من الرعاية والعناية والاهتمام، فأغلب أوقات الداعية تكون خارج بيته والوقت الذي يقضيه في البيت إما للراحة أو لاستقبال الضيوف أو لتناول الطعام حتى أصبح البيت كأنه فندق للراحة فقط.
وإذا كان الحال كذلك، فمن الطبيعي أن تشكو الأخوات، وأن تبحث كل واحدة عن حل، فالبيت يحتاج إلى الرجل والمرأة، ولا يكفي أحدهما أن يقوم بمهمة الآخر - مهما أوتي من قدرات ومهارات - والزوجة نفسها لا تستطيع أن تدبر أمورها بعيداً عن زوجها، كما أن الزوج لا يستطيع أن يمارس حياته الطبيعية دون رعاية زوجته له، ولذلك لا بد أن يعطي الداعية جزءاً رئيساً من وقته لبيته ولأولاده ولأهله.
إن الداعية الناجح هو الذي يوازن بين ميدانه في خارج البيت وفي داخله، فإذا نجح في بيته كان أقرب إلى النجاح في عمله كله، إن بعضنا يتصور أن عمله خارج بيته وفي الميدان العام أهم وأولى، خصوصاً في هذه الظروف التي تمر بها الأمة، ولكن كيف يكون أداء الداعية إذا تعرض لأزمة في بيته؟ وكيف يؤثر في الناس إذا لم يكن بيته صورة لما يدعو إليه؟!
إن من حق الزوجة والأبناء أن تحيط بهم رعاية الأب وحنانه وعطفه وحزمه، كما أن من واجب الزوجة أن تعين زوجها على أداء رسالته في الدعوة وأن توفر له أسباب نجاحه وقربه من الله، وعندما يحدث التوازن في بيت الداعية لن أسمع هذه الشكوى ثانية.
كيف تصبحين صديقة لزوجك؟
لأن العلاقة الزوجية من أقوى وأهم الروابط التي تجمع بين الرجل والمرأة فيجب ألا تعتقدي - أختي - أن هذه العلاقة أمر واقع، أو أنه يجب على كل منكما أن يعمل واجبه فقط تجاه الآخر أو يؤدي دوره بدون وجود تفاهم حقيقي وصداقة قوية بينهما.
كلا .. فمن المهم أن تحاول الزوجة أن تكون أفضل صديقة لزوجها، لأن هذا يجعل لحياتهما . معاً. معنى أفضل كثيراً من كونهامجرد أدوار يؤديانها.
في هذا الصدد: قد تتساءلين: هل يمكن أن توجد صداقة بينك وبين زوجك؟
هذه بعض الخطوات التي قد تساعدكعلى ذلك:
كوني دائماً مستمعة جيدة لزوجك، لأنالرجل بطبيعته يحب الحديث عن مشاعره ومخاوفه لمن يجيد الاستماع أكثر منالحديث.
عليك أن تكسبي ثقة زوجك في البداية وتتفهمي طبيعته من كل النواحي.. إذا كان خجولاً أو اجتماعياً أو يتمتع بالذكاء وذلك حتى تستطيعي التعامل معه بفهم.
الهدوء من أكثر الصفات التي يحبها الزوج في زوجته عندما يكون مشغولاً أو متضايقاً من شيء ما، فهذا يمنحه الراحة وهنا لا تضغطي عليه بالحديث أو تكثري من السؤال: ماذا بك؟! ماذا حدث؟!
هيئي جواً مناسباً قبل أن تنفردي بزوجك ولا تكثري من الحديث عن هموم البيت والأولاد، إنما أعطيه الوقت الكافي أن يخرج ما بداخله أو ما يخفيه عنك.
شاركيه القرار عن طريق جعله يفكر معك بصوت عال، وأعطيه المشورة المناسبة بقدر الإمكان. وإن كان القرار ضد رأيك فيجب أن توافقي عليه في البداية ثم ناقشيه بحكمة وعقلانية، محاولة إظهار الأخطاء التييجب تلافيها.
لا تتدخلي في قرارات زوجك سوى التدخل البناء ولا تحاولي دائماً الإصرار على أن نظريتك هي الأفضل، بل ضعي في اعتبارك أن لكل طرف وجهة نظره وأنه على الطرف الآخر أن يحترمها ثم محاولة توضيح وجهة نظرك بطريقة بسيطة بدون فرض رأيك.
لا تعمقي داخلك الإحساس بالوحدة والافتقاد لمن يساندك ويستمع إليك لأن هذا ليس شعورك وحدك بالطبع بل إنه قد يكون شعور زوجك أيضاً من حين لآخر، ولكن الزوج عندما يخالجه هذا الشعور يدفعه ذلك للبحث عن أصدقاء يفهمونه ويتفهون مشكلاته.. فلماذا لا تكونين أنت هذاالصديق.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل