العنوان أمراض الإباحية الجنسية
الكاتب محمد حسن طنون
تاريخ النشر الثلاثاء 26-أبريل-1983
مشاهدات 75
نشر في العدد 618
نشر في الصفحة 36
الثلاثاء 26-أبريل-1983
﴿إِنَّ
الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ
عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا
تَعْلَمُونَ﴾ (النور:19)
اجتاحت
بلاد الغرب المنسلخة عن دينها موجة جنسية عارمة سميت بالثورة الجنسية بعد أن خرج
عليهم اليهودي الماكر «فرويد» بنظرياته الشيطانية وفقًا لمخطط اليهود
الأبالسة لتدمير الإنسان وتحطيم المجتمعات الذي لا يتم إلا بإشاعة الفوضى الجنسية
واختلاط الأنساب بعد أن يرتد الإنسان السوي إلى البهيمية.
والأغبياء
البلهاء في بلاد الإسلام فات عليهم ما يرمي إليه المخطط اليهودي وحسبوا أن ما يجري
في أوروبا وأميركا من عري على الشواطئ والأندية وما يمارس من جنس جماعي إنما هو
تقدم علمي يجب أن ينقل إلى بلاد الشرق بحذافيره فكانت الدعوات إلى السفور
والاختلاط غير المنضبط وكان الهجوم على دعاة الطهر والعفة بأقذر الأساليب وكان
هؤلاء بحق كالقردة التي تقلد دون وعي وإدراك أو كالذي ينعق بما لا يفهم إلا دعاء
ونداء ولو أن الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير.
والدعوة
إلى الفسق والفجور تولاها قوم منحرفون نفسيًّا وهدفهم هو إرهاق أعصاب المتحرجين
المتطهرين وزعزعة ثقة المسلمين المؤمنين بالخير والعفة والطهارة بإشاعة الفاحشة في
النفوس لتشيع بعد ذلك في الواقع خدمة مجانية لليهود ومخططاتهم.
وبينما
يدعو هؤلاء القوم إلى الفاحشة تأتي الأخبار المزعجة من بلاد الغرب تنذر بالخطر
الداهم الذي يفوق كل خطر عرفته البشرية منذ فجر التاريخ إلى يوم الناس هذا وإلى
أولئك الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا أن يقرأوا ويدرسوا آثار
الإباحية الجنسية في المجتمعات الغربية حتى لا يحل علينا غضب رباني كما حل عليهم.
يقول
تحقيق نشرته مجلة الحوادث (في عددها رقم 1378): إن عصر الثورة
الجنسية قد انتهى بظهور مرضين خطيرين نتيجة الإباحية واسم المرض الأول
هو «الهربيس» ويصيب من يمارس الجنس عن الطريق غير الشرعي واسم المرض
الثاني AID في أميركا و SIDAفي فرنسا، وأغلبية المصابين بهذا المرض هم من
الرجال الشاذين جنسيًّا ولو أنه يصيب أيضًا النساء الشاذات جنسيًّا.
إن
خطورة هذين المرضين خطورة بالغة لسببين:
الأول:
أن الطب عاجز تمامًا عن مكافحتهما ووضع العلاج الناجح لهما.
الثاني:
أن المرضين يسببان انقلابًا بيولوجيًّا يصيب الرجل بالعجز الجنسي والمرأة بالبرود.
وبجانب
هذين المرضين تتضاءل أخطار أمراض السفلس والسيلان الأبيض والزهري علمًا بأن الثورة
الجنسية المدمرة أنتجت ما يقرب من ثمانية وعشرين مرضًا جنسيًّا حار الأطباء في
علاجها وذلك جزاء الكافرين.
يقول
الطبيب «دنكان كاترال»: «منذ ثلاثين سنة كان هناك ثلاثة أنواع فقط من الأمراض
التناسلية أما اليوم فهناك 28 نوعًا من هذه الأمراض والبعض يقول 30
وأكثرها جراثيم تهدد حياة المصاب ولا شفاء منها»!
أما
عن مرض الهربيس الخطير فيقول الأطباء: إنهم بحاجة إلى عشر سنوات أو أكثر لاكتشاف
دواء يقضي عليه وقد لا يحصل أبدًا.
إن
عدد ضحايا مرض الهربيس في أميركا وحدها خمسة وعشرون مليون إنسان وإن نصف مليون
إنسان أميركي ينضم سنويًّا إلى جمعية الهربيس ومعنى هذا الكلام أن ربع السكان في
الولايات المتحدة عاجزون جنسيًّا وأكثر من 90% من هذا الربع من الشباب
والشابات ويمكن القول: إن كل شباب أميركا مصاب بهذا المرض الذي تنتقل جرثومته من
فرد إلى آخر عبر العلاقة الجنسية فتصبح وباء خطيرًا.
يقول
الدكتور «كفين مروفي» أحد أهم الباحثين في الهربيس: «حقيقة الحياة
في أميركا تكمن في أنك إذا أردت ممارسة الجنس فعليك أن تقامر فقد تأخذ الهربيس».
أما
أصحاب المجلات الجنسية كـ«البلاي بوي» فيقولون: «إننا نفكر في عصر
الهربيس ألف مرة قبل أن نمارس الجنس».
والآن
ما هو الهربيس الذي يخيف أميركا ويرجف بريطانيا ويقلق فرنسا ويجعل السويد تقوم
بحملة كبيرة من التنبيهات؟ ما هو هذا الداء الذي يعود به السواح إلى بلادهم أو
يحمله رجال الأعمال أو يأتي به الزوار المشبوهون؟
وهل
روسيا والدول الشيوعية التي تؤمن بمشاعية الجنس ويمارس فيها الاتصال الجنسي
البهيمي بصورة لا تليق حتى بالحيوان بعيدة من هذه الأمراض الجنسية الفتاكة؟
يقول
تحقيق الحوادث: «الهربيس مرض معد وجرثومته لا تتطاير في الهواء
كجرثومة الرشح أو الإنفلونزا، كما أن الحشرات والحيوانات لا تحمل جرثومة الهربيس
فهذه الجرثومة فقط تعيش في جسم الإنسان وتنتشر من إنسان لآخر بشكل مباشر لا علاقة
له بالبيئة ومجرد أن تتسرب هذه الجرثومة إلى داخل الجسم فإنها لا تغادره إطلاقًا
ومجرد ما تتسرب إلى الجلد من الخارج فإنها تتزايد بسرعة خارجيًّا؛ قد يشعر المصاب
بحكة وقد لا تظهر الحكة إلا بعد يومين أو 15 يومًا بعد الإصابة أما
الإصابة الأولى في الأعضاء التناسلية فإنها تبقى فترة ثلاثة أسابيع وترافقها حرارة
مرتفعة وصداع وألم».
أما
الأطباء المتخصصون فيقولون: إنه إذا أصيب الإنسان بالسفلس فإن شفاءه أكيد أما
الهربيس فلا! ويقولون أيضًا: إن هذا المرض انقلاب بيولوجي خطير فإنه جرثومة
حياة المصاب، وبما أن كيفية اختيار هذا المرض اللعين ضحاياه غير معروفة فإن
الأطباء يقترحون جائزة نوبل لمن يعرف كيف تختار جرثومة الهربيس ضحاياها وجائزة
ثانية للذي يعرف سر استتار أو اختباء الجرثومة؛ أي كيف ولماذا تختار أفضل مكان في
الجسم لتختبئ فيه؟ حيث تستطيع أن تحيا سنوات ليصلها تأثير المضادات التي تعطى
للجسم!
آثار الهربيس:
1-
جرثومة الهربيس تبقى قرب الدماغ وعند النخاع الشوكي وتحركها يؤدي إلى أمراض خطيرة
أخرى كسرطان الرحم والبروستات.
2-
بما أنه لا أمل في شفاء المريض وهو قد فقد قدرته الجنسية كليًّا فإن المصاب يفكر
بالانتحار لوضع حد لحياته التعيسة بدل انتظار الموت البطيء.
3-
ينتاب المريض عوارض مرض البرص ويتحول جسمه كله إلى جسد بلا مناعة.
4-
المرضى من هذا النوع يصبحون عالة على مجتمعاتهم لا ينتجون شيئًا، بل يتحولون إلى
جرثومة قد تنتشر انتشار الهشيم في النار.
5-
انتشار القلق والهلع في المجتمعات الغربية والحياة في ظل خوف دائم.
6-
انتشار الحقد المدمر على المجتمع ويتمنى المريض أن ينقل هذا المرض إلى أكبر عدد
نتيجة هذا الحقد.
7-
انهيار الحياة الزوجية إذا أصيب أحد الطرفين بالمرض.
8-
انتقال الجرثومة إلى الجنين مباشرة من الأم.
9-
تدني نسبة الزواج إلى ما يقرب الصفر خشية الإصابة بالمرض.
مفارقات.. وبيوتنا ليست معابد نساك!
إن
كثرة انتشار المرض والخوف المتزايد منه جعلت الناس في أميركا لا يتحرجون ولا
يستحون من سؤال كل طرف للآخر «هل أنت مصاب بالهربيس؟» ولكن هل سيحصل
السائل على الإجابة الصادقة أم الكاذبة؟!
تقول
بائعة هوى -بصراحة من لا حياء عندها: «بالطبع من أجل نشاطنا لا نقول للزبائن
أننا مصابات، أنا متأكدة أنا وزميلاتي نقلنا هذا المرض للألوف من الشباب.. بيوتنا
ليست معابد نساك يا عزيزي ومهنتنا معروفة».
يقول
الدكتور «ريتشارد هاملتون»: «إن العجز الجنسي الذي سببه الهربيس شائع بشكل لا
يتصوره إنسان» إن المصاب المسكين ينسحب من المجتمع ويبتعد عن الناس والعلاقات
الاجتماعية والجنسية ويصاب بالعجز الجنسي وهذا الانسحاب سببه نفور الآخرين الذي
يكون عبئًا عليه نفسيًّا، بل وصل الأمر في إحدى الشركات أن طالب الموظفون بفصل
موظفة من الشركة لإصابتها بالهربيس.
وتقول
مصابة أخرى «عندما أصبت أردت زرع المرض في كل رجل حتى يعاني الكل منه فنصبح
جميعًا متشابهين».
وتقول
مصابة ثالثة: «زرعت الهربيس في 75 رجلًا في ثلاث سنوات».
أسباب انتشار المرض:
يحذر
الأطباء من انتشار المرض بين المراهقين والمراهقات فالثورة الجنسية التي كانت بسبب
الأطباء أنفسهم حيث هم الذين باركوا الإباحية عبر حبوب منع الحمل وإباحة الإجهاض
ونشر الوسائل التي تجعل العلاقة غير الشرعية مأمونة العواقب ولذلك فإن المراهقين
والمراهقات مارسوا الجنس في سن جد مبكرة وهكذا وهم في عمر الزهور أصيبوا بالأمراض
التناسلية مما جعل البحث الطبي يؤكد أن الغالبية العظمى من المرضى هم في سن
العشرين إلى الثلاثين.
يقول
أحد الباحثين الاجتماعيين: «إن انتشار المرض في هذه المرحلة سببه الاختلاط
السريع وغير الحذر وسببه استغلال البعض للرحلات المختلطة التي يقومون بها، فالتنقل
بسبب الأعمال من بلد لآخر ورغبة الإنسان بممارسة كل شيء في كل مكان كذلك كثرة موضة
السياحة البعيدة ونوادي العطل فيشعر الإنسان أن عليه أن يكمل فرحته بتحقيق كل
اللذات وكثيرًا ما تحقق وخاصة اللذات الجنسية بدون أي عقل ولكن ليس بدون الهربيس».
مرض الأيد أو السيدا:
وبجانب
مرض الهربيس ظهر مرض خطير آخر اسمه الأيد في الولايات المتحدة أو السيدا في
فرنسا وهو اختصار لـ«العجز عن اكتساب مناعة ضد المرض» وينتشر هذا المرض بين
الشاذين جنسيًّا ويصيب أول ما يصيب الكبد بالتهاب ينتقل عبر ممارسة العلاقة
الجنسية بين الشاذين ويبدأ بحرارة مرتفعة ثم عرق ثم التهاب في اللوز يليه ضعف وألم
في كل أنحاء الجسم ثم الموت.
تقول
نشرة طبية عن هذا المرض: إن 1082 رجلًا أصيبوا في كاليفورنيا ونيويورك مات
منهم 411، وفي أسبوع واحد فقط مات 19 رجلًا ويقولون: إن
المريض يعيش من ستة أشهر إلى سنتين فقط ولذلك ترى أن بعضهم ينتحر بعد أن يصاب
بالكآبة، وهذا المرض مجهول المصدر والأسباب.
كيف ينتشر المرض؟
ينتقل
هذا المرض عن طريق العلاقة الجنسية الشاذة كما ينتقل عن طريق نقل دم مريض إلى آخر
أو عبر إبرة غير معقمة وينتقل المرض إلى الجنين وهذا المرض منتشر بكثرة في البلاد
التي تبيح اللواط أو تفك قيود الحرية الجنسية حتى مع الحيوانات! وها هي أميركا
والسويد وبريطانيا وفرنسا أكبر مثل.
نصائح الأطباء!
1-
ينصح الأطباء كل إنسان مصاب أو غير مصاب بعدم استعمال منشفة الآخرين وعدم الجلوس
على حافة مقاعد الحمامات العامة.
2-
الاهتمام بالنظافة والحذر.
3-
اللجوء إلى الحقن قبل ممارسة الجنس.
4-
الاحتكام إلى العقل قبل اختيار شريكة الحياة وغرف النوم.
5-
البحث عن العفة قبل الزواج!
وبعد:
فطالما نبه المخلصون من المؤمنين لما يجره انتشار الفاحشة في المجتمع فقوبل النصح
بالسخرية والاستهزاء تارة وبإعلان الحرب الكلامية واستعداء السلطات تارة أخرى، وما
أنشئ شارع الهرم في البلد الإسلامي الطيب إلا بعد أن زج بالشباب الطاهر الفاضل في
ظلمات السجون، وما سكن الكاتب الدجال في أول شارع الهرم يفلسف للنظام الطاغوتي
العنف الثوري(!) للطاغية الجبار حتى هلك، وقد ظهر الدجال مرة أخرى يتحسر على
الأيام الخوالي وتبعه تلاميذه الأغبياء وما اتعظوا بما حل بالأمة المنكوبة من دمار
وهوان وذلك على أيدي سادتهم الهالكين.
إن
الرسول- عليه أفضل الصلاة والسلام- قد نبأنا بأن الطاعون والأمراض الفتاكة التي لم
تكن معروفة من قبل ستنتشر في المجتمعات التي تعم فيها الفاحشة، وقد صدق رسول الله-
صلى الله عليه وسلم، وها هي المجتمعات التي نبذت الدين ووضعته على الرف تعاني من
هذه الأمراض، فلا العلم قادر على إنقاذهم ولا الأطباء، وهذا ما فعلته يد اليهودية
التي تعمل بواسطة علمائهم ومفكريهم أمثال «فرويد» و«دركايم» و«ماركس» لهدم
الأوطان والأديان.
وكلمة
أخيرة: إن ما قامت به مجلة الحوادث من نشر ذلك التحقيق الجيد الوافي عن الأمراض
الجنسية المنتشرة في بلاد الغرب يجب أن تشكر عليه، ويا حبذا لو سلكت كل المجلات
والصحف العربية التي تنشر في أوروبا هذا المسلك وتنقل لنا الدراسات العلمية عن
أمراض تلك المجتمعات والآثار المدمرة التي حلت بها نتيجة ابتعادهم عن الدين ودور
اليهود ومؤسساتهم في كل هذه المآسي بدلًا من نشر ما لا يفيد القارئ العربي المسلم
من أخبار ديانا وتشارلز... إلخ.