; استراحة المجتمع (1262) | مجلة المجتمع

العنوان استراحة المجتمع (1262)

الكاتب د. سعيد الأصبحي

تاريخ النشر الثلاثاء 12-أغسطس-1997

مشاهدات 66

نشر في العدد 1262

نشر في الصفحة 64

الثلاثاء 12-أغسطس-1997

قال الأذكياء

 عاتب مصعب بن الزبير الأحنف بن قيس في كلام لا يسر، فأنكره الأحنف فقال مصعب أبلغني الثقة.. قال الأحنف: الثقة لا يبلغ.

 مر رجل بجماعة فكبا به حماره فضحكوا منه، فقال: ما يضحككم لقد رأى وجوهكم فسجد لله شكرًا.

 قال مروان بن الحكم للحسن بن دلجة يا هذا إني أظنك أحمق، فقال الحسن: أشد ما يكون المرء حمقًا إذا عمل بظنونه.

 كان سليمان بن عبد الملك يمقت الحجاج ابن يوسف الثقفي، وقد تولى سليمان الخلافة بعد موت الحجاج، فسأل يومًا يزيد ابن أبي مسلم يا يزيد أتظن الحجاج استقر في قعر جهنم أم لا يزال يهوي فيها؟ قال: يا أمير المؤمنين إن الحجاج يأتي يوم القيامة بين أبيك «عبد الملك»، وأخيك «الوليد» فضعه من النار حيث شئت.

أبو سليمان التتر -جدة- السعودية

لُغتنا العربية الجميلة

نزل القرآن الكريم بلسان عربي مبين غير ذي عوج، وهو بيان باللغة العربية بأرقى أساليبها، وأوضح معانيها، نزل بشعار التحدي ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ﴾ (الإسراء: 88)

وكان العرب حينذاك، بلغاء، فصحاء، تلهج ألسنتهم بها بسليقة، فما يعرفون لحنًا ولا تمتمة، لم يقرؤوا كتابًا ولم يكتبوا حرفًا، فهم أميون يتسابقون على الكلأ والعشب، هكذا حالهم قبل نزول الوحي والتبليغ.

فاللغة الفصحى كانت حضارتهم القائمة، وهي سحرهم الذي اشتغلوا به فبلغوا في الفصاحة ما الله به عليم، فعندما نزل القرآن أعجزهم فصاحة، وقوى لغتهم وسواها، وألبسها زخرف الحضارة والعلو، إذا سمع أحدهم آية تذوقها كأحلى من الشذى، وأروحها كأطيب من المسك، والتاريخ شاهد على ذلك.

هكذا يجد من تتبع لغتنا الجميلة ومسيرتها الغابرة، ويتعجب إذا علم أننا من سلالة أهلها السابقين، وكأننا لسنا منهم البتة.

لقد ضاعت اللغة العربية في عصرنا الحاضر، ودفنت تحت تراب العامية، ولحفت بستارها، فكيف ندعي أننا أهل العروبة السابقة، ونفخر أننا منهم وننسى كلامنا الذي لم يصبح ككلامهم، فعلينا يا من ندعي العربية أن نقوم ألسنتنا على الفصحى وعدم الخجل منها لأنها أصل كلامنا، وإن كنت تريد الطريق المستقيم إلى تقويم لسانك فاتبع ما يلي: 

1. عليك أن تنهل من معين كتب اللغة العربية وتدرس النحو وتتقنه.

2. حاول دائمًا التحدث باللغة العربية ولو مع نفسك، وأكثر الكتابة بها.

3. اقرأ القرآن الكريم فهو خير منبع اللغة العربية.

4. وأخيرًا، قال الشاعر:

قوم لسانك بالقرآن واصطبر                               على ملازمة الفصحى منذ الصغر

 واعكف على السنة الغراء فإن لها                       نورًا ينير لنا الظلماء في السحر

عبد الله سالم الصاعدي

كلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية

حكم وأمثال

 النخلة الباسقة كلما قذفناها بالأحجار تزيدنا كرمًا وترد علينا بالثمار.

 من لم يتحمل مشاق العمل تحمل آلام الفقر.

 إن الزيادة في العلم ينبغي أن تتبعها الزيادة في العمل.

 إذا رأيت رجلًا يمدحك بما ليس فيك فلا تعجب أن يذمك بما ليس فيك.

 يكفيك من الحاسد أن يغتم وقت سرورك.

 المحبة هي النار التي تصهر الزوجين ببوتقتها لتجعل منهما جسدًا واحدًا يتقاسمان السراء والضراء.

محاوشي محفوظ-الجزائر

 منهج المسلم في حفظ القرآن الكريم

1. الإخلاص

2. تحديد آيات للحفظ كل يوم

3. تصحيح النطق والقراءة.

4. المحافظة على رسم واحد لمصحف الحفظ

5. الفهم مساعد على الحفظ

6. لا تحفظ وأنت مرهق.

7. لا تتجاوز السورة إلى أختها حتى تتقنها جميعًا.

8. التسميع للغير.

9. تثبيت الحفظ بالاستذكار الدائم.

10. الحفظ في الصغر أثبت.

الدنيا

قال بعض الحكماء الدنيا كالماء المالح، فشاربها كلما ازداد شربًا ازداد عطشًا، أو كالطاس من عسل، وفي أسفله سم فللذائق منه حلاوة عاجلة، وفي أسفله الموت أو كحلم النائم يفرح في منامه فإذا استيقظ زال فرحه، أو كالبرق يضيئ قليلًا ثم يذهب.

عثمان علي عيسى القرعاني - الرياض - السعودية

الشعور بالمسؤولية

قالت فاطمة زوجة الخليفة عمر بن عبد العزيز رحمه الله: دخلت يومًا عليه وهو جالس في مصلاه، واضعًا جده على يده ودموعه تسيل على خده، فقلت: مالك؟ فقال: ويحك يا فاطمة، قد وليت من أمر هذه الأمة ما وليت، فتفكرت في الفقير الجائع والمريض الضائع، والعاري المجهد واليتيم المكسور، والأرملة الوحيدة والمظلوم المقهر والغريب الأسير، والشيخ الكبير، وذي العيال الكثير والمال القليل، وأشباههم في أقطار الأرض وأطراف البلاد، فعلمت أن ربي عز وجل سيسألني عنهم يوم القيامة، وأن خصمي دونهم محمد ﷺ، فخشيت ألا تثبت لي حجة عند خصومته، فرحمت نفسي فبكيت «البداية والنهاية».

عبد الله بن أحمد بن عبد العزيز الحمدان

مدارس الثغر النموذجية -جدة- السعودية

حال المسلمين

قال المتنبي -رحمه الله- يصف حال المسلمين في عصره:

أحل الكفر بالإسلام ضيمًا                                 يطول به على الدين النحيب

فحق ضائع وحمي مباحٌ                                         وسيف قاطع ودم صبيب

وكم من مسلم أمسى سليبًا                                 ومسلمة لها حرم سليب

وكم من مسجد جعلوه ديرًا.                                 على محرابه نصب الصليب

أمور لو تأملهن طفٌل                                         لطفل في مفارقه المشيب

أتسب المسلمات بكل ثغٍر                                 وعيش المسلمين إذا يطيب

أما لله والإسلام حقٌ                                         يدافع عنه شبان وشيب

فقل لذوي البصائر حيث كانوا                                       أجيبوا الله ويحكمو أجيبوا

انتقاء: محمد بن ماجد الحسن -ملهم- السعودية

اختبر ثقافتك

1. من مؤسس الدولة الأيوبية؟

2. ما عاصمة الدولة العباسية؟

3. من الصحابي الجليل الذي أرسل الله عز وجل الدبابير لحمايته من الكفار حين قتل حتى لا يقطع الكفار رأسه؟

4. ما اسم وحدة العملة الإسلامية الأولى؟

5. ما الدلتا؟

من أقوال ابن القيم الجوزية

 من عظم وقار الله في قلبه أن يعصيه وقره الله في قلوب الخلق أن يذلوه.

 مثال تولد الطاعة ونموها وتزايدها كمثل نواة غرستها فصارت شجرة ثم أثمرت فأكلت ثمرها وغرست نواها، فكلما أثمر منها شيء جنيت ثمره وغرست نواه، وكذلك تداعي المعاصي، فليتدبر اللبيب هذا المثال، فمن ثواب الحسنة الحسنة بعدها ومن عقوبة السيئة السيئة بعدها.

 قلة التوفيق، وفساد الرأي، وخفاء الحق وفساد القلب، وخمول الذكر، وإضاعة الوقت والوحشة بين العبد وبين ربه، ومنع إجابة الدعاء وقسوة القلب، ومحق البركة في الرزق والعمر، وحرمان العلم، وضيق الصدر والابتلاء بقرناء السوء الذين يفسدون القلب ويضيعون الوقت، وطول الهم والغم وضنك العيش... تتولد من المعصية والغفلة عن ذكر الله كما يتولد الزرع عن الماء، والإحراق عن النار، وأضداد هذه تتولد عن الطاعة.

 الدنيا جيفة والأسد لا يقع على الجيف.

 إذا أراد الله بعبد خيرًا جعله معترفًا بذنبه ممسكًا عن ذنب غيره جوادًا بما عنده زاهدًا فيما عند غيره، محتملًا لأذى غيره.

 من علامات السعادة والفلاح أن العبد كلما زيد في علمه زيد في تواضعه ورحمته وكلما زيد في عمله زيد في خوفه وحذره وكلما زيد في عمره نقص من حرصه، وكلما زيد في ماله زيد في سخائه وبذله، وكلما زيد في قدره وجاهه زيد في قربه من الناس، وقضاء حوائجهم والتواضع لهم.

موسى راشد العازمي

صباح السالم-الكويت

الرابط المختصر :