; الفتنة نائمة.. ملوم من يوقظها | مجلة المجتمع

العنوان الفتنة نائمة.. ملوم من يوقظها

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 20-يناير-1976

مشاهدات 69

نشر في العدد 283

نشر في الصفحة 3

الثلاثاء 20-يناير-1976

قبس من نور           

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لا تسبوا أصحابي، لا تَسُبُّوا أصحابي، فلو أنَّ أحدَكم أَنْفَقَ مثل أُحُد، ذهَبًا ما بَلَغَ مُدَّ أحدهم، ولا نَصِيفَه»
                                                    رواه البخاري ومسلم وغيرهما

 

الفتنة نائمة.. ملوم من يوقظها

في العاشر من محرم. تحدث «بعضهم«- في تلفزيون الكويت- فترك حديثه سخطًا عامًا في شتى أوساط المجتمع الكويتي. لأنه حديث لا تفسير له سوى إهاجة العواطف، وإلهاب المشاعر، وتجديد «مآسي تاريخية» تفتن الكويت مجددًا، وتزيد مشكلاته حدًة وتعقيدًا.

ولم يعد الأمر سرًا بعد أن بث من خلال أقوى أجهزة الإعلام تأثيرًا وأكثرها انتشارًا «التلفزيون» ومن هنا نقول: إننا نقصد ببعضهم الدكتور «الوائلي».

فقد حمل على الحكم الأموي حملة يعلم أنها تثير القلاقل، وتنشئ ردود فعل عاصفة. فضلًا عن أنها حملة غير موضوعية، وغير عادلة. 

وهذه القضية مرتبطة- ذهنيًا وجدليًا- برأي معروف في أمر الخلافة بشكل عام، وتداعى المعاني يجسد الخلاف تجسيدًا خطرًا، وليس من الحرص على سلامة الكويت واستقراره وتماسكه إثارة هذا الخلاف.

إن كل عاقل رشيد حفيظ على هذا المجتمع طفق يسأل نفسه بإلحاح: لمصلحة أية جهة تثار الخلافات التاريخية وتشحن عواطف الأجيال بتوتراتها، وتمزقاتها، ومضاعفاتها؟

قطعًا ليس خدمة للإسلام، ولا مساهمة في بنيان الكويت أن تثار هذه القضايا العاصفة.

ومن لم يكن مدركًا لأبعاد المشكلة. فليدرك: 

إن استراتيجية خصوم الأمة تستهدف تمزيق هذه المنطقة وذلك باستغلال عاملين

  • عامل مذهبي
  • وعامل عرقي

فهل ينبغي الاندفاع وراء العواطف إلى درجة تحقيق أهداف الخصوم؟

ثم.. لماذا تساهم أجهزة الإعلام في هذه الفتنة، وهي أجهزة المفروض فيها أن تكون داعية للتماسك والاستقرار؟ 

إن أمانة المسؤولية عن هذا البلد تقضى بأن يحتاط للأمر مستقبلًا، لكي لا تصبح هذه التصرفات «سوابق» تبنى عليها تصرفات لاحقة، تقابل بردود فعل موازية لها.. وبين «الفعل» «ورده» ينسحق الكويت

﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً﴾. (الأنفال:25).

الرابط المختصر :