العنوان صحة الأسرة (العدد 1329)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-ديسمبر-1998
مشاهدات 81
نشر في العدد 1329
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 08-ديسمبر-1998
الماء دواء لكل داء
يزيل الظمأ ويريح البدن، وهو الشراب الذلال الذي لا يعلوه شراب في فوائده للجسم.. إنه الماء إحدى المعجزات والنعم الإلهية.. فماذا نعرف عنه؟
بداية يتألف الماء من ذرات ثلاث إحداها ذرة الأكسجين التي نتنفسها، والتي تتحد من ذرتين من الهيدروجين، وهذان الغازان يعطيان الماء السائل باندماجهما، وعندما يولد الطفل يشكل الماء نسبة 78% من وزن جسمه وتهبط هذه النسبة إلى %٦٠ بعد السنة الأولى من العمر عند الذكور، وأقل من ذلك قليلًا عند الإناث.
ويحصل الإنسان على الماء عن طريق طعامه وشرابه إذ إنه يوجد في كل الأغذية بنسب متفاوتة ولأن الغذاء يأتي للجنين عن طريق المشيمة، فهي بالتالي مصدر للكثير من مائه، أما الرضيع الذي لا نعطيه الماء فإنه يعوض ذلك بحليب أمه الذي يحتوي على ۸۸٪ من وزنه ماء.
والماء الذي نشريه ليس نقيًا بشكل مطلق إذ إنه يحتوي عناصر أخرى مما لا يعيبه، ذلك أن هذه العناصر نافعة بإذن الله، بل إن بعضها يؤدي فقدانه أو نقصه في الماء إلى اضطرابات في البدن.
وبعد أن يشرب الإنسان الماء يمتص من أمعائه ويقوم بأدواره الحيوية ثم يطرح منه ما يطرح، وطرق الطرح عديدة، فالكلى تطرح ما بين ٤٠ إلى ٥٠٪
وربما أكثر، ويحتوي البراز على ما بين ۳ – ۱۰% مما يرد إلى البدن من سوائل، أما الرئتان فتسهمان بطرح ٤٠ إلى ٥٠٪ وهذا ليس سرًّا.
بعض فوائده
ويتألف جسمنا من عشرات مليارات الخلايا ومن أخلاط، وسوائل بين الخلايا، وبناء كل هذا لا يتم دون الماء، والماء موجود داخل الخلايا كما هو خارجها، وفي كل خلية تتم ملايين العمليات كما أن الأحداث التنفسية لا تخلو منها خلية حية، فالماء ضروري لاستهلاك المغذيات التي يتناولها الإنسان وهو ضروري لتكوين البول الذي يخلص الجسم من الفضلات، كما أنه ضروري لتعويض الضياع الحاصل بالتعرق والتنفس، وينظم أيضًا حرارة الجسم.
وكما أن النبتة تفقد الماء فتذبل، ويذوي عودها، فالإنسان هكذا وأكثر، تبدأ الأمور بعطش يتلوه اضطراب البدن إذ يجف اللعاب ويتطور بعد ذلك إلى جفاف يشمل الجسم بآثاره السلبية فتتدهور حالة الإنسان، وتضطرب وظيفة الكلى والدماغ وتزيد العناصر السامة داخل البدن وإن استمرت الحال كذلك مات الشخص في غضون أيام.
والشخص الذي يشرب أكثر من حاجته يشعر بعدم ارتياح في بطنه، ويؤرقه الصداع وتصبح العضلات مؤلمة، وإن تركت الأمور أكثر فإنه يحدث تسمم مائي وتشنجات وتورمات كما تتأذى وظيفة القلب.
إن الإحساس بالعطش يشكل آلية عظيمة تعاكس نضوب السوائل ومركز العطش يوجد أسفل الدماغ ويحدث العطش عندما يزيد تركيز الجزيئات الذائبة في مصل الإنسان بمقدار ۱ – ۲% أو عندما ينقص حجم السوائل في الجسم بمقدار ١٠% أو أكثر، وبالنسبة لتأثير الأدوية والأمراض على توازن الماء فهذا ثابت وكذلك فإن التدخين وشرب الكحول – والعياذ بالله – ومرض الداء السكري، وأمراض كثيرة غير ذلك بالإضافة للعوامل النفسية، كلها تؤثر على الماء، ووضعه داخل البدن.
وفي الختام نذكر قول الحق سبحانه ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ﴾ (الأنبياء:٣٠)
د. عبد المطلب السح
فول الصويا أفضل بديل للحوم ويقلل مستويات الكوليسترول
واشنطن – قدس برس
تعتبر حبوب الصويا من أهم الأطعمة والمنتجات الغذائية التي تقي الإنسان، وتحميه من الإصابة بمشكلات مرضية خطرة، لذلك ينصح العديد من الأطباء والباحثين بتناولها، نظرًا لاحتوائها على كميات كبيرة من البروتينات والألياف الغذائية، وأنواع متعددة من الفيتامينات والمعادن.
وأوضح الباحثون في الكثير من الدراسات والبحوث السريرية التي نشرتها مجلة «نيو أنجلاند الطبية» أن بروتين الصويا يمثل أحد أهم المكونات الرئيسة للمواد البديلة للحوم، كما أن غناها بالألياف والبروتينات يمنحها آثارها الوقائية الخافضة للكوليسترول مشيرين إلى أن إضافة بروتين الصويا إلى الغذاء يقلل مستويات الكوليسترول العالية فقط دون أن يؤثر على مستوياته الطبيعية.
وقال الأطباء إن تناول ما معدله ٤٧ جرامًا يوميًّا من بروتين الصويا يسبب انخفاضًا ملحوظًا في نسب الكوليسترول الكلي وكوليسترول البروتين الشحمي قليل الكثافة (LDL) في الدم، مشيرين إلى أن نصف كوب من مادة التوفو يحتوي على ١٠ إلى ٢٠ جرامًا من بروتين الصويا يوميًا يفيد في تخفيض مستويات الكوليسترول في الدم بنسبة كبيرة.
وحسب الباحثين فإن حبوب الصويا تعد من أفضل الخيارات الصحية للغذاء، فهي تحتوي على كميات معتدلة من الدهون غير المشبعة المتعددة، وكميات كبيرة من حامض الفوليك ومعادن المغنيسيوم والبوتاسيوم والحديد.
ويمكن تناول فول الصويا مطبوخًا بشكل كامل أو ببراعمه، أو محمصًا كأحد أنواع المكسرات، كما يمكن أن يدخل في تحضير أطعمة التوفو، أو أي نوع آخر من أنواع الأطعمة الآسيوية.
غسل اليدين نظافة وعبادة
اليدان أهم سبب للعدوى، ونقل الجراثيم، سواء البكتيريا أو الفيروسات، وفي استطلاع للرأي على ألفي شخص زعم معظم النساء أنهن يغسلن أيديهن ١٥ مرة يوميًّا في حين زعم الرجال أنهم يغسلون أيديهم 9 مرات يوميًّا، ولكن ثبت بعد ذلك أنهم وحتى بعد قضاء الحاجة، يغسل ٣٠٪ من الرجال فقط أيديهم، بينما يفعل أقل من ٥٠٪ من النساء ذلك ولقد ثبت علميًّا أن غسل اليدين بالماء مع الدلك له.
أثر الغسل نفسه مع الصابون في إزالة الجراثيم فالدلك الجيد بدون صابون يعادل استعمال الصابون في التنظيف، لكن الأفضل استعمال الصابون عدة مرات في اليوم.
والغسل المناسب لليدين يمكن أن يمنع انتقال عدوى الالتهابات التنفسية في ٥٤٪ من الحالات، وأن يمنع عدوى الإسهال في ٧٢٪ بين الأطفال، ولأن الإسلام دين وحياة، فإن أي مسلم مضطر إلى أن يغسل يديه خمس مرات يوميًّا على الأقل، وبشكل جيد ۲۰ مرات في كل وضوء، فكيف لو كان راغبًا بالنظافة، ومغرمًا بالنقاء أصلًا.
صلوا وأحيوا حياة نظيفة، فإن الإسلام نهر جار يغتسل فيه المرء ٥ مرات باليوم، فلا يبقى من جراثيمه أثر في الدنيا، ولا من خطاياه بقاء في الآخرة إن شاء الله
د. حمدي حسن
ادفعيه إلى الملعب
لعب الطفل يجعله صحيحًا بدنيًّا سويًّا نفسيًّا
القاهرة: ناهد إمام
ادفعي طفلك إلى الملعب بعد تشجيعه بعض الكلمات التي تحببه في الرياضة اتركيه مع أصدقائه وزملائه في مثل سنه لا تخافي عليه دعيه يلعب قد يسقط ثم نهض قد يبكي أو يضحك ما عليك إلا أن تراقبيه عن بعد كرري ذلك عدة مرات وسيدهشك التغيير الذي حدث في شخصيته وسلوكه نتيجة اندماجه مع أصدقائه.
هذا ما أوضحته الدراسات العلمية الحديثة التي أكدت أن الرياضة هي العلاج الأمثل لكثير من المشكلات النفسية والصحية التي تواجه طفل فالأمراض النفسية مثل: الخجل والانطواء الشديد والعنف الزائد، والتأتأة، وعدم قدرة على التواصل مع الآخرين، والأخرى عضوية كالحساسية والربو، والهزال، وفقدان الشهية وغيرها يكمن جزء كبير من علاجها في ممارسة الطفل للرياضة.
وينصح المتخصصون بأن تكون البداية مبكرة فمن الممكن أن يمارس الطفل الرياضة منذ سن الرابعة أو أقل من هذه السن.
فالسباحة مثلًا جزء من علاج مرض الربو حساسية الصدر، إذ تعمل على تحسين أداء عضلات الصدر، والجهاز التنفسي، وبعض العيوب الخلقية في الأرجل – كالاعوجاج في القدم – المعروف ب الفلات فوت – يمكن علاجه بتمارين الجمباز.
أما تأخر النمو الحركي للطفل فيعالج التمارين الرياضية المنظمة وبحمامات المياه دافئة.
أما الطفل الذي يعاني من التأتأة ويجد صعوبة في الحديث والتواصل مع الآخرين فقد دفعة الرياضة إلى أولى درجات العلاج إلى وار العلاج النفسي، فهي تزرع فيه الثقة في النفس والرغبة في تجاوز عقدة الخوف التي تتملكه.
أما إذا كان طفلك يميل إلى ممارسة العنف والتخريب سواء في البيت أو المدرسة فلا تنزعجي... يمكنك حل هذه المشكلة بأن تعوديه رياضه معينة يمارسها بانتظام فذلك خير أسلوب لامتصاص العنف الزائد عنده وتفريغ الطاقة المحبوسة في جسده، وتوجيهه توجيهًا صحيحًا تحمية من السلوك العدواني.
طفلك الانطوائي أو الخجول دفعه للمشاركة الإيجابية مع أصدقائه في الملعب علاج ناجح أيضًا لإخراجه من عزلته، فالطفل يسعى دائمًا لأن يصنع لنفسه دورًا خاصًا ومميزًا بين زملائه في الملعب وهو ما يكسر الحاجز النفسي بينه وبين الآخرين.
الدراسات تشير كذلك إلى أن الطفل يشعر بشيء من التميز عند ممارسته للرياضة، فهي إن كانت رياضة جماعية تكسبه مميزات روح الفريق وتنمي لديه شعور الانتماء لمجموعة متكاملة يمتلك فيها دورًا خاصًا ومميزًا وبدونه قد يحدث للمجموعة خلل واضطراب.
ولا تقتصر أهمية الممارسة الرياضية للطفل بشكل عام على علاج بعض أمراضه، إذ تؤدي إلى تحسن حالته الصحية عمومًا، فتعمل على تحسين أداء القلب لوظائفه الدموية وتساعد على انتظام التنفس، وتنظم الشهية فيحدث التوازن المطلوب بين كمية الطعام التي يتناولها الطفل والحركة التي يمارسها طوال اليوم.
ولا شك في أن تعويد الطفل كما تنصح الأبحاث الصحية ممارسة لعبة رياضية بانتظام بمده ليس فقط بجسد رياضي قوي وصحي بل خال من الأمراض أيضًا ويكسبه ثقة بنفسه، من خلال تفوقه في ممارسة لعبة ما، وإثبات ذاته ومهاراته وقدراته، كما أن هذا الشعور الإيجابي لدى الطفل يدفعه إلى مذاكرة دروسه لكي يكون متفوقًا في دراسته، مثلما هو متفوق في ممارسة الرياضة التي هي للطفل كقطرة ماء، ونسمة هواء تقوم عليها حياته ونماؤه.
شهادة ضد لحم الخنزير من الأطباء الروس
لحم الخنزير طعام غير لائق لصحة البشر هذا ما أكده طبيب روسي مؤخرًا في إشارة الأضرار تناول هذا اللحم في إحدى المؤتمرات العلمية، مما يعكس بدوره الاعتراف بضرورة تحريم ما حرمه الإسلام، وهذه بعض الحقائق التي استخلصتها الدراسات العلمية عن هذا الحيوان تعليقًا على المقولة السابقة.
الحيوانات كلها تتخلص من مادة البولينا أو اليوريا التي تعتبر من المواد السامة – عن طريق الكلى – فيما عدا الخنزير الذي يقوم جسمه بتخزين هذه المادة في خلاياه الدهنية ولا يخفى ما لهذه الدهون من نسب كلسترولية عالية تؤدي إلى الإصابة بتصلب الشرايين.
أيضًا هناك بعض الأمراض الخاصة بالبشر لا يشاركهم فيها الحيوانات، ومن ذلك الروماتيزم والام المفاصل، بينما نجد الخنزير الحيوان الوحيد الذي يشارك البشر فيه، كما لا يخفى دور الخنزير في الإصابة بديدان الأمعاء الفتاكة مثل Taenia Solium التي تؤدي أحيانًا إلى خرق الأمعاء والتسبب في التهاب التجويف البطني الذي ينتهي بدوره إلى الموت غالبًا.
ولا يخفى كذلك البيئة القذرة والنتنة التي يعيش فيها هذا الحيوان، وتناوله للفئران في غذائه هذه البيئة تتهيأ له خصيصًا، ذلك أنه إذا وضع في بيئة نظيفة لا تصدر عنها الروائح الكريهة، فإنه يضعف ويهزل.
يقول طبيب روسي هنا معقبًا: إن دينكم يريد لكم النظافة والطهارة عند تحريمه تناول لحم هذا الحيوان، وقد لوحظ أيضًا علاقة تناول لحم الخنزير بفقدان الغيرة، ذلك أن هذه الصفة – عدم الغيرة – في الخنزير، وذلك من خلال الملاحظة العلمية التي أثبتت كذلك أن هذه الصفة تنتشر بين المتناولين لهذا اللحم باستمرار.
والعجيب أن بعض المسلمين الذين يضربون بتعاليم الإسلام عرض الحائط عند سفرهم إلى بلاد غير إسلامية، فيتناولون لحم الخنزير محاكاة لغيرهم، يضيفون إلى أنفسهم أضرارًا أخرى غير التي ذكرناها، ذلك أن نشأتهم على عدم تناوله تجعل أجهزة الهضم لديهم لا تفرز بعض الإنزيمات الخاصة بهضم هذا اللحم.
فإذا تنكر مسلم لدينه وتناول هذا اللحم فإنه سيسبب لنفسه اضطرابًا في الجهاز الهضمي بل قد يكون ذلك سببًا في إصابته بالتهابات المعدة والأمعاء، وربما القرحة.
وصدق الله العظيم إذ يقول: ﴿أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾ (الأنعام: 145) فما أروع أن يعيش البشر ملتزمين بتعاليم خالقهم.
د. إسماعيل عبد الله حسین
ماجستير جراحة عامة
فولجاجراد. روسيا