; حال الأقصى في رمضان | مجلة المجتمع

العنوان حال الأقصى في رمضان

الكاتب مصطفى صبري

تاريخ النشر السبت 21-يوليو-2012

مشاهدات 71

نشر في العدد 2012

نشر في الصفحة 46

السبت 21-يوليو-2012

وافدون من أصول عربية وغير عربية يزورون المسجد الأقصى نصرة له

لا تقتصر عمارة المسجد الأقصى في رمضان على أهالي فلسطين من الداخل، والقدس والضفة الغربية الذين تتجاوز أعمارهم الخمسين عامًا، فالوافدون الجدد من أصول عربية وغير عربية، هم أيضًا من عمار المسجد الأقصى في رمضان نصرة له.

مجلة «المجتمع» تسلط الضوء على هذه الظاهرة في حوار مع شخصيات مقدسية قبل حلول شهر رمضان بأيام.

الصحفي خالد زغاري مصور «القدس» يقول لـ«المجتمع»: «أشاهد العديد منهم كل عام، وتظهر عليهم علامات التأثر من روحانية المكان، يعكفون على قراءة القرآن، والدعاء بتذلل واضح من العبرات التي سالت على الخدود، يدعون لتحرير الأقصى من يد يهود، يقبلون تراب الأقصى، يحملون ترابه إلى بلادهم، كذكرى عطرة لأصدقائهم وعائلاتهم، يصعب عليهم فراقه، إلا أن مدة مكوثهم قد انتهت بانتهاء تأشيرة الدخول.

وبدوره، قال رئيس الهيئة الإسلامية العليا، خطيب المسجد الأقصى، د. عكرمة صبري: «الوافدون الأجانب من المسلمين للمسجد الأقصى في شهر رمضان وخصوصًا العشر الأواخر منه، يؤكدون مدى أهمية المسجد الأقصى الجريح في قلوب المسلمين والاحتلال يمنعهم من الوصول للمسجد الأقصى، ومرشدو السياحة من «الإسرائيليين» يوجهونهم نحو حائط «البراق» بعد تزوير التسمية إلى حائط «المبكى» زورًا وبهتانًا.

ويضيف: «المسجد الأقصى سيستقبل هذا العام عددًا من الوافدين من دول العالم، فالخطر المحدق بالمسجد الأقصى يهم جميع المسلمين، سواء كانوا من أصول عربية أو غيرها، فهو قبلة المسلمين الأولى، وثالث الحرمين، وقلوب المسلمين تتوق إليه».

فرحة.. حقيقية

ويعود الصحفي خالد زغاري للحديث عن ظاهرة الوافدين من غير العرب للمسجد الأقصى ويقول: «في العام الماضي التقيت بشاب يُدعى «وليد»، من جنوب أفريقيا الذي يعمل في مجال التجارة، وقال لي: أنا سعيد لأنني على أرض فلسطين، وخصوصًا في المسجد الأقصى، وقد شاهدت ما فعل اليهود بالأقصى والقدس، وللأسف لا أحد يحرك ساكنًا، وتساءل قائلًا: «أين العرب؟ لماذا لا يتحركون لإنقاذ الأقصى قبلتهم الأولى»؟

وأضاف وليد: «ما يجري داخل الأقصى وحوله جعلني أتحدث في السياسة، فنحن محظور علينا التحدث فيها من قبل المجموعة السياحية التي جئنا من خلالها، حيث أخبرنا المرشد السياحي بأننا علينا العبادة فقط، دون الاحتكاك أو التدخل في أمور تتعلق بأطراف النزاع، وإلا سيكون مصيرنا الطرد من الديار من قبل القوات «الإسرائيلية» كوننا مسلمين».

ويضيف مصور «القدس» خالد زغاري: «زميله عادل ذو البشرة السمراء»، قال: «عندما كان يتفقد ضباط الأمن «الإسرائيليون» أوراقنا الثبوتية كانوا يستغربون من قدومنا إلى الأقصى؟ حيث كانوا يقولون لنا: لماذا تحضرون إلى الأقصى؟ ما علاقتكم به؟ لماذا لا تذهبون إلى مناطق أخرى؟ وكنا نوضح لهم بأننا من المسلمين والأقصى في عقيدتنا، إلا أنهم كانوا يسخرون من إجابتنا ويتهموننا بالجنون»

بشير.. من أمريكا

ويسرد الصحفي زغاري علاقته بالوافدين قائلًا: «الشاب «بشير» من أمريكا كان يبكي قبالة المتحف الإسلامي في ليلة القدر العام الماضي، وبالصدفة عرفت بأنه من أمريكا عندما طلبت منه ماء، فتحدث باللغة الإنجليزية، وقال: «إنني أزور المسجد الأقصى كل عام، فهذا واجب وحق لنصرته، بالرغم من خطورة المجيء إلى الأقصى علينا كمسلمين يحملون الجنسية الأمريكية؛ فإننا مجموعة من الشباب نعكف على الزيارة كل عام، وهناك شباب من فرنسا ومجموعات من بريطانيا حضرت هذا العام لإحياء العشر الأواخر في المسجد الأقصى، فنحن نعلم في عقيدتنا أنه من لم يستطع الحضور إلى الأقصى في الماضي كان يرسل زيتًا للمصابيح حتى تنير الأقصى.

يُشار إلى أن المسجد الأقصى تغلق أبوابه بعد صلاة التراويح حتى الفجر، ويُحرم كل من يتأخر عن مواعيد الإغلاق من الدخول إليه، ويبقى خارج أبواب المسجد الأقصى دون مأوى حتى آذان الفجر.

الرابط المختصر :