العنوان القطاع الصناعي في سورية ما له وما عليه
الكاتب أحمد طرابلسى
تاريخ النشر الثلاثاء 04-أبريل-1989
مشاهدات 68
نشر في العدد 911
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 04-أبريل-1989
- الخبير الفرنسي: إن التجربة السورية اتصفت بحالات التردد والفشل والمراهنات اللاواقعية.
- اعتمد واضعو الخطط على
البرامج على عامل المساعدات والقروض الاجتماعية.
- سقوط خيار التنمية الصناعية
نتيجة حتمية للتخبط الذي تعيشه الإدارة العليا وعجزها عن مواجهة المشكلات المستفحلة
التي أصابت قطاع الصناعة السورية.
المتتبع لحركة القطاع الصناعي السوري، والخط البياني الذي سارت عليه الصناعة السورية، منذ أن بدأت سورية عهد التخطيط المبرمج من خلال أول خطة خمسية لها عام (1961).. يلحظ أن هناك منعطفات أساسية وحادة في حركة هذا القطاع وهي التي تشكل محور الدراسة، ولا شك أن أهمها سقوط الصناعة السورية كخيار أول في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمراهنة على الخيار الزراعي، خاصة بعد رحيل حكومة عبدالرؤوف الكسم ومجيء محمود الزعبي إلى مقعد رئاسة الوزراء.
حقائق ومؤشرات
يمكن أن يوصف الإخفاق الذي تعاني منه الصناعة السورية بأنه «إخفاق بنيوي» ذلك أنه لا يمكن اعتباره مجرد مصاعب هامشية أو أزمات طارئة، يمكن للمخطط الاقتصادي معالجتها بسهولة، ولكنه معاناة تضرب جذورها في أعماق الأزمة، وتختلط فيها العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية مع بعضها البعض لتشكل كتلة من التناقضات، تفاعلت تفاعلا سيئًا حينًا ومدمرًا حينًا آخر، مما حدا بخبير اقتصادي فرنسي متخصص باقتصاديات الشرق الأوسط للقول في دراسة له صدرت عام (۱۹۸۰): «إن التجربة السورية اتصفت- رغم ما حققته- بحالات التردد والفشل والمراهنات اللاواقعية».
ويمكننا أن نجمل مؤشرات الإخفاق بالنقاط التالية:
۱- عشوائية التخطيط الصناعي، والافتقار إلى البرامج الواضحة، مما أدى عدم استغلال الموارد البشرية والمادية التي تمتلكها سورية استغلالا أمثل، واعتمد واضعو الخطط والبرامج على عامل المساعدات والقروض الخارجية، مغفلين الدور الهام لعامل الموارد الذاتية والقدرات الوطنية التي يمكن تطويرها واستخدامها بصورة أفضل بما يحقق خزينًا استراتيجيًا بعيد المدى.
۲- فقدان المواد الأولية، وخاصة ما يتعلق منها بالمواد الخاضعة للاستيراد، وقد أدى ذلك إلى تراجع برامج التنمية والخطط الموضوعة إلى معدلات خطرة -كما سيأتي لاحقا- ويعزى ذلك إلى النقص المريع في الاحتياطي الذي تمتلكه سورية من العملات الصعبة، حيث تشير بعض المصادر الغربية إلى أن احتياطي سورية وصل في نهاية العام الماضي إلى (٤٠) مليون دولار فقط.
٣- عدم توافر خزين احتياطي مناسب من المواد الأولية والوسيطة اللازمة لعملية التصنيع وقد أدى ذلك إلى توقف المعامل لفترات طويلة كما حصل لشركة زجاج حلب التي توقفت مدة (٦) أشهر متواصلة عام (۱۹۸۸) بسبب فقدان القطع التبديلة والمواد الأولية التي تحتاج للاستيراد، وتكلف حوالي مليوني دولار لكل من معملي الزجاج والمصابيح.
٤- النزيف الذي يعاني منه القطاع الصناعي في مجال الخبرات العلمية المتفوقة واليد العاملة الماهرة، وذلك إما من خلال الهجرة خارج البلاد، أو الانتقال من القطاع العام إلى القطاع الخاص نظرًا لضآلة الأجور والحوافر المعروضة من قبل الدولة قياسًا إلى ما هو متوافر في القطاع الخاص وقد برز ذلك في الشركة الصناعية للملبوسات الجاهزة بحلب، التي تفتقر إلى الخبرات الفنية اللازمة، والشركة السورية للنقط وشركة نقل النفط الخام، ومؤسسة المحروقات، حيث أشار بيان لنقابة عمال النفط السورية إلى ظاهرة «الهروب المهني» وخاصة بالنسبة للفنيين والعمال المهرة والمهندسين، ويرجع ذلك إلى المشكلات التي يعاني منها هؤلاء بسبب عدم توافر السكن الملائم وعدم إعادة النظر في نظام الحوافز وحرمان العاملين من تعويضات العمل في المحطات الصحراوية.
وتشير دراسة أعدت حول مشكلة عدم الكفاءة في بعض المنشآت الصناعية، إلى أن عدد العمال غير المدربين (زراعيين) المشتغلين في الشركة التجارية الصناعية المتحدة بلغ حوالي (٧٥%) من عدد العمال الإجمالي في عام (۱۹۷۲) وفي شركة المغازل والمناسح (٦١%).
٦- اتباع أساليب بدائية في الإنتاج، مقارنة بالأساليب التقنية الحديثة المتبعة في دول العالم، إضافة إلى قدم الآلات والمعدات الصناعية المستخدمة، والتي لا تلقى الصيانة اللازمة مع عدم توافر الكفاءات المناسبة لإدارة العملية الإنتاجية.
وتشير دراسة أجريت هذا العام، حول أداء الشركة الحديثة للكونسروة بدمشق إلى أن أغلب المعدات التي تستخدمها الشركة تعود لزمن تأسيسها في عام (١٩٦٦)، مما يفسر انخفاض الطاقة الفعلية لخطوطها الإنتاجية، وعدم قدرتها على الإيفاء بالتزاماتها، وتدني مستوى الجودة والمواصفات المطلوبة.
لماذا استبعد الخيار الصناعي لصالح الزراعة؟
واجهت سورية منذ مطلع الثمانينات خيارات صعبة نتيجة الشلل العام الذي أصاب معظم مفاصل الاقتصاد بدءا من الزراعة وانتهاء بالصناعة والتجارة، وظهرت المشكلة على السطح حينما انتهى مفعول الخطة الخمسية الخامسة (۱۹۸۱- ١٩٨٥) وعجزت الحكومة -برئاسة عبدالرؤوف الكسم- عن إصدار الخطة التالية،. والتي تأخر الإفصاح عنها إلى النصف الثاني من عام (۱۹۸۷)، وركزت في مجملها على الإيفاء بالتزامات الخطط السابقة، إذ إن (٥٥%) فقط من المشاريع الواردة في الخطتين السابقتين الرابعة والخامسة قد نفذت مما شكل أعباء إضافية على الميزانية، وفي الوقت الذي أقرت فيه الخطة الخمسية الخامسة استصلاح (٦٠٠) ألف هكتار من الأراضي بحلول عام (۲۰۰۰) فإن الواقع كان يشير إلى أنه ومنذ انتهاء بناء سد الفرات قبل حوالي (١٤) عاما، تم استطلاع (۹۱۸۷۰) هكتار من الأراضي. أي بمعدل (١٦%) فقط مما هو مقرر، فيما تشير دراسة أجريت على أراضي الفرات الأدنى إلى أن التصحر يكتسح هذه الأراضي بمعدل (٤٠٠٠) هكتار سنويا، أي إن ما يتم استصلاحه علميا يلتهمه التصحر من الجانب الآخر، ومع رحيل حكومة الكسم، ومجيء حكومة الزعبي عام (۱۹۸۷) تحت ضغط الواقع الاقتصادي المتأزم، أعيد النظر في الأولويات الاقتصادية، وتراجعت الاستثمارات الصناعية لصالح الاستثمار الزراعي بشقيه الحيواني والنباتي.. ولكن هل تم ذلك لأن أداء القطاع الزراعي كان مقبولا في السابق؟ إن واقع الخطة الخمسية الخامسة ينبئ عن غير ذلك، فعلى سبيل المثال تم تخصيص مبلغ (١٥,٥) مليار ليرة سورية لإنفاقها في القطاع الاستثماري الزراعي في هذه الخطة ولكن ما أنفق منها فعليا كان (٥٠%) فقط نتيجة العجز المالي الذي واجهته الحكومة وبفعل عوامل أخرى، وقد أدى ذلك إلى انخفاض نسبة الناتج الزراعي قياسا إلى نسبة الناتج الإجمالي المحلي من (20%) إلى (16%) كما انخفضت نسبة الإنتاج الزراعي في الإنتاج الوطني من (15%) إلى (12%) وقد نتج عن ذلك الأداء السيئ لقطاع الزراعة، اضطرار الحكومة لاستيراد مواد غذائية بملايين الليرات لتغطية الطلب المحلي المتزايد، حيث المعروض من المواد الاستهلاكية لا يغطي سوى (٤٠%) من احتياجات السوق.
من هنا يتضح لنا أسلوب المراهنة المكشوفة في عملية التخطيط دون الأخذ بعين الاعتبار الآثار الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن ذلك.
فبعد المراهنة على الخيار الصناعي في الخطة الخمسية الرابعة (١٩٧٦- ۱۹۸۰). وإعطائه الأولوية فيها للتنمية الصناعية بالدرجة الأولى وتوظيف مليارات الليرات في هذا المجال، اتضح أن المردود لم يكن في مستوى الإنفاق، مما دفعه هذه المرة إلى تجريب خيار الاستثمار الزراعي ومحاولة الاستفادة من رأس المال الخاص، حيث تشير الأرقام إلى أن الأموال السورية التي هربت إلى الخارج في السنوات الماضية تقدر بأكثر من (100) مليار ليرة سورية، بينما لم يتم استغلال سوى (0,6%) منها في إقامة جمعيات زراعية ينحصر نشاطها في مجال استيراد التجهيزات وتصدير الإنتاج.
لذا؛ فإن سقوط خيار التنمية الصناعية لم يكن سوى نتيجة حتمية للتخبط الذي تعيشه الإدارة العليا وعجزها عن مواجهة المشكلات المستفحلة التي أصابت قطاع الصناعة السورية مثلما أصابت غيره من القطاعات الاقتصادية.
وترسم الإحصاءات المنشورة صورة قاتمة لواقع القطاع الصناعي السوري، إذ تشير إلى انخفاض إنتاجية العمل من (۹۹) ألف ليرة سورية خلال الخطة الخمسية الأولى إلى (١٦) ألف ليرة سورية خلال الخطة الخمسية الثانية، ثم إلى (۳) آلاف ليرة سورية في الخطة الخمسية الثالثة كما، انخفضت إنتاجية رأس المال من (۳۲,۱) ليرة سورية إلى 0,42 ليرة سورية و0.02 ليرة سورية خلال الخطط الخمسية الثلاث الأولى، وهذا يعني أن إنتاجية العمل قد انخفضت بنسبة (٤٨%) في الخطة الخمسية الثانية وبنسبة (83%) في الخطة الثالثة عما هو في الخطة الخمسية الأولى، ويتضح أن إنتاجية رأس المال قد هبطت فيما بين (۱۹۷۱ – ۱۹۸۰) بمعدل (٦٣%)، مما يدلل على سوء التسيير الإداري والفني، وتراجع مستوى الأداء الإنتاجي.
وانخفضت القيمة الحقيقية المضافة لهذا القطاع بمعدل 2 % سنويا خلال الفترة ١٩٨٤-١٩٨٥ مقارنة مع زيادة قدرها ٦% خلال الفترة (۱۹۸۲ – ۱۹۸۳)، ويعزى ذلك إلى العجز في التمويل بالنسبة للقطاع الحكومي، حيث بلغ معدل الاستثمار العام في القطاع الصناعي 27% من إجمالي الاستثمار مقارنة مع نسبة 37% خلال الفترة (۱۹۸۲ -۱۹۸۳)، كما تراجعت القيمة المضافة للتعدين والتصنيع والمنافع العامة بنسبة 71% خلال عام 1984 لنفس الأسباب.
ويظهر التقرير الاقتصادي العربي الموحد (۱۹٨٦) تراجعًا ملحوظًا في إنتاجية العامل السوري في قطاع الصناعات التحويلية على الرغم من تزايد أعداد العمال بصورة طفيفة كما يبدو ذلك من الجدولين التاليين:
عدد العمال في الصناعات التحويلية (ألف عامل)
1980
1981
1982
1983
1984
1985
924
968
1014
1061
1111
1163
متوسط إنتاج العامل في الصناعات التحويلية (دولار واحد)
1980
1981
1982
1983
1984
1985
978
986
463
583
511
265
ويجد ذلك تفسيره في فقدان الحوافز المقدمة للعمال، ومحدودية الأجور قياسا إلى نسب التضخم والغلاء الفاحش.
وفيما يخص الجانب الاستثماري في القطاع الصناعي بشقيه (التحويلي والاستخراجي)، فحسب الخطة الخمسية الخامسة (1981-1985) فإن التخصيصات المالية انخفضت بالنسبة لقطاع الصناعات التحويلية قياسا إلى إجمالي الإنفاق الاستثماري بمعدل 50,6% عما كانت عليه في الخطة الخمسية الرابعة بلغت 12,2% للاستثمارات التحويلية، بينما انخفضت إلى 4,5% للاستثمارات الاستخراجية.
وعلى الرغم من أن سورية تعتبر من أوائل الدول المقترضة في العالم الثالث، إلا أن ما يحول من القروض إلى القطاع الصناعي قياسا إلى مجموع القروض لم يزد عن ٨٦ مليون دولار سواء كانت من مؤسسات عربية أو من البنك الدولي حسب أرقام عام ١٩٨٥ وهي نسبة تعادل 5,4% من حجم القروض الكلي ومعروف أن سورية كانت تتلقى مبلغ ۱۸۰۰ مليون دولار سنويا كدعم عربي- بصفة مساعدة- وفقا لما أقرته قمة بغداد عام ۱۹۷۸وذلك لمدة عشر سنوات.
القطاع الصناعي.. شواهد ووقائع
ولكي تتضح أبعاد الأزمة التي يعاني منها قطاع الصناعة السورية واضحة لابد لنا من تقديم صورة حية عن الواقع الذي تعيشه المنشآت والمصانع السورية في ظل الأزمة الحالية.
وتقف في مقدمة تلك المنشآت مصانع الغزل والنسيج التي اشتهرت بها سورية على مدى نصف قرن من الزمان وقد تفاعلت أزمة هذه المصانع منذ عام ۱۹۸۲، حين توقفت عن العمل مدة شهرين متواصلين (تموز وآب) نتج عنها خسائر قدرت بملايين الليرات السورية، وحددت معاناتها بالنقاط التالية: العطالة الإنتاجية- كساد المنتوجات- تدني أرقام الإنتاج- المغامرة في إشادة المعامل الجديدة- ارتفاع التلف في الإنتاج- التأخر في التنفيذ من سوء واقع الإدارات الإنتاجية.
وقد اعترفت الحكومة بأنها على الرغم من إنفاقها المليارات في هذا المجال، فإنها تستورد كل شيء تقريبا حتى المنسوجات، وأن الخطط قزمت إلى حد تستطيع فيه الإدارات الإنتاجية الوصول إليه دون عناء أو جهد يذكر.
الشركة
المادة المنتجة
الطاقة التصميمية
الطاقة المتاحة
الإنتاج الفعلي
نسبة الإنتاج الفعلي
الأهلية للغزل بحلب
غزل
136 ألف كم
117 ألف كم
85 ألف كم
62% 73%
حمص للغزل والنسيج
غزل
194 ألف كم
146 ألف كم
117 ألف كم
60% 80%
الشركة الخماسية
سجاد
40 ألف 2م
360 ألف 2م
300 ألف م2
75% 82%
العربية للملابس الداخلية
ملابس داخلية
1220 ألف د
1040 ألف د
820 ألف د
67% 78%
وتشير الأرقام المنشورة عام ۱۹۸۲ إلى التفاوت الحاصل بين واقع الإنتاج الفعلي والطاقة المتاحة والتصميمية لمعامل الغزل والنسيج السورية وكالآتي.
ويتوقع أن يكون هذه المصانع قد انحدر نحو الأسوأ بفعل الأزمة المتفاقمة والاستخدام غير الفني لخطوط الإنتاج، وضعف الرقابة على سير العمليات الإنتاجية، وسوء الصيانات الوقائية والعلاجية. وعدم تأمين القطع التبديلية، إضافة إلى قصور الأجهزة الإدارية والتنظيمية عن أداء أعمالها. وارتفاع نسبة العوادم حيث وصلت إلى 13% في الشركة الخماسية و15.5% في شركة المغازل و15,7% في شركة حمص للغزل على الرغم من النسبة المعيارية المقررة لعوادم الغزل هي 7.9% وهي أيضا نسبة مفترضة كبيرة.
وإذا انتقلنا إلى المعامل التي تقع في مدينة حماة نجد أن النسبة الإنتاجية لهذه المعامل تنخفض كما يظهر ذلك من الجدول التالي:
الشركة
الطاقة الفعلية
الإنتاج الفعلي
النسبة الإنتاجية
معمل القضبان الحديدية
100 ألف طن
31939 طنا
32%
معمل الصهر
90 ألف طن
26899 طنا
30%
معمل سكر تل سلحب
31350 طنا
14896 طنا
47%
أما معمل الأنابيب المعدنية فقد توقف نهائيا عن العمل منذ آذار عام ۱۹۸۳ لعدم وجود السرائر المعدنية اللازمة لصنع الأنابيب، فيما يتهدد التوقف شركة البورسلان والأدوات الصحية ما لم يتم تأمين المواد الأولية اللازمة وخاصة مادة الطلاء المستوردة.
وتضم مدينة دمشق وحدها ۹۰۰ معمل للتريكو وصناعة الجوارب والألبسة الداخلية ولكن معظم هذه المعامل أصيب بالشلل بسبب عجز المؤسسة العامة للتجارة للمواد النسيجية عن تأمين الخيوط اللازمة منذ ما يقرب من سنتين بدعوى عدم توافر السيولة النقدية.
وبلغت الخسائر التي تعرضت لها شركة زجاج حلب حتى عام ۱۹۸۷ ما مقداره 1985 مليون ليرة سورية، والشركة مازالت تعمل بخسارة، رغم إقدامها على رفع أسعارها بنسب كبيرة، ويضاف إلى هذه الانتكاسات خسائر معمل المصابيح والتي وصلت خلال الأعوام (٨٤-٨٥-١٩٨٦) إلى 58 مليون ليرة سورية.
وأدت عمليات تقنين الكهرباء إلى توقف خطين إنتاجيين في معمل أسمنت طرطوس، فيما أصبحت ثلاثة خطوط إنتاجية أخرى مهددة بالتوقف نهائيًا عن العمل بسبب استهلاك الآجر الذي يبطن الأفران، وعدم تأمين المستلزمات الأساسية من المواد الأولية كالكرات الفولاذية وقرميد المتغتيز مما أدى إلى انخفاض تنفيذ خطة الإنتاج إلى ٤٦% فقط، وإزاء هذه العقبات إضافة إلى مشكلة تدني الإنتاجية والمواصفات وعدم إمكانية تشغيل مطاحن الأسمنت، فقد بلغت توقفات قسم التعبئة ۸۷۷ ساعة/ آلة خلال شهر تشرين أول الماضي، وأدت هذه إلى نقص مقداره ٥٢٦٤٥ طنا في التسليمات، ومعروف أن إنتاج هذا المعمل يعادل نصف إنتاج معامل الأسمنت السورية تقريبًا.
وفي درعا انخفضت نسبة التنفيذ في شركة اليرموك لإنتاج المعكرونة والشعيرية إلى ٧٠% عما هو مقرر في الخطة الإنتاجية، وذلك بسبب نقص القطع التبديلية اللازمة، ومادة الكرتون الخاصة بتعبئة الإنتاج.
كما أدت المشكلات التي يعاني منها معمل أحذية درعا إلى توقف أحد الخطوط الإنتاجية فيه وتدني مستوى التنفيذ للخطة المقررة إلى ٧٠%، ويعزى ذلك إلى توقف الخط الإنتاجي، ونقص مادتي الجلد واللصاق. وفقدان قطع التبديل والقوالب.