; المجتمع الأسري (العدد 1613) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (العدد 1613)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 13-أغسطس-2004

مشاهدات 72

نشر في العدد 1613

نشر في الصفحة 60

الجمعة 13-أغسطس-2004

جدات في عمر الشباء!

  • د. بركات الظاهرة دليل على حيوية الأمة.. وانظروا إلى أوروبا المتجهة إلى الانقراض
  • د. الساعاتي : أرفض هذه الظاهرة لأن الفتاة الصغيرة لا تتحمل مسؤولية أسرة

صلاح حسن رشيد- خدمة مركز الإعلام العربي- القاهرة

 ظاهرة جديدة.. استحسنها البعض واعتبرها دليل خصب ونماء، بينما عارضها فريق آخر. 

الظاهرة هي جدات في عمر الزهور نساء تزوجن وهن صغيرات وأنجبن ذرية، ثم رأين أحفادهن، ومتوسط أعمارهن في الثلاثينيات.

 التقينا هؤلاء الجدات الصغيرات، واستطلعنا رأيهن في هذا الموضوع فماذا قلن وما رأي الشرع والخبراء؟

تزوجت في سن الثانية عشرة: تحكي السيدة أم إبراهيم ربة منزل قصتها قائلة: إنني نشأت في أسرة ريفية محافظة، حيث كان والدي متدينا، وكذلك كانت أمي التي تدينت بالسليقة. وكنت أعيش معهما في بيئة إيمانية. صالحة، ومن هنا أمداني بزاد روحي عظيم، ولما كبرت بعض الشيء، ووصل عمري إلى البلوغ ۱۲۰ عاماً، تقدم لخطبتي شاب متدين، يكبرني بعشر سنين، وبالفعل وافق الوالدان على زواجي وكنت أعيش معه حياة هادئة ناعمة، لا تشوبها شائبة، وبعد عام أنجبت ابنتي مي، التي رعيتها على المنوال نفسه وعندما وصل عمرها إلى (۱۳) عاماً تزوجت كذلك من أحد الشباب الصالحين، وأنجبت هي الأخرى طفلاً جميلاً اسمه أحمد، والملاحظ أن عمري كان "٢٧" عاما، أي صرت جدة، في هذا السن الصغيرة. وهذا شيء تحسدني عليه الكثيرات لأنني أشعر بفيض عارم من الأحاسيس الوجدانية العميقة تجاه أحفادي لأن إقبال الفتيات والفتيان على الزواج في سن مبكرة، يقي من الأمراض، ويقدم للمجتمع اجيالاً جديدة قوية وقادرة على حمل الأمانة وأداء الرسالة على خير وجه.

أنا وابنتي نذاكر معا

أما الجدة أم أشجان، فتروي سيناريو حياتها وتفاصيل تجربتها بقولها: لما وصل سني إلى الخامسة عشرة، زوجني والدي بابن أخيه وكنت وقتها في الدراسة الإعدادية، وعارضته في البداية حرصاً على استكمال تعليمي، ولم أفهم وقتها ما كان يرمي إليه والدي، إلا اليوم، باختصار تم الزواج، وعشت مع زوجي مرحلة جديدة ورزقت بعد تسعة أشهر بطفل وطفلة، وكنت أهتم بهما كثيراً، من حيث التربية والغذاء والعناية والرعاية، لكنني واصلت تعليمي، برغم تعثري بعض الشيء، والمدهش أنني وابنتي كنا ندرس معاً في نفس السنة الدراسية هي تذهب إلى المدرسة، أما أنا فأذاكر معها في البيت، أما ابني محمد، فكان يصغرنا دراسياً بعام.

وتروي أم محمود (۳۰ عاماً) تجربتها قائلة: تزوجت من أحد الأثرياء العرب لمدة عام. وكان عمري آنذاك (١٥) عاما، وأنجبت منه طفلتين، هما الآن تدرسان في المرحلة الثانوية وإحداهما متزوجة أيضاً ولديها طفل، وأستطيع أن أقول: إن أعظم شيء في الحياة هو الإحساس بالأمومة فعلاً وتطبيقاً وليس اسماً. ولو قطن الآباء والأمهات إلى مزايا الزواج المبكر لتهافتوا على تزويج أبنائهم وبناتهم بهذا الشكل

أوروبا تتجه نحو الانقراض

وعن رأي الشرع يقول د. محمود بركات من علماء الأزهر، إن وقاية الأبناء وتزويجهم في سن صغيرة، هو من أهداف الإسلام التي حرص على توجيه أنظار أولياء الأمور إليها. فكتب التاريخ والسير تحكي عن زواج الرسول r بالسيدة عائشة، وكان عمرها ٩٠ سنوات. ودخل بها بعد عامين، كما أن كبار الصحابة تزوجوا نساء صغيرات لديهن القوة والقدرة على الإنجاب، ورعاية الأسرة والقيام بأمرها. كما أن عبد الله بن عمرو بن العاص كان يصغر د. الساعاتي: أرفض هذه الظاهرة لأن الفتاة الصغيرة لا تتحمل مسؤولية أسرة أباه بـ "١٢" عاما فقط.

 ونستخلص مما سبق أن الزواج المبكر هو القاعدة، وأن ما عداه هو الاستثناء، وأن المجتمع الإسلامي يكون بخير ما دام يقبل على هذه الظاهرة الإيجابية ولنا أن ننظر إلى المجتمعات الأخرى التي تعاني من قلة السكان والذرية وضعف الخصوبة لدى أبنائها، فهناك دراسات علمية حديثة أكدت أن عدد سكان أوروبا سيتناقص بصورة كبيرة في العشرين عاماً القادمة بسبب قلة الزواج، ولذلك اتجهت أكثر الحكومات الغربية إلى معالجة هذا الأمر الخطير بتشجيع الزواج، ولفت الأنظار إليه وتقديم الإعانات المادية للإسراع به. 

معارضة الظاهرة

ويقول د. محمد شعلان أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف – إن إحساس الفتاة بالأمومة وهي صغيرة شيء طيب يجب تشجيع المجتمع على تزويج أبنائهم في هذه السن لكن الإكثار من هذه الظاهرة ربما لا يكون في صالح الأم التي تتخلى عن تعليمها وثقافتها من أجل الأسرة والزواج، وقد تنتشر الأمية والجهل عند ذاك، ولهذا يجب التقليل من هذا الموضوع بصورة ما، ثم إن هؤلاء الفتيات يتم تسنينهن أو تغيير أعمارهن لإبرام الزواج بصورة مخالفة.

وهو الرأي نفسه الذي يذهب إليه د. علي فهمي - أستاذ علم الاجتماع قائلاً: إن المجتمع له ركنان - هما الأب والأم - يجب إعدادهما إعداداً نفسياً وتربوياً واجتماعياً ودينياً وتعليمياً، أما أن تكتفي بتعليم الرجل فقط. ومصادرة حق الفتاة في التعليم، من أجل الزواج المبكر، فهذا شيء لا أوافق عليه لأنه يحرم الفتاة من أهم حقوقها المعرفية والثقافية، ثم إن الفتاة الصغيرة غير المتعلمة لا تستطيع أن تنشئ بيتاً صالحاً مثل الأخرى التي تزوجت بعد تعليمها. 

أما د. سامية الساعاتي - أستاذ علم الاجتماع بآداب عين شمس - فترفض هذه الظاهرة لأنها لا تسمح لهؤلاء الصغار بمعايشة حياتهن وإكمال التعليم، ولأن الفتيات يكن غير مدركات الطبيعة الحياة الزوجية والأمومة في تلك الفترة.


تربية الأولاد.. ثقافة منهجية وسلوكيات أخلاقية (٢)

كنوز في تربية المراهق والموهوب

تناولت الحلقة السابقة أهمية تربية الأولاد وفق منهج تربوي مدروس، يقوم على تعميق الثقافة التربوية وتنمية السلوكيات الأخلاقية وفي هذه الحلقة يجدر بنا التعرض للسياسات التربوية وأشكالها وأساليب التربية الناجعة، وكيفية التعامل مع الأبناء الموهوبين والمراهقين.

 لا شك أن كثيراً من الآباء قد فقدوا هيب في التربية وأصبح أبناؤهم مدللين. وخرج أمر تربيتهم عن السيطرة وصار في يد الفضائيات ونحوها، وهذا نتيجة طبيعية للأساليب التربوية الفاشلة، فأحياناً ترى أبناء صالحين ينشون في أسوا البيوت فيما نرى بيوتاً صالحة تنتج أبناء سيئين.

 ومن هذه الأساليب غير الصحيحة أسلوب تكسير العظام الذي يتبناه البعض على أنه النافع والأجدر في التربية وأنه لا سبيل إلى التربية إلا بالضرب المبرح.

 وفي هذا الشأن نقول إن أسلوب الشدة والضرب أثبت فشله، خاصة أن العولمة الآن ولا يمكن تجاهل أثرها - وسعت مساحة الفردية وهمشت دور الأسرة، فعن طريق الحب والإحسان تؤثر في أبنائنا أكثر من تأثير التخويف والعقوبة، فيكون التعليم والإرشاد هو الأصل مع الحزم والسلطة والمحاسبة والمعاقبة عند الحاجة بالقدر المطلوب.

والبيئة التربوية الأسرية لابد أن تراعي ما يلي:

تأثير الإعلام الغربي على مكانة الأب في الأسرة، ومن ثم لابد من استعادتها. تنامي المشكلات الأسرية ومن أهمها الأنانية فالبعض قد لا يؤدي واجبه تجاه الآخر ولا يتقبل النقد. 

عدم الاعتراف بالاختلاف بين طبيعتي الرجل والمرأة فإدراك كل منهما مختلف عن الآخر كما أن الهواجس التي تسيطر على المرأة أثناء التربية تختلف عن الرجل.

 وتأتي التربية بالقدوة لتشكل حجر الزاوية فكلما كان المربي طيب السلوك والأخلاق كانت قدرته على الإقناع أكبر وتفاعله مع من يربيهم أشد. 

ولا بد في هذا السياق من مراعاة ما يلي:

 تنبيه الصغار إلى أن أوضاعنا تحتاج إلى تغيير وأن كل من في البيت عليه أن يغير سلوكه.

 أن تنتقد أنفسنا ونعترف بأخطائنا ونناقش مشكلاتنا الأسرية. أن التغير نحو الأفضل ممكن في كل مفردات حياتنا.

 تعلن دائماً أن كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون وأن القدوة الكاملة هو الرسول r.

تربية الموهوب

إن الذكاء قد ينطمس أو تقل فاعليته إن لم يُستخدم، وإن زيادة الموهوبين في أمة دليل على اهتمام الأمة بهم، وقلتهم في أمة دليل على إهمال الأمة لهم، فكيف تتعرف على الابن الموهوب؟ 

قد تتوافر بعض الملامح التي تحدد موهوبيةالطفل وذكاءه ومنها:

 يكون متفوقاً في مواد الدراسة أو في مادةواحدة، درجاته تامة أو يظهر ميلاً نحو علم منالعلوم.

 حب الاستطلاع وكثرة السؤال وقوةالملاحظة وسرعة الفهم.

حسن مرهف لكل ما يراه ويسمعه. 

الاستغراق في العمل والاستمرار.

حب النظام والعدل والحق.

 القدرة على تقويم الذات والآخرين. 

يعبر عنرأيه وضوح وصراحة انتباه شديد ودقة في الفهم وفي استخدام اللغة.

كيف نرعى الابن الموهوب؟

1- التشجيع على اللعب بألعاب الذكاء والألغاز. 

2- تعليمه القراءة الجيدة للكتب لكي ترفع من مستواه العقلي.

3- تعليمه تكرار المحاولة للوصول إلى النتيجة.

4-  إبعاده عن المشاجرات وأفلام العنف وبالتالي تهيئة البيئة المناسبة للتفكير والإبداع. 

5- توفير الأدوات والمواد الأولية لصنع الأشياء. 

6- تعويده على التحليل والاستنتاج والتوقع بناء على المعطيات. 

7- تعليمه التفكير الموضوعي وتدريبه على تقويم الأحداث واكتشاف السلبيات والإيجابيات. 

8- إشعاره بأننا مغتبطون بالنتائج التي يصلإليها.

9- تشجيعه على إقامة علاقات مع الصالحين المبدعين والمتفوقين. 

10- مساعدته على إكمال دراسته العليا وغرس حب ذلك فيه منذ وقت مبكر وتهيئته لدور ريادي لمجتمعه وأمته).

تربية المراهق

لكي نربي المراهق جيداً وتعاونه على الخروج من هذه المرحلة بسلام لا بد أن تتعرف أولاً على سمات المراهق:

    1- من الناحية الانفعالية فهو مرهف الحسن يثور لأتفه الأسباب لا يتحكم بغضبه وتصرفاته.

       2- قد يعاني من الإحباط واليأس نتيجة ارتباكه الشخصي.

         3- الاعتداد بالنفس ويتجلى ذلك في طريقة كلامه وملبسه.

           4- يلح على محيطه للموافقة على تصرفاته وعدم الاعتراض

             5- لديه رغبة شديدة للفت الأنظار، ولذلك يسعى إلى ارتداء اللباس الغريب ويقحم نفسه في مناقشات أعلى من مستواه.

              6-  يقاوم السلطة. 

                7- ينزع إلى المثالية في بعض الأمور ولا يعرف الحدود الفاصلة بين ما هو واجب وما هو ممكن.

                كيفية التعامل مع المراهق

                1- تلبية حاجة المراهق للاستقلال من خلال.

                أ- تخصيص مبلغ شهري المصروفات.

                ب- منحه الحرية في ملابسه في نطاق المعقول والمعروف.

                2- التوازن في المعاملة بحيث لا تتضمن قسوة أو نظرة إليه على أنه مصدر للشر أو تسامح إلى حد الإهمال أو حماية زائدة كأنه طفل، بل تكون وسطاً بين ما سبق حزم في غير شدة. تسامح في غير غفلة. ثقة من غير تفريط..

                3- يحاول الأب أن يكون صديقاً لابنه (يمازحه، يأخذ رأيه بالأساليب المناسبة)

                الرابط المختصر :

                موضوعات متعلقة

                مشاهدة الكل

                نشر في العدد 2

                222

                الثلاثاء 24-مارس-1970

                كيف أعود ولدي الصلاة؟!

                نشر في العدد 4

                151

                الثلاثاء 07-أبريل-1970

                بريد الأسرة 4

                نشر في العدد 7

                147

                الثلاثاء 28-أبريل-1970

                عودة إلى الشباب المتهم