العنوان المعرض السابع للكتاب الإسلامي
الكاتب صالح المسباح
تاريخ النشر الثلاثاء 30-يونيو-1981
مشاهدات 69
نشر في العدد 534
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 30-يونيو-1981
«العالم الإسلامي يتيه في دياجير الفوضى الفكرية حيث تشابك المفاهيم فيه»... فمن يصون حرمة الكتاب والفكر الإسلامي؟ وهذا ما تسعى إليه جمعية الإصلاح الاجتماعي في كل مناسبة ولعل مناسبة إقامة معرض الكتاب الإسلامي السنوي تدخل في هذا الباب، وبهذا الخصوص كان لنا لقاء مع مدير المعرض الأستاذ سليمان محمد مندني الذي أجاب مشكورًا على الأسئلة التالية:
ما الفكرة من إنشاء معرض الكتاب الإسلامي؟
بسم الله الرحمن الرحيم– الفكرة مستمدة من الأهداف الأساسية للمعرض، وهي نشر الفكر الإسلامي الأصيل، وتنمية الشعور العام بالانتماء للإسلام والفكر الإسلامي الصحيح.
من خلال تجربتكم الطويلة في هذا المجال.. هل أدى الكتاب الإسلامي دوره وهل أصبح جمهورنا واعيًا بدوره في الحياة؟
الكتاب الإسلامي -مما لا شك فيه- يعطي الفكر الصحيح وبجانبه كذلك مصادر أخرى كالشريط والمحاضرات والندوات والمسرحيات الإسلامية الجيدة، وأكاد أجزم أن الكتاب الإسلامي له الدور الأكبر في تغذية الشباب المسلم بالعلم والمعرفة وتصحيح العقيدة، والذي يدل على ذلك هو شدة الإقبال على مثل هذه المعارض السنوية بصفة خاصة والمكتبات الإسلامية الدائمة بصفة عامة.
فالملحوظ في عالم الصراع بين الفكر الإسلامي والأفكار المادية الدخيلة أن معارض الكتاب الإسلامية أدت دورا طيبًا حيث استهدفت -أول ما استهدفت- الفكر الدخيل والسموم المادية فجعلتها في زاوية حرجة بكشفها وتعريتها أمام الناس، ولأنها مجرد ألفاظ مكررة ومعادة ما عادت تنطلي على المسلم الذي عرف دينه، وبالمقارنة مع أيام الخمسينيات والستينيات فلقد كان أثرها كبيرًا في الماضي وخطيرًا لغياب الكتاب الإسلامي، فلما جاء الكتاب الإسلامي كشف الزيف وأظهر الحقائق.
نعود مرة أخرى إلى المعرض ونسأل: ما مدى حرص القائمين بإدارة المعرض على راحة الجمهور؟
حاولنا بقدر الإمكان أن تكون المكتبات متناسبة مع حجم الصالة، والصالة مزودة بتكييف مركزي، فوفرنا الماء ومقاعد الاستراحة، هذا من جانب، بالإضافة إلى وجود المسجد الملاصق للمعرض وفيه مصلى للنساء، حرصنا على المتابعة في سير البيع ونحن مستعدون لتلقي أي شكوى أو مخالفة من قبل الجمهور الكريم.
الطفل والمرأة اهتم بهما الإسلام اهتمامًا بالغًا.. فما مدى اهتمام إدارة المعرض بذلك؟
للطفل جانب من المكتبات الصغيرة والمجلات التي يجد فيها متعة وتوجيهًا، كما أن للمرأة أيضًا كتبًا كثيرة تعنى بشؤونها المختلفة إضافة إلى تخصيص يومي الاثنين والخميس للنساء فقط، وإننا نحاول قدر الإمكان أن نلزم المكتبات أن يكون البيع في هذين اليومين من قبل النساء.
وقد أبدى أصحاب المكتبات استعدادًا لذلك.
ما نوعية الكتب الموجودة في المعرض؟
الحكمة ضالة المؤمن، وديننا يتسع لكل علم نافع ومعرفة مفيدة، فكل كتاب فيه المحتوى الجيد والموضوع المفيد الذي يغطي جانبًا من جوانب المعرفة سيكون في معرضنا.
لكل باب عتبة، وعتبة المعرض هو الفهرس، فما هي أهمية الفهرس
وما هي أهم الكتب؟
الفهرس تهتم به إدارة المعرض اهتماما كبيرًا، وتبذل به جهدًا كبيرًا ويكلفنا الكثير من الوقت والجهد والمال، وسيباع بـ «٢٥٠» فلسًا، وأعتبر ذلك سعرًا رمزيًا لأن النسخة تكلفنا دينارين، وأرجو من الجمهور أن يهتم به، وستوزع بإذنه تعالى قائمة بأسماء الكتب الهامة التي لابد منها لمكتبة المنزل.
تتركز في بعض الأحيان شكوى الجمهور على ارتفاع سعر الكتاب وفي نفس الوقت يختلف سعره من مكتبة الأخرى فما سبب ذلك؟
نحن ألزمنا المكتبات بتخفيض سعر الكتاب ٢٥% من قيمته الأصلية وهذا بعد أن عاينا الأسعار واقترحنا أسعارًا جديدة ملزمة بعد الخصم وعلى أساسها ينزل الكتاب أو لا.
ولا شك بأن الزائر سيجد اختلافًا بين مكتبة وأخرى لظروف كل مكتبة من شحن وطباعة.. وستكون فرصة للتنافس بين المكتبات يختار من خلالها الزائر أقلها ثمنًا، إضافة إلى أننا سنعرض مجموعة من الكتب القيمة وكل كتاب تعلق فوقه بطاقة فيها ثمن هذا الكتاب وسعره في كثير من المكتبات حتى يختار الزائر المكتبة التي يريد وسيكون عرض هذه الكتب المختارة بين كل فترة وأخرى حرصًا على راحة الجمهور.
من كانت له اليد الطولى في مساعدة إدارة المعرض؟
الفضل أولًا وأخيرًا لله سبحانه، ولقد كان لدور وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في المساهمة بهذا المعرض الأثر الطيب وكعادتها أثبتت حرصها على خدمة الإسلام والمسلمين، وهذا ميدان من ميادين كثيرة ساهمت ولا تزال تسهم فيه، كما أن للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب اليد البيضاء في إمدادنا برفوف العرض وكذلك فقد وافقت وزارة التربية مشكورة على إقامة هذا المعرض في صالة مسرح المعهد الديني، ولا ننسى تعاون إدارة المعهد معنا.
الرقابة أمر مهم وللأسف عنصر مفقود في أغلب المعارض التي تقام، فما هو حرص إدارة المعرض على ذلك؟
منذ أول معرض بدأناه ولله الحمد فإن عنصر الرقابة غير مفقود، وستكون هناك متابعة دائمة ومستمرة يوميا على المكتبات من حيث ترتيب الكتب والأسعار والنظافة والتقيد بالنظام، وهناك لوائح داخلية بالجزاءات أطلعنا عليها أصحاب المكتبات وهم على بينة منها، ويهمنا الالتزام بالأسعار، فالمكتبة التي لا تلتزم بالأسعار تنذر إنذارًا «أولي وثاني وثالث» ثم تغلق لمدة ساعة ونصف، فإذا عاودت المخالفة أغلقت ثلاث ساعات ويحق للإدارة إغلاقها يومًا كاملًا.
وإذا تكررت الشكوى على مكتبة ما من قبل النساء تغلق هذه المكتبة أيام النساء فقط ولكن في بعض الأحيان تأتي كتب قيمة غير مدرجة بالفهرس ومنع هذا الكتاب خسارة فكرية فيستأذن من الإدارة التي ترى رأيها فيه ومن بعدها تكون الموافقة على عرضه دون عقوبة وإن لم يكن مدرجًا بالفهرس، وكما أن هناك جزاء فكذلك هناك ثواب حيث ستوزع جوائز على المكتبة الأولى في الالتزام باللائحة.
تحدثنا عن المكتبات فكم مكتبة مشتركة في المعرض؟
هناك (١٦) مكتبة للكتب فقط و(٤) مكتبات للتسجيلات، بالإضافة إلى اتحاد المنظمات الإسلامية الطلابية وسيشترك مركز شباب جمعية الإصلاح الاجتماعي كذلك بالأشرطة التي تحوي القرآن الكريم والأناشيد الإسلامية، وكذلك ستباع مجلدات المجتمع بسعر مخفض.
قاربنا على نهاية الأسئلة، فهل من نصيحة تسديها للجمهور؟
أولًا أشكر مجلة المجتمع على تفضلها بهذه المقابلة وأما نصيحتي فهي أن يتذكر الزائر أن هذا ميدان يجب أن يبرز فيه سلوك المسلم في البيع والشراء، وللبيع والشراء آداب، وأنصحه كذلك أن يهتم بالفهرس واختيار الكتب مسبقًا وأن تكون هذه الكتب مدونة عنده حتى يوفر عليه وقته، إضافة إلى أن يستشير إخوانه وأقرانه في الكتب ونوعيتها الجيدة، وألا يكون القصد هو الاقتناء فقط وإنما اقتناء ما يستفاد منه، وأشير بالالتزام والهدوء والنظام وألا يبادر أثناء مخالفة المكتبة بالاحتجاج وأن يلجأ إلى الإدارة حتى لا يكون في الأمر تسرع ولا يؤدي إلى فوضى واضطراب، وأختم القول بأن الالتزام بآداب المسلم هو سمة من سمات على شخصيته.
لا يسعنا في هذا المجال إلا أن نشكر الأستاذ سليمان محمد مندني على تفضله بالإجابة وإننا نحيي الجهود المبذولة من الإدارة على إنجاح المعرض كما أننا ندعو الجمهور الكريم لاغتنام هذه الفرصة الفكرية بالتواجد الدائم للاطلاع على كل جديد.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل