; حفل إفطار تحول إلى مؤتمر سياسي | مجلة المجتمع

العنوان حفل إفطار تحول إلى مؤتمر سياسي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 20-يناير-1998

مشاهدات 68

نشر في العدد 1285

نشر في الصفحة 31

الثلاثاء 20-يناير-1998

مصر

حفل إفطار تحول إلى مؤتمر سياسي

الإخوان المسلمون والقوى الوطنية والأحزاب يطالبون بالإصلاح السياسي

■ مصطفى مشهور: ٧٠ عامًا من عمر دعوة الإخوان في خدمة الدين والوطن

القاهرة: المجتمع

تحول حفل الإفطار الرمضاني الذي دعا إليه الأستاذ مصطفى مشهور المرشد العام للإخوان المسلمين يوم السبت الماضي ۱۲ من رمضان (۱۰ يناير) وشارك فيه قرابة الأربعمائة من القيادات السياسية والإسلامية والحزبية وممثلين عن الأقباط بالإضافة إلى ممثلين عن جماعة الإخوان من المحافظات المختلفة، تحول إلى مهرجان سياسي شعبي تحدث فيه رموز العمل الوطني عن هموم الأمة وطموحاتها، وحيوا جماعة الإخوان وتاريخها الوطني المشرف.

وقال المرشد العام: إن هناك مناسبات ثلاث تواكب هذا اللقاء أولها بلوغ جماعة الإخوان عامها السبعين عبرت خلال هذا التاريخ العديد من المحن والابتلاءات لتواصل مسيرتها الدعوية ملتزمة بالكتاب والسنة، معتمدة أسلوب الحوار والإقناع بالحجة والبرهان واحترام الرأي الآخر وتغليب العام على الخاص، والسعي لإرضاء الله U.

وقال المرشد العام: إن دعوة الإخوان خرجت أجيالًا على الفهم الصحيح للإسلام مرتكزًا على الإيمان العميق بالإسلام عقيدة وشريعة، دينًا ودولة ونظام حياة، كما كان لها في ميادين وساحات الجهاد في فلسطين وعلى ضفاف القناة صولات وجولات.

أما المناسبة الثانية فكانت توافق هذا الاحتفال مع احتفال الإخوة الأقباط والنصارى في العالم بعيد میلاد السيد المسيح عليه السلام، وأكد المرشد العام التزام الإخوان وحرصهم عبر مسيرتهم على الوحدة الوطنية والالتزام بالمساواة في الحقوق والواجبات.

أما المناسبة الثالثة فهي ذكرى حرب العاشر من رمضان والانتصار تحت رايات الجهاد، وقال إن هذا الانتصار سيظل يؤكد أن الطريق الموصل إلى القدس والسبيل الذي يحقق تحرير الأرض والديار من البحر إلى النهر هو سبيل الجهاد، وأولى خطواته جمع شمل الأمة على كلمة واحدة وتربية أجيالها على البذل والعطاء والتضحية.

وحيا المرشد العام كل خطوة على درب توثيق وتعزيز العلاقات الحيوية والمصيرية مع السودان ومع إيران، واستنكر ما يجري على أرض الجزائر ووصفها بأنها أعمال إجرامية ليست من الإسلام كما حيَّا مساعي المصالحة في الصومال، ودعا الله أن يبعد عن تركيا مكائد المتآمرين.

وحول الوضع الداخلي في مصر قال الأستاذ مشهور إن الإخوان المسلمين يمدون أيديهم لكافة الجهات والقوى للالتقاء على المشاركة الفاعلة والتصدي الحاسم لكافة أعمال العنف والإرهاب والقضاء على كافة أشكال التطرف، ويرون أن إطلاق الحرية للرأي والتعبير توفر أنجع السبل للكشف عن كل فكر متطرف أو منحرف.

ثم تحدث المهندس إبراهيم شكري رئيس حزب العمل - فدعا إلى ضرورة تعميق الحوار بين الحكومة والمعارضة، وطالب بالاستجابة لقرارات وتوصيات مؤتمر الإصلاح السياسي الذي نظمته المعارضة في الشهر الماضي، كما طالب شكري بإطلاق سراح سجناء الإخوان المحبوسين في قضايا عسكرية مؤكدًا أنهم لم يقترفوا جرمًا يستوجب أن يعاملوا بمثل هذه المعاملة، وتصدر بحقهم أحكامًا عسكرية.

وتحدث الأنبا بسنتي - أسقف حلوان، نائبًا عن الأنبا شنودة بطريرك الأقباط الأرثوذكس فقال إن الشعب المصري متدين بفطرته، وقال إن المسيحية انتشرت في ربوع مصر، وعندما جاء عمرو بن العاص حاملًا الإسلام في قلبه ولسانه، كان المسيحيون في مصر يعانون أشد الوان الاضطهاد من الرومان مع أنهم إخوانهم في العقيدة، فأمن عمرو الرهبان في أديرتهم وأعاد البابا بنيامين الأول، وأعاد بناء الكنائس، ورمم المتهدم منها، ولذلك وقف أقباط مصر مع المسلمين في وجه الرومان حتى طردوهم من مصر، وهو ما تكرر في حروب الفرنجة المعروفة بحروب الصليبيين، وقدم الأنبا بسنتي التهنئة للإخوان. ثم تحدث الدكتور نعمان جمعة - نائب رئيس حزب الوفد - فأشاد بحركة الإخوان المسلمين وتاريخها الجهادي وقال: عرفنا الإخوان المسلمين في فلسطين من خلال كفاحهم المسلح، فهم ليسوا دعاة فرقة، بل إنهم من أعماق قلوبهم يؤمنون بالوحدة الوطنية وأن الأقباط هم شركاء في الوطن، وأن الجميع يسعى لمصلحة البلد، وقال إن الحكومة تعتبر الإخوان تجمعًا غير مشروع، والحقيقة أن الإخوان سواء اعترفت بهم الحكومة أم لا، واقع موجود يخطئ من يظن أنه يستطيع القضاء عليه، وهم يقتربون من مليوني مواطن يلتزمون بالديمقراطية والحوار والنتيجة الوحيدة لهذا الوضع، هي زيادة عزلة الحكم عن الشعب، إننا ندعو الحكم للتطبيع مع الشعب المصري، كما يطبعون مع العدو الصهيوني. وتحدث الشيخ السيد عسكر - الأمين العام المساعد المجمع البحوث الإسلامية - نائبًا عن علماء الأزهر فقال إن الأزهر الشريف سوف يستمر في رسالته رغم ما قد يعترضه من عقبات، وأن الله وفق جماعة الإخوان المسلمين لتقوم بالعبء الأكبر في الدعوة وتقديمها للناس والدفاع عنها بالمال والنفس حتى تصل إلى غايتها نصرًا منشودًا، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.

وألقى حسين عبد الرزاق - مسؤول المكتب السياسي لحزب التجمع اليساري كلمته فأكد أن مصر تمر حاليًا بأيام عصيبة على كل المستويات فهناك ٤٨ من الشعب المصري تحت خط الفقر و۲۳ منهم يعيشون في فقر مدقع، بالإضافة إلى ثلاثة ملايين عاطل، ونصفهم حملة الشهادات العليا والمتوسطة، والقوانين الاستثنائية تنهال علينا، وهذا كله في غياب حقيقي للديمقراطية.

وألقت الدكتورة مكارم الديري -الأستاذة بالأزهر- كلمة المرأة المسلمة، فأشارت إلى دور المرأة المسلمة في تاريخ الدعوات كأم وزوجة وابنة وأخت وقفت بجوار الرجل وأثبتت دورها في مجالات العمل والتعليم والمجتمع وإعداد الأجيال الصالحة، وظلت المرأة المسلمة محافظة على رسالتها وعفتها ...

وتحدث رجب هلال حميدة - نائب رئيس حزب الأحرار فقال إن الدعوات الصادقة تستمر واستشهد بقول الإمام البنا: إن الإسلام ينتشر في كل الآفاق، شرقًا وغربًا لا يحده شيء، ولا يعرف لونًا أو جنسًا.

وتحدث سيد شعبان عضو اللجنة السياسية نائبًا عن الحزب الناصري فقال إن العرب يعيشون الآن في فترة تشبه ما حدث في الأندلس، وأن مصر يمكن أن تلعب دورًا محوريًّا، يعيد الأمة العربية إلى المقدمة.

واختتم المستشار محمد المأمون الهضيبي الحفل مؤكدًا أن هذا الحفل السنوي الذي تحول إلى منتدى لكل القوى والأحزاب المصرية، يؤكد أن الجميع يريد الخير والنهضة لمصر، وأن جماعة الإخوان المسلمين مهما تهاوت عليها معاول الهدم والعدوان فهي قائمة مستمرة متمكنة من القلوب والكل يعترف بها وبشرعيتها، وسيبقى شعارها دائمًا يتردد: الله أكبر ولله الحمد

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل