; المجتمع الإسلامي (العدد 1333) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (العدد 1333)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 05-يناير-1999

مشاهدات 67

نشر في العدد 1333

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 05-يناير-1999

وأينما ذكر اسم الله في بلد *** عددت أرجاءه من لب أوطاني

بعد حوادث الاختطاف للسياح:

تهديدات لعمال البترول باليمن:

تطور الخلاف بين السلطة المحلية من جهة وبعض القبائل اليمنية في مناطق إنتاج البترول في مأرب إلى قيام رجال القبائل بتوجيه تحذيرات إلى العاملين بترك المواقع التي يعملون بها تحسبًا لحدوث ما لا يحمد عقباه لهم، الأمر الذي أدى إلى إغلاق عدد كبير من آبار البترول وانخفاض إنتاجه بنحو عشرين ألف برميل يوميًا، برر رجال القبائل موقفهم بأنه يأتي بعد نفاد صبرهم من عدم تنفيذ الوعود الرسمية لهم بمنحهم مشاريع وامتيازات خدمية في مناطقهم المحتاجة إليها بقوة، وبالإضافة إلى ذلك، فإن حوادث تفجير أنبوب النفط الرئيس في مأرب استمرت برغم كل المحاولات لمنعها، مما يتسبب في خسائر مادية ومعنوية كبيرة.

الأحزاب المصرية ترفض التخلي عن الإخوان:

القاهرة - حازم غراب: سجلت الأحزاب المصرية الكبرى -ممثلة في الوفد والعمل والعربي الناصري والتجمع- موقفًا سياسيًا إيجابيًا في مواجهة محاولة الحكومة المساومة على استبعاد الإخوان المسلمين كشرط للسماح بمسيرة المعارضة المصرية إلى رئاسة الجمهورية، وكان ممثلو الأحزاب المصرية والإخوان المسلمين والحزب الشيوعي المصري قد قرروا -في أعقاب الحملة العسكرية على العراق- تشكيل وفد لتقديم مناشدة للرئيس مبارك كي يدعو إلى مواجهة عربية متماسكة للدفاع عن الشعب العراقي، وبعد اجتماع ممثلي الأحزاب والإخوان في مقر الحزب الناصري واستعدادهم للخروج في مسيرة رمزية محدودة لقصر عابدين -المقر الرسمي لرئاسة الجمهورية- فوجئ الجميع بقيادات أمنية عليا تساومهم على استبعاد ممثلي الإخوان كشرط للسماح بانطلاقتها وبعدد محدود لقصر عابدين.

رفض ممثلو الأحزاب القانونية الشرط الحكومي، واكتفي الحاضرون بكلمات حادة تعبيرًا عن إدانة هذا المسلك الرسمي لشق صف المعارضة المصرية، وفي أعقاب ذلك وفي مؤتمر عقدته الأحزاب السياسية المصرية دعا الأستاذ مصطفى مشهور المرشد العام للإخوان المسلمين إلى ضرورة الصلح الداخلي في مصر بين النظام والقوى السياسية، وضرورة تكريس وتدعيم الحريات العامة ونزاهة الانتخابات.

ماليزيا: حرب بيانات التهنئة:

كوالالمبور - المجتمع: بمناسبة العام الجديد تقدم رئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد ونائبه المعزول أنور إبراهيم بتهنئتين، لكن المضمون كان مختلفًا؛ مهاتير أكد أهمية التسامح الديني والعرقي مقارنًا وضع ماليزيا بإندونيسيا التي تشهد أحداث عنف ذات أسباب متعددة، وقال: إن الماليزيين محظوظون، وعليهم أن يكونوا شاكرين؛ لأن سلوكهم التسامحي قد حفظ بلدهم، وفي إشارة إلى الاحتجاجات الشعبية التي يواجهها قال مهاتير: إن المحاولات الساعية إلى اضطرابات اجتماعية بسبب الوضع الاقتصادي- قد فشلت، أما أنور القابع في السجون فقد أصدر بيانًا على لسان زوجته د. وان عزيزة ثمنت فيه الدعم الذي لقيه زوجها، وقالت: اليوم هناك حاجة ماسة لأن يعيد الماليزيون تعهدهم بالكفاح من أجل العدالة، العدالة التي وطئت على أرض بلدنا العزيز هذا، وأضافت إن المسلمين يعرفون أنه لا سلام حقيقي بدون عدالة حقيقية.

آسيا عام ١٩٩٩م:

في استبانة أجرتها قناة (سي إن بي سي آسيا) عن أسيا عام ١٩٩٩م توقع (٥٣%) من المشاركين أن الوضع الاقتصادي سيسوء في العام الجديد، وعن الوضع الاجتماعي بشكل عام قال (63.5%) إن الوضع الآن أسوأ مما هو عليه في العام ۱۹۹۷م، ويرى (58%) منهم أن الوضع لن يتحسن في هذا الجانب، وعن سؤال آخر توقع (80.7%) من الأسيويين أنه سيحصل تغيير قيادي في بلادهم.

محاولة رمضانية للصلح بين شيخ الأزهر ومعارضيه:

القاهرة – المجتمع: علمت المجتمع أن محاولة جديدة للصلح بين شيخ الأزهر وبعض علماء جبهة الأزهر -في طريقها للتفاعل- وقد ولدت هذه المحاولة في أعقاب ندوة دينيًا حضرها د. عبد المعطي بيومي، والدكتور محمد بلتاجي العميد السابق لدار العلوم، فقد التف الجميع من الحضور حول الدكتور بيومي عميد كلية أصول الدين باعتباره أحد المقربين من د. سيد طنطاوي شيخ الأزهر، وطالبوه أن يجتهد في هذه الأيام الرمضانية المباركة لوضع حدًا للخلاف بين الطرفين، وقد وعد الدكتور بيومي أن يسعى في الصلح بمساعدة من الشيخ حسن عاشور صاحب دار الاعتصام، حيث وعد الأخير بزيارة د. يحيى إسماعيل أحد أبرز معارضي شيخ الأزهر، تمهيدًا للقاء بين عدد من علماء جبهة الأزهر والشيخ طنطاوي، وعلمت المجتمع أن الشيخ سید سابق التقى لليلة كاملة الدكتور طنطاوي حيث تداولا في أمر الخلاف بين الدكتور طنطاوي وبعض العلماء، وقد خرج كل طرف من اللقاء محتفظًا برأيه كما هو.

مؤتمر عالمي للشباب في عمان بمشاركة إسرائيل:

عمان - أسامة عبد الرحمن: 

بمشاركة إسرائيل يعقد في عمان مؤتمر حركة الشبيبة الاشتراكية العالمية بدعوة من الجمعية الأردنية للثقافة والسلام، التي أنشئت بعد توقيع معاهدة وادي عربة بين الأردن وإسرائيل، وسيعقد المؤتمر في شهر فبراير القادم.

المعارضة الأردنية ولجنة مقاومة التطبيع تدرس اتخاذ إجراءات التعبير عن رفضها ومعارضتها لهذه الخطوة التي ترى أنها تأتي لتعزيز التطبيع من الكيان الصهيوني.

اتحاد الطلبة المسلمين بالهند يختتم مخيمه:

نيودلهي – المجتمع:

تحت شعار «منابر الدعاة طريق الحياة وذلك في مدينة بنجلور، بمشاركة (٣٥٠) طالبًا من مختلف المناطق بالهند، حاضر في المخيم ثلة من العلماء والدعاة منهم: الشيخ نادر النوري، ود. سید نوح، ود. إبراهيم الكيلاني، ود. عزام التميمي، وتناولت المحاضرات موضوعات أبرزها واقع الأمة الإسلامية الداء والدواء، وتجارب في حقل الدعوة، والرسول في قلوب أصحابه، ومراحل تطور الدعوة الإسلامية، وشرعية المقاومة والقدس والشباب والمعصية وأثرها في حياة المجتمع والفرد، بالإضافة إلى ندوة فقهية.

الرابطة الإسلامية ببريطانيا تعقد مخيمًا لشبابها:

اختتم مكتب الطلاب والشباب التابع للرابطة الإسلامية في بريطانيا مخيمه لأعضاء الرابطة من الطلبة والشباب والشخصيات والرموز ذات الخبرة في هذين المجالين، وكان شعار المخيم الذي أقيم في الكلية الأوروبية للدراسات الإسلامية في بريطانيا: ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (سورة الكهف-13)، واستهدف المخيم وضع خطة عمل المكتب للسنتين المقبلتين، والتعرف إلى الأعضاء المنتمين حديثًا إلى الرابطة، وتخلل برامجه عدد من الندوات، وحلقتا عمل لتحديد ملامح الخطة الإستراتيجية الرئيسة لكل من الشباب والطلاب، من جهة أخرى نظم قسم الشباب التابع للرابطة رحلتين ترفيهيتين لزيارة المناطق السياحية ببريطانيا.

أحمد ياسين عقب رفع الإقامة الجبرية عنه:

تعديل الميثان ألغى القاسم المشترك بين حماس والمنظمة.

غزة - قدس برس: أكد الشيخ أحمد ياسين الزعيم الروحي لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» أن تعديل الميثاق الوطني الفلسطيني ألغى القاسم المشترك بين «حماس» ومنظمة التحرير الفلسطينية، معربًا عن حزنه لرؤية مشهد التعديل، فقد شعر حين شاهد إلغاء بعض بنود الميثاق، وكأن الشعب الفلسطيني يلغي تاريخه بنفسه.

ورحب الشيخ ياسين برفع الإقامة الجبرية التي فرضتها السلطة الفلسطينية عليه، وقال إنها خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنه دعاها إلى الإفراج عن المعتقلين السياسيين في سجونها، ولم يستبعد ياسين أن تكون الإقامة الجبرية فرضت عليه بضغوط خارجية، مؤكدًا أن إسرائيل لن تعطي السلطة شيئًا حتى لو حققت كل مطالبها الأمنية، وأضاف ألا أحد يستطيع القضاء على حركة «حماس»، التي أثبتت موقعها في الشارع الفلسطيني والعربي والإسلامي، وأن إسرائيل لن ترضى بالقضاء على «حماس» ولا يرضيها سوى محو الشعب الفلسطيني كله، وسيطرتها على الأرض دون أن يطالبها أحد برد الحقوق، وأشار الشيخ في مقابلة مع وكالة قدس برس -عقب رفع الإقامة الجبرية عنه- إلى أن على السلطة الفلسطينية أن تسعى إلى تحرير الأرض قبل الحديث عن إعلان الدولة المستقلة، وتساءل: كيف تكون دولة على أرض محتلة، وفيها مستوطنات كيف تكون دولة لشعب لا يستطيع أن يأكل وحدودها مغلقة؟ وشدد على أن حماس تريد دولة «حرة»، يعيش فيها شعب حر، داعيًا السلطة الوطنية إلى التعاون من أجل تحرير الأرض؛ إذ إن الإعلان لن يحقق شيئًا، وستبقى الحاجة إلى التحرير حتى بعد إعلان الدولة العام المقبل، واتهم أحمد ياسين الولايات المتحدة بالعمل لصالح إسرائيل وحدها في المنطقة، وقال: إن واشنطن لا يمكن أن تكون في صالح الفلسطينيين، وانتقد ضرب العراق قائلًا: إنه خدمة لإسرائيل.

ونفى ياسين أن تكون حركة «حماس» مخترقة على مستوى القيادات على الأقل، وألقى باللوم في اغتيال بعض قادتها العسكريين إلى التعاون الأمني الفلسطيني الإسرائيلي الأمريكي المشترك، داعيًا رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات إلى مراجعة مواقفه، وأن يعود إلى خندق مقاومة الاحتلال، وسيجد كل الشعب الفلسطيني بجانبه.

اتهام (٢٠) تركيًا يؤيدون الحجاب بالحض على العداء الديني:

إسطنبول – جهان: أقام الادعاء العام لمحكمة أمن الدولة في إسطنبول دعوى بحق (۳۰) شخصًا بينهم صحافيون وكتاب إسلاميون معروفون من أمثال عبد الرحمن ديليباك، وأحمد طاشكتيرين، ومراد باليبي، وأكرم قزلطاش بالتهمة المعتادة والمكررة، وهي حض المواطنين على التفرقة، والعداء الديني العنصري، يطالب الادعاء بإنزال عقوبة سجن تصل إلى أربع سنوات ونصف بحق هؤلاء الأشخاص؛ بسبب مشاركتهم في مسيرة نظمت بإسطنبول في (11) من أكتوبر الماضي، تشجب منع الحجاب والتحجب أطلق عليها مسيرة «تركيا يدًا بيد لنيل حرية الفكر واحترام العقيدة».

مؤتمر إفريقي بالخرطوم يبحث أوضاع اللاجئين:

الخرطوم – المجتمع:

بحث الاجتماع الوزاري لمنظمة الوحدة الإفريقية الذي انعقد مؤخرًا بالخرطوم- قضايا اللاجئين والنازحين، والعائدين، والمشردين، ومدى إمكان مساعدتهم إنسانيًا واجتماعيًا في القارة الإفريقية.

وأكد الفريق عمر البشير الرئيس السوداني - لدى افتتاحه المؤتمر - ضرورة النأي بقضايا اللاجئين عن الاعتبارات السياسية بحيث يظل منح اللجوء عملًا إنسانيًا، داعيًا إلى تنسيق الجهود بين الدول المستضيفة ودول الأصل والمفوضية السامية للاجئين لجعل عودة اللاجئين ميسرة إلى ديارهم.

دول الساحل والصحراء تصادق على معاهدتهم:

عقد وزراء خارجية دول تجمع الساحل والصحراء اجتماعه بالخرطوم على هامش الاجتماع الوزاري للاجئين الأفارقة بمشاركة وزراء خارجية كل من السودان، والجماهيرية الليبية، وتشاد، والنيجر، وبوركينا فاسو.

وأوضح مصدر مسؤول بوزارة العلاقات الخارجية السودانية أن الاجتماع صادق على المعاهدة الموقعة بين دول المجموعة، كما ناقش التقرير المقدم من الأمين العام للمجموعة بشأن أنشطة التجمع في الفترة السابقة، والمشروعات المستقبلية.

ومن جهته أكد الفريق عمر البشير رئيس السودان دعم بلاده لمنظمة دول الساحل والصحراء، واستعداده لتنفيذ المقررات والتوصيات الصادرة عن اجتماعاتها، موضحًا أهمية التجمعات الإقليمية والقارية في هذه المرحلة التي تواجه فيها دول العالم نظام العولمة الجديد.

جامعة عدن تتراجع عن منع المنقبات من الدراسة:

تراجعت جامعة عدن اليمنية عن قرارها بمنع الطالبات المنقبات الدارسات بكلية الطب من أداء الامتحانات، وسمحت لهن بأداء الامتحانات، جاء قرار الجامعة بعد أن قام مسؤولوها في الأسبوع الماضي بمطالبة المنقبات بالسنة الرابعة في أثناء جلوسهن للامتحان بخلع النقاب التزامًا بقرار الكلية، مما أدى إلى انسحاب الفتيات من القاعة وانسحاب الطلاب على إثرهم، ثم تضامن زملاؤهم في السنة الثالثة خلال امتحانهم في اليوم التالي معهم، وانسحابهم أيضًا، ويذكر أن الطالبات عرضن الأمر على المحكمة المختصة التي أصدرت قرارها سريعًا بالسماح لهن بأداء الامتحانات، واقتصار التأكد من شخصياتهن على موظفات الكلية، لكن إدارتها رفضت القرار، وما تزال القضية تشغل الوسط الجامعي والسياسي في اليمن بتطوراتها المتلاحقة .

بين الصحافة والمخابرات:

لندن - عامر الحسن: ثارت في بريطانيا مؤخرًا ضجة برلمانية عندما اتهم مجموعة من النواب رئيس تحرير صحيفة لندنية بالتعامل مع الاستخبارات البريطانية، وتسخير صحيفته لنقل أخبار غير موثقة تعكس -بشكل غير مباشر- وجهة نظر الخارجية البريطانية، وكان النائب العمالي براين سيجمور قد اتهم رئيس تحرير صحيفة «صنداي تلجراف» الأسبوعية، دومينيك لوسن بالتخابر مع الـ M15 نظير مقابل مادي كان يحول لحسابه في الخارج، وفيما نفى لوسن -الذي كان والده يشغل منصب وزير الخزانة في عهد حكومة المحافظين- تلك الاتهامات، مؤكدًا أنه لم يعمل مع الاستخبارات البريطانية نظير مقابل مادي أو بدون مقابل، كشف النائب عن أن مصادر موثوقة كانت داخل الاستخبارات سابقًا أكدت الاتهام.

وكشفت صحيفة الجارديان أن لوسن كان قد سمح بنشر مقالة عن مجازر البوسنة بقلم مسؤول في الاستخبارات البريطانية باسم مستعار، وذلك في مجلة سبكتيتور التي كان يرأس تحريرها في الماضي، وأن المقالة كانت تتهم المسلمين في البوسنة بتدمير أنفسهم لتشويه صورة الصرب، ولفت أنظار العالم لمأساتهم، وأكدت مصادر الجارديان أن المقالة التي كتبها كينث روبرتس -وهو اسم غير حقيقي- لم تكن سوى المسؤول في الاستخبارات البريطانية، كان يريد أن يقنع الرأي العام البريطاني بالضغط على الحكومة لسحب القوات البريطانية من الحرب الأهلية الدموية الدائرة في البوسنة، ونفى لوسن علمه بهوية الكاتب الحقيقية عندما توجهت له الجارديان بهذه المعلومات، إلا أن الصحيفة واسعة الانتشار أكدت صحة مصادرها، ولم تعلق الـ M15 على اتهامات الجريدة بالنفي أو التأكيد، وقالت الجارديان إن كينث روبرتس كتب مقالتين زعم فيهما أن المجازر كانت تتم على يد جميع الأطراف، بما فيهم المسلمون، ولم تكن بواسطة الصرب، وكانت أول مقالة لروبرتس في المجلة مطلع عام ١٩٩٤م، حيث أكد وجوب انسحاب القوات البريطانية حالًا، فيما كانت مقالته الثانية في شهر مارس من السنة نفسها، وقد كال فيها الاتهامات للعديد من الإعلاميين البريطانيين بأنهم غير محايدين، ويعتمدون على عواطفهم في تغطية الأحداث.

مجلس شورى في الشيشان بديلًا للبرلمان:

جروزني- المجتمع: قررت المحكمة الإسلامية العليا في جمهورية الشيشان تجميد جميع أعمال البرلمان الشيشاني، وأشارت المحكمة التي تراعي في قراراتها أحكام الشريعة الإسلامية في قرارها إلى مناقضة أعمال البرلمان المبادئ الشريعة الإسلامية، كما اتخذت قرارًا آخر بتشكيل مجلس شورى من الزعماء العسكريين السابقين في غضون ثلاثة أشهر بدلًا من البرلمان.

في مجرى الأحداث: مدرسة «القنابل البشرية».

الجمعة الخامس من يناير ١٩٩٦م اهتزت أرض فلسطين، وخفقت قلوب الأحرار في العالم، وهي تودع الشهيد يحيى عياش، ومع أن الفاصل الزمني بين الحدث والذكرى ثلاثة أعوام كاملة، إلا أن إسهامات هذا البطل في سجل القضية الفلسطينية تلزمنا بالتوقف مرات أمام شخصيته، فهو يمثل علامة بارزة في تاريخ الجهاد الفلسطيني، ونقطة فاصلة ومشرقة في مسلسل الكفاح ضد المحتل، عرف اليهود على يديه سلاحًا جديدًا في المقاومة، هو السيارات المفخخة والقنابل البشرية، وليس هناك من ينكر أن عمليات حماس الاستشهادية بهذا السلاح الجديد كسرت غطرسة العدو، وأذاقت الصهاينة طعمًا جديدًا للحياة أكثر مرارة، وأيقظتهم على كابوس مرعب، ملخص رسالته أن الانتفاضة ليست حجارة، وإنما ضربات في سويداء القلب.

لقد تمكن يحيى عياش خلال الفترة من أبريل ١٩٩٤م حتى نوفمبر ١٩٩٥م من قيادة أحد عشر عملية استشهادية، أسقطت وفق الإحصاءات الإسرائيلية ما يزيد على (٤١٠) من الصهاينة بين قتيل وجريح، وهو عدد لم تتمكن بعض الجيوش العربية من إسقاطه خلال حربها مع الكيان الصهيوني، فهل نبالغ إذا قلنا إن «عياش» على بساطة إمكاناته وقلة أفراده كان يمثل جيشًا بأكمله من الفاعلية والكفاءة؟

لم يكن غريبًا إذن أن تجند إسرائيل نفسها بقيادة إسحاق رابين -رئيس الوزراء في ذلك الوقت- لاغتياله بقنبلة زرعها عميل في هاتف عياش النقال، وتم تفجيرها عن بعد بواسطة طائرة هليكوبتر، يقول جدعون عزرًا نائب رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي في تعليق على الحادث نشرته صحيفة «هآرتس»: «إن الأمر باغتيال عياش صدر عن إسحاق رابين، وإن هذه العملية أضحت منذ ذلك الحين هدفًا مركزيًا لجهاز المخابرات العامة «الشاباك»، إن إسرائيل وأجهزتها الأمنية فتشت عن المهندس وطاردته زمنًا طويلًا، لقد وظفنا جهودًا طائلة وعددًا لا يعد ولا يحصى من أيام عمل خيرة شبابنا، ولم تنجح في الوصول إليه. 

البعد الأهم في شخصية عياش هو في تلك المدرسة التي أبدعها، مدرسة «القنابل البشرية»، وأترك لمحلل الشؤون الأمنية الإسرائيلية روني شيكو يعكس مشاعر اليهود نحوها، يقول: «إن تلامذة المهندس لا يقلون كفاءة عنه، إن عياش لم يكرس جهوده فقط في صنع السيارات المفخخة والقنابل البشرية، وإنما عمل على تنشئة وتربية جيل من مكملي دربه الذين سبق أن برهنوا في العمليات التي وقعت في رمات أشكول بالقدس، وفي رمات غان قرب تل أبيب أنهم لا يقلون كفاءة عن معلمهم (يديعوت أحرونوت 9/1/1996م). 

لقد سبق عياش إلى الشهادة بستين عامًا العالم المجاهد عز الدين القسام مفجر ثورة فلسطين وقائد الكتائب الجهادية ضد المستعمر الإنجليزي، والمستوطن الصهيوني الجديد، والذي أذاق الاحتلال الويلات حتى حاصروه وجنوده في غابة «يعبد» بمنطقة جنين، وظل يقاتل تحت الحصار حتى سقط شهيدًا في الخامس والعشرين من نوفمبر ١٩٣٥م، وبين استشهاد القسام، واستشهاد عياش «قائد كتائب القسام»، مسيرة ستين عامًا من الجهاد حفلت بكوكبة غالية من المجاهدين والشهداء في سبيل فلسطين، ومازالت كتائب القسام تواصل الجهاد من قائد إلى قائد، وتقدم الشهيد تلو الشهيد، ولا شك في أن ذلك هو الذي يحفظ قضية فلسطين حية حتى اليوم على الأرض وفي النفوس.     

شعبان عبد الرحمن

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

472

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الأسرة - العدد 6

نشر في العدد 8

500

الثلاثاء 05-مايو-1970

الاحتشام سر الجمال