; المجتمع الإسلامي (1245) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (1245)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 08-أبريل-1997

مشاهدات 59

نشر في العدد 1245

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 08-أبريل-1997

في خطوة سياسية مفاجئة للجميع حزب الكونجرس الهندي يسحب دعمه لحكومة ديف جودا الحالية

نيودلهي: جهاد محمد: في خطوة سياسية لم تكن متوقعة في هذا الوقت سحب حزب الكونجرس والذي يمتلك ١٤٠ مقعدًا دعمه لحكومة ديف جودا، والتي هي ائتلاف ثلاثة عشر حزبًا قوميًا تشكل في مجموعها ١٨٦ مقعدًا، ولولا دعم حزب الكونجرس لها لسقطت منذ اليوم الأول لتسلمها زمام البلاد.

وكان رئيس الكونجرس سيتارام كيسري قد تسلم رئاسة الحزب في أعقاب استقالة رئيس الوزراء الهندي السابق ورئيس الحزب السابق أيضًا ناراسيماراو، والذي أتهم في عدة فضائح مالية مع مجموعة أخرى من زعماء حزب الكونجرس الأمر الذي جعل حزب الكونجرس يفضل دعم حكومة ديف جودا على أن يحكم البلاد.

ولكن سيتارام كيسري فاجأ الجميع بما فيهم بعض قادة الحزب بإعلانه سحب دعم الكونجرس للحكومة الهندية الحالية، والتي لم يمض على تسلمها زمام الحكم سوى تسعة أشهر فقط، وقرر أن الحزب اتخذ هذه الخطوة لأسباب كثيرة منها؛ ضعف الإدارة الحكومية، وزيادة التضخم الاقتصادي في البلاد، وغيرها من القضايا، لكن المراقبين السياسيين اعتبروا هذا الكلام فارغًا من مضمونه، وأن هناك أسبابًا حقيقية أخرى وراء هذه الخطوة، خاصة وأن توقيت هذه الخطوة جاء مع مؤتمر وزراء خارجية دول عدم الانحياز، والذي سيعقد في الأسبوع الأول من الشهر الجاري، وتؤمل الهند على هذا المؤتمر كثيرًا في إيجاد دور إقليمي ودولي يعزز مكانتها، لهذا فقد فتح كثير من المتابعين السياسيين النار على رئيس الحزب واعتبروه يبحث عن مصالح شخصية، ولعل من جملة المصالح أن كثيرًا من المعلومات تؤكِّدُ ضلوع الرجل في فضائح مالية ورشاوى سَيُكْشَفُ عنها قريبًا. ورغم كل ذلك فإن المتوقع أن يفشل رئيس الوزراء الحالي ديف جودا بالحصول على الأغلبية في البرلمان؛ إذ يحتاج بالإضافة لـ: ١٨٦ مقعدًا الذي بحوزته إلى ٩٥ مقعدًا على الأقل، وهذا الأمر ليس بالسهل وهكذا فسوف يجد الساسة الهنود أنفسهم من جديد في لعبة الانتخابات الهندية والتي ستأتي بحزب ذي أغلبية برلمانية ساحقة. وهو بلا شك حزب بهارتيا جاناتا المتطرف، ولعل هذا ما توقعته المجتمع سابقًا، من عدم استمرار الحكومة الحالية لفترة طويلة.

ممارسات قمعية ضد المـرشحين في الانتخابات المحلية في مصر

القاهرة: بدر محمد بدر: شهدت الساحة المصرية في الأسبوعين الماضيين انتهاكات واسعة ضد المرشحين المعارضين والمستقلين خصوصًا المنتمين إلى تيار الإخوان المسلمين في الانتخابات التي جرت أمس الإثنين 7/4/1997م لاختيار أعضاء المجالس الشعبية المحلية على مستوى الجمهورية؛ حيث قامت أجهزة الأمن ومباحث أمن الدولة باستدعاء جميع المرشحين المعارضين واحتجزتهم في أقسام الشرطة وفي مقار مباحث أمن الدولة، وتعرضوا فيها للضرب والإهانة والصعق بالكهرباء والتهديد بالاعتداء الجنسي، والنقل إلى محافظات نائية، كما تعرض أهالي المرشحين الآباء والأشقاء والأبناء وحتى الزوجات للاعتقال والإهانة والتهديد لإجبار المرشحين على التنازل عن الترشيح، وبالفعل نجحت هذه الضغوط والإهانات في اضطرار ما يقرب من ٩٠٪ من المرشحين في مختلف المحافظات – ومنها؛ محافظة الدقهلية على سبيل المثال -؛ حيث تنازل حوالي ٦٥٠ مرشحًا من أصل ٧٥٠ إلى تقديم تنازل عن الترشيح، وبالتالي إعلان فوز مرشحي الحزب الوطني «الحكومة» بالتزكية، وقد شهدت القرى والنجوع والمدن الصغيرة في محافظات الشرقية والإسماعيلية والإسكندرية، والقاهرة والقليوبية بالإضافة إلى الدقهلية انتهاكات واسعة من قِبَلِ أجهزة الشرطة التي كانت تجوب الشوارع وتقتحم البيوت في وضح النهار للقبض على المرشحين وترويع عائلاتهم. 

وتأتي هذه الممارسات غير الديمقراطية بالرغم من فوز أكثر من 80% من مرشحي الحكومة بالتزكية قُبَيِلِ إجراء الانتخابات، وقُبَيِلِ تنازل المعارضين أيضًا، ولكنها - كما يقول المحللون السياسيون - عقدة الجزائر التي تسيطر على سلوك الحكومة ضد الإسلاميين من أي انتخابات عامة، وحرمانهم بـكل الوسائل الممكنة من المشاركة الانتخابات، وكان الإخوان المسلمون قد أعلنوا أنهم رشحوا أعدادًا رمزية للمشاركة بهدف تقليل الضغوط.

حادثة قتل عشوائي تهز المجتمع اليمني

صنعاء: المجتمع: في أسرع محاكمة يتابعها اليمنيون, حكمت محكمة الأمور المستعجلة بالعاصمة اليمنية صنعاء بالإعدام على شخص قام بإطلاق النار بطريقة عشوائية في إحدى المدارس الخاصة في الأسبوع الماضي.

 وكان الحادث قد وقع صباح الأحد الأخير من شهر مارس الماضي، وأدى إلى مقتل 4 أشخاص على الأقل فيما جرح ۱۱ آخرون، وكان لفظاعة الحادث أثر في تسريع المحاكمة بعد أن شهدت اليمن سلسلة من الحوادث المماثلة واختطافات الأجانب التي تصفها الحكومة بأنها تهدف إلى الإساءة لسمعة اليمن على إجراء انتخابات نيابية في ٣٧ أبريل المقبل. 

وقد ألقت الأجواء السياسية المتوترة بظلالها على الحادث بصورة ملفتة للنظر، فبالإضافة إلى تسريع إجراء المحاكمة - على غير العادة - فإن التلفاز اليمني عرض صورة للجاني ظلت ثابتة على الشاشة طوال فترة إذاعة تقرير مصور عن الحادث، وهو أمر غريب في قضية كانت ما تزال في طور التحقيق، بينما يفرض الإعلام الرسمي قيودًا صارمة على مثل هذه الحوادث، بل إن بعضها ما تزال - على بشاعتها - بعيدة عن ساحات القضاء حتى الآن. 

ولم يستبعد المواطنون الذين استغربوا ما حدث على شاشة التليفزيون اليمني أن الاهتمام بعرض صورة الجاني طوال بث التقرير إنما كان يهدف لتحقيق أغراض سياسية تهدف إلى تجيير الحادث البشع ضد التيار الإسلامي، لأن الجاني كان (ملتحيًا).

 

في الدورة الـ ٤٦ للمؤتمر الصحفي العالمي بإسبانيا

مسلمون يطالبون بإدانة الحض على كراهية الحضارة الإسلامية

مدريد: المجتمع: عُقِدَ في مدينة غرناطة الإسبانية مؤخرًا على مدى ثلاثة أيام متتالية المؤتمر الصحفي العالمي في دورته السادسة والأربعين بحضور خمسمائة صحفي، جاؤوا من ثلاثة وخمسين دولة من دول العالم. 

وقد افتتح المؤتمر ملك إسبانيا تقديرًا للأهمية البالغة التي تتمتع بها سلطة الإعلام، وقد أشاد بدور وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة في دعم الحريات، وترسيخ الكشف عن الحقيقة في كل مكان وعلى وجه الخصوص في دولة ديمقراطية جذابة كإسبانيا.

 أما رئيس هذه الدورة، والذي كان يشغل منصب رئيس تحرير صحيفة - الجارديان البريطانية لقد قال: «عندما يسألني أحد الصحفيين الشباب: ماذا يمكن أن أتعلم منك؟ أوجه إليه السؤال الصحيح عن هذا الموضوع وهو: ماذا يمكن لجيل الصحفيين الناشئين أن يقدم إلى من سبقوه في هذا المجال؟».

 وناقش الحضور خلال اليوم الثاني من المؤتمر لمعالجة السلبية في أجهزة الإعلام الغربية لقضية الهجرات، وخاصة تلك الوافدة من البلاد العربية والإسلامية، وعلاقة هذه المعالجة بالغة السوء بموضوع العنف والإرهاب المترتب عن الحركات التي دعيت بالأصولية وعقب ذلك صدر بيان أعرب فيه الحضور عن «قناعاتهم بأن حرية الرأي والتعبير لا تباعد الشقة بين البلدان والشعوب، ولكنها تلعب دورًا في التقريب بينها».

ولا يخفى على المراقب في أوروبا أن وضع أجهزة الإعلام الغربية المهيمنة في العالم اليوم يلعب دورًا معاكسًا تمامًا لهذه القناعات، لأن حرية الرأي وخاصة فيما يتعلق بطرح القضايا العربية وعرض الدين الإسلامي في هذه الوسائل، تلعب دورًا خطيرًا وهدامًا في تكريس الكراهية والتعصب بين شعوب الشمال وشعوب الجنوب وتضع الحضارة الإسلامية على وجه الخصوص في قفص الاتهام وتنمي مشاعر الرفض ضدها. 

وقد أشار بعض الصحفيين العرب والمسلمين المشاركين في المؤتمر إلى هذه القضية، وأكدوا على ضرورة صدور توصية بهذا الشأن.

وكان المؤتمرون قد توصلوا في نهاية المؤتمر إلى ستة قرارات نهائية تحض جميعها على رفض القيود التي تريد بعض الحكومات - الغربية والشرقية على السواء - وضعها على حرية الرأي واستقلال وسائل الإعلام، في إشارة واضحة جدًا. المحاولة تطويق شبكات الإنترنت وما شابهها من وسائل الإعلام البالغة الحداثة التي أخذت الأصوات تتعالى بشأنها.

 كما أعلن مؤتمر غرناطة للصحافة العالمية عن قلقه العميق بشأن تنشيط ما يدعى بالنظام الإعلامي العالمي الموحد، والسير في خطة تطبيقه، وهو نظام بذرت أفكاره في منظمة اليونسكو قبل سنوات. 

وقد ألقى رئيس الحكومة الإسبانية كلمة اختتم فيها المؤتمر أشاد فيها بأولئك الصحفيين الذين بذلوا حياتهم وحريتهم في سبيل نقل ماسي الناس في أرجاء الأرض والكشف عن الحقائق.

وتبقى في الواقع إشارة استفهام كبيرة حول علاقة قضية الحرية بالتعبير عن الرأي، وحول علاقة التعبير عن الرأي بالأذى المترتب عنها، وهي معادلة لا يمكن الحفاظ على التوازن فيها إلا بتربية عقول العامة والناشئة بشكل خاص على القدرة على التمييز والاختيار الفردي الذي يتوجه في إطار الجماعة.

احتجاجات واسعة في كوالالمبور لمشاركة إسرائيل في دورة رياضية بماليزيا

كوالالمبور: المجتمع: شهدت العاصمة كوالالمبور مؤخرًا مظاهرات شارك فيها المئات من جناح الشباب المسلم التابع للحزب الإسلامي الماليزي احتجاجًا على مشاركة فريق كرة الكريكت الإسرائيلي- للمرة الأولى في تاريخ العلاقات بين البلدين- في دورة رياضية بماليزيا، قاموا خلالها بحرق العلم الإسرائيلي، وسلموا فيها رسالة شديدة اللهجة لرئيس الوزراء الماليزي د. مهاتير محمد، وقد طالبوا فيها بعدم السماح للفريق الإسرائيلي بالمشاركة في الدورة الرياضية.

الأستاذ هادي أوانج- نائب رئيس الحزب الإسلامي- علق على هذه المشاركة قائلًا: «د. مهاتير محمد ورفاقه يعلنون صباحًا ومساءً أنهم مسلمون، فكيف سمحوا لأنفسهم أن يشارك فريق إسرائيلي في دورة تقام على أرض إسلامية، لن نسمح بذلك ولن نقبل».

جدير بالذكر أن إسرائيل كانت قد طلبت من الحكومة الماليزية في مايو عام 1994م إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين، لكن هذا الطلب قوبل بالرفض آنذاك، ويخشى البعض أن تكون المشاركة هي بداية إقامة العلاقات الرسمية بين البلدين، ومن جهة أخرى قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقابلة مع صحيفة «جاكرتا بوست» الأندونيسية نشر مؤخرًا: «إن العلاقات بين إسرائيل وإندونيسيا يمكن أن تفيد البلدين اقتصاديًا وسياسيًا، وإنني لعلى يقين من أنها ستسهم في تعزيز السلام في الشرق الأوسط».

ولا توجد علاقات رسمية بين تل أبيب وجاكرتا، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إسحاق رابين قام بزيارة رسمية لجاكرتا عام 1993م وتسعى إسرائيل لاختراق العمق الإسلامي، والمتمثل بدول جنوب شرق آسيا كإندونيسيا، وماليزيا، وبروناي، خاصة بعد النجاح الواسع لمنظمة «آسيان» الاقتصادية بين بلدان جنوب شرق آسيا.

بحضور كلينتون وأولبرايت

المجلس الإسلامي الأمريكي يعقد مؤتمره السنوي في واشنطن

واشنطن: صالح نصيرات: يعقد المجلس الإسلامي الأمريكي مؤتمره السنوي لهذا العام في الفترة من 25- 27 أبريل الجاري، وسيكون المؤتمر تظاهرة إسلامية كبيرة؛ إذ من المتوقع أن يحضر المؤتمر الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، ووزيرة الخارجية مادلين أولبرايت، كما دعي عدد من كبار العلماء المسلمين في الولايات المتحدة لإلقاء بعض المحاضرات والمشاركة في بعض الندوات التي تتعلق بأوضاع المسلمين القانونية، والمشكلات التي تعترضهم في الولايات المتحدة؛ حيث يشكو المسلمون من تحيز المعاملة، خصوصًا في المطارات بعد إقرار قانون التفتيش الدقيق أو ما يسمى بـ: «بروفايلنغ»، وقد دعي إلى المؤتمر أيضًا رئيس هيئة الطيران الاتحادي، والذي سيتحدث عن قانون التفتيش، ومن المتوقع أن يناقش المؤتمر قضايا تتعلق بالعلاقات الخارجية للولايات المتحدة مع البلاد الإسلامية خصوصًا قضية القدس وكشمير والبوسنة.

كما سيتناول المؤتمر صورة المسلمين في الإعلام الأمريكي وما يتعرض له المسلمون من تشويه متعمد من قبل بعض الوسائل الإعلامية التي يسيطر عليها اللوبي الصهيوني.

ويقول الدكتور عبد الرحمن العمودي- المدير التنفيذي للمركز-: «إن المؤتمر فرصة لتصحيح كثير من المفاهيم المغلوطة عن المسلمين، بالإضافة إلى تقوية العلاقات بين المسلمين وصانعي القرار في الولايات المتحدة، ومن المقرر أن يلتقي المؤتمرون بالسيد ساندي بيرغر- رئيس مجلس الأمن القومي في مبنى البيت الأبيض- كما سيصلي المشاركون صلاة الجمعة في أحد مباني الكونجرس، ومن المتوقع أيضًا حضور رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف؛ حيث تعد الجاليات الباكستانية من أنشط الجاليات الإسلامية في الولايات المتحدة.

مسلسل الاعتداءات على مسلمي بورما لا يزال مستمرًا

رانجون: المجتمع: لا يزال مسلسل الاعتداء على مساجد المسلمين وممتلكاتهم في بورما يزداد يومًا بعد يوم، وقد اندلعت هذه الأحداث الدامية منذ منتصف الشهر الماضي في مدينة ماندلاي، ثم انتشرت في باقي مدن بورما، وتفيد آخر التقارير أن ما يزيد على 30 مسجدًا في مدن: رانجون، وماندلاي، وتونجو، وبروم، وبيجو، قد اعتدي عليها، بالإضافة لنهب وتدمير ممتلكات المسلمين في تلك المدن، وتؤكد الأنباء الواردة من مختلف المدن بأن السلطات العسكرية البوذية الحاكمة لبورما وأراكان قامت بمعاقبة الضحية بدلًا من الجناة؛ حيث أقدمت على اعتقال مجموعة من الشباب المسلم، والذي تصدى لمحاولات الاعتداء على المساجد ووضعتهم في السجون، فيما اكتفت بالطلب من جموع البوذيين والذين يقودهم الكهنة بالبعد عن أعمال الشغب والحرق، هذا ويذكر أن النظام العسكري في بورما وأراكان قد تسلم مقاليد الحكم إثر انقلاب عسكري في عام 1988م وعرف آنذاك باسم مجلس حفظ النظام والقانون «سلورك»، ورغم ذلك فقد استمرت معاناة المسلمين سواء في بورما- والتي تعرف الآن باسم مانيمار؛ حيث يوجد ما لا يقل عن ثلاثة ملايين مسلم ونصف- أو في إقليم أراكان؛ حيث تؤكد الأخبار الواردة من هناك أن مسلسلات قتل المسلمين واغتصاب نسائهم وطرهم من بلادهم لا يزال مستمرًا، ولا بد من الإشارة إلى أن منظمة آسيان «رابطة جنوب شرق آسيا»، والتي تضم عددًا من الدول الإسلامية سوف تجتمع في هذا الشهر لمناقشة مسألة انضمام بورما وكمبوديا ولاوس للمنظمة، وتخشى السلطات العسكرية الحاكمة في بورما وأراكان أن تؤثر الأحداث الأخيرة في قبول عضويتها، خاصة لسجل البلاد السيء في مجال حقوق الإنسان.

العالم الإسلامي يفقد الشيخ محمد علي أبو الحسن

فقد العالم الإسلامي يوم السبت 29 مارس الماضي عالمًا من علماء الدين، وعلمًا من أعلام الدعوة الإسلامية في سريلانكا هو فضيلة الشيخ محمد علي محمد أبوالحسن عن عمر يناهز 93 سنة حافلة بالعطاء والتضحية.

ومن أهم أعماله- رحمه الله- إنشاء الكلية العربية للسيدات المسلمات «بكل ألياسريلانكا» التي أسسها عام 1959م، ولم يكن قبلها مدرسة عربية دينية في الجزيرة، وبدأت بثلاثين بنتًا وأستاذ واحد، وأخذت تنمو عامًا بعد عام حتى صارت كلية واسعة يتلقى العلم فيها الآن أكثر من ألف طالبة مسلمة من جميع أنحاء الجزيرة، وبلغ عدد خريجات الكلية ما يزيد على ألف خريجة يشاركن الآن في بناء المجتمع، وبعد أن رأى الشيخ أبو الحسن ثمار هذه الكلية قام عام 1993م بتأسيس أكاديمية دار الحسنات للدراسات العربية والإسلامية للبنين والتي خطت بروح عالية وحماس شديد وتخطيط دقيق بهدف تربية النشء الإسلامي تربية إسلامية صحيحة وإعداد جيل قرآني جديد من الدعاة والعلماء والشبان الذين يعرفون الدنيا والدين، ويتحملون مسؤولية العمل الإسلامي، ويبلغون الأمانة التي حملوها، وينشرون الفضيلة في المجتمع.

وقد وضع الشيخ أبو الحسن- رحمه الله- لأكاديمية دار الحسنات منهجًا خاصًا لتعليم اللغة العربية والأدب العربي والنحو والصرف، والفقه وأصول الفقه، وعلوم القرآن والتفسير، وعلوم الحديث والعقيدة، وغيرها من المواد التي تحترم هدف تعميق الثقافة الإسلامية.

ولم تقتصر الدراسة بالدار على تدريس العلوم الدينية فقط، بل اهتمت بتعليم الطلاب الدراسات المعاصرة حتى يكونوا على علم ودراية بواقع الحياة ومشاكلها والمتغيرات الدولية، رحم الله الشيخ أبو الحسن رحمة واسعة وجعل هذه الأعمال في ميزان حسناته.

الانتخابات اليمنية.. مرحلة الرمال المتحركة

صنعاء: مالك الحمادي: على رغم من الإعلان عن اتفاق حزبي للإئتلاف الحاكم في اليمن على تنسيق فيما بينهما في عدد من الدوائر الانتخابية إلا أن الانطباع العام في الساحة السياسية اليمنية من هذا الاتفاق ما يزال بحاجة إلى مرحلة أخرى من الأخذ والعطاء بين الحزبين لضمان تنفيذه!

ولاحظت الصحافة اليمنية في تتبعها لمجريات مرحلة «الترشيح» أن الحزبين الكبيرين قد أنزلا مرشحين في كل من الدوائر الإنتخابية بما فيها تلك التي كان يفترض أن تكون مغلقة على كل منهما، وأكَّدَ ذلك أن عددًا من القياديين البارزين في المؤتمر الشعبي أعلنوا تقديم استقالاتهم، وتقدموا بالترشيح بصفة مستقل ليتجنبوا الالتزام باتفاق التنسيق الذي يقضي بألا يرشح حزب ممثلين عنه في الدوائر المغلقة على الحزب الآخر، وفي المقابل فإن الإسلاميين كانوا قد تقدموا بمرشحين لهم في كل الدوائر من قبل إعلان التنسيق ثم لم يسحبوهم.

وبالطبع فإن تكتيكات الانتخابات المعروفة تحتم على الجميع ألا يضع نفسه في موقف لا يجعله يتمكن من أن يستدركه في حالة حدوث طارئ ما، وبالتالي فإن عملية الالتفاف على اتفاق التنسيق من خلال الترشيح بصفة «مستقلين» كانت معروفة، ولذلك كان لا بد من اتخاذ احتياطات موثقة حتى اللحظة الأخيرة في مرحلة الطعون الخاصة بالترشيح والانسحابات المتوقعة؛ حيث يمكن أن تتضح معالم خارطة المرشحين بدقة، وبالتالي يتحدد المدى الذي تلتزم فيه الأحزاب باتفاقاتها.

على الصعيد نفسه، رصدت الصحافة اليمنية تقدم عدد من قيادات الحزب الاشتراكي اليمني البارزين للترشيح في الانتخابات النيابية القادمة، على الرغم من إعلان الحزب مقاطعة الانتخابات وتهديد المخالفين للقرار بتعرضهم لعقوبات حزبية.

ولعل هذا الأمر لم يكن مستغربًا؛ لأن كثيرين توقعوا أن يدفع الحزب- ويتغاضى على الأقل- عن تقدم عدد من أعضائه للترشيح بصفة مستقلين، بل كانت التقديرات أن الحزب الاشتراكي سوف يعتمد هذا الأسلوب في المشاركة في الانتخابات، مما سيوفر له فرصة لقياس شعبيته دون أن يتحمل أي نتائج في حالة خسارة المرشحين، أما إذا نجحوا بأعداد مفاجئة فهو أمر سوف يقوي موقفه تجاه السلطة، ولاسيما أن قانون الانتخابات اليمنى يسمح للمستقلين بإعلان انضمامهم لأي حزب بعد نجاحهم في الانتخابات.

ولا شك أن طبيعة الاتفاق على التنسيق في 130 دائرة لم يكن سهل التطبيق في مجتمع تحكمه روابط قبلية قوية قد تجد في الانسحاب لصالح المنافسين أمرًا في غاية الصعوبة، بالإضافة إلى أن الشهور الماضية التي شهدت احتكاكات عنيفة بين أنصار حزبي الائتلاف قد تركت في النفوس آثارًا وجراحًا، وبالتالي فإن عملية التنسيق والانسحاب المتبادلة وضمان كل ذلك سوف يشكل أهمَّ تحدٍ يواجه الحزبين المؤتلفين، فإن استطاعا كبح جماح أعضائهما ونجحا في إلزامهما باتفاق التنسيق فإن ذلك هو شرط النجاح الأهم للاتفاق، أما إذا تتابعت الأيام والحزبان عاجزان عن ذلك فإن ذلك معناه انهيار الاتفاق ودخول الحزبين في منافسة شاملة لم تكن سهلة على الإطلاق، ويتوقع تطور الأمر إلى احتكاكات دامية، ولاسيما في المناطق الريفية.

والحقيقة أن علاقة حزبي الائتلاف «المؤتمر والإصلاح» تشهد بصورة فجائية عادة انقلابًا نحو التحسن كلما ظن المراقبون أن العلاقة بينهما قد وصلت إلى حافة الهاوية، ولذلك لا يستبعد أحد أن يحدث تطور مثير خلال الأيام الأولى لشهر أبريل الجاري يتم فيها وضع ضوابط محددة تضمن تنفيذ الاتفاق، وخاصةً أنَّ عدم تنفيذه سوف يشكل عبئًا على الطرفين.

الرابط المختصر :