; الطلاق.. لماذا يزداد بين المتعلمين؟! | مجلة المجتمع

العنوان الطلاق.. لماذا يزداد بين المتعلمين؟!

الكاتب محمد رشيد العويد

تاريخ النشر السبت 18-يونيو-2005

مشاهدات 56

نشر في العدد 1656

نشر في الصفحة 61

السبت 18-يونيو-2005

على الرغم من أن أكثر أجدادنا وجداتنا كانوا أميين أو قليلي التعلم، لم ينالوا الشهادات العليا، فقد كانت حياتهم الأسرية مستقرة، ونسب الطلاق بينهم منخفضة جدا، بينما نجد أكثر أزواج وزوجات اليوم متعلمين ويحملون شهادات عالية، لكن أسرهم غير مستقرة وحياتهم الزوجية تملؤها الخلافات، ونسب الطلاق مرتفعة جدًا بينهم، فما السر في ذلك؟ هل تستطيع أن تشرح لنا أسباب انخفاض نسب الطلاق في الماضي وازديادها في هذا الزمان يومًا بعد آخر؟!

 أحمد ع.م 

الرد

. ما يجب علينا أن نعرفه أولًا أن تقدم إنسان في علم من العلوم لا يعني تقدمه في علاقة إنسانية تحتاج الخبرة فيها إلى غير العلم الذي تقدم في تعلمه هذا الإنسان، لنأخذ الطب مثلًا، فالطبيب درس علومًا مختلفة أهلته ليكون طبيبًا، لكنها لم تؤهله ليكون زوجًا.

حصول النساء على شهادات عالية يجعل بعضهن ندا للرجل مواجهة له غير راغبة في تسليمه دفة القيادة، ومن ثم تنشأ المواجهات بين الاثنين وتشتد وتحتد فيكون الشجار والنزاع ثم الطلاق.

التكشف والتبرج والمحطات التلفازية الكثيرة صارت تري الرجال والنساء ما لم يكن يراه آباؤنا وأجدادنا الذين كانوا راضين بزوجاتهم، وكانت زوجاتهم راضيات بهم، فما كانوا يعقدون تلك المقارنات التي يعقدها أزواج اليوم من رجال ونساء، فيفقدون ذلك الرضا الذي كان يتحلى به أزواج الأمس.

 قيام الأفلام والمسلسلات والبرامج بتحريض المرأة على عصيان زوجها، والتصدي له ومواجهته عبر دعاوى المساواة والحرية واعتبار البيت سجنًا أو مقبرة إذا قرت المرأة فيه.

 كانت القيم والأخلاق أعظم رسوخًا في أجدادنا وجداتنا، ومنها الصبر والرضا والقناعة ووجوب طاعة المرأة لزوجها ورحمة الرجل بزوجته.. بينما ضعفت هذه القيم والأخلاق اليوم وما عاد لها ذلك الرسوخ القديم الذي أسهم كثيرا في استقرار الحياة الزوجية واستمرارها وإبعاد الطلاق عنها.

كثرة خروج المرأة اليوم من بيتها، وعدم استقرارها فيه، كان على حساب زوجها وأطفالها من جانب وعلى حساب وقتها وجهدها من جانب آخر، وانعكس هذا كله على عطائها لأسرتها بينما كانت جداتنا وكثير من أمهاتنا مستقرات في بيوتهن، قلما يغادرنه، ومن ثم كان السكن متحققاً لجميع أفراد الأسرة السكن النفسي والجسدي.

عمل كثير من النساء خارج بيوتهن، حملهن أعباء زادت من تعب أجسامهن، وأخذ من حقوق أولادهن وأزواجهن، إضافة إلى ما سببه هذا من خلافات مالية بين الزوج وزوجته العاملة خارج البيت، بينما كانت جداتنا متفرغات لأزواجهن وأولادهن، يعمل أزواجهن وينفقون عليهن دون أن تكون الزوجة مسؤولة عن أي إنفاق.

وهكذا فإننا في حاجة إلى دراسة هذه العوامل المؤثرة سلبًا في استقرار الأسرة واتفاق الزوجين حتى نحفظ مجتمعاتنا من الآثار الخطيرة الناتجة عن ارتفاع نسب الطلاق.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

957

الثلاثاء 31-مارس-1970

الأسرة.. وحزيران

نشر في العدد 3

134

الثلاثاء 31-مارس-1970

الأسرة

نشر في العدد 109

98

الثلاثاء 18-يوليو-1972

الشباب.. والموضة.. والعواقب !