; الأمانة الملقاة على عاتق أعضاء مجلس الأمة | مجلة المجتمع

العنوان الأمانة الملقاة على عاتق أعضاء مجلس الأمة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 15-أكتوبر-1996

مشاهدات 81

نشر في العدد 1221

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 15-أكتوبر-1996

جاءت نتائج الانتخابات النيابية الكويتية لتؤكد أصالة التيار الإسلامي وتجذُّر شعبيته في المجتمع الكويتي، ورغم غياب بعض الرموز الإسلامية التي كان لها دورها وحضورها في المجلس الماضي، إلا أن نتائج الانتخابات قد جاءت بوجوه إسلامية جديدة علاوة على الوجوه التي حافظت على مقاعدها وتواجدها ليصبح التيار الإسلامي له تواجده الطيب والقوي والمميز داخل مجلس الأمة، وتعتبر هذه النتيجة من المبشرات بالخير، كما أنها عكست حقيقة ما يكنه الشعب الكويتي من تقدير واحترام وثقة للتيار الإسلامي ورجالاته، وكذلك عکست حرص هذا الشعب على الاعتزاز بدينه والتمسك بقيم الإسلام وأخلاقه. 

وكان من أبرز نتائج هذه الانتخابات كذلك أنها أكدت على فشل المشروع العلماني اليساري وفشل القائمين عليه وعدم قدرتهم رغم شعاراتهم الخادعة وأكاذيبهم المكشوفة أن ينالوا من الإسلاميين أو أصحاب المشروع الإسلامي بل رد الله عليهم كيدهم، وسقط معظم مرشحيهم في الانتخابات وفشلت صحيفتهم الحاقدة والمليئة بالافتراءات والأكاذيب في محاولة تشويه صورة الإسلاميين وبرامجهم القائمة على التمسك بدين الله ثم الإخلاص للوطن والاستقامة على منهج الإسلام، وإنه بإمكاننا أن نكيل لهم الصاع صاعين ونذكر حقائق لا أكاذيب عن تلك الجريدة ومن يقف وراءها ومن يمولها وحقيقة انتماء أصحابها، والشعب الكويتي يعرف تلك الحقائق، لكننا نترفع عن الدخول في التفاصيل والمهاترات حرصًا على عدم توسعة شروخ أوجدوها في جدار الوحدة الوطنية وهذا دأبهم دائمًا.. يهديهم الله. وعلى هذا فإننا نأمل من أعضاء مجلس الأمة الذين تم انتخابهم لمجلس ١٩٩٦م أن يعملوا جميعًا جاهدين من خلال انتمائهم لدينهم وإخلاصهم لوطنهم على ترسيخ قيم الإسلام وتأصيل الالتزام به والذود عن حياضه والدفاع عنه، وأن يسعى الجميع وبشكل مكثف إلى مواصلة ما بدأه المجلس السابق من مشروعات تهدف إلى تأصيل الدين وترسيخ أركانه في المجتمع. 

كما أننا نأمل أن تكون مصلحة الوطن والمواطن من أهم الأولويات التي يحرص عليها الجميع، وأن يتجاوزوا الحساسيات الشخصية والصراعات الفئوية، وأن يكون رضا الله سبحانه وتعالى هو هدف الجميع. لقد حبا الله- سبحانه وتعالى- الكويت بنعم كثيرة ولعل نعمة الإيمان بالله والأمن والاستقرار التي تعيشها البلاد هي واحدة من أجل هذه النعم، ولذا فإن الواجب على الجميع لا سيما أعضاء مجلس الأمة أن يكرسوا جهودهم للحفاظ على هذه النعم والاستفادة منها وفق الأطر التي تضمن بقاءها، بل وتكريسها وتنميتها وزيادتها، فليس هناك نعمة من الله بها على أحد من خلقه بعد الإسلام أفضل من إطعامهم من جوع وتأمينهم من خوف وهي نعم نسأل الله أن يديمها على شعبنا وأن يعيننا على شكرها والحفاظ عليها. إن المسؤوليات التي تنتظر أعضاء مجلس الأمة الجديد مسؤوليات كبيرة ومهمات عظيمة فعضوية مجلس الأمة تكليف وليست تشريفًا وإذا ما وضع الجميع رضا الله سبحانه ثم مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار، فإن التوفيق والسداد سوف يكون حليف الجميع وبالتالي سوف نرى نهضة نترقب الوصول إليها، وآمالًا نتمنى تحقيقها، وأمنًا ورغدًا نسأل الله أن يديمه علينا. وإننا في الختام نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه.

  مراقب 

لماذا لم تتحرك الجامعة ضد البغدادي؟

تصاعد الغضب الشعبي بعد الفتوى التي أصدرتها وزارة الأوقاف والتي نشرتها المجتمع وكذلك بعض الصحف الكويتية بشأن تطاول الدكتور أحمد البغدادي وسوء أدبه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطالبت فئات شعبية مختلفة بعزل البغدادي وطرده من الجامعة، لأن الذي يتصدر للتوجيه والتربية والتعليم يجب أن يكون عالمًا ومحافظًا على الدين والقيم والاحترام والتوقير لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا سيما وأنها ليست المرة الأولى التي يتهجم فيها البغدادي على الإسلام أو الإسلاميين، ولو أن ما قام به البغدادي من جرأة وجهل وسوء أدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حدث في باكستان أو الهند أو إندونيسيا أو إيران أو أي دولة إسلامية أخرى لقامت التظاهرات والاحتجاجات ضد بقاء مثله في مكانه أو منصبه يتصدر توجيه طلبة الجامعة. 

ولو أن ما قام به البغدادي حدث في المملكة العربية السعوية الشقيقة لنال البغدادي أشد العقوبات الشرعية، ولهذا فإننا نتساءل لماذا يظل بعض أصحاب الصحف الكويتيين يفتحون صفحاتهم الأباطيل البغدادي وأكاذيبه وجهالاته على رسول الله وعلى دينه؟! ولماذا تظل الجامعة تضم بين صفوف أساتذتها واحدًا مثل البغدادي؟ إن تطهير الجامعة بعد فتوى الأوقاف من البغدادي ومن كل المشككين في الإسلام وفي رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أمر ضروري وواجب شرعي وحفظ لسلامة الأجيال من الجاهلين، فهل يتقي أصحاب الصحف الكويتية الله- عز وجل- ويوصدون صحفهم أمام جهالات البغدادي ومن على شاكلته؟ وهل تتحرك إدارة الجامعة لتنحية البغدادي وتطهير الجامعة منه ومن أمثاله؟ وإنا لمنتظرون. 

الأول على الكويت

في قراءة إحصائية لنتائج الانتخابات الأخيرة لمجلس الأمة ٩٦ والتي أجرتها الزميلة «الأنباء» لجميع النواب الخمسين الفائزين في عضوية البرلمان الجديد.. جاء في المركز الأول النائب جمعان العازمي مرشح الحركة الدستورية الإسلامية وذلك من حيث حصوله على أعلى نسبة مئوية سواء عن طريق نسبة إجمالي المقترعين بالدائرة أو حتى نسبة الناخبين الذين شاركوا فعلًا في عملية الاقتراع !!.. فحصل على 61.73% وهو المركز الأول عن دائرته.. ولم يكن حصول النائب جمعان العازمي فقط على المركز الأول هو الإنجاز الذي يضاف لرصيده.. بل إن النائب جمعان العازمي قد غير دائرته القديمة «الصباحية»، وتحول إلى دائرة جديدة «أم الهيمان» وهناك كانت النتيجة شبه محسومة لغيره بسبب الانتخابات الفرعية التي أجريت هناك.. ولكن نجاح العازمي هناك دليل آخر على أنه يحظى بدعم وشعبية الناخبين هناك.. فتحية من القلب لمرشح الحركة الدستورية «جمعان» على هذا الإنجاز وحصوله على المركز الأول، وهو إنجاز آخر للعوازم على مستوى الكويت.. مبروك للعوازم أيضاً هذا الإنجاز.

 عبد الرزاق شمس الدين 

نشاط سياسي مكثف بعد استقالة الحكومة

تشهد الساحة السياسية المحلية نشاطاً مكثفاً وعلى أعلى المستويات، وذلك عقب إعلان النتائج الرسمية الكاملة لانتخابات مجلس الأمة التي أجريت في الأسبوع الماضي، وهذا النشاط بدأ عندما التقى سمو أمير البلاد برؤساء المجالس السابقة النيابية وذلك لإجراء المشاورات التقليدية معهم قبل تكليف سمو ولي العهد بتشكيل الحكومة الجديدة التي سيتم الإعلان عنها خلال الأسبوع الحالي، وقبل يوم 21/10/1996م، وهو يوم الجلسة الافتتاحية للدورة العادية الأولى من الفصل التشريعي الثامن الذي سيبدأ أعماله الأسبوع القادم، حيث تشكلت رئاسة المجلس «الرئيس ونائب الرئيس وأمين سر مجلس الأمة»، وكذلك تشكيلة مكتب المجلس من الرئاسة بالإضافة لرئيس اللجنة المالية، واللجنة التشريعية وسيشهد المجلس تشكيل باقي أعضاء اللجان الدائمة والمؤقتة التي يتكون منها مجلس الأمة الكويتي، ومن خلال هذه اللجان يمارس المجلس دوره التشريعي والرقابي، وبذلك سيتم تداول أسماء العديد من الشخصيات السياسية بدءًا بمن سيدخل الوزارة الجديدة، ويستلم حقيبته الوزارية مروراً باتفاق أعضاء مجلس الأمة الجديد بمن سيكون رئيساً للمجلس خلال السنوات الأربع القادمة، إلى من سيكون من الأعضاء في لجان المجلس، وبالذات اللجان المهمة والحساسة، مثل: اللجنة المالية واللجنة التشريعية، ولجنة الداخلية والدفاع، وعليه فإن الأسبوع القادم سيحدد كل هذه المناصب. 

وعلى صعيد آخر قدم الشيخ سعد العبد الله استقالة حكومته، وأشاد في كتاب الاستقالة بما قدمته الحكومة في جميع الميادين، ويأتي هذا الإجراء وفق نصوص الدستور الكويتي الذي يطالب رئيس الوزراء بتقديم استقالته واستقالة أعضاء الحكومة بعد إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية، وقال الشيخ سعد في كتاب الاستقالة إن الحكومة نشطت لمواجهة العديد من القضايا بالغة الأهمية أمنياً وسياسياً واقتصادياً واجتماعياً، ووضع الحلول الناجعة لها، كما تصدت الحكومة لمجابهة تحركات وتهديدات النظام العراقي ضد سيادة وطننا وسلامة شعبنا، ووضعت موضع التنفيذ اتفاقيات الدفاع المعقودة مع الدول الشقيقة والصديقة ردعاً لنواياه العدوانية. وأضاف الشيخ سعد في كتاب الاستقالة أن الحكومة حرصت على توثيق روابط الأخوة والتعاون مع الأشقاء خاصة في إطار مجلس التعاون الخليجي وإعلان دمشق، وواصلت بذل جهود مكثفة على مختلف الأصعدة لحمل النظام العراقي على التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها إطلاق سراح الأسرى، هذا وقد أبدى مجلس الوزراء ارتياحه للروح الأخوية والمنافسة الشريفة بين جميع المرشحين والناخبين في الانتخابات التي تجلت فيها روح الأسرة الكويتية الواحدة، ومعاني الوحدة الوطنية.

  خالد بورسلي 

الرابط المختصر :