العنوان تاريخ الإسلام في كوريا
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-مايو-1973
مشاهدات 65
نشر في العدد 151
نشر في الصفحة 13
الثلاثاء 22-مايو-1973
تاريخ الإسلام في كوريا
يبلغ عدد المسلمين في كوريا الجنوبية ثلاثة آلاف، وقد دخلها الإسلام أثناء الحرب الكورية على أيدي المسلمين الأتراك.
ومعظم المسلمين الكوريين من العمال ومن الطبقة المتوسطة وغالبيتهم يعيشون في «سيول» العاصمة. ويلقى المسلمون معاملة حسنة من حكام البلاد، وقد أعطى الدستور الكوري للمواطنين حرية العقيدة، وليس للدولة دين رسمي، أما الدين الرئيسي فهو البوذية وتليه المسيحية.
• وتعلم اللغة العربية قليل جدًا وأما تعلم الإسلام فقد كان عن طريق الأتراك أولًا ثم قدمت باكستان منحة دراسية لاثنين من الكوريين المسلمين لتلقي العلوم الإسلامية فيها وكان هو واحدًا منهما.
وقد دعي أحد أئمة التبليغ في باكستان وهو سيد محمد جميل للمساعدة في التبليغ ولا يزال يزورها مرة كل سنة.
وقد وجه المسلمون في باكستان الدعوة لعدد من المسلمين الكوريين لزيارة باكستان وزيارة الأراضي المقدسة، هذا وقد حصل المسلمون في كوريا على أرض مساحتها ما يقرب من فدانين ونصف لبناء أول مسجد في كوريا، وقد منحتهم الحكومة هذه الأرض بعد محاولة دامت سنتين وبمساعدة جهود زوار كوريا من المسلمين وقد حصل المسلمون الكوريون على تبرعات من الرابطة الإسلامية ومن السعودية والمغرب والكويت حكومة وشعبًا، وقد بلغت هذه المساعدة ما يقرب من ثلاثة أخماس الميزانية المطلوبة لبناء المسجد.
• إن النظام في كوريا يستدعي أن يكون كل المبلغ اللازم للبناء جاهزًا ويودع في البنك حتى يمكن طرح المشروع في المزاد لأن أي شركة يجب أن تضمن المبلغ كله مودعًا في أحد المصارف قبل أن تشرع فـي البناء.
ويرجى أن تساهم الكويت في تغطية باقي المبلغ اللازم لتمويل المشروع وهو نسبة خمس ميزانية المسجد والمركز الإسلامي الذي سيكون ملحقًا به من أجل الدراسات الإسلامية.
يذكر أن من الألعاب الرياضية المنتشرة في كوريا لعبة «تايكوند» وهي نوع من المصارعة من أجل الدفاع عن النفس، وقد سمع أن جامعة الكويت ستنشئ «إستادًا» رياضيًا، ويقترح إدخال هذه الرياضة، وقال: إن الشباب المسلمين في كوريا مغرمون بهذه الرياضة وأنه على استعداد لأن يبعث مدربًا مسلمًا لتعليم هذه الرياضة هنا في الكويت، وهذا المدرب بدأ في تعلم اللغة العربية في كوريا وهو يقترح على الكويت أن ترسل له دعوة ليقوم بتدريب شباب الكويت وفي الوقت نفسه يكمل تعليمه للغة العربية والدين الإسلامي في الكويت.
• ونهيب بمسلمي العالم بأن واجبهم يحتم عليهم مساعدة إخوانهم في كوريا، ويجب ألا تتوقف هذه المساعدة بعد إنشاء المسجد، بل يجب أن تتعدى ذلك إلى تبادل الخبرات ونشر الوعي الإسلامي ومساعدتهم على تبليغ دعوة الإسلام إلى سكان تلك البلاد.
تاريخ الإسلام في كوريا
بمساعدة القوات التركية التي جاءت ضمن قوات الأمم المتحدة للاشتراك في حرب كوريا.. تكونت النواة الأولى من المؤمنين الكوريين الذين اعتنقوا الإسلام لأول مرة وكان ذلك في عام ١٩٥٥.. وفي نفس ذلك العام أهدى الجنود الأتراك أحد مباني الجيش للجالية لإقامة مسجد مؤقت.. وقد زار عدنان مندريس رئيس الوزراء - الأسبق - التركي ذلك المسجد عند زيارته لكوريا.
وقد صادف أن زار السيد إنعام الله خان رئيس مؤتمر العالم الإسلامي كوريا، وتعرف على الجالية الإسلامية هناك وبعث اثنين من الطلاب المسلمين لباكستان حيث أمضيا عامًا كاملًا في دراسة الإسلام وتوجها لأداء فريضة الحج وقاما بزيارة القاهرة بدعوة من وزارة الأوقاف ويشغل أحد هذين الطالبين منصب رئيس اتحاد مسلمي كوريا الحالي.. وكانا أول حجاج من القطر الكوري يزوران بيت الله الحرام.
في عام ١٩٦٦ أعيد تنظيم اتحاد مسلمي كوريا كما أعيد انتخاب الحاج خيري سوه كرئيس والسيد عبد العزيز كيم ايل شو سكرتيرًا عامًا، وقد قام الاتحاد الجديد ببناء مسجد آخر مؤقت في سيول بأموال المسلمين الكوريين.. وفي نفس العام زار كوريا السيد محمد جميل رئيس جمعية القرآن الكريم وقام بنشر الإسلام في كوريا وأدخل العديدين في دين الله.
في عام ١٩٦٧ قام الحاج صبري سوه رئيس الاتحاد برفقة البروفيسور عثمان كيم الذي يقوم بتدريس الدراسات الأجنبية في جامعة هانكوك ويدرس اللغة العربية فيها، قاما بجولة في العالم الإسلامي وأديا فريضة الحج وزارا المسجد الأقصى المبارك.
في نفس العام تم تسجيل الاتحاد رسميًا بموافقة وزير الثقافة والإعلام وتكون مجلس الإدارة من أعضاء، ٥ كوريين و٣ من المسلمين الأجانب.
وأصدر الاتحاد مجلة شهرية إسلامية كما قام بتنظيم العديد من البعثات الطلابية لأبناء المسلمين لدراسة الإسلام.
هذا وكان الاتحاد يقوم باستقبال جميع الرسميين المسلمين الذين يزورون كوريا كما قام بدعوة الكثير من الشخصيات الإسلامية والفرق الرياضية من الأقطار الإسلامية لتوثيق العلاقات وأقام الكثير من الصلات مع جمعيات المسلمين في اليابان وتايلاند وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وغيرها.. وفي عام ۱۹٧١ احتفل الاتحاد بالبدء في تنفيذ مشروع المركز الإسلامي.. وقام بتدريس اللغة العربية والإنجليزية واليابانية مجانًا.
في عام ۱۹۷۲ تشكلت لجنة إنشاء المسجد من ٦ أعضاء وكلفت كبار أساتذة الهندسة بالجامعة بوضع تصميم للمسجد.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل