العنوان المشكلة الكردية.. والحل الإسلامي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 26-أغسطس-1997
مشاهدات 58
نشر في العدد 1264
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 26-أغسطس-1997
ذكرت وكالة أنباء الأناضول أن قرابة 27 ألف شخص قتلوا خلال عشر سنوات في جنوب شرق الأناضول نتيجة المواجهات القائمة بين القوات التركية من أمن وجيش ومليشيات وبين المسلحين الأكراد. هذا الرقم من الضحايا، الذي يفوق ما تخسره بعض الدول في الحروب الكبيرة، يعني أن تركيا تعيش أجواء حرب أهلية حقيقية في منطقة الأكراد، وهي حرب مستمرة منذ سنوات لا لسبب سوى رغبة بعض الأطراف في استمرارها. فبعض العسكريين في الجيش التركي وجدوا في الحرب فرصة سانحة لاستهلاك السلاح والذخيرة والقيام بالعمليات القتالية، مع ما يستتبع ذلك من عمليات شراء تنتج عنها عمولات بعشرات، بل بمئات الملايين. وعلى الجانب الآخر، هناك من ينفخ في نار الأزمة ليؤججها ويستغل وضعًا سيئًا ناتجًا عن سوء تعامل الجيش مع المسألة الكردية ليطالب بما هو أسوأ، وهو الانفصال.
إن عشر سنوات من الصراع في جنوب شرق الأناضول لم تخلف سوى عشرات الآلاف من القتلى والمصابين، ودمار المنازل والمنشآت وخراب الزراعات والمجاعة في منطقة تملك من الثروات ما يمكن أن يحقق لها التقدم والازدهار.
ولو التزم الجانبان الاحتكام إلى شرع الله، وجرى تطبيق أحكامه في العلاقات بينهما وغلبوا المصلحة العامة لاختفى التعصب القومي المقيت، ولتحققت المساواة بين الجميع، وساد العدل بينهم، ولأمكن تجنيب المسلمين هناك تلك الويلات التي يعانون منها منذ سنوات.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل