العنوان الصليبية كانت وراء الغزو المغولي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 30-نوفمبر-1982
مشاهدات 112
نشر في العدد 597
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 30-نوفمبر-1982
• لما قامت دولة المغول الكبرى في أواسط آسيا في القرن السابع الهجري، وبدأت هذه الدولة في التوسع غربًا، داعب النصارى في الغرب الأوروبي أمل كبير في مهاجمة الإسلام من مؤخرته أو تحطيمه إن أمكن. ومن أجل الوصول إلى هذه الغاية أرسل البابا وفدًا نصرانيًا على
مستوى عال إلى عاصمة المغول «قره قوروم» ليحرضهم على مهاجمة دولة الخلافة في بغداد. لذلك يخطئ خطأ كبيرًا كل من يظن أو يعتقد بأن المغول كانوا يقفون بمفردهم في زحفهم المدمر نحو العالم الإسلامي لقد كانت الصليبية الحاقدة على الإسلام تقف وراء المغول محرضة تشد من أزرهم وترسم لهم الخطط وتمدهم بالتقارير الوافية المستقاة من جواسيسها وعملائها المنتشرين في أرجاء دولة الخلافة آنذاك. هذه التقارير كانت ترسل باستمرار من مقر البابوية إلى عاصمة المغول تصف حالة الخلافة العباسية في بغداد وحالة العالم الإسلامي عامة.
وحسبنا دليلًا آخر على ذلك ما أوردته بعض الروايات التاريخية من أن «هيبتون» ملك أرمينيا المسيحي لعب دورًا هامًا في إقناع مانجو خان عام ٦٥٦ هـ / ١٢٥٧ م بإرسال تلك الحملة التي دمرت بغداد بقيادة هولاكو، وتقديرًا من المغول لدور النصارى زوج هولاكو ابنه
من ابنة الإمبراطور البيزنطي!
• الحقد الصليبي على الإسلام والمسلمين لم ينته بسقوط بغداد بل استمر في تصاعد مستمر.
ويمكننا القول إن جميع الأحداث السياسية والاجتماعية الهدامة في العالمين العربي والإسلامي خلال القرن العشرين وما سبقه من قرون إنما هي استمرار لمخططات الغرب الصليبي: فوعد بلفور ۱۹۱۷م وقيام دولة إسرائيل ١٩٤٨م ومبادرة أمريكا وروسيا وإنكلترا وفرنسا للاعتراف الفوري بإسرائيل وما تلا ذلك من حروب مفتعلة بين العرب وإسرائيل لإلهاء الأمة الإسلامية وتغذية الفتن بين الشعوب الإسلامية والعمل على إجهاض الحركات الإسلامية الأصيلة التي تريد أن تعود بالأمة إلى عقيدتها.. وما حرب لبنان الأخيرة إلا حلقة في سلسلة الحلقات المتصلة من التآمر الصليبي!!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل