العنوان بعضهم يقول: أصحاب التطرف العلماني يبررون
الكاتب د.عبدالحميد البلالي
تاريخ النشر الثلاثاء 31-يناير-1984
مشاهدات 63
نشر في العدد 656
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 31-يناير-1984
بعد الأسئلة العديدة التي طرحناها في الأسبوع الماضي على أصحاب التطرف العلماني والذين يطلقون على أنفسهم (الوطنيون).
أجابوا عن بعض الأسئلة وتركوا الأخرى بلا جواب، أجابوا على سؤال: لماذا نجح الاتجاه الإسلامي في المجلس البلدي؟ نطقوا وليتهم لم ينطقوا، وأجابوا ويا ليتهم صمتوا فكان خيرًا لهم ولكن الله شاء أن يجيبوا حتى تكون إجابتهم دليلًا على احتقارهم للشعب ولاستصغارهم لعقول المواطنين، فماذا قالوا؟!
أوضحوا بأن سبب نجاح الاتجاه الإسلامي هو التقاط «الأحزاب الدينية قضية المؤامرة الدنيئة لتخريب المنشآت الوطنية، التقطت تلك الأحزاب هذه القضية الحساسة الملتهبة لتجعل منها مدخلًا لحملتها الانتخابية في الانتخابات العامة للمجلس البلدي»، ثم يقولون: «ولقد انطلت هذه اللعبة، التي لم تصن للوطن حرمة، على الجمهور وقت عملية الترشيح والاقتراع والفرز» انتهى.
• إذن هذا هو السبب الرئيسي في نظرهم الذي أدى إلى فوز الاتجاه الإسلامي، وهذا يعني أن الشعب الكويتي، شعب مغفل، غبي، مسلوب الإرادة والرأي، مسلوب حرية الاختيار، ينقاد لكل رأي يقال، هكذا بكل سهولة.
والشواهد تدل على غير ذلك، تدل على أن هذا الشعب هو من أقدر الشعوب في المنطقة على المشاركة والحوار والذي يمتاز بالوعي بما يدور حوله، فلا تخدعه الشعارات المزخرفة التافهة التي يرفعها اليسار، وما عاد يصدق بوطنية أحزاب التطرف العلماني وهو يراهم كل يوم يؤكدون وقوفهم مع أعداء الوطن من خلال حوادث كثيرة وشواهد نترك تذكرها للمواطنين، أما نحن فليس لنا تعليق على تبريرهم سوى ما قاله صاحب کتاب (مذهب ذوي العاهات) عباس محمود العقاد، وكان من أنصار (الشيوعيين) كل فاسد الطبع، مبتل بداء الإباحة والابتذال، منطوي النفس على الرذيلة، كما كان من أنصارها كل ناقم على الدنيا يود لو يخربها على من فيها لعاهة جسدية فيه أو عاهة نفسية شر من عاهات الأجسام.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل