; البقاء للأصدق | مجلة المجتمع

العنوان البقاء للأصدق

الكاتب أبو أنس

تاريخ النشر الثلاثاء 15-يوليو-1980

مشاهدات 94

نشر في العدد 489

نشر في الصفحة 37

الثلاثاء 15-يوليو-1980

إن جميع مظاهر الحياة التي تحيط بنا تسير وفق قوانين مطردة لا تختل ولا تضطرب، سواء كان ذلك في الكون أو الحياة الاجتماعية أو الحياة الإيمانية ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ الآية (الأحزاب: 62).

فهناك في شريعة الغاب يقولون البقاء للأقوى وعند مدعي نظرية التطور يقولون البقاء للأصلح، ولكن الحقيقة الناصعة والناموس الثابت في الحياة الإيمانية أن البقاء للأصدق.

«ما كان لله دام واتصل، وما كان لغير الله انقطع وانفصل». فالآيات والأحاديث وأقوال السلف الصالح رضوان الله عليهم وأعلام الأمة في الصدر الأول وممن جاء بعدهم مثل ابن تيمية وابن القيم وبالمعاصرين مثل البنا وسيد قطب وأخيرًا مع مفاهيم كتاب المنطلق والعوائق... تؤكد أن المعاملة الربانية لا تقوم إلا على الصدق والإخلاص ولن تكون بغير هذا؛ فالمولى عز وجل يعلم السر وأخفى ويعلم الصادق من الكاتب والمخلص من المخادع.. ولن يصلح الله عمل المفسدين...

فلا يتبادر إلى ذهن أي إنسان أن بوجاهته أو ماله أو ذكائه ومناوراته وتكتيكاته يستطيع أن يحقق مبتغاه في ميدان العمل الإسلامي من غير صدق صحيح وإخلاص عميق. لا ثم لا، لن تكون الثمرة إلا لصادق مخلص وما سوى ذلك فهو منفقة للسلعة ممحقة للبركة... أو هو استدراج حتى يسقط في يده ولو بعد حين، فلا نجاة إلا بصدق وإخلاص يمنح صاحبه انتصارًا على ذاته وحظوظ نفسه قبل انتصاره على الآخرين ويتحمل الأذى لا أن يقذفه على الآخرين..

فهل يتعظ مفتون أو ينتبه غافل أو يتذكر متكبر.

إن البقاء للأصدق.

والعاقبة للمتقين

الرابط المختصر :