العنوان المجتمع الثقافي.. عدد 2007
الكاتب مبارك عبد الله
تاريخ النشر السبت 16-يونيو-2012
مشاهدات 54
نشر في العدد 2007
نشر في الصفحة 46
السبت 16-يونيو-2012
ثمرات المطابع
اخلع إسلامك.. تعش آمناً !
صدر هذا الكتاب عام ٢٠١١م ضمن سلسلة من الكتب أصدرها المؤلف للدفاع عن
الإسلام وقيمه، ودحض مقولات خصومه وأعدائه، بعد أن بدا لبعض الجهات في بعض الظروف
والأحوال أن الطريق الأمثل للاستقرار والأمن وتأمين النظم والحكومات هو العمل على
استئصال الإسلام وإلغائه، أو إقصائه في أسوأ الأحوال يقول المؤلف أ. د. حلمي محمد
القاعود : تصور بعضهم أن الإسلام يمثل إزعاجاً للقوى الشريرة في الداخل والخارج
على السواء، وأن أفضل السبل لإبعاد هذا الإزعاج هو اتخاذ خطوات عملية تتكئ على
الواقع وتتخذ من بعض الأحداث اليومية هنا وهناك ذريعة للتشويش على الإسلام
والتشهير به، وإرجاع كل السلبيات التي يعانيها المجتمع إلى تشريعاته وقيمه
وأخلاقه، فضلا عن اتهام أتباعه ودعاته بتهم غليظة من قبيل التعصب والأصولية
والجمود والتخلف وغيرها . وقد أبلي مثقفو السلطة أو مثقفو الحظيرة وفقا لتسمية
«فاروق حسني» وزير الثقافة المصري الأسبق في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك» الذي
أعلن دخول المثقفين المصريين الحظيرة بلاء غير حسن في التشهير بالإسلام وتشويهه
لدرجة وصفه بالإظلام !! مع أن الحق سبحانه يصفه بالنور: قَدْ جَاءَكُم مِّنَ الله نُورٌ
وَكِتَابٌ مُبِينٌ (المائدة). أتاحت السلطة المجال فسيحاً أمام مثقفي الحظيرة، فصالوا وجالوا ؛ تشهيرا
وتشويشا وتشكيكا في الجزئيات والكليات والمتغيرات والثوابت؛ حتى صار الجيل الجديد
يرى الإسلام بعبعا مخيفا يجب التخلص منه بكل الوسائل والسبل وصل الأمر بمثقفي
السلطة أون الحظيرة إلى الحد الذي نشروا فيه إعلانا على صفحة كاملة في بعض الصحف
يطالبون فيه عند إجراء التعديلات الدستورية عام ۲۰۰٦م بإلغاء المادة الثانية .
مفاخر القضاء الإسلامي
مفاخر القضاء الإسلامي كما يجليها الإسلام في الكتاب والسنة».. كتاب
جديد ل د. محمد عادل الهاشمي دكتوراه في الأدب الإسلامي)، يطالعنا بأهم معالم
القضاء الإسلامي، وفي مقدمتها التسوية بين الخصوم في مجلس القضاء، إذ نلمح الخلفاء
يجلسون مع خصومهم في مجلس القضاء دون ترفع أو استثناء، وقد زها تاريخنا الإسلامي
بمواقف مشرفة، منها : خاصم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يهوديا رأى درعه عنده،
فقال له : إنها درعي، فقال اليهودي : هي درعي وفي يدي ثم قال : بيني وبينك قاضي
المسلمين. فأتيا شريحا، فقال علي: هي درعي سقطت مني، فقال شريح لليهودي ما تقول؟
فقال: هي درعي وفي يدي، فقال شريح لعلي: لابد من شاهدين، فدعا علي ابنه الحسن
وقنبرا مولاه، فقال شريح: لقد أجزنا شهادة مولاك، ورددنا شهادة ابنك فقال علي : ثكلتك
أمك، أما بلغك أن النبي قال الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة؟ قال: اللهم نعم؟
غير أني لا آخذ بشهادة الولد لوالده، فقال علي رضي الله عنه لليهودي: خذ الدرع،
فليس عندي بينة غير ذلك، فقال اليهودي في نفسه متعجبا: أمير المؤمنين جاء معي إلى
قاضي المسلمين فقضى عليه ورضي صدقت والله يا أمير المؤمنين، إنها لدرعك، سقطت عن
جمل لك فالتقطتها، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله فدفع علي الدرع
لليهودي فرحا بإسلامه (۱) !!
ثم يشيد الكتاب ببساطة الإجراءات القضائية وتيسيرها على صاحب الدعوى كما يلزم القاضي بتحري عدالة الشهود واختبارهم.
ويطالعنا بعد هذه السمات المتميزة للقضاء الإسلامي بما استحدثه
المجتمع الإسلامي من قضاء المظالم وهو قضاء مستعجل الغرض منه وقف تعدي ذوي الجاه
والسلطان، وإنصاف المظلومين والنظر في القضايا التي يعجز عنها القاضي، لذا كان
يتولى ک و قضاء المظالم الخلفاء أنفسهم، وقد أخذ شكلا منظما في العصرين الأموي
والعباسي وفي ذلك وقائع لنماذج باهرة رواها التاريخ عن جل الخلفاء الأمويين
والعباسيين، لاسيما سليمان بن عبد الملك، وعمر بن عبد العزيز والمهدي والرشيد
والمأمون. يروى عن الخليفة المأمون أنه جلس يوماً للمظالم، فجاء رجل يدعي أن له في
ذمة الخليفة المأمون ثلاثين ألف دينار، فأنكرمن الدستور التي تنص على إسلامية
الدولة ومرجعية الإسلام الرئيسة في التشريع والتقنين، متناسين أن الشعب المصري
مسلم بأغلبيته الساحقة؛ يؤمنون بالإسلام عقيدة أو حضارة.
باءت محاولات القوم بالإخفاق الذريع بفضل الله، ولكنهم مع ذلك مازالوا
يحاولون ويسعون في الأرض فسادا، وهو ما حفزني على كشف أو تتبع هذه المحاولات في
صفحات هذا الكتاب لترى الأجيال القادمة حقيقة المغالطات دفاعا عن الإسلام ضد مثقفي
الحظيرة والأكاذيب التي يروج لها مثقفو الحظيرة ابتغاء صرفهم عن الدين الحنيف ..
الكتاب : اخلع إسلامك.. تعش آمنا ! (دفاعا عن الإسلام ضد مثقفي
الحظيرة ) المؤلف : أ. د. حلمي محمد القاعود الناشر: مكتبة جزيرة الورد القاهرة المأمون
ذلك، فاحتكما إلى القاضي يحيى بن أكثم في جلسة – انبة متساوين في القدر . قال يحيى
للمدعر ٨ قول؟ فقال: لي على هذا ثلاثون ألف درهم، فأنكر المأمون دعواه، ولم المأمون
ذلك، فاحتكما إلى القاضي يحيى بن أكثم في جلسة علنية متساوين في القدر . قال يحيى
للمدعي : ما تقول؟ فقال: لي على هذا ثلاثون ألف درهم، فأنكر المأمون دعواه، ولم
يكن للمدعي بينة، فطلب القاضي من المأمون أن يحلف، فحلف المأمون، وحكم يحيى بن
أكثم على المدعي وطلب حبسه، ولكن المأمون قال: ارفقوا به وطلب من غلامه إحضار
المال، ودفعه إلى المدعي كي لا تظن الرعية أنه استطال على المدعي، وتناوله من وجه
القدرة وهكذا حلف المأمون اليمين وأعطى المال (۲). بهذه السمات فرض القاضي احترامه
على الحاكم والمحكوم، وألزم المتخاصمين التأدب في مجلس القضاء، وقوم المسيء ولو
كان من الأسرة الحاكمة ..
الهوامش
(1)
البداية والنهاية لابن كثير .
(2)
البيهقي في المحاسن والمساوئ، ص ٤٩٨ .
كتاب مفاخر القضاء الإسلامي» المؤلف: د. محمد عادل الهاشمي
واحة الشعر
إلى قومي
شعر: م. عماد الدين إبراهيم
|
أيا أم الشهيد ألا تفيقي دماء الابن في التحرير تشكو ومن نصروا الفريق اليوم خانوا فلا تترددي في أخذ ثار ويا من غيروا نظم الفساد فإن قاطعتم الصندوق يوما وإن تترددوا في نصر حق فهبوا واتركوا التحرير عدوا فسهم الظلم منطلق عليكم رفاق الدرب في الميدان هيا فإما تسمعوا ديكا صدوحا وشمس في الضحى صرخت تنادي لأن السجن منغلق عليكم أنسعى خلف من لطخت يداه ونترك ثائراً حراً أبياً أنسعى خلف من يجني علينا أنسعى خلف متهم جهارا أنخفض من تعهد بالقصاص أنترك حافظا لكتاب ربي أنترك نهضة وضعت لنرقى إذا نجح الفريق، فلا أمان فإما للأمام بلا قيود وإما العدل في عهد المربي فمن ساوى المربي بـ الفريق ومن طلب الأمان من الفريق ويا أقباط مصر فلا تخافوا فمن رضي الفريق لنا رئيسا وساهم في فناء الحق عمدا
دعوت الله في جوف الليالي
|
فصوتك
لو رفضت إلى شفيق ؟ إلى الرحمن ترشيح الفريق دماء الأبرياء فهل تفيقي؟ بوضع الكف في أيدي الشقيق اليث والغزال بلا فروق؟ فقد شاركتموا موت الغريق فلا لوم إذا قتلوا صديقي إلى الطابور في نصر الصدوق فإما الحق أو قطع الطريق إلى وأد الطريق على الفريق وإما تسمعوا صوت النعيق فلن تجدوا غروبي أو شروقي ويكتم عندكم صوت الشهيق لنبقى عنده مثل الرقيق؟ ويدعونا إلى نبذ العقوق؟ ونترك حافظا حق الرفيق؟ ونترك صاحب الماض العريق؟ وترفع مهدرا لدم الصديق؟ ونسعى خلف مذياع الفسوق؟ ونبقى في الورى ومض البريق؟ ويبقى الشوك في وسط الطريق وإما القيد في ماض سحيق واما الظلم في عهد الفريق كعدل البار بالبيت العتيق كمن طلب السراب على الطريق من الإسلام والشرع الوثيق فقد ألقى البلاد إلى الحريق وجمد للشعوب دم العروق بفوز مرشحي ويزول ضيقي
|